〖PAℛT: 12〗

1595 Words
~~~*~~~ من كان ليصدق, في الصباح كانت فتاة عادية, ترغب بالذهاب للمرسم فقط لتكمل لوحتها وتصلح الامور مع صديقها الوحيد الي**! اما في المساء, تحولت لضحية... ضحية عائلة انانية ومجتمع خفي قاسي! وفي هذه اللحظة.. هي فتاة بلا وطن! تركب طائرة خاصة تتجه حيث المجهول مع عدو لدود. لم يشفي غليله بعد, الغضب ما زال يعتريه.... على الرغم من مرور ساعتين على اقلاع الطائرة الا انه لم يهدأ بعد. وضب حقيبتها بيده, لم يأخذ الكثير, بعض الملابس وجواز سفرها... لم يعطها المجال لتوديع احد, حتى انه اخذ هاتفها منها... وعندما وصلوا المطار ادركت الجحيم الحقيقي الذي وقعت به... لكنه حذرها.... حذرها بأنه سيقتل عائلتها ان حاولت الفرار او الاعتراض او حتى لفت الانتباه! تعرف أنها جائت بارادتها ولم تعترض... لكنها تعرف بأنها توجهت نحو هلاكها لا محالة! اما هو... فهو يفكر بطريقة ما ليذل بها هذه الفتاة وينتقم من والدها.... طريقة تحرق قلب روسو كما اقسم! يفكر ويفكر والعديد من الوسائل المهينة والمذلة تخطر على باله... رباه العزيز كم سيستمتع بت***بها وحرق قلب والدها! هذه الفكرة فقط جعلته يهدأ قليلا بعد مرور ساعتين على اقلاع الطائرة... على الاقل لم يعد خاوي اليدين! ~~~*~~~ استغرقت الرحلة من مطار لوس انجلوس حتى مطار باليرمو حوالي ال14 ساعة ونصف.. استيقظت كات المرهقة ذات الظهر المتصلب على نخزات ثيو لها, فركت عينيها بتعب وهي تنهض عن الكرسي لتسير وراءه.. فتح باب الطائرة ليسطع نور الشمس القوي فانبهرت عيناها من شدة الضوء.. اعتمدت على حافة الباب لتسند نفسها حتى تحسنت رؤيتها... وسرعان ما ظهر الرجال المكتسحين بالسواد والكثير من السيارات السوداء المصفحة... وهناك لمعت بذاكرتها جملته التي قالها لها امس... "انا ابن بارون المافيا الايطالية... وكأنني ابن الملك الخاص بعالم الجريمة.... انا الدون كاستيليوني عزيزتي... لا تنسي هذا ابدا!" يبدوا ان الامير الدون قد عاد لبلاده الحبيبة ايطاليا... والان سترى قيمته الحقيقية في عالمه الخاص وبين رجاله.. ما ان نزل عن السلالم حتى تجمهر الرجال من حوله, فتحوا له باب السيارة, اجبر كات على الدخول اولا ثم دخل هو من وراءها... لم يحدثها مذ ركبا الطائرة! هذا ما انتبهت عليه للتو بعد ان فتح فمه ليحدث السائق.. "لا تأخذنا لفيلا البارون... هناك مكان ارغب بأن اعرج عليه قبل ذلك! " قال وهو يحدق بها بطريقة مبهمة. "حدد الوجهة سيدي..." رد السائق بتهذيب. "خذنا الى تاتيانا...". عقد السائق حاجبيه باستغراب, لكنه لم يعلق واكتفى بايمائة صغيرة. ~~~*~~~ ركنت السيارة امام منزل كبير جدا, محاط بسور وحديقة شاسعة, يبدوا جميلا من الخارج, لكن هناك العديد من الكراسي والطاولات, بركة سباحة كبيرة, ومكان لركن السيارات... مكان كبير حقا لركن السيارات! عقدت كات حاجبيها وهي تشعر بالقلق... لا يبدوا منزلا عائليا بكل تأكيد! فتح السائق الباب لثيو ثم استدار ليفتح لكات بعد ان طلب منه ثيو ذلك.. "انزلي..." قال بنبرة مخيفة وهو يومئ برأسه لها. "لـ... لماذا؟" تلعثمت وهي تبتلع ريقها بخوف.. لماذا يريدها ان تنزل؟ "انزل امتعتها من الصندوق.." امر السائق ليستجيب على الفور ثم عاد لينظر لها "قلت لك انزلي!" صرخ بوجهها ليسحبها من السيارة بعنف. لم تعارضه اكثر وساعدته على انتشالها من السيارة وكأنها دمية لا بشر! "الحقي بي..." سار لتسير من وراءه. وقف امام الباب الخشبي الكبير ولم يتردد في طرقه, تفحصت كات ملامح هذا الباب عن كثب... اول باب تزوره هنا.. والله وحده اعلم ماذا يدور من وراءه! لم يستغرقهم الانتظار مطولا, سرعان ما فتح الباب لتخرج فتاة جميلة جدا من وراء الباب.. "اوووه... الدون..." قالت باغراء وغنج وهي تتناول العلكة كبائعة هوى. "اين تاتيانا؟؟" سأل وهو يدحرج عينيه غير معجب بمن خرجت له. "تاتيانا.... رجلك المفضل هنا!" صرخت وهي تبتعد عن الباب الذي كانت شبه تغلقه بجسدها, ولم تنسى ان تفتحه بكل اتساعه قبل ان تذهب. حصد ذلك على شهقة فزع من كات... كلما تأملت اكثر كلما تسبب ذلك بخوفها وانهيارها.. كاد فكها يسقط ارضا, وضعت كلتا يديها على فمها محاولة تنظيم انفاسها واستيعاب الصدمة! رأت العديد من الفتيات.... عدد ما رأته منهن يفوق ال20 فتاة شبه عارية بجسد كلعبة من السيراميك وجمال لا بأس به! منهن من ترتدي شورت وفانيلا, منهن من تتجول بثيابها الداخلية ومنهن من تستر نفسها بروب خفيف يفضح ما تحته! شعر مصفف واظافر مدرمة وماكياج احترافي... حاولت كثيرا ان تبعد تلك الفكرة السلبية عما ترى لكنها لم تستطع, خصوصا عندما هجمت بعض الفتيات على ثيو وهن يحييهن ويربتن برموشهن بطريقة مغرية.. "اهلا اهلا برجلي المفضل.." اقتربت تاتيانا المزعومة وهي تفتح كلتا ذراعيها لثيو... اربعينية ب*عر احمر وبشرة مثالية, حتى جسدها اجمل من فتاة عشرينية... ترتدي فستانا انيقا وفوقه وشاح خفيف يغطي اكتافها.. لو رأيتها في حالة اخرى لظننت بأنها امرأة من مجتمع مخملي محترم.. "اهلا تاتيانا..." رسم ابتسامة ممتعضة وهو يتقبل عناقها بصعوبة. "لمن فضل احضارك الينا.. لم نرك منذ فترة.." ابتسمت وهي تربت على ذقنه بيدها. "احضرت لك فتاة جديدة... " انحنت شفتيه بتلك الابتسامة الشيطانية التي عهدتها كات على وجهه. اتسعت عينيها بخوف, وكادت تبكي على الفور! ما الذي يقوله؟! ارتجفت اطرافها وحاولت ان تبتلع ريقها لكن جفاف حلقها المفاجئ منعها من ذلك. "اهااا... اذا علي شكرها!" سارت تاتيانا حتى كات. وقفت امامها وهي تضع كلتا يديها على خصرها متفحصة اياها من اعلى رأسها حتى اخمص قدمها, رفعت يدها مقتربة اكثر, لفت اناملها حول ذقن كات لتتحكم برأسها كيف تشاء فادارته مرة يمين وتارة يسار... مسحت بأصبعها على بشرتها لتظهر الاعجاب والتقدير.. بينما كات لم تظهر سوى الخوف والقلق والعيون المحتقنة بالدموع! "انها جميلة... جميلة جدا! اجمل من اي فتاة هنا, وبكل تاكيد ليست بحاجة لاي عملية تجميل, ولديها جسد مرتب... بالرغم من انني افضل رؤيتها عارية للتأكد من حالتها.. لكن يمكن اعتبارها بداية موفقة"... تحدثت بوجه كات وكأنها تعاين سلعة ما لا بشر! "ما الذي تفعله ثيو؟؟" ارتجفت شفتا كات لتخرج كلماتها الم**رة بصوت يقطع القلب. ما ان سمعها ادار رأسه على الفور ليحدق بعينيها اللتان تحكيان الكثير... قصة حزن واسى... وخيبة امل! رغم انها لم تتأمل الكثير منه... لماذا وبحق ا****ة هذه الفتاة دائما ما تلمس مكانا عميقا بقلبه كلما حدق في عينيها الحزينتين!؟ تجعله ولو لجزء من الثانية يشعر بشكل وشيء لم يشعره من قبل! "سأرسل رجالا لحراسة المكان, احرصي على الا تهرب... ستباشر العمل مطلع الاسبوع المقبل, سأحرص على ان ارى هذا بأم عيني"... قال ما لديه بكل جرأة وهو يحدق بعينيها مباشرة دون تردد, حبس كل تلك المشاعر الغريبة بصندوق والقاه في محيط الظلمات دون عودة, وتأكد من القاء المفتاح بعيدا حتى لا يستسلم.... بالطبع.. فـ الدون شخص لا يحب الاستسلام! اعطاها ظهره وخرج.. تاركا اياها بين فتيات الهوى والق**دة الخاصة بهن! وحيدة هي وحقيبتها, في رحلة طريقها وعر وصعب... تركها لتصبح بائعة هوى! كاتلين روسو.... عاشقة الرسم والاختباء.... كبائعة هوى! "اهلا بالبضاعة الجديدة..." كتفت تاتيانا ذراعيها وهي تتأمل كات عن كثب بعد رحيل ثيو "ما اسمك ايتها الجميلة؟" اضافت عندما لم تشعر باستجابة كات لأي شيء. فجأة شعرت كات بالاعياء, حمى باغتت جسدها وشعرت بالارض تهتز بعنف, معدتها تخترقها الف سكين غدر... لم تعد قادرة على اسناد جفنيها وفتحهما حتى.. رفعت كلتا يديها حيث رأسها لتضغط عليه بين كفيها, لوهلة اقسمت بأنه سينفجر!! ما الذي اصاب حياتها الهادئة المملة بحق السماء؟ هل هي بواقع ام بحلم؟؟ ما بال ايامها تزداد سوءا.. ما بال حياتها ما تزال تهوي في وادي لا قاع له! متى ستصل الى النهاية؟؟؟ انها تعيش كابوس ب*ع جدا... بأي شيء ستواسي نفسها؟؟ بمحاولة القتل التي تعرضت لها؟ خيانة و*در والدها لها؟ ام الوضع المزري الذي تركها ثيو به واعطاها ظهره وغادر؟؟؟ تريد لكل شيء ان يتوقف... لم تعد قادرة على الاستمرار... لماذا لا تموت الان فحسب؟؟؟ تريد ان ترتاح من كل شيء, تريد للمصائب ان تتوقف عن الانهمار فوق رأسها كأنهيار صخري مميت! وفجأة.. تحول كل شيء للون الاسود... فخرت ساقطة على الارض كجثة بلا روح... مغشي عليها من هول الصدمة.. عقلها وقلبها لم يعودا يتحملان المزيد! لذلك قررا ايقاف التشغيل لوهلة من الوقت... علها تستطيع المتابعة لاحقا.. فهناك الكثير لتمر به... لن تتوقف هنا فقط! ~~~*~~~ قصر البارون: .... دخل ثيو حيث والده, انحنى ليقبل يده لكن البارون رفعه ليعطه عناقا ثابتا وقويا.. "اهلا بعودتك بني.." ربت على ظهره بفخر وسعادة لا تسعها واسعة! "اشتقت لك ابي.." ابتسم ثيو ابتسامة ولد جيد لوالده. "هل اتممت مهمتك؟" سأله بفضول وهو يأذن له بالجلوس. "انجزتها.... بطريقتي الخاصة..." اجاب وهو يسرح بخياله ليتراءى له وجه كات المتوسلة لكنه سرعان ما هز رأسه ليطرد تلك الفكرة بعيدا. "ماذا تقصد؟" رفع البارون حاجبه الابيض الكثيف. تن*د ثيو, بالطبع لن يخفي الامر على والده ورئيسه! لذلك اخبره بكل ما لديه وكل ما حدث معه بالتفصيل الممل... بغض النظر عن المواقف السخيفة مع بيلا وكات! "اذا احضرت ابنته مقابل المال؟" عقد البارون حاجبيه.. "اجل ابي.." اومئ ثيو برأسه. "هل تساوي مائتي مليون دولار؟" سأل السيد كاستيليوني وهو يحملق بعيني ثيو باحثا عن اجابه. هل تساوي كاتلين روسو مائتي مليون دولار؟ لو عملت بمائة وظيفة وعاشت عمرها 100 ضعف... لن تستطيع ان تدفع له مائتي مليون دولا وهي بهذه الحالة وفتاة عادية فقط! "لا.. اعرف... رغبت بأن انتقم منه.. وها انا افعل ما هو اصعب من قتله! سيتمنى لو انني قتلته وتخلصت منه فقط!" بالبداية تلعثم حيث احس برجفة غريبة من سؤال والده... لكنه تابع بثقة ودراية فهو يعرف ما الذي يفعله. "لست اعرف... لم تقتله, تخليت عن المال.. واخضرت ابنته فقط!؟ هل حقا نأخذ حقنا منه بهذه الطريقة؟" هز السيد كاستيليوني كتفيه غير مقتنعا نوعا ما. "لا تقلق يا ابي... هذا حل مؤقت... ربما سأتخلص منه ومن كل عائلته بنهاية المطاف من يدري... ثق بي فقط.." وضع يده فوق يد والده مؤكدا له. "بالطبع بني.. اثق بك دون ادنى شك... لذلك لم اغضب ولن اعلق على اي شيء.. سأراقب فقط وانت تعرف كيفية التصرف!".. هكذا انتهى اجتماعهم الذي دام لبعض الوقت, ثم خرج ثيو من مكتب والده وعقله متخبطا بذلك السؤال الذي اخذ حصة كبيرة من تفكيره... هل كات تستحق ان يترك مائتي مليون دولار لأجلها؟؟ ~~~*~~~ باااارت :) اتمنى يعجبكم المنعطف الجديد الي اخذته الرواية.... بعدكم بتعتقدوا انو رحيلها مع ثيو كان الخيار الافضل؟؟؟ شو رح يعمل وشو رح يصير؟؟؟ هل تستحق كات المسكينة البريئة ان تلقى في بيت د***ة؟؟؟ لا تنسوا تتركوا رايكم بكل مصداقية وعبرو عن الي براسكم دون اي تردد بتستقبل ردودكم بص*ر رحب شو ما كانت! بحبكم كتييييررر لا تنسوا الفوت كمااان #سونا
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD