bc

ملاك من أسطورة

book_age12+
29
FOLLOW
1K
READ
drama
tragedy
sweet
humorous
like
intro-logo
Blurb

تتدخل عائلة اريستون اليونانية العريقة بأكملها لإقناع ميا الصامتة للتخلي عن حياتها الهادئة والمستقرة والسفر مع ابنة عمها الحامل بحفيد العائلة إلى اليونان

ولكن كل جهودهم تنتهي بالفشل حتى يتدخل رئيس العائلة ألي**ندر الذي لا يقبل بلا كإجابة وهذا أكثر ما يثير اعصاب ميا لتتعمد هي الآخرى إثارة أعصابه التي لم ينجح بهذا أحد غيرها..

ولكن ما الذي سيحدث معها؟

وإلى أين ستأخذها الأمور ؟

chap-preview
Free preview
الفصل الأول
" لا.. كريستوف.. لا أستطيع " قالتها كلير بصوت بدى عليه التعب من كثرة المناقشة وهي تنظر إلى كريس في ضيق وهو يقول لها في مرح :- أولا ناديني كريس.. لا أعلم أشعر بأن إسم كريستوف رسمي أكثر من اللازم.. أما عن ثانيا فأنا الذي لا يستطيع.. فقالت له في يأس :- لا تستطيع ماذا ؟.. قال لها مبتسما :- لا أستطيع العودة من غيرك إلى اليونان.. أتعلمين ما الذي ستفعله العائلة بي.. هذا إن بقيت حيا بعد مقابلتي لألي** وإخباره برفضك المجيء معي.. ابتسمت كلير في تعب وهي تقول له :- ولكن أنت لا تتوقع مني أن أنتقل للمعيشة في اليونان بين يوم وليلة.. فأسرع يقاطعها قائلا :- ولما لا.. لقد كنت تنوين الذهاب مع نيكوس في وقت من الأوقات.. فقالت له في حدة :- أجل.. ولكن كان هذا للزيارة فقط لا أكثر.. للتعرف بعائلته.. بما أن زواجنا جاء بسرعة وبمفاجئة للجميع.. كنا سنأتي لزيارتكم في يوم من الأيام.. ثم **تت قليلا ونظرت إلى كريس في لوم وهي تقول :- ولكننا كنا ننتظر أن تهدأ نوبة الغضب العارمة التي تملكت عائلتكم.. فقال لها كريس مبتسما :- لا يمكنك لوم عائلتي.. فلقد مثل الأمر صدمة لنا.. فقد سافر نيكوس للندن لقضاء الإجازة ثم نفاجأ برسالة منه بعد مضي شهر واحد يخبرنا فيها بزواجه.. أعتقد أن الأمر كان كفيلا لأن يغضب أي شخص مهما كان.. ألا تعتقدين ذلك.. أومأت كلير برأسها في تفهم وهي تقول :- أعلم هذا.. لذلك لم أغضب عندما لم ترد عائلتك التعرف إلي حتى.. فأسرع كريس يقاطعها قائلا :- ولكن هذا لم يدم.. فسرعان ما تعرفنا اليك فقاطعته كلير بدورها قائلة :- تكلم عن نفسك.. فأنا لم أرى من عائلتكم سواك أنت وش*يقتك هانا وكان ذلك منذ مدة.. المرة الوحيدة التي رأيت فيها عائلتك بأكملها كان في جنازة نيكوس ولم أسمع عنكم أي خبر بعد ذلك.. فلماذا الآن.. لماذا.. لقد مضى أكثر من أربعة شهور.. قال لها كريس في حزن :- صدقيني كلير كنا نريد الإتصال بك أكثر من مرة ولكن.. كل ما في الأمر أن صدمة وفاة نيكوس كانت قاسية علينا جميعا.. وبالذات على والدتي التي لم تكن تأكل أو تفعل شيء غير البكاء.. ثم سرعان ما ابتسم وهو يقول :- ولكن كل هذا تغير.. والفضل يعود لهذا.. ثم أشار إلى بطنها المنتفخة فأسرعت تضع يدها عليها وهي تقول في ارتباك :- لا أعلم كيف عرفتم بأمر حملي.. فأخرج كريس رسالة من جيبه وناولها إلى كلير وهو يقول :- بسبب هذه.. أمسكت كلير بالرسالة لتقرأها للحظات ثم سرعان ما نظرت إلى كريس وهي تقول في غضب :- تلك الحقيرة.. إذا كانت ماري أختي هي من أخبركم بالأمر.. انتظر حتى أراها.. فأسرع كريس يقول لها :- اهدئي قليلا كلير وفكري بمنطقية.. إلى متى كنت تظنين أنه بإمكانك اخفاء هذا الأمر عنا.. قالت له كلير في تحدي :- إلى أي مدى أريد.. ضحك كريس في سخرية وهو يقول :- ربما ثقتك هذه لأنك لا تعرفين أخي أليكس.. فأنا واثق من أنه كان ليكتشف الأمر عما قريب.. كادت كلير أن تفتح فمها لتعلق لولا أنه اكمل قائلا :- كما أنه لا يمكنك التخيل كيف كان وقع الرسالة على عائلتنا.. وكأنهم علموا أن نيكوس لا يزال على قيد الحياة.. لذلك أرسلني أخي لأحضرك بأسرع ما يمكن.. قاطعته كلير قائلة في غضب :- ااه.. حقا.. وسيظن أني سأرضخ إلى مطالبه وأتي معك هكذا.. ألا يفكر في للحظة.. فقال لها كريس مبررا :- كل ما قصده أنه يجب العناية بك بشكل كامل.. والطريقة الوحيدة لهذا هو بمجيئك معي إلى اليونان.. موطن نيكوس.. وبلد طفلك الذي لم يولد بعد.. ألا تريدين لطفلك الأفضل.. وما الأفضل من أن يتربى في بلد والده وبيته.. قالت كلير في غضب :- أستطيع العناية بنفسي وبطفلي جيدا هنا.. قال كريس :- ولكن كلير كيف ؟.. على حسب معرفتي بك أنك قد تركت العمل بعد زواجك من نيكوس.. فأسرعت كلير تقاطعه قائلة :- لدي عائلتي لتعتني بي.. وهذا أمر أخر لا أستطيع الرحيل بسببه.. لا أستطيع ترك عائلتي.. أسرع كريس يقول :- ومن قال لك أن تتركيها.. عائلتك هذه هي ش*يقتك ماري.. أليس هذا صحيحا.. قالت كلير :- وابنة عمي ميا.. قال كريس في تعجب :- ابنة عمك.. لم أسمع بها من قبل.. هزت كلير كتفيها وهي تقول :- ميا منعزلة وتفضل الوحدة.. في الواقع هذه شقتها لقد استضاف*نا فيها أنا وماري بعد وفاة نيكوس.. وهي من يتولى أمر رعايتي.. وحتما لا أستطيع تركها هكذا وأرحل.. فقال لها كريس في تساؤل :- ألم تقولي أنها تفضل الوحدة.. فأسرعت كلير تقول في عصبية :- حتى وإن كانت تفضلها هي فأنا لا أستطيع السفر من غيرها.. لا أستطيع.. وإن لم تأت ميا معي فلن أذهب أنا إلى أي مكان أيا كان.. تن*د كريس في استسلام وهو يقول :- لقد سبق وقلت لك أن عائلتك بأكملها يمكنها المجيئ معك إن أحببت.. لذلك لا أرى مشكلة في مجيء ابنة عمك هي الآخرى.. ضحكت كلير في سخرية وهي تقول :- أجل.. حظا موفقا في اقناعها.. نظر لها كريس في تعجب وهو يقول :- ماذا يعني هذا ؟؟.. ابتسمت كلير قائلة :- ستعلم عندما تراها.. هنا فوجي الإثنين بباب المنزل يفتح وشخص يدخل منه يرتدي بنطال جينز و سترة بغطاء للرأس تخفي وجهه تماما فأخذ كريس ينظر في تعجب إلى ذلك الشخص وهو يقف عند الباب وقد تصلبت حركته عندما رأى كريس ثم سرعان ما تمالك نفسه وأغلق الباب خلفه