〖PAℛT: 11〗

1634 Words
~~~*~~~ شعرت بعدم الراحة للتعري والاستحمام في منزل شخص غريب لا تعرفه! وبالرغم من هذا اجبرها انعكاسها السيء في المرآة على فعل ذلك...فهي تبدوا كشخص وقع في بحيرة دماء! اغتسلت لتخفف من الم كدماتها وجروحها... لكن جرح روحها لا يمكن ان يخففه اي شيء! سمحت لنفسها ان تبكي وتنهار تحت المياه الدافئة... ما تزال تشعر بيدي ذلك الشخص الضخم المخيف عليها, تمزق ملابسها وتنهش من لحمها وتلمسان اجزاءا لم يلمسها احد من قبله! شعرت بالاعياء والغثيان بمجرد التفكير بذلك... وبالفعل تقيأت كل ما بمعدتها.. بعد ان انتهت ولفت جسدها بالمنشفة خرجت من الحمام لتجد ثيو مبلل الشعر بص*رعاري مليء بالوشوم, واقفا هناك وبيده بعض الملابس... القاها عليها ثم اعطاها ظهرها ليخرج من الغرفة مانحا اياها بعض الخصوصية... حسنا! ليس سيئا من رجل مافيا سيء الاخلاق! القيا الملابس الملطخة بالدماء والممزقة في القمامة, ثم هما بالخروج من المنزل حتى قصر ال روسو.. بالبداية الرحلة كانت هادئة جدا حتى فتح ثيو فمه و**ر حاجز ال**ت... "الن تسأليني لماذا هاجمنا هؤلاء الناس؟" قال متشبثا بعجلة القيادة وعيناه لا تغادرا الطريق امامه. "انت رجل مافيا.. ليس غريبا ان يهاجمك احد!" يديها مشدودتين جدا بسبب التوتر والخوف والالم الذي تعيشه... كانت تظن حياتها سيئة من قبل! ربما كان عليها في الماضي ان تسترق النظرات من احدى نوافذ المستقبل.. لكانت عرفت بأن هدوء حياتها السيئة هي افضل بمليون مرة من هذا اليوم اللعين! هذا اسوأ يوم في حياتها على الاطلاق... وبعد هذه التجربة المشؤومة لا تعتقد بأن كل شيء سيعود كما كان... مستحيل! " لا احد يجروء على مهاجمتي قطتي العزيزة... خصوصا ان القليل فقط يعرفون بشأن مكوثي هنا... بجانب عائلتك المصون صديقي كريس... ماذا تعتقدين انتي؟" رفع حاجبه وهو يزرع الشك في قلبها... وسرعان ما تبادرت صورة والدها لذهنها.. "ماذا تحاول ان تثبت؟" نظرت له بطرف عينيها, الكثير من الافكار تدور برأسها في هذه اللحظة! "ماذا تعتقدين؟" قال بنبرته المبهمة وهو يركن سيارته بشكل مفاجئ على حافة الطريق. "لست افهمك.." هزت رأسها لتنفي افكارا صدحت عاليا جدا داخل رأسها بشكل هستيري. "ستفهمين... قريبا! " اكتفى بقول ذلك ليعود ال**ت مخيما على الاجواء. ~~~*~~~ كان السيد روسو يجلس على الاريكة وبيده بعض الملفات, وبيلا تضع قدما فوق الاخرى وهي تقلب بهاتفها.. عندما دلفا للمنزل ليلفتا انتباه الجميع اليهما... كات بملابسها الذكورية, شعرها الرطب المبعثر والكدمات المتناثرة على وجهها وعنقها غير التي تغطيها الملابس, اما ثيو فكانت ملامحه الساخطة وعينيه الشريرتين تعبران عن الكثير. "اوه يا الهي!" قالت بيلا وهي تضع هاتفها من يدها. رفع روسو رأسه عن الملفات لتصيبه صدمة لا تقل عن صدمة بيلا! اولا, لان ثيو حيا يرزق.. ثانيا, حالة كات الفظيعة.. وهنا شهق لعودة ذاكرته لما حدث عصر اليوم.. ~~ عودة الى الماضي~~ كان منهمكا حتى النخاع في عمله عندما رن الهاتف.. لم يرغب بالرد في الوهلة الاولى ولكن عندما وقعت عيناه على اسم المتصل لم يفكر مرتان ورد على الفور. "اجل..." رد متحمسا. "سيدي.. هناك فتاة مع الهدف المطلوب, ما العمل؟ نحن لا نعرف ماذا سنفعل!" قال المتحدث عبر الهاتف بتردد. قطب حاجباه وشعر بالقلق, سرعان ما خطرت بيلا على باله... "انتظر قليلا..." علق المكالمة واتصل ببيلا على الفور. عندما تحدث معها وجد انها في اجتماع هام فاعتذرت على الفور منه وقطعت الاتصال.. هنا انهى تعليق المكالمة وهو يشعر بالراحة.. "لا يهم, ان لزم الامر تخلص منها! المهم ان تقضوا عليه!" قال بكل ثقة وهو يهز اكتافه بلا مبالاة. ~~عودة للحاضر~~ تلك الفتاة التي اعطى الاوامر بالتخلص منها كانت ابنته ايضا! لماذا لم تخطر على باله وقتها؟ وهو يرى الكدمات المتوزعة على جسدها.. شعر بالغصة والسوء بالفعل! لماذا لم يفكر سوى ببيلا؟ واين موضع كات من الاعراب؟ اليست ابنته ايضا؟؟ "صدقني... لقد جنيت على نفسك!" هدد ثيو وهو يشير نحو روسو ثم تابع خطواته للاعلى دون تضييع اي وقت. "ابي... ما الذي يحدث؟؟ كات... هل انتي بخير؟" وقفت بيلا بقلق وهي تتفحص اختها الصغرى وتقلب نظرها بين كات ووالدها. "لا اعرف..." هزت رأسها بهدوء وهي تتذكر بالتصوير البطيء كل ما اصابها من خراب في هذا اليوم المشؤوم. وفجأة فقدت رباطة جأشها... وانهارت! عانقت بيلا واخذت تبكي بحرقة وقوة, وكل هذا وروسو يراقبها وهو يشعر بقلبه يتمزق... ما الذي اصاب ابنته الصغيرة؟؟ وفجأة ادرك شعورا ب*عا جدا.. كغشاء غطى عينيه طيلة هذه السنوات, وهذه هي المرة الاولى التي يرى بها ابنته! "هل اذاك ثيو؟؟" سأل روسو بسرعة وهو يقف بجانب كات. "لا..." همست من بين شهقاتها المتقطعة. "ما الخطب؟؟" قالت بيلا وهي تمسح على ظهر كات بلطف.. لم ترغب كات بقول اي شيء.. لا يوجد لديها ما تقوله... خصوصا بوضعها هذا, فقد فقدت كل طاقتها وقوتها وكل ما تريده الان هو ان تنهار في فراشها لتغط بنوم عميق لا نهوض منه! ..... في الطابق العلوي: ... "هل توصلتما لاي شيء؟" زمجر وهو يجوب الغرفة ذهابا وايابا. "حصلنا على رقم الرئيس الخاص بهم... انه فرانك, صاحب عصابة صغيرة, فأر من مجارير الازقة, ونحن في طريقنا اليه... صدقني سيموت ميتة ب*عة!" ضحك كريس وهو يعبث بهاتف واحد من الجثث المكدسة بسيارته. "لا تقتله... احضره الي......" توقف عن الحراك والخطط الشيطانية تعصف برأسه بجنون. "هل انت واثق؟ الى فيلا روسو؟" رفع حاجبه بتساؤل. "اجل... احضره الي... سأقتله بيداي هاتين والا ساحرق هذه الفيلا بمن بداخلها... اضرم نارة مستسعرة بداخلي ولن يطفئها احد غيري!" شد على قبضتيه والسخط يقدح شرارا يملئ اجواء الغرفة توترا. ~~~*~~~ بعد مرور ساعة: .... موعد العشاء كان قد انتهى.. لم تتناوله كات, ثيو, بيلا ولا حتى روسو! كل غارق بتفكيره الخاص به, بيلا مستغربة من حالة شقيقتها التي لم تنبس ببنت شفة, روسو يشعر بالضياع التام والخطر الحقيقي, خصوصا انه يحاول الاتصال بفرانك لكنه لا يجيب! كات كانت تعانق بطانيتها مستلقية على سريرها, كدماتها تؤلمها بل وقلبها اكثر! لا تطيق الحراك وعقلها بالكاد يعمل.. وكأنها في بداية لحالة غيبوبة مزرية.. اما ثيو, ما زال يجوب غرفته ذهابا وايابا دون توقف, حالة من العصبية المفرطة اصابته وها هو يتفشش بأي شيء يخرج في طريقه.. واستمر على تلك الحالة حتى رن هاتفه ليعلن وصول كريس العالق عند الباب بسبب عدم سماح الحراس له ولرجاله بالدخول. ..... يقف بقلب الفيلا يصرخ بأعلى صوته مناديا على روسو وبناته.. صراخه المفاجئ الذي **ر حاجز ال**ت المريب في الفيلا جعل الجميع ينزل للطابق السفلي والذعر يدب في قلوبهم... صوت صراخه كان كشيطان هائج قد غادر الجحيم للتو! الصدمة استوقفت روسو المفزوع وبيلا التي عانقت ذراع والدها بسرعة بسبب ما رأته.. بينما كات لفت ذراعيها حول جسدها الذي تغطيه البطانية... وهذا المنظر القابع امامها لم يحركها ساكنة بشكل عجيب.... ربما ما رأته اليوم سبب لها مناعة! رجل غارق بدمائه يلطخ الارضية الرخامية الملقى فوقها.. "ما هذا؟؟؟" شهقت بيلا وهي تحدق بثيو والخوف يعتري ملامحها. "اسألي والدك!" اشار ثيو بسبابته نحو روسو وما زالت عينيه الداكنتين تشتعلان بحقد. "لست افهم ما هذا!" تظاهر روسو مشيرا لفرانك شبه الميت. "اوه حقا؟" تسللت ضحكة ساخطه من بين شفتيه.. سار نحو كريس ليأخذ منه حقيبة سوداء ليلقيها امام قدمي روسو, فتحت بسبب ارتطامها لتتطاير الاف الدولارات من تلك الحقيبة, ثم القى صورة لتقع صورة ملتقطة بالخفاء لثيو.. ثم فتح هاتفه ليصدح صوت روسو من الفيديو المعروض وهو يتفق مع فرانك ورجاله على التخلص من ثيو! "انا....انا حقا.... هذا مفبرك هذا......" تلعثم روسو ولم يجد ما يقوله! نظر من حوله في عيون بناته المنذهلة... "بابا هل حاولت قتله!" شهقت بيلا لتترك ذراع والدها مرتدة عنه خطوات للوراء. اما كات فشهقت لتغطي فمها بكفيها... اغرورقت عينيها بالدموع.... وكيف للجرح ان يصبح مؤلما اكثر, ان كان من سببه اقرب الينا من اي احد اخر! كادت تغتصب وتقتل اليوم..... على يد والدها! لقد اعتادت على الالم والحزن والض*بات الموجعة من عائلتها... لكن هذه الض*بة كانت القاضية! "انه رجل مافيا!" صرخ روسو بوجه بيلا لتتسع عينيها اكثر. "بحق السماء ما الذي يحدث هنا!" وضعت كلتا يديها على رأسها لتبعثر شعرها بجنون. "هذا رجلك الوضيع الذي استأجرته ليقتلني.... اوه رباه العزيز.... لقد قضيت على نفسك روسو " قال لترتفع نبرة صوته حتى الصراخ " قضيت على نفسك!" صرخ بكل قوته حتى برزت عروق رقبته وعرق في وسط جبهته وتحول وجهه للون الاحمر.. سحب سلاحه ليطلق النار على فرانك الذي كان يئن ويحن من الالم حتى اختفى صوته تماما... "ما الذي افعله بك؟؟؟؟ ما الذي افعله بك؟؟؟ " قال ليرفع فوهة سلاحه بوجه روسو " هل اقتلك واشرب من دمك؟؟؟؟.... هل اقتل واحدة من بناتك!؟" سحب بيلا القريبة اليه من شعرها ليضع المسدس في رأسها مما حصد على صرخات فزعة منها. "ارجوك سامحني... ارجوك.... انا فقط لم استطع تأمين المبلغ بالكامل لك... سأفلس ان فعلت! ارجوك سامحني.... اعطني فرصة اخرى اتوسل اليك" ركع روسو تحت قدميه وضم كفيه متوسلا ذليلا باكيا. "انت تعرف بأنني لا اعطي فرصا ثانية وبالرغم من ذلك اعطيتك مهلة... تبين انني كنت على حق, ولا اي كلب مثلك يستحق ان يعطى فرصة اخرى.... وعدتك بأنني سأحرق قلبك.... سأجعلك تموت ببطئ" صرخ وهو يدفع بيلا لتسقط ارضا "وضبي حقائبك.." صرخ بوجه بيلا المتألمة من وقوعها. "ماذا؟؟" صرخت بيلا التي امتلأت عينيها بالدموع. "قلت لك وضبي حقائبك.... ستأتين معي..." قال لبيلا مما جعل الجميع يشهق بصدمة. "لا... ارجوك..... لا...... اتوسل اليك لا.... اقتلني.... اقتلني لكن لا تأخذ ابنتي ارجوك!!" زحف روسو ليعانق قدم ثيو بتذلل وتوسل. "ارجوك لا تأخذني.. ارجوك!" بكت بيلا وهي تتوسل ثيو ايضا.... كل هذا وكات تراقب... تبكي ب**ت وتراقب..... حتى رفع ثيو نظراته عن بيلا وروسو لتستقرا حيث كات, تعانق بطانيتها... تواسي نفسها بنفسها. رمقها بنظرة غريبة اخترقت جسدها فوصلت لاعماق قلبها... **كين ناعم مسموم... "لا بد بأنك لن ترفضي الذهاب كات..." قال وهو يدفع روسو بعيدا عن قدمه. "ماذا؟" قالا بيلا وروسو بنفس اللحظة. "لا.. ابنتي..." ركض روسو نحو كات... هذه اول مرة يناديها ابنتي, وعندما اقترب منها ليأخذها بين ذراعيه.... انتشلت نفسها بعيدا عنه! "بحق السماء توقف عن التمثيل.. لقد كادت تغتصب وتقتل بسببك اليوم, وها انت ذا تلعب دور الرجل المهتم... سأخذ كات... ولتبقى بيلا عزيزتك عندك, لست بحاجة لها!". سار ثيو حتى كات, امسكها من ذراعها... انتفض جسدها بذعر... لم تقاوم لأنها لا تستطيع... أو ربما فقط لا تريد... لقد اكتفت.... اكتفت من كل هذا! لا شيء سيعود الى ما كان عليه بعد اليوم.. فقد ضاقت ذرعا من كل ما اصابها... سحبها ثيو ليجرها وراءه.. وسط بكاء بيلا وتوسلات روسو... تلاشت كات, لعبة الرف الم**ورة.... وربما... الى الابد! ~~~*~~~ باااارت :) يا رب يعجبكم وتحبوووووه حاولت حط كمية مشااعر فيه ان شاء الله ينال الاعجاب وما يقل اهمية عن البارت السابق! لا تنسوا الفووت والكوووومنت صبايااا خصوصصصا رايكم عكل سطر ههههههه بحبكم كتييييرررر #سونا
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD