bc

ما بعد العاصفة

book_age12+
63
FOLLOW
1K
READ
serious
like
intro-logo
Blurb

اركضي بقوة لا تُبقي ولا تذر 

حين ترعد السماء ويتساقط المطر 

حين تثور الغيوم وتشعرين بالخطر 

فلن يسألك أحدٌ ماذا لقيتِ في هذا العمر

قودي حركاتك بحذر

وارسمي بيد*ك المنطلقتين في الهواء خط البداية

ارسمي قصةً جديدةً واملكي سير الحكاية

عيشي كلَّ حلم ورديّ لك وامحي آلام الرزايا 

اعبري بحار الماضي ودوري كأمواج الليالي العاتية

وانزعيني من آلامي إلى شطآنك

فالوصول إليك يا منيتي يختم الرواية

 

chap-preview
Free preview
الفصل الأول
في الداخل تشبثت عزيزة بذراع عمها وجسدها أصبح كلوح ثلج هربت منه الدماء بسبب نظرات أسد التي كانت تلتهمها وابتسامته التي بدت لها كابتسامة أسد كشر عن أنيابه، شعر بها عمها تلتصق به فنظر لأسد وقال بغضب "لماذا تنظر للفتاة هكذا؟ توقف عن جنونك هذا أسد، عزيزة أمانتك، احذر أن تحزنها وإلا كما أخبرتك صباحا ،تذكر ما أخبرتك به" تصلب وجه أسد وقال بضيق" أذكر يا أبي أذكر "قال سالم "من الجيد أنك تذكر لأن نظراتك تقول غير ذلك" رد أسد بضيق "أبي هل سنظل نتكلم للصباح؟ متى ستعطيني إياها؟" قالت سالم بغضب "قل متى سآخذ زوجتي؟ هل هي لعبة لأعطيك إياها؟" التفت أسد لعزيزة وقال وهو يلاعب حاجبه وقال "عروس لعبة بطة ،هي لي وانتهى، أعطني إياها" حرك سالم رأسه بعدم رضا وهو يمد ذراعه لأسد لتتشبث عزيزة به أكثر فقال سالم بقلق "لا تخافي يا حبيبتي، هذا المجنون لو ضايقك فقط سأ**ر رأسه" لم يكن أسد يسمع فسحب ذراعها من ذراع والده وانخفض نحو أذنها قائلا "من أين آكلك يا بطة؟" توسعت أعين عزيزة بهلع ليضحك بقوة ويقول "حسنا، لا تفزعي هكذا، أنا أمزح" التقطت عزيزة أنفاسها بقوة وقد احمر وجهها بشدة من التوتر والانفعال ليقول أسد "سآكلك ولكن ليس الآن" لم تدرِ كيف تتصرف مع جنونه واندفاعه سوى بسلاحها الفتاك، عيناها اللتان لمعتا بالدموع وشفتاها اللتان امتدتا بحزن قبض قلبه فهم بالتحدث ليجد نفسه أمام الشيخ جعفر الذي تفرس فيهما بنظراته ثم ابتسم بخبث لم يفهمه أسد قائلا "بالرفاء والبنين إن شاء الله" تحرك أسد بسرعة إلى السيارة التي كان يقودها بشر وبجواره تجلس تولين الصغيرة تنظر لهاتفها باهتمام وفي أذنها السماعات وساعد عزيزة لتصعد ب**ت ثم دار حول السيارة وجلس بجوارها وأغلق الباب، فقال بشر بصوت مرهق "مبارك يا زوزة" قالت له عزيزة بخجل "بارك الله فيك يا أخي" تحركت السيارة بهم فسأل أسد عزيزة بجمود "هل ما رأيته بعينيك في الداخل دموع؟" سقط قلب عزيزة من جموده وسارعت تقول "أبدا أقسم لك، من أين ستأتي الدموع؟" فردّ أسد بصوت فاتر "لا أعلم من أين تأتي ولكنني رأيتها في عينيك" قالت عزيزة "أبدا لم يكن هناك دموع، انظر" ضيق أسد ما بين حاجبيه بجدية واقترب منها يحدق في عينيها باهتمام كأنه سيستخرج منهما سرا خطيرا حتى لفحتها أنفاسه من شدة القرب وفجأة مال على وجنتها ليأخذها بين أسنانه فتوسعت أعين عزيزة بصدمة وألم وتأوهت بصوت مكتوم حرجا من بشر فنظر لها أسد وقال "مذاقك رائع يا بطة" نظرت له بلوم لتعود ضحكته الصاخبة فيما ذراعه تحتويها ليقربها من ص*ره غير واعيين لمن كان يراقب ابنته والرسائل التي تسمعها بضيق ويتمنى لو أنه يستطيع أن يسمع ما يقال اقترب صفي من بلقيس التي كانت تقف بجانب أسمهان والغيرة كغرابيب سود تنهش قلبه فود لو يداريها عن أعين البشر فأحاطها بحماية وتملك وقال لها "ملكتي، هيا بنا" نظرت له بلقيس وقالت "هل تذكر حفل زفافنا يا صفي؟ لم يكن بهذه الفخامة لكنه كان رائعا" رد عليها وهو يتحرك بها للخارج وذراعه الأخرى تمسك كفَّ صغيره "رائع كلمة قليلة عن يوم جمعني بك، إنه اليوم الذي انتظرته لسنوات طويلة، يوم بلغت غايتي، لن تتخيلي ماذا يعني لي هذا اليوم، إنه يوم الانتساب، حين أعلن روحي وقلبي وعقلي أمام كل البشر انتسابهم لملكة سبأ التي سرقت مني نفسي عنوة" فتح لها باب السيارة وبطوله الفارع حجب رؤيتها عن الجميع فوقفت أمامه ملتصقة به ورفعت رأسها لتقول "أحبك يا صفي" غامت عيناه وارتفع ص*ره وقال وهو يهز رأسه بقناعة من يعلم داءه "ليس مثل حبي لك، إنه كطوق وقيود وأغلال قوية عنيفة ولكن قلبي استعذب عنفها، ليتك تدركين" هوت لدرجة أنها تمسكت بباب السيارة المفتوح خوفا من أن تسقط، فقال لها صفي "هيا لكي لا نتأخر" هزت رأسها بطاعة وهي تشعر بحرارة تنطلق من وجهها وحملت قمر ليغلق صفي الباب ويركب خلف عجلة القيادة، فيما تتقدم أسمهان نحو السيارة ويمشي خلفها منذر حاملا محسن في إشارة منها أن الخُطا لن تتوافق أبدا فاقتربت من باب السيارة والتفتت له بوجه هادئ لا يعاني من أي انفعال كأنها تخبره أنه أصبح شيئا عاديا لا يؤثر فيها بالسلب أو الإيجاب تقول "أعطني محسن، مؤكد أرهقك طوال اليوم" نظر لها منذر برجاء ونظرات متألمة وقال "أنا مرهق فعلا ولكن ليس لمحسن يد بهذا، فألمي ووجعي مرهونان بكلمة منك، أسمهان سامحيني أرجوك وانسي ما حدث، دعينا نبدأ من جديد، انظري كيف سامحت بلقيس صفي وكيف عادا معا أفضل من الأول، لقد حفظت الدرس وبأسوأ الطرق و أعدك أن أكون زوجا مخلصا فقلبي أنت تعلمين أنه يعشقك، أنا أحبك يا أسمهان لدرجة أني تحملت الفراق لأعيد لك كرامتك وأجرب أن أن**ر مثلما **رتك، سامحيني وكوني أكرم وأطيب وأرفق مني بقلبي، أرجوك فأنا لا أقوى على هذا البعد، يكفي أرجوك يكفي، المأذون مازال هنا ويمكننا أن " قاطعته قائلة بهدوء كأنها تتحدث في موضوع ليس بالأهمية التي تتطلب منها انفعالا "أنا لست بلقيس، سامحني أنت فأنا لن أعود لرجل لا يدري من امرأة تزوج، على أي حال نصيحة ستنفعك في المستقبل ليس كل ما يذهب يعود يا ابن عمي فهناك طرق للذهاب من يسير بها يكن متيقنا أنه ذاهب بلا عودة" مدت يدها لتأخذ محسن النائم لأحضانها وفتحت باب السيارة لتجلس بجوار بلقيس فظل منذر متجمدا قليلا كأنه هدف يتلقى أسهم الخسارة بكل بؤس فأطلق صفي زامور السيارة يستعجله ليتحرك بصعوبة كأنه ميت ويركب بجوار أخيه لتنطلق السيارة خلف مثيلتها إلى المطار ساعات مرت في الطريق نحو المطار وفيلو صامت يقود سيارته خلف الموكب المتجه نحو المطار وهو حافي القدمين وأزرار قميصه قد حُلّت بأكملها، عيونه تضيق بتركيز على الطريق المظلم الممتد أمامه وسكون السيارة الذي قد تفاعل معه يوتره ويخلق خيالات بعقله تجعل جسده يتصلب وأطرافه تبرد وجبهته تتعرق، التفت ينظر لبتول النائمة بعمق وهي تحتضن حقيبة صغيرة لامعة كانت تكمل بها طلتها العربية التي اعتمدتها الليلة فاستحقت لقب الذهبية بجدارة، ارتفع ص*ره وهبط بشكل غير طبيعي وهو يشعر بالصور تهاجمه ،حاول وحاول أن يسيطر على أفكاره ولكن أشباح الماضي كانت قد تحكمت به ليرى بعينيه طفلا صغيرا جالسا وأمامه سيارته الصغيرة يشاهد شخصيته الكارتونية المفضلة بسعادة وهو يأكل شطيرته الضخمة متعددة الطبقات بنهم، لتنطفئ الأضواء فجأة بشكل أفزعه فيقفز واقفا ينظر حوله وقد سقطت الشطيرة أمام قدميه فوصل لأذنه صوت همس جمّد أطرافه كان يريد الصراخ لكن صوته لم يخرج ولم يساعده بل تخلى عنه، تحرك بسرعة تجاه الباب وعروق عنقه تشتد من التشنج ليسير بممر قصير وصوت الهمس يرتفع كان كلاما غير مفهوم تقوله أمه التي تجلس في أحضان رجل ضخم وتحت أقدامها دماء، احتمى بالحائط برعبٍ يرتجف ويرتعد لدرجة أنه شكَّ أن ما رآه وهما فحرك رأسه ببطء حتى أخرج عينا واحدة لترى المنظر ولكن بشكل أعنف، فوالدته كانت تقبل عشيقها الضخم فوق جثة هامدة شهق ينزع نفسه من دوامات الماضي ليتفاجأ أنه عبر إلى الطريق المعا** وهناك سيارة قادمة فأوقف سيارته بحدة متفاديا السيارة القادمة ليطير جسد بتول مصطدما بمقدمة السيارة بشكل مؤلم جعلها تصرخ متأوهة، فوضع فيلو يديه على وجهه يتنفس بعنف فقالت بتول بألم "فيلو، هل نمت وأنت تقود؟" رد عليها بصوت هادئ وهو ما يزال يغطي وجهه بيده "يبدو ذلك" دلكت ذراعها بألم وقالت "هذا طبيعي فأنت لست معتادا على القيادة لمسافات طويلة، لماذا لم تأخذ سائقا معنا كما عرض عليك بشر؟" أنزل فيلو كفيه لعجلة القيادة وقال "بسيطة، لم يحدث شيء" قالت بخوف "الحمد لله، هل أنت بخير؟" اعتدل ينظر لها قائلا "أحتاج أن أرتاح قليلا، هل تستطيعين القيادة؟" قالت له بتول بفزع "أنا؟" هز رأسه وبدا وجهه شاحبا للغاية فقالت "نعم أستطيع" ترجل من السيارة ودار حولها وفتح الباب المجاور لها يقول "تحركي إلى المقعد الآخر" نفذت بتول أمره بتوتر فركب بجوارها وأراح المقعد للخلف أكثر ثم تخلص من قميصه تماما فصرخت بتول "ماذا تفعل أنت؟" لم ينظر لها وهو يقول "سأنام قليلا وقبل أن نصل للمطار أيقظيني لأرتدي ملابسي" فغرت بتول فاها ببلاهة وهي تحرك عجلة القيادة لتعود للطريق الصحيح فتعالى رنين هاتف فيلو فرفعه إلى أذنه يقول "ماذا هناك؟" فقال له بشر بقلق "لماذا توقفت فجأة؟ هل حدث شيء؟" ردّ فيلو ببرود "لا شيء يستحق، لحظات وسنكون خلفكما"

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

خيوط الغرام

read
2.2K
bc

احببتها فى قضيتى ❤️ بقلم لوكى مصطفى

read
2.3K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
7.9K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook