الفصل التاسع عشر. "وتسألني الغرام!" استيقظت براحة غريبة تغزو جسدها، منذ متى لم تنم قريرة العين هكذا، فهي منذ ما حدث تتألم فقط وتحزن، تحزن لضياع فرحتها فالأمر الوحيد الذي طالما حلمت به وتمنته بكل قوة لديها. رفرفت بجفونها وقد احتلت شفتيها بسمة فرحة، ولكن تنائ لسمامعها صوت تعرفه يرن بالشقة.. هو صوت سهر. متى أتت؟ فقد أخبرها يزيد بالأمس أنها عند والدتها وها هي تسمع صوتها بالشقة. نهضت من فراشها بضيق تملكها وقبضة تعتصر قلبها الذي يغار عليه.. من زوجته. ما إن فتحت الباب حتى وجدته خلفه كاد أن يطرقه، فعاجلته بقولها الغاضب رغمًا عنها: _ متى أتت سهر؟ زجها بداخل الغرفة وأغلق الباب عليهما وأجابها بهدوء يتنافى مع ما يعتمر في قلبها من جحيم يتلظى. _ جاءت صباحًا، فقد اشتاقت لي ولمنزلها.. تشدقت بسخرية وهي تلامس ياقته التي طبع عليها أحمر شفاه سهر. _ هذا واضح سيد يزيد، يبدو أنها لم تستطع الإبتعاد أ