وأومأ لهما برأسه قبل أن يغادر نحو أحد الغرف وكريس ينظر له في تعجب ثم قال في تساؤل وهو يشير نحوه :- ومن يكون هذا ؟!.. هنا تجمد ذلك الشخص في مكانه للحظات قبل أن يفتح باب الغرفة ثم استدار نحوهما في هدوء حتى وصل أمام كريس تماما فأسرعت كلير تقول في فزع :- لا.. أرجوك.. فنظر كريس نحوها وهو يقول :- لا.. ماذا.. هنا فوجئ كريس به يرفع قدمه ليهبط بها بقوة فوق قدمه قبل أن يستدير في هدوء ليدخل الغرفة مرة آخرى تارك كريس يمسك قدمه وهو يصرخ في ألم قائلا :- يا إلهى.. حقا.. من هذا ؟ ابتسمت كلير وهي تقول :- هذا هو في الحقيقة هذه.. وهذه هي ميا.. اسرع كريس يستدير لينظر إليها وهي تكمل قائلة :- أجل.. هذه هي ميا ابنة عمي التي كنت أتحدث معك عنها.. ولكن كريس لم يستطع النطق وهو يحول نظره ما بين كلير والغرفة التي دخلتها ميا في **ت فقالت كلير ضاحكة :- ألم أخبرك.. حقا.. حظا موفقاً معها.. هز كريس رأسه في أسى وهو يقول :- حقا.. لا أعلم من أخافه أكثر من من.. سواء كان ألي** الذي سيقتلني إذا عدت من غيرك.. أو ابنة عمك ميا التي ستقتلني ان اقتربت منها حتى.. قالت له كلير :- ألم أقل لك.. ولكن صدقني ميا طيبه.. ولكنها منعزلة.. ولا تهتم بشؤون الآخرين طالما ألا يهتم أحد بشؤونها.. كل ما في الأمر أنها تغضب كثيرا عندما يخطئها الأخرين بفتى.. فأسرع كريس يقول في اعتراض :- وكيف كنت سأعرف أنا أنها فتاة.. فلا شيء مما ترتدينه يدل على ذلك.. سواء سترتها الواسعه.. أو بنطالها.. ضحكت كلير وهي تقول :- وما الذي كنت تتوقعه عندما أخبرتك عنها.. هز كريس كتفيه وهو يقول :- لا أعلم.. ربما ظننتها كبيرة في السن بطريقة حديثك عنها.. كما أنني لم أرى وجهها من الأساس.. أو حتى أسمع صوتها.. هزت كلير رأسها وهي تقول في ألم :- ميا لا تتكلم.. نظر لها كريس في صدمة قائلا :- المعذرة.. لم أكن أعرف.. هزت رأسها وهي تقول في تفهم :- لا عليك.. ولكن يمكنك الآن تفهم انطوائها وعدم رغبتها في الكشف عن وجهها خارج المنزل.. لذلك لا أستطيع الرحيل وتركها.. قال لها كريس في سخرية :- يبدو لي أنك أنت من يعتني بها وليس العكس.. هزت كلير رأسها وهي تقول :- لا.. صدقني.. لولا رعاية ميا لي لما استمر حملي.. فقد كنت ضعيفة جدا في البداية.. وكدت أخسره أكثر من مرة بسبب بكائي الكثير.. ولولا وقوفها إلى جانبي لما وصلت إلى شهري السابع من دون أية مشاكل.. فابتسم كريس قائلا :- تبدو انسانة رائعة.. أومأت كلير برأسها وهي تقول :- أجل.. ثم اعتدلت واقفة وهي تكمل قائلة :- لماذا لا أعرفك عليها جيدا هذه المرة.. نظر لها كريس في ارتباك وهو يقول :- ولكن.. هزت كلير رأسها قائلة :- لا تقلق.. ولكن من الأفضل أن أحذرك.. حاول ألا تغضبها.. فهي دائما ما تلجؤ إلى الوقوف على قدم الأخرين حينها.. ااه.. وأمر أخر.. ميا ليست امرأة عجوز.. في الواقع هي في الرابعة والعشرين من عمرها فقط.. فقال كريس في ذهول :- ماذا.. أي أنها أصغر منا بسنتين ؟!!.. أومأت كلير برأسها وهي تبتسم قائلة :- رأيت أنه من الأفضل أن أحذرك.. فمن يعلم.. لربما أخطأت معها في هذا الأمر أيضا.. أسرع كريس يهز رأسه في قوة وهو يقول :- لا.. لن أخطئ.. حتما لن أخطئ.. هنا اتجهت كلير نحو باب الغرفة وطرقت عليه قائلة :- ميا.. هل لك بالخروج قليلا.. و**تت بضع لحظات تنتظر ردها ثم عادت تطرق مرة أخرى قائلة :- ميا.. أرجوك.. هنا فتح باب الغرفة وخرجت ميا وهي لا تزال ترتدي ماكانت ترتدي ولا تزال تخفي وجهها فنظر لها كريس قليلا وهو يتأملها جيدا ثم قال في شرود وشك :- أأنت واثقة أنها حقا فتاة ؟.. هنا فوجئ كريس بها تتجه نحو في غضب لولا أن أسرعت كلير تمسك بذراعها وهي تقول في توسل :- لا ميا.. أرجوك.. ولكن ميا كانت لا تزال تحاول الوصول بقدمها إلى قدم كريس الذي قفز مبتعدا من أمامها وهو يقول :- حسنا.. أعتذر.. أقسم لك أني أعتذر.. فربتت كلير على كتفها وهي تقول :- حسنا لقد اعتذر.. هل لك أن تهدئي الآن حتى نستطيع التحدث ؟!.. ظلت ميا تنظر في **ت للحظات ثم أومأت برأسها وقالت باشارات يدها :- حسناً.. هل لي أن أعلم من هو هذا الكائن ؟!.. ضحكت كلير رغما عنها فأسرع كريس يسأل قائلا :- ما الذي قالته ؟!.. هزت كلير رأسها وهي تقاوم ضحكاتها قائلة :- لا.. لا شيء.. كانت تسأل فقط عن.. من تكون أنت ؟!.. أومأ كريس برأسه وهو ينظر إليها في شك قائلا :- أجل.. فأسرعت كلير تتدخل قائلة :- والآن.. اسمحا لي أن أعرفكما ببعض.. ميا ابنة عمي.. وهذا هو كريس ش*يق زوجي نيكوس الأصغر.. فابتسم كريس قائلا :- تشرفت بمعرفتك.. في حين أحنت ميا رأسها قليلا له فقالت لها كلير :- ميا.. هل لك أن تتخلي عن غطاء الرأس هذا.. فلا يمكننا الحديث بهذا الشكل.. ظلت ميا تنظر لها في **ت قليلا ثم هزت رأسها بهدوء رافضة فزفرت كلير في يأس وهي تقول :- حسنا.. ولكن هل لك على الأقل أن تبعديه قليلا عن وجهك.. نظرت لها ميا قليلا ثم أفلتت ذراعها من يد كلير التي كانت لا تزال تمسك عليها في حذر وأبعدت الغطاء قليلا إلى الوراء ليتضح وجهها الطفولي ويقول كريس مبتسما :- حقا.. لا أعلم لماذا تخبئين وجهك وهو بهذا الجمال.. ابتسمت ميا وهي ترفع احدي حاجبيا في تهكم فأسرع كلير بالتدخل قائلة :- والآن.. هل لنا أن نجلس لنتحدث ؟!.. أشارت لها ميا بيدها بأن تنتظر قليلا ودخلت الغرفة للحظات قبل أن تخرج وفي يدها مذكرة وهي تشير قائلة :- سأتكلم بواسطة هذا أسهل من أن تظلي تترجمي كل شيء.. فأومأت كلير برأسها وهي تجلس قائلة :- هذا أفضل.. فجلست ميا أمامها وهي تكتب قائلة :- والآن.. اعذروني لوقاحتي.. ولكن هل لي أن أعلم ما الذي تريدانه مني ؟؟.. ثم أدارت لهما المذكرة ليقرآ ما فيها فقالت كلير :- حسنا.. ولكن.. فعادت ميا تكتب في عصبية قائلة :- كلير.. اختصري وكوني مباشره.. هنا أسرع كريس بالتدخل وهو يقول :- اسمحي لي بالشرح.. كما عرفت أنا ش*يق نيكوس.. زوج كلير المتوفي.. وفي الواقع كنا نريد الإتصال بكلير منذ مدة طويلة.. لمناقشة موضوع الميراث معها.. ولكن كان الأمر صعبا علينا.. ولم نكن نعلم بحملها.. لذلك عندما علمنا.. تغير كل شيء.. كتبت ميا قائلة في شك :- ما الذي تغير ؟!.. هنا نظر كريس إلى كلير التي أسرعت بالتدخل قائلة :- انهم يريدون مني الذهاب للعيش في اليونان.. هنا نظرت لها ميا قليلا قبلا أن تشير بيدها قائلة :- إلى متى ؟!.. أسرع كريس يتدخل قائلا :- ما الذي قالته ؟.. فأشارت له كلير بيدها وهي تقول :- انتظر قليلا.. ثم تن*دت في استسلام وهي تقول :- إلى الأبد.. يريدون مني العيش هناك مع طفلي إلى الأبد.. ظلت ميا تنظر لها في هدوء من دون أن يطرق على ملامحها أدنى تغيير ثم ابتسمت في هدوء وهي تشير قائلة :- حظا موفقاً.. ثم اعتدلت واقفة فأسرعت كلير تمسك بيدها قائلة :- لحظة واحدة ميا.. ما الذي تعنيه بحظا موفقا.. هل لك أن تجلسي حتى نكمل حديثنا.. زفرت ميا في ضيق ثم جلست وعادت تتناول مذكرتها وهي تكتب قائلة :- لا أفهم.. يريدون منك الذهاب معهم.. ووافقتي أنت على الذهاب.. هل لي أن أعلم ما شأني أنا بكل هذا.. فأسرعت كلير تقول بعد قرأتها للكلام :- من قال أني وافقت ؟.. رفعت ميا حاجبيها في تعجب وهي تكتب قائلة :- لا أفهم شيء.. فتدخل كريس قائلا :- هنا تكمن المشكلة آنسة ميا.. كلير لم توافق على المجيئ معي إلى اليونان.. فهي ترفض الرحيل.. ثم **ت فأشارت له ميا بيدها في نفاذ صبر ليكمل قائلا في توتر :- ترفض الرحيل من غير عائلتها.. أومأت ميا برأسها في تفهم فنظر الإثنان لبعضهما قبل أن يعود كريس ينظر إلى ميا موضحا أكثر بقوله :- عائلتها.. التي هي ش*يقتها ماري.. فأومأت ميا رأسها موافقه فأكمل في تردد قائلا :- وأنت.. فأومأت ميا مرة أخرى قبل أن تثبت فجأة وهي تحاول ادراك الأمر ثم رفعت وجهها تنظر إلى كلير في استنكار و تشير قائلة :- ما الذي يعنيه هذا ؟.. قالت لها كلير :- معناه أني لن أسافر إلى اليونان مالم تكونا معي.. وبما أن موافقة ماري مفروغ منها نظرا لأنها هي من بعث لهم ليبلغهم بحملي.. إذا يبقى موافقتك أنت.. أخذت ميا تكتب قائلة في عصبية :- موافقتي على ماذا ؟!.. هنا رد كريس بدلا عنها قائلا :- موافقتك على المجي للعيش معنا في اليونان.. أخذت ميا تقلب نظرها بينهم في عدم تصديق أقرب منه إلى عدم الفهم حتى استقر نظرها على كلير فابتسمت في سخرية وهي تشير بيدها قائلة في هدوء :- أنت تمزحين أليس كذلك.. ابتلعت كلير ريقها وهي تقول :- بل لم أكن جادة في حياتي مثل اليوم.. هنا انمحت الإبتسامة من على وجهها تماما وظلت تنظر له في هدوء قبل أن تتناول الورقة لتكتب في هدوء قائلة :- إذا أتمنى لك السعادة في لندن.. لأني لن أذهب إلى أي مكان غيرها.. ثم وضعت المذكرة أمامهم على الطاولة وقامت في هدوء من دون أن تنتظر أن يقرؤوها فأسرعت كلير توقفها قائلة :- انتظري لحظة ميا.. أرجوك.. في حين قال كريس :- نحن نتفاهم.. أليس كذلك.. هنا استدارت ميا في عصبية وهي تشير إلى كلير قائلة :- أنتظر ماذا.. ما شأني أنا بكل هذا.. هذه حياتك أنت ولم أتتدخل أنا بها وأرفض أن تتدخلي أنت في حياتي.. فأسرعت كلير تقول :- لا أقصد بهذا التدخل في حياتك.. كل ما في الأمر أنك أصبحتي عنصرا مهما في حياتي أنا.. ولا أستطيع الإستغناء عنك أو السفر بدونك.. هنا قال كريس :- هذا هو ما قالته لي.. لذلك طلبت مقابلتك لمحاولة اقناعك.. لا أكثر.. نظرت لهما ميا قليلا في **ت ثم أشارت إلى كلير قائلة :- هل تريدين السفر معه ؟!.. فهزت كلير كتفيها قائلة :- لا أعلم حقا ميا.. ولكن حتى ان فكرت في السفر.. فحتما لن أسافر بدونك.. هنا أشارت لها ميا في عصبية قائلة :- لا يحق لك هذا كلير.. لا يحق لك أبدا أن تتدخلي في حياتي بالشكل هذا.. بل وتحملينني أيضا مسؤولية سفرك من عدمه.. لن أقبل بهذا.. فأسرعت كلير تقول :- ليس الأمر أني أحملك مسؤوليتي.. كل ما في الموضوع أني أريدك معي.. أنت لست مسؤولة عن أحد.. ولكن أنت من عائلتي ميا.. ولا أستطيع تركك.. وحتما لا أحملك أية مسؤولية سواء قررت أنا السفر أو البقاء.. كل ما في الأمر أني أطلب منك إذا قررت السفر أن تأتي معي.. هل لك أن تفكري في هذا فقط.. نظرت لها ميا طويلا في انفعال ثم أومأت برأسها أخيرا وهي تشير قائلة :- حسنا.. ولكن لا وعود.. أسرعت كلير تقول :- أجل.. لا وعود.. فقال كريس :- هل أفهم من هذا أنها وافقت.. قالت له كلير مصححه :- وافقة على أن تفكر في الأمر.. لا غير.. هنا فوجئ الجميع باب الشقة يفتح وتدخل منه ماري وهي تنظر للجميع في تعجب قائلة :- ما الذي يحدث.. صوتكم مرتفع.. ثم ابتسمت قائلة :- صوت كلير على الأقل.. اتجهت ميا نحوها في غضب فأسرعت كلير تقف بينهما وهي ترفع ذراعيها وتصرخ قائلة :- حسنا.. وقت مستقطع.. وقت مستقطع.. فقالت ماري في تحد :- لا دعيها كلير.. وسنرى ما الذي سيحدث حينها.. هنا شمرت ميا عن ساعديها فأسرعت كلير تشير لها باصبعها وهي تقول في غضب :- لا.. لا ميا.. ابقي مكانك.. واهدئي قليلا حتى نستطيع التحدث وضعت ميا يديها في جيبي سترتها في عصبية فاستدارت كلير لتنظر إلى ماري هذه المرة وهي تقول في سخرية :- وأنت أيضا.. أتركها ؟!.. أتمزحين.. أنت تعلمين جيدا أنها ستطرحك أرضا في خلال ثوان.. ولن تستطيعي فعل شيء لها.. قالت ماري في عصبية :- لا أعلم.. ليس معنى أنها تمتلك حزام أ**د في الكراتيه أنها تستطيع فعل أي شيء.. هل نسيت أنني أكبر منها وعليها احترامي.. هنا جلست ميا وهي تشير بيدها قائلة في سخرية :- احترام.. عن أي احترام تتحدث عليه.. ان كانت تريدني أن أحترمها حقا اذا عليها البدؤ بالتصرف كشخص محترم.. ابتسمت كلير وهي تقول :- ميا.. هنا أشارت ماري نحو ميا وهي تقول في عصبية :- ما الذي قالته.. أعرف أنها قالت شيئا عني.. أريد أن أعرف.. لماذا لا تملكين الشجاعة اللازمة لتقولي لي ما تريدينه في وجهي.. قلبت ميا عينيها في تهكم والتقطت المذكرة وهي تبتسم في سخرية فأسرعت كلير تسحبها منها وهي تقول :- لا.. هذا يكفي.. فليجلس الجميع الآن لنتحدث كأشخاص ناضجين... هنا انتبهت ماري لأول مرة لوجود كريس الذي كان ينظر لهم في دهشة فأشارت نحوه وهي تقول في تساؤل :- ومن هذا ؟.. استدارت كلير لتنظر نحوها والشرر يتطاير من عينيها وهي تقول في غضب :- من هذا.. من هذا.. هذا هو كرستوف أريستون ش*يق زوجي الذي أرسلتي إلى عائلته من ورائي لتخبريهم بأني حامل.. كيف تجرئين.. ومن سمح لك بالتدخل في ما لا يعنيك.. من سمح لك ؟؟!!... أسرعت ماري تقول مدافعة عن نفسها :- لقد فعلت هذا لك.. رأيت أن هذا للأفضل.. فكيف كنت ستعتني بالطفل بمفردك.. لذلك بعثت لهم بتلك الرساله.. كنت أفكر في مصلحتك فقط.. هنا فوجئ الجميع بميا تشير بيدها وهي تبتسم بسخرية وتبعد وجهها عنهم في تهكم فقالت لها كلير في عصبية :- ميا أرجوك.. اعتدلت ميا واقفة وأعادت الغطاء لتخفي به وجهها مرة أخرى وهي تشير قائلة في هدوء :- سأعود لغرفتي.. أظن أنكم لم تعودوا في حاجة إلى بعد الآن.. عندما ينتهي الأمر أخبريني.. ثم ابتعدت لتدخل الغرفة وكلير تناديها قائلة :- لا ميا.. انتظري.. لم تنتهي مناقشتنا بعد.. ثم زفرت في ضيق وعادت تنظر إلى ماري مرة أخرى وهي تقول :- وماذا عنك أنت.. هل لد*ك شيء تريدين اضافته.. هزت ماري كتفيها في ضيق قائلة :- أنا لم أقل شيء حتى يكون هناك اضافة.. والآن ان كان توبيخك قد انتهى فسأذهب إلى غرفتي.. ثم اتجهت إلى احدى الغرف وتغلق الباب خلفها فاستدارت كلير لتنظر إلى كريس وهي تتن*د قائلة :- هل رأيت هذا.. هذه هي عائلتي.. وهذه هي حياتهما اليوميه.. ميا تحب العزله ولا تحب التدخل في حياة أحد أو أن يتدخل أحد في حياتها.. هادئة معظم وقتها.. أكثر شيء تكره هو أن يسخر منها أحد سواء أكان في عدم تكلمها أو في تشبهها بالفتيان.. أما بالنسبة إلى ماري.. فهي مدللة.. ولاطالما كانت مدللة.. لسبب ما تحب مضايقة ميا باستمرار.. ودائما ما تفقد ميا أعصابها معها.. هذه هي عائلتي بجنونها.. لا أستطيع العيش من غيرها.. ولا يستطيع الغير العيش معها.. لذلك لا أستطيع الذهاب كريس.. لن يحتملهما أحد.. صدقني.. وعلى حسب معرفتي بميا فهي لن تقبل أن تكون مدينة لأحد بشيء مهما كان.. وماري ترفض ألا تحصل على ما تريد ولكن ألا يكون هذا على حساب كرامتها.. ولكنها هكذا دائما.. مدللة وستظل مدللة.. عرفت الآن لماذا لا أستطيع السفر..

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

احببتها فى قضيتى ❤️ بقلم لوكى مصطفى

read
2.3K
bc

خيوط الغرام

read
2.2K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
7.9K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook