أحمد هو رجل متحضر و مثقف و ذو هالة من الوقار و الطيبة ، يحب أبنائه كثيرا ، لديه ولدان شقيان أحدهما ثائر و الذي يحمل كل صفات اسمه و الآخر ماجد الذي يشبهه في كل شئ ، فتى عاقل و ذو خلق حسن و يتحمل المسئولية منذ صغره ، لديه اجمل فتاة في الكون هي نداء حبيبه قلبه و روحه التي يعشقها ، كحال كل أب يرى إبنته الأجمل و الألطف على الكون ، هي وحيدة بين شابين ، إبنته ليست مثل بقية الفتيات خاويات العقول و لا يحملن هما سوى التبرج ، هي تقوم بتزيين عقلها ، يحب فيها كل شئ ، إبنته الجوهرة النادرة بين الجواهر ، اليوم أخبرته زوجته نسرين أن قرة عينه تقدم لخطبتها شاب محترم و ذو خلق و هو إبن صديقتها كوثر ، هو يعرف كوثر و يشهد بأخلاقها و لكن عليه أن يقابل الشاب أولا حتى يعرف أخلاقه ، فهذه جوهرته و لن يعطيها إلا لمن يحفظها و يصونها ، إن كان يستحقها سوف يحارب من أجلها ، و إن لم يستحقها لن تكون له أبدا و لن يجبر إبنته الغالية على أي شئ لا تريده ، لذا قرر أن يقا**ه اليوم و يتحدث معه أولا من دون أن يعرف الشاب أنه والد الفتاة التي تقدم لخطبتها فإن كان يعرف من هو أكيد سيحاول إظهار شجاعته و شهامته و لكن سيختبره من دون أن يعرفه حتى يعلم حقيقته دون تملق لذا ارتدى ملابس قديمة و ق**حة و خرج ليفعل ما يفكر به و توجه ناحية مكان عمل الرجل ، فهو قد علم ما يعمل و ما يفعل و رأى صورة له ارته إياها زوجته ، هو شاب وسيم و لكن هل أخلاقه مثل شكله هذا ما سيعلمه الآن فالجمال ليس مقياس الروح و الأخلاق ، لذا وصل هناك و بدأ افتعال مشكلة مع شاب صغير يبدو أنه طائش و عديم الأخلاق من كلامه و حديثه الفارغ الذي يتحدث به مع أصدقاء السوء الذين معه و يضحكون على أفعاله الشنيعة التي يتفاخر بها أمامهم ، بدأ في نصحهم و ادعاء المسكنة و جعلهم يتمادون حتى علت أصواتهم و اجتمع قفر من الناس حولهم و زادت المشكلة عن حدها عندما حاول أحدهم ض*به و لكن يد امسكته و لطمته على وجهه كف لن تزول آثاره قريبا ، و تحدث قائلا :
اما تختشي يا فتى ! .. ، أما تخجل من نفسك ؟؟
كيف سولت لك نفسك الدنيئة أن ترفع يدك على من هو في عمر والد*ك ؟؟
هل تظن نفسك رجلا هكذا ام هذه رجولة منك يا فخر الرجال ؟؟
ثم قام بض*به و استدعى الأمن يأخذوهم ليتادبو ليلة في الحبس و أمسك بيد أحمد قائلا بكل رقة هل أنت بخير يا عم؟؟
اجابه أحمد و تكاد عيناه تفيض دموع : الآن انا بخير
و عانقه شاكرا ثم أصر عماد على أن يحتسى أحمد معه كوبا من القهوة ، و ذهب معه للداخل و بدأ الحديث يدور بينهما و إكتشف أحمد الثقافة العالية التي يتمتع بها عماد و أخلاقه الرفيعة و أدبه معه و مع الجميع ، فالكل هنا في المكتب يحبونه لانه يقدم الإحترام للجميع ، عرف أن والديه متوفيان و ان عمته من ربته هو يعلم هذا مسبقا لكن أحب الحديث معه ، أخبر عماد أحمد أن يعتني بنفسه لأن شباب هذه الأيام طائش ولا يطاقون ، و اخبره إن أحتاج اي شي ألا يتردد في طلبها منه فهو مثل والده و ذهب أحمد سعيدا شاكرا لله على أن عماد ذو خلق و تمنى أن توافق إبنته فهي لن تجد أفضل منه و سيحرص على ألا يضيع فتى خلوق مثل عماد من عائلتهم ، ذهب و اخبر أبنائه بكل ما حدث و اعجبوا جدا بما فعل و تبقى لهم فقط نداء التي ترفض حتى مقابلة العريس منذ أن عرفت لكن مع إصرار والدها وافقت من أجله فقط ...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
................
.
.
.
نداء كانت غاضبة و حزينة لا تريد الارتباط ، أم أنها مرتبطة بشخص محدد ؟؟ ، قالت لنفسها أنها فقط لا تريد الارتباط ، كانت ثائرة جدا و حانقة ألم يخبرها أنه لن يجعل أحد غيره يرتبط بها أم أنه عدل رأيه الكاذب ، ماذا تفكر هي لما يخطر على بالها هو و وعيده لها و من هو أصلا لتجعله يغزو أفكاره و لا ترى غيره رجلا ، اووف من التفكير ، لولا والدها لما وافقت فقط من أجل خاطره ، وما يغيظها هو حماس إخوتها ، الغ*يان لو كانت لديها اخت لوقفت معها لكن ماذا تقول لديها صبيان مزعجان ...
بعد أن نادتها والدتها خرجت حانقة لتقابل عريس الغفلة كما دعته و لكن بعد دخلت و هي غاضبة و منزعجة تفاجئت ب كوثر التي تبتسم لها و بعماد الذي غمز لها حتى توردت خدودها ، ثم سلمت على كوثر بحرارة لأنها تحبها و لكن نظرت لعماد بحنق و مدت له يدها ، و جلست قرب والدها الذي أخبرها أن عماد تقدم لخطبتها و هو يرى أنه فتى مناسب لها و انه متأكد من أخلاقه جدا ، و القرار الأول و الأخير لها هي فقط ، نظرة للجميع وجدتهم ينظرون لها فصرخت فيهم بقلة حيلة أن ماذا ؟؟
ضحكوا عليها و خرجوا تركوها مع عماد الذي قام و جلس قربها مبتسما ثم قال : و الآن ألم افي بوعدي
فقالت : اي وعد هذا يا رجل
فقال : انكِ لن تكوني لغيري
فقالت : يا فرحتي
ضحك عليها و قال : هل سترفضين ، لكن لعلمك الرفض ليس مقبول و أنت مجبورة على الموافقة ليس لد*ك خيار آخر صدقيني
قالت : اضحكتني يا هذا الم تسمع ابي ، القرار قراري
فقال : وانتِ مني أنا لذا سأقرر عنك لأنك ما زلت صغيرة فارغة العقل
فقالت : أنا فتاة كبيرة و أعلم ما أفعل و لا انتمي بغير ابي و سنرى من فارغ العقل منا
ثم قامت و ذهبت تركته يضحك و يقول سنرى يا سليطة ا****ن ....،
ثم أخبرت والده أنها ستفكر ، وافق والدها لانه لا يريد أن يضغط عليها و يريد من عماد أن يثبت لها نفسه أولا و يرغمها على الموافقة بطيب خاطر ، فهي صاحبة الشأن ، أعجبت كوثر بالرد الدبلوماسي و الذي تعرفه جيدا ، فهي محامية لأكثر من عشرين عام ، لذا تفهم وجهة نظر نداء ، أما ماجد و ثائر كانوا يدعمون اي قرار تتخذه شقيقتهم فهذه حياتها و لن تكون إلا كما تريد صغيرتهم ، وقتها جاء أحمد و اعتذر من عماد عما فعله و لكن عماد عذره فهي إبنته الوحيدة و لو كان مكانه لفعل أكثر من هذا و شباب هذه الأيام ليس فيهم ثقة لتستأمنهم على بناتك ، لذا تفهم موقف أحمد جيدا فهو في النهاية أب و الاب أكثر الناس حرصا على بناته و سعادتهم .......
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
..........
.
.
.
بدأ عماد بمطاردة نداء في كل مكان ، هي لا تعلم هل يعجبها هذا ام يضايقها ، فهي إعتادت على رائحة عطره الذي تعرفه و أصبح جزء من حياتها ، لذا كي توقف هذا وافقت على أن تعطيه فرصة التعرف على بعضهم و لكن هذا لا يعني أن هذا موافقة منها ، فهي لا تريد أن تظلمه ، لذا بدأت أحيانا في الخروج معه ، وجدت أنه شاب مثقف و مبدع و أيضا ناقد خلاب ، استمتعت في كل مرة تشاركت معه الحديث ، بات يرافقها دائما للمكتبة و يقوم بترشيح الكتب لها ، هو قارئ ممتاز و مستمع أفضل ، يساعدها في كثير من الأمور ، إعتادت على رفقته الدائمة و حديثه الجميل ، فهي لم ترتاح لأحد هكذا من قبل ، اهم شئ هو إحساس الامان الذي تشعر به معه و الذي لم تشعر به مع أحد من قبله ، يسبقها في الخطوات ، يبعدها عن الطريق ، يأخذ عنها الأشياء و لكن ما يجعل قلبها يرفرف هو تلك النظرة التي في عينيه ، و التي لن تشعر بالحياة إن فقدتها ، نظرة تشعرها بالرضا و الأمان و حب نفسها و حقا الإنتماء له ، أصبحت تشعر بالغضب من نظرات الفتيات له ، لا تحبذ أن تنظر له أنثي غيرها ، لا تريد له أن يتعامل أو يتحدث مع أنثى غيرها ، شعور مزعج حقا ، احضر لها كتاب لم تسمع عنه من قبل و لم تراه ، أتى به من إحدى الدول التي سافر لها ذات مرة ، أصبح الكتاب من المفضلات لها ليس فقط لانه جميل و رائع ، لكنه أيضا هدية منه هو ، ساكن روحها ، هو ليس من الشباب الذين يتحدثون بالكلام المعسول و يتغزلون ، لكنه يقدم الحب فعلا و ليس كلاما ، يقدمه بنظرة هائمة و ليست قذرة ، يقدمه بالتصرفات النبيلة كأنه أمير خرج من أحد الكتب و الروايات ، أحبت كل تفاصيله و اعترفت لنفسها أنها تعشقه ، تحب فوضوية شعره الأ**د و عمق نظرته الذي يربكها ، يده القوية التي تحميها و تمسكها في الطريق ، النزهات الطويلة على الأقدام و التي يطيل نظره فيها عليها و يشعرها أنها هي فقط في الوجود أمامه و لا أحد غيرها في كون عينيه ، حلاوة حديثه عن امه ، فمن يصون والدته هكذا رجل عظيم ....
.
.
أما عماد كان سعيدا جدا لانه أصبح صديق مفضل لدى محبوبته ، و سيحاول دخول قلبها بروية بعد الآن ، فعلى الأقل هي تكن له مشاعر الإحترام و الحب حتى لو كان اخوي ، لكن هو لا يعلم أنها حقا بدأت تحبه و منذ زمن بعيد ، أراد أن يقول لها كل شئ و لكنه فضل إظهار حبه بالأفعال فالكلام لا يثبت شئ و كثرة الكلام ليست ذات فائدة ، لذا سيثبت حبه بالأفعال المحببة و يعطيها القمر لو أرادت ...
أرادت نداء أن تخبر عماد أنها أيضا تكن له مشاعر و لكن لم تعرف كيف فهي فتاة خجولة و لم تظهر مشاعرها تجاه أحد من قبل لأنها اول مرة تواجه هذه المشاعر و هذا الكم منها ، لم تريد أن يضيع منها و يصبح لفتاة غيرها ، مجرد الفكرة تزعجها و تشقلب كيانها ، و في ذاك اليوم أتى عماد ليأخذها من الجامعة و رأته يسلم على فتاة و يضحك معها ، فإغتاظت كثيرا لكنها حاولت إخفاء هذا الانزعاج خصوصا و أن الفتاة سيئة السمعة فألقت التحية عليهم و سألت الفتاة بكل وقاحة عن علاقته بنداء فأمسك عماد يدها بكل ثقة و أخبرها أنها خطيبته ، فرحت كثيرا لسماع كلامته لكنها منزعجة من معرفته لهذه الفتاة ، ذهبت قبله و لم تنطق بأي كلمة ، ظن عماد أنها منزعجة مما قال فإعتذر لكن تفاجئ بردة فعلها و سؤالها فقد سألته من أين يعرف هذه الفتاة بكل إنزعاج ، لم يعلم هل يفرح ام ماذا فأخبرها أنها قريبة أحد أصدقائه ، فأخبرته أنها سيئة السمعة و لهذا انزعجت من معرفته بها ، فإبتسم يخبرها انه لا يعلم عن هذا شئ ، فقد قا**ها لأنها قريبة صديقه فقط لا أكثر و لا يعرف فتيات من هذا النوع ..
فرح عماد لأنها لم تغضب حينما قال انها مخطوبته و لكن فقط لمعرفته بالفتاة و هذا يدل على أنها بدأت تتقبل الفكرة ، فرح كثيرا لهذا ...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
............
.
.
.
سافر بعدها عماد لمدة أسبوعين لتغطية مؤتمر صحفي كبير للاقتصاديين لكن هذه المرة كانت مختلفة ، فهو يستطيع محادثة محبوبته التي بدت منزعجة جدا لسفره و كانت تقول له أن يبقى ، لكن هذا عمله ، تمنى فقط لو يبقى ليحادثها طوال الوقت و ينظر لعينيها ، أراد البقاء لكن ليس بيده حيلة ، كان يتصل بها في اليوم أكثر من مرة ليسمع صوتها و يطمئنها أنه بخير ، فرح لأنها تهتم به و لسلامته و لوجوده حولها ، تشعره انه ملاذها و هذا ما يحبه ، يريد أن يكون المأوى لها و الحامي و الفارس و كل شئ في تفاصيل حياتها ...
.
.
اخبرت نداء أسرتها و كوثر بالموافقة على الزواج لكن لن يخبروا عماد إلا بعد أن يأتي عقاب له على سفره و حرمانه لها رؤيته ، فهي لا تطيق بعده أبدا و تفضل لو يظل أمام عينياه دائما ، فرح الجميع لقرارها فهما مناسبان لبعض جدا و خلقا لبعضهم البعض ....
عاد عماد حاملا معه الكثير من الهدايا ولا يعلم الهدية التي تنتظره ، فقد وافقت محبوبته أخيرا و هو لا يعلم شئ بعد ، لم يجدها معهم في المنزل و هاتفها مغلق و بدأ الغضب يدب داخل أوصاله ، أين ذهبت كل هذا الوقت و لكن هل نسيت أنه موعد عودته ام ماذا ، كان مشتاقا لها بشدة ، يريد رؤيتها و الأن و إلا لن يحدث خيرا ، أنتظر حتى جائت بعد العصر حاملة معها حقيبة مليئة بالكتب ، رأته و تصرفت ببرود و هذا ما زاد غيظه ، فقال بصوت راعد : أين كنت يا مدام
فقالت : وما شأنك انت
فقال : شأني من شأنك كيف لا تستقبل زوجة زوجها
فقالت : و متى زوجتك يا هذا
فقال : ستصبحين و لو على جثتي
ثم لم يتمالك نفسه و عانقها قائلا : إشتقت لك كثيرا و لم اعد اتحمل بعدك عني
فقالت بدموع : انت كاذب لو كنت كذلك لما غبت كل هذه المدة
فقال : اغفري لي ذنبي يا مالكة قلبي ما باليد حيلة و لو كان المنى قريب لجلست انظر داخل عينيك
فقالت : لن اغفر لك غيابك هذا و ستعاقب أشد العقاب و لكن قبل هذا ليزيد عذابك أحبك
ثم ذهبت و تركته متصنم يردد في الكلمة التي سمعها الآن ، هل قالت أحبك الآن ، هل معشوقته تحبه ، هل يفرح ام يرثي على عقابه ، بدأ بالضحك بأعلى صوت كأنه **ب اغلى جائزة على الكون ، و سوف يصالحها، سيكافئها على هذا الحب ، فتاة أحلامه تحبه ، هل يوجد كنز أفضل من هذا ؟؟
ذهب نحو منزله عازما على مصالحتها و إرضائها كي تغفر له ، شعر أخيرا أنه يعيش بعد أحبك التي سمعها ، بدأ يرى الدنيا بلون البرتقال ، أقسم أن يجعلها أسعد فتاة على هذا الكون و لن يتوانى عن فيض شلالات حبه في قلبها و سيسقيها المشهد من يديه ...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
................
.
.
.
تم عقد قران العروسين نداء و عماد في حفل بسيط جميل يضم الأشخاص المقربين فقط ، فقد انتهت من دراستها و لم يتبقى لها شئ و عماد لم يستطع صبرا فقد تعجل جدا في عقد القران ، فهو لا يطيق بعد محبوبته عنه أكثر و يريد أن يجعلها ملكه امام الجميع و يحفظها داخل بيته و في حمايته هو ، لا يريد أن يراها بعيده عنه أكثر ، محبوبته اليوم أصبحت زوجته أمام الناس أجمعين ، كان الكل سعيد ..... ، انتهى الحفل و ذهب العروسين متجهين إلى شهر عسلهم في جزيرة بعيدة اختارها عماد بعيدا عن الإزعاج و الضوضاء ، في هذه الفترة عرفت نداء أنها أحسنت الأختيار و حمدت الله كثيرا على نعمة الزوج الصالح ، كل يوم عماد يثبت لها نظرية الرجل الأسطوري ، فهو ليس الذي يخلو من العيوب و إنما هو من يصحح عيوبه ليصلح نفسه ، عماد رجل بكل ما تحمله الكلمة ، يتعامل معها بكل رقة و حنان ، مودة و رحمة ، يحمل في قلبه محيط من الحب لا يجف أبدا ، تعلمت منه كيفية عطاء الحب للجميع ، شعرت أنها محظوظة جدا بزوج مثله ، فحقا الحلال لا يوجد اطيب منه ، حمدت الله انها حفظت نفسها لكي تهنئ بحلالها ، فإستهلاك المشاعر خارج إطار حدود الله يفسد الداخل و يزيد المشاكل بعد الزواج ، لذا هي سعيدة بنصيبها و رزقها من الله ، فالزوج الصالح نعمة كبيرة ...
عماد كان يرى في نداء طفلته و حبيبته و صديقته و أخته ، هي انثاه هو ، فتاة خلوقة و زوجة بارة ، يحب أن يحميها من كل شئ ، يبعد عنها كل أذى ، يمسك يدها في كل وقت ، فهي الحلال الذي رزقه الله به ..
.
.
حينما عادوا من شهر العسل كانت السعادة بادية على الجميع و على العروسين ، الذين كانت وجوههم مشرقة ، بعدها انتقلوا لمنزلهم الجديد و الذي سوف تقيم معهم فيه كوثر ، التي كانت نداء أكثر حرصا من عماد على وجودها معهم ، فهي الأم لهم الآن ، كوثر علمت أنها لم تخطئ في اختيارها ، فالبنت ذات الأصول تكون مثل نداء ، بقوا معا في منزل واحد يضم ثلاثتهم يعيشون بإحترام و حب متبادل ، الحياة لا تخلو من المشاكل لكن معا نواجهها و نتخطاها و نتركها تذهب مع وقتها لنعيش لحظات أخرى جديدة ، مخلوطة بالسعادة و الحزن . . . . .....