~~~*~~~
يقف محدقا بانعكاسه في المرآة, يكاد لا يميز ذلك الرجل الشاخص امامه.. يحملق بعينيه دون تردد محاولا الغوص عميقا داخل نفسه, وكأنه يبحث عن اجابة لذلك السؤال الذي طرحه والده عليه مساء امس..
"هل تساوي كاتلين روسو مائتي مليون دولار؟"
تن*د ليغلق ازرار قميصه الابيض, تفقد ملامحه للمرة الاخيرة متجاهلا التحديق في عينيه من خلال الانعكاس فكلما فعل كلما غرق في دوامة غريبة من المشاعر باتت تخالجه وتؤرقه مؤخرا!
نزل للطابق السفلي بعد ان انتهى من ارتداء ملابسه, وما كاد يصل الطابق السفلي حتى تعارضت طريقه بطريق شقيقه الاكبر غابرييل...
"اوه.. انظروا من قرر العودة للمنزل!" علق بسخرية وهو يتفقد ملامح ثيو باستفزاز.
" اعفني من هذا غابرييل.. لست بس المزاج لهذا! " قصد الجدال معه. لوح بيده بنفاذ صبر ليتخطاه وكأنه لا شيء.
"يجب ان تظهر بعض الاحترام لشقيقك الاكبر.." زفر بسخط وهو يتكئ على الدرابزين الحجري المؤدي للطابق العلوي.
لم يعلق ثيو على اي شيء, لم يدر ظهره حتى.. اكتفى بال**ت وتابع طريقه للخروج من المنزل... يرغب بالذهاب لمكان ما يريح به رأسه ويحصل على بعض الاسترخاء فكل الاحداث الاخيرة كانت حملا ثقيلا يتعب كاهله، واخر ما يرغب به في هذه اللحظة هو ان يتجادل مع احد اخوته جدالا تافها يستنفذ اخر ما تبقى من طاقته!
.....
وصل لمكان اعتاد ان يلجئ اليه كلما رغب بالاسترخاء.. شبه منتجع صغير للاستجمام...
ما يميزه عن غيره من المنتجعات هو ان رواده معظمهم من العصابات ورجال المافيا كما يمكنك الحصول في هذا المكان على العديد من الاشياء كـ الممنوعات وفتيات الد***ة, كما قد تتم بعض الصفقات الخبيثة في هذا المكان.. اضافة الى العديد من الاشياء الاخرى الغير قانونية، يمكنكم القول ان هذا المكان عبارة عن مستنقع تدار به الامور القذرة بالاضافة الى المتعة القذرة ايضا!
"اهلا بعودتك سيد ثيو... اشتقنا لك.." رحبت به سمراء فاتنة تقف على طاولة الاستقبال وهي تربت برموش عينيها باغراء.
"اهلا روزا... هل يوجد احد بغرفتي المفضلة؟" سألها والارهاق بادي جدا على محياه وطريقة وقوفه.
"لا.. فارغة... سأجهزها لأجلك... " غمزته بدهاء ثم تابعت "كلارا.. استلمي مكاني" رسمت روزا ابتسامة واثقة وهي تشير لفتاة اخرى ان تقف مكانها...
مشت امامه وهي تهز مؤخرتها التي يعانقها الفستان القصير الضيق جدا, باغراء متعمد بحت.
وصلت حتى الغرفة الصغيرة لتفتحها على اقل من مهلها.. ثم اشارت لثيو بالدخول, جهزت الشموع والموسيقى الهادئة وانتظرته بشوق حتى يخلع ثيابه... متحضرا لجلسة مساج هو بحاجة ماسة لها.
تمدد على سرير المساج وانتظر حتى تبدأ روزا ذات الانامل السحرية...
"سأدلكك كما لم يفعل احد من قبل.." قالت وهي تضمر الكثير من الاشياء بداخلها.
بدأت بتدليكه بلمساتها سحرية, حتى رغب بالنوم ونسيان كل شيء يثقل كاهله... وقبل ان يفعل ويسمح لنفسه ان يغفو اخذت لمسات روزا تأخذ منعطفا اخرا!
وبدون سابق انذار صعدت على السرير لتجلس على ظهره, دلكته قليلا قبل ان تنحني للأمام لتسمح لص*رها بأن يعانق ظهره عن قصد... ثم اخذت تقبل بعنقه بكل شهوانية واغواء..
"هل اشتقت الي والى لمساتي.." حاولت ان تحدثه بقذارة قدر الامكان...
بالبداية لم يفعل اي شيء, لكنه سرعان ما استدار ليواجه وجهها ذو الابتسامة العريضة..
لم تستغرق طويلا حتى انقضت على شفتيه لتقبله بعنف... لم يعارضها وجاراها بما تفعل حتى بدأت تتعمق اكثر فأكثر، حاول بكل جوارحه ان يندمج معها ويتابع ما يفعلان كما كل مرة يزور بها هذا المنتجع، ليحصل على الاسترخاء والجنس!
وفي تلك اللحظة بالذات... كالصاعقة باغتته صورة كات.... تفعل ما تفعله روزا مع رجال اخرين... لأجل الد***ة والمال!
شعر بقلبه يهوي... امسك بكتفي روزا ليدفعها بعيدا عنه بعنف غير ضروري حتى كادت تسقط على الارض.
"ما الخطب ثيو؟؟؟" شهقت من بين انفاسها المتقطعة وض*بات قلبها المتسارعة.
"لا شيء... ليس اليوم روزا... لست بالمزاج لفعل ذلك... دلكيني فقط!" ابتلع ريقه وشعر بنبضاته ترتفع والحرارة تجتاح جسده بشكل مؤلم.
"حسنا.. كما تريد!" دحرجت عينيها بنفور، لكنها لم تقل اي شيء. بالطبع لا تجروء على الرفض او المجادله.. حتى وان كرهت ذلك!
نزلت من فوقه واخذت تدلكه مكرهة... كيف له ان يرفضها؟ العديد من الرجال يتمنون ان تدلكهم روزا شخصيا دونا عن اي فتاة اخرى في هذا المنتجع، والوحيد الذي توافق على تدلكه هو ثيو، لم يرفضها من قبل!
هذه اول مرة يفعل ذلك!
~~~*~~~
مرت اربعة ايام مذ وضع كات في ذلك المكان!
لم يرها او يسمع عنها. لم يسأل عنها حتى... يحاول جاهدا الا يذهب للأستفسار او لرؤيتها. لماذا قد يفعل ذلك باي حال؟ هي لا تهمه باي شكل من الاشكال، وهو بكل تاكيد لا وقت لديه لاجل فتاة اودعت في دار للد***ة.
لن يذهب سوى نهاية الاسبوع كما اتفق مع تاتيانا... كي يرى كات وهي تعمل، وهي تذل وتتصرف كالعاهرات، هكذا فقط سوف يشفي غليله من والدها!
يجلس بمكتبه يطالع اخر الصفقات التي تمت. انتهى وقت اللعب وحان الان وقت الجد, الاعمال التي استلمها اخوته لم تكن بالمستوى المطلوب! حتى ان والده تذمر اكثر من مرة بسبب ذلك مما جعله يراجع الملفات ويرى كيف تمت تلك الصفقات... الشرعية والغير شرعية منها!
"غبت لأسبوع واحد فأفسدوا كل شيء!" اردف عينيه بأشمئزاز وسخط.
"سيدي, لد*ك اجتماع بعد عشر دقائق مع السيد فرنانديز..." ذكرته السكرتيرة الواقفة فوق رأسه.
"حسنا... اطلبي من ماثيو ان يجهز لي السيارة.." امرها دون ان ينظر له حتى.
"حاضر سيدي..." حنت رأسها باحترام ثم خرجت من مكتبه.
~~~*~~~
في المساء:
....
اجتمع مع والده واخوته على مائدة العشاء الطويلة المحتشدة بافراد العائلة من ضمنهم زوجة اخيه الاكبر واولادها.
" كيف كان العمل اليوم؟" سأل البارون اولاده.. هذا الوقت الوحيد الذي تجتمع به العائلة في النهار.
"جيد.." كانت اجابة الاخوة الثلاثة حتى جاء دور ثيو.
"سيء جدا..." قال بدون تردد مما جعل جميع الاعين تتجه نحوه.
" انهم يفسدون الكثير من الصفقات... خلال الاسبوع المنصرم كان كل شيء كارثيا..." تحدث بشكل مباشر دون اي مقدمات او تزيين للكلام.
"ماذا تقصد سيد (يعرف كل شيء)..." علق اخيه الاوسط برونو بنبرة سخرية باحثة عن مشاكل.
"ما كدت اغيب عن البيت والعمل لمدة اسبوع, عندما عدت وجدت انكم رفضتم صفقات انا اخطط لها منذ وقت طويل, ومنها ما اخذتموه بسعر رفضت اخذه وكنت انتظر الزيادة... كما انكم تأخرتم بأرسال شحنتين كان من المفترض ان تصل في الموعد المطلوب مما زعزع ثقة العملاء بنا!" تحدث بكل استرخاء وهو يقطع شريحة اللحم الخاصة به.
"لا تتظاهر بأنك الوحيد الذي يعرف كيفية العمل واننا قد ننهار بدونك!" تحدث غابرييل وهو يضع شوكته وسكينه على الطاولة بعنف غير ضروري.
"لست اتظاهر.. الامر بالفعل كذلك!" رفع ثيو عينيه بعدم خوف ليحدق بغابرييل بتحدي.
"التزموا ال**ت يا اولاد... لا شجار على مائدة العشاء!" قال البارون وهو يرمق اولاده نظرة اجبرتهم على التزام ال**ت المؤقت " ثم ان ثيو على حق... لا احد منكم يجيد العمل اكثر منه! الارباح خلال الاسبوع المنصرم كانت اقل من العادة!" قلب نظره بين اولاده محاولا فرض السيطرة قدر الامكان... حتى نهض ابنه الاصغر قبل ثيو عن الطاولة.
"لماذا تفضله علينا يا ابي... نحن اولادك الحقيقيون لا هو..... انه مجرد لقيط!" صرخ الابن الحقيقي الاصغر اليساندرو.
"قلها مجددا!" نهض ثيو عن الطاولة بعنف ليمسك اليساندرو من عنقه بأحكام... " قلها مجددا لو كنت تجرؤ" الغضب يسيطر عليه عروقه بارزة ووجهه يتحول للون الاحمر.. كتنين يوشك على نفث النيران التي ستحرق كل شيء.
"لقيط..." قال اليساندرو محدقا بوجه ثيو وابتسامة ساخرة تعانق ملامح وجهه المستفزة.
رفع ثيو قبضته وكاد يلكم اليساندرو حتى صرخ البارون ليوقفهما على الفور, نهض عن كرسيه وقلب نظرات غير معجبة بينهما.
افلت ثيو اليساندرو مكرها, نفض الاخر ياقته ليرتب هيئته المبعثرة.. عادا للجلوس كل منهما على مقعده... وكما امرهما البارون الذي لا يخالف احد اوامره.. تابعوا العشاء ب**ت، وطيلة العشاء كلمة واحدة تتردد بذهن ثيو دون توقف "لقيط"...
~~~*~~~
نهاية الاسبوع:
....
مر الاسبوع بالفعل، ويا له من اسبوع حافل بالاعمال بالنسبة لثيو... واليوم هو اليوم المنشود...
او هكذا شعر ثيو عندما نهض من النوم... انه ينتظر هذا اليوم منذ اسبوع بنفاذ صبر.... بقدر ما شغل نفسه باعمال ومشاغل كثيرة الا انه في نهاية كل يوم وعندما يضع راسه على الوساده مرهقا لاجل النوم كانت فكرة واحدة فقط تتردد الى ذهنه، فكرة ان هذا اليوم المنشود الذي سيبدأ رحلته به بأذلال السيد روسو.
اليوم سيصور كات وهي تتعرى وترقص بين الرجال وربما سيسجل لها فيديو وهي تضاجعهم! من يعرف... برأس ثيو الكثير من الافكار الجميلة التي سيتفنن في تنفيذها.
نهض من نومه لياخذ حماما منعشا ثم ارتدى ملابسا انيقة.. نزل لتناول الفطور, وكالعادة تجاهل اخوته...
هو ليس بحاجة لأن يخبره احد بأنه غير مرغوب به في العائلة.. فهو يعرف ذلك جيدا، لم يضيع احدهم اي لحظه طيلة السنوات السابقه ليذكره بانه مجرد لقيط!
لا احد يحبه هنا او يرغب به سوى والده... وربما زوجة شقيقه الكبير صوفيا وابنها اينزو.. اينزو الطفل ذو العشر سنوات يحبه كثيرا, اكثر حتى من والده... وكثيرا ما كرر له امنياته برغبته لو كان ثيو والده لا غابرييل! من يمكنه لوم ذلك الطفل؟
لكن لا بأس... يكفيه حب البارون له... يحبه اكثر من اولاده الحقيقيين... فالكبير غابرييل بالرغم من انه في منتصف الاربعين من عمره الا انه لا يعتمد عليه فهو عديم النفع...
بالنسبة للابن الاوسط برونو الذي باواخر الثلاثين, مدمن قمار ود***ة ولم يتزوج حتى الان... كان يستلم فرعا من فروع الشركة سابقا في ميلانو لكنه افسد كل شيء مما جعل الفرع على وشك الافلاس مما دفع والده ليرجعه للعمل تحت ناظريه..
اما الصغير اليساندرو فهو باواخر العشرين... مدمن كحول وم**رات اضافة الى انه مقامر... يسير مختالا فخورا بامواله امام النساء وبين اقرانه... وبالكاد يذهب للعمل, او لقول الحق هو لا يعمل حتى، يعتمد كل الاعتماد على مصروفه الشهري الكبير الذي ياخذه من والده!
ثيو الوحيد الذي يعمل بجد والذي يعتمد عليه بالرغم من انه اصغرهم، فكل شيء تحت ادارته، هو الوحيد الذي يستطيع ان يوكل له البارون اي عمل، مهما كان صعبا! لينجزه بكل اتقان.
....
امضى نهاره على عجل, جل ما يرغب به هو ان ينتهي هذا اليوم الذي بدا له بأنه لن ينتهي!
لم ينفك يحدق بالساعة بين الفينة والاخرى, حضر كل اجتماعاته واغرق نفسه بالعمل ليمر الوقت بشكل اسرع..
لم يمر بسرعة بالطبع فكان عليه ان يعيش كل لحظة على اعصابه متوترا.. حتى جاء المساء المنشود!
عاد للمنزل, استحم وغير ملابسه ليرتدي افضل ما لديه... ركب سيارته الرياضية المفضلة ولم يتردد ابدا بالانطلاق لمنزل تاتيانا وهو يفكر بداخله انه قد حان الوقت الموعود واخيرا!
ما ان ركن امام منزلها, حتى شعر برجفه غريبة لا يعرف مص*رها داخل ص*ره، قطعت انفاسه واوقفته في مكانه لوهلة قصيرة. وسرعان ما تباغتت تلك الفكرة الى راسه!
الان سيراها بعد مرور اسبوع كامل على عدم فعل ذلك... هل سيرى تلك الفتاة ذات الوجه الملائكي, التي تتلعثم وبالكاد تستطيع الكلام... في حالة خليعة كما لم يرها من قبل؟
هل ستقوم بفعل ذلك يا ترى؟ هل حقا يستطيع تخيل كات تلك الفتاة الساذجة الرقيقة التي تدفن نفسها بين الوانها واقلامها في وضعيات لم تتخيل انها قد تتخذها في حياتها؟؟
دخل للمنزل لتستقبله تاتيانا بابتسامة عريضة اكثر من المعتاد, حتى انها عانقته وقبلت وجنتيه والحماس يشع من وجهها.
"اهلا.. اهلا.. اهلا..." تأبطت ذراعه وهي تقوده حتى قاعة العروضات الب**ئة.
"كيف الحال؟" سألها بشكل مباشر دون اي مقدمات...
"جيد.... لم يكن الامر سهلا لكنه سيكون ممتازا... انا حقا متحمسة, انها فتاة خلابة جدا... جوهرة ثمينة... سيركع الرجال تحت قدميها الليلة... ستخضع الكثير وسيتشاجرون لأجلها... اه رباه العزيز انا اتوق لمشاهدة ذلك" كانت تتحدث وتثرثر دون توقف بتفاخر وسعادة.
وبكل كلمة كانت تنطقها كان يشعر ثيو بوخزة غريبة كالطعن في قلبه... وصوت ما من بعيد يؤنبه بنبرة منخفضة جدا لا يكاد يسمعها، لماذا وضعتها هنا يا ثيو؟ هذه الفتاة ساذجة بلهاء! ربما لو احضرت بيلا لكان الامر افضل! يمكنه ان يتخيلها كفتاة ليل تمارس الد***ة للحصول على قوت يومها.
اما كات؟؟ ربما تدمير تلك الصورة الملائكية سيكون ذا وقع اقوى وافضل على السيد روسو، ان تصبح تلك البريئة امراة فاجرة سيكون كقنبلة ذات انفجار مدوي بالنسبة لروسو..
او ربما هكذا كان ثيو يقنع نفسه بحوار داخلي متداول بينه وبين ضميره، ان كان ذلك الضمير حيا لينطق!
" خصوصا عندما يعلمون بأنها عذراء.. تخيل كم سيدفعون لأجلها!" ربتت على ظهر ثيو بثناء وهي تشعر بالانجاز الكبير وابتسامة عريضة بلهاء تعانق وجهها.
ماذا؟... ما قالته كان كالصاعقة نزلت على رأس ثيو! صاعقة ض*بت سهلا مثمرا لتحوله الى خراب... ما الذي سمعه للتو؟؟؟
هل قالت له بأن كات فتاة عذراء؟ ام ان ثيو كان يتخيل ما سمعه؟
~~~*~~~
بااارت :)
بارت ذكوري بامتياز خاص بثيو ههههههه
بعرف متحمسين لتعرفو شو صاير مع كات بس يلا خليه للبارت الجاي يكون انثوي بامتياز..
رايكم بالبارت؟
توقعاتكم للبارت المقبل بالتفصيل الممل...
لا تنسوا الفوت والكومنت...
بحبكم كتييييررر
#سونا