Lee Ha Ru Pov
صعدت الى الغرفة بعد ان انهيت حديثي مع البروفيسور كيم چين يونج
خالجني شعور الحنين الى الماضي الذي يراودني كلما آتيت الى هذا المنزل و نظرت الى جدرانه ،
و تفحصت زواياه و اركانه ،
كلما لامست اسطح اثاثه العريق ،
و امسكت بـ مسند درجه ،
كل موضع و قطعة اثاث في ذلك المنزل تذكرني بشئ من الماضي ،
موقف ، كلمة ، و لحظات سعيدة عيشتها بين جدرانه ، ذلك الشعور بالدفئ و الامان الذي لا استطيع الشعور به في اي مكان اخر يقبع فقط خلف باب ذلك المنزل ،
و اني برغم كبر سني و ابتعادي انا و صغيرتي لي هيو ري و حبيبتي الحسناء بارك لي نا عن المنزل ،
كون كلا منا انشغل بـ حياته العملية سواء هنا او في العاصمة سيول و اضطرارنا الى السكن في منازل منفردة ،
الا اننا لا نشعر بـ الـمعنى الحقيقي الكامن خلف كلمة المنزل سوى داخل هذا المنزل ،
تذكرت اثناء صعودي الدرچ ذكرياتنا السعيدة و ضحكاتنا نحن الثلاثة في الصغر اثناء لهونا ، مراحل اعمارنا المختلفة معلقة على جدار الحائط داخل صور مزينة بإطارات جميلة ،
الى جانب لمسات امي على المنزل المضافة الى لمسات والدة بارك لي نا و السيدة كيم زوجة البروفيسور كيم چين يونج اللاتي لم يغير البروفيسور بهم شئ حتى يحتفظ بهم كي يتذكرهن ،
كنت اشعر انني ارى طيف امي يحوم حولي في جميع ارجاء المنزل و انا اصعد مثل كل مرة آتي بها الى هنا ،
حتى توقف عند صورة والدتي المعلقة بـ جانب صورة والدة بارك لي نا و صورة السيدة كيم على احد الجدران في نهاية ردهة الغرف العلوية ،
توقفت امام الصورة و انا اتفحص ملامحها البريئة و ابتسامتها الجذابة و اتذكر صوت ضحكاتها التي كانت تسكن هذا المنزل منذ عدة سنوات اثناء حديثها معنا ،
تن*دت بـ ضيق لـ أردف
_ اشتقت الى صوت ضحكاتك و روعة ابتسامتك المشرقة امي
ذهبت بعدها الى الغرفة التي خصصها البروفيسور كيم چين يونج لي في المنزل منذ ان كنت صغيراً ،
فـ عندما اتينا للعيش هنا قام بـ تجهيز تلك الغرفة التي كانت غرفة خاصة بمبيت الضيوف كي امكث بها و ترك غرفة ابنته لـ والدتي و الفتاتان ،
لأن بارك لي نا كانت لا تستطيع النوم بـ مفردها و هي صغيرة نظراً لـ معاناتها من كوابيس بسبب تخيلها للحادث الذي راح ضحيته والديها ،
بعد ان دخلت الغرفة اصابتني الدهشة عندما رآيت الغرفة مرتبة و نظيفة بـ الكامل ،
لـ ابتسم بـ غرابة و انا اقول
_ يا الهي ! ذلك العجوز بـ رغم كبر سنه الا انه مازال يتمتع بـ حس النظام و يحرص دوما على تنظيف و ترتيب الاشياء ،
حتى و لو كان مريضاً
تن*دت بـ يأس ثم اكملت و انا اغلق الباب
_ علي تنبيهه الى ضرورة عدم اجهاده هذا حتى لا يصاب بـ مكروه
ذهبت الى الخزانة و فتحتها لـ اجد حتى الملابس نظيفة و موضوعة بـ نظام داخل الخزانة ،
ابتسمت و انا اومئ بـ قلة حيلة ،
ثم اخرجت كنزة منزلية مريحة و بنطال قماشي و ذهبت نحو الحمام كي اغتسل قبل ارتدائي لتلك الملابس النظيفة ،
خلعت ملابسي و ذهبت نحو المرش لـ افتح الصنبور و تنساب المياه على رأسي حتى اخمص قدمي ،
و بعد ان انتهيت اغلقت الصنبور و سحبت المنشفة الموضوعة داخل الحمام ،
و أقوم بـ تجفيف جسدي ثم وضحتها حول خصري
لـ اخرج ذاهبا الى الغرفة و قطرات الماء تتساقط من شعري المبتل ،
ارتديت ملابسي و اخذت اكمل تجفيف شعري ثم سحبت الهاتف و هاتفت لي هيو ري و لكنها لم تجيب ،
عاودت الاتصال مرة اخرى بـ قلق ،
لـ يأتيني صوتها بعد ذلك قائلة
_ مرحباً اخي كيف حالك ؟
_ انا بـ خير ، ماذا عنك ؟
_ ا انا ايضا بـ خير
لاحظت ارتجاف صوتها لـ اتسائل بـ قلق
_ ما به صوتك ؟ ! ، اشعر انك لستي على ما يرام !
اجابت لي هيو ري بـ وهن
_ نعم نعم ، فقط لم استطع النوم جيداً
بـ الآمس ،
فـ رأسي كان منشغل بـ عدة اشياء
تسألت بـ تعجب و انا احاول ان امازحها كي اخفف من الضغط الذي تعاني منه بسبب عدم نومها
_ ما هي تلك الاشياء التي عكرت صفو صغيرتي الجميلة اذا و سرقت النوم من جفنيها الرائعين
سمعت صوت ضحكتها الخافته و هي تبتسم ،
لـ تجيبني و هي تحاول طمأنتي
_ سوف تعلم لاحقاً ، لا تقلق اخي الوسيم
تن*دت بـ قلة حيلة ثم تسألت
_ متى سوف تأتي اذا ؟ ! ، لقد وصلت منذ فترة و بالتأكيد بارك لي نا على وصول
اجابت لي هيو ري قائلة
_ هناك عمل هام علي انهيه أولا
_ حسناً و لكن لا تتأخري سوف ننتظرك حتى نتناول الطعام سوياً ،
يبدو ان البروفيسور كيم چين يونج يعد اطعمة شهية كـ عادته و بالطبع سوف تتضمن اكلاتنا المفضلة ،
كما احضرت لك ايضا المثلجات التي تحبينها
تحدثت لي هيو ري شاكرة بـ امتنان
_ شكرا لك اخي الوسيم على كل الحب و الحنان الذي تقدمه لي انت و البروفيسور كيم چين يونج و بارك لي نا
تحدثت بـ تعجب
_ يا الهي صغيرتي عاطفية للغاية ما السبب في ذلك اذا ؟ !
ضحكت لي هيو ري بـ خفة
_ ربما لانني اشتقت اليكم ، او بسبب ضغط العمل
اردفت قائلاً
_ اذا هيا انهي عملك سريعاً و تعالي ،
حتى نشبع اشتياقنا الى بعضنا البعض
_ حسنا انتبه على ذاتك و على البروفيسور كيم چين يونج و بارك لي نا ،
و الى ان نلتقي ارسل سلامي و قبلاتي الى البروفيسور كيم چين يونج و بارك لي نا
تحدثت مبتسماً
_ حسناً صغيرتي ، انتبهي على حالك ايضا ، اراكي لاحقاً
_ الى اللقاء
انهيت المكالمة لـ اهاتف بعدها تلك المحققة الساحرة التي اسرت قلبي منذ الصغر ،
المحققة بارك لي نا
اجابت علي بعد لحظات و اتاني صوتها الرقيق بـ نبرة عتاب
_ كيف حال الطبيب لي ها رو الوسيم ، المنشغل دوما و لا يملك وقت حتى كي يطمأن علينا
ابتسمت قائلاً بـ أسف
_ ينتظر قدوم المحققة الفاتنة بارك لي نا التي تسكن قلبه على احر من الجمر المشتعل ،
داخل اروقة ذلك المنزل الدافئ الذي نشأت به قصة حبهما البريئة منذ نعودة اظافرهما ،
كي يعتذر منها بـ شدة و يتوسل إليها كي تسامحه على اهماله في سؤاله عنها طوال هذه الفترة ،
هل لها اذا ان تخبرني اين هي الآن لانني لا اطيق الانتظار ؟
اجابت بارك لي نا و هي تدعي التمنع
_ حسناً سوف تعطف عليك ،
و ترأف بـ حالك ايها المسكين و تخبرك الى اين وصلت .
*****
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب فضلاً و ليس أمراً "
* Enjoy Sweeties *