في المساء
كانت تجلس امام الشرفه الملحقه بغرفتها القابعه بها ، لتهب واقفه ماان فتح الباب بعنف ودلف منه سليم
نظرت الي ملامحه الغاضبه وفكه المتشنج بوضوح لتعلم ان الامر خطير ، ابتلعت تلك الغصه التي تكونت في حلقها لتردف :
_في ايه ؟
القي بتلك الورقه التي يحمله في يده ليردف قائلا بصراخ :
_ ابن ميين ده ؟ خونتيني مع مييين
بينما ذهب ياسين ليكلم ابيه ليخبره وذهب نادر ليتمشي
بينما ثلاثي الشر جلسو يتحدثون
امينه بشر :لازمن نتخلصو من الحمل دا بااسرع وقت
ايمان مؤيده كلامها:معاكي حق ياامه
حامد بتفكر :بس ازاي
امينه بشر :سيبها عليا اني هتخلص من الاتنين
ايمان بعدم فهم:مين الاتنين ياامه
امينه مغيره مجري الحديث:قومي اجهزي هنندلو السوق حالا
اومآت ايمان وذهبت بينما جلست امينه مع حامد
امينه :كلم الراجل خليه ينفذ
حامد: حاضر....
_____________________
صعد عشق وعمران للغرفه وغطو في نوم عميق حتي فاق عمران وذهب ليغتسل
خرج عمران و هو يجفف شعره بالمنشفه: يلا ياحبيبتي اصحي بقا
عشق بنعاس : لا هملني هبابه
عمران و هو يخرج : طب اني خارج كملي نوم و ارتاحي
اومات عشق دون كلام وعادت للنوم
لم يمر من الوقت سوي بضع دقائق حتي ارتفع صوت صراخ نساء فهبت كمن لدغها عقرب
ركضت عشق و هي ترتدي حجابها و عباءتها المفتوحه للخارج وماان ركضت لمص*ر الصوت حتي تفاجئت ب
ركضت عشق لمص*ر الصوت و تفاجئت بعم عمران حامد ممدد ع الارض غارقا ف دمائه و تجلس بجواره امينه تصرخ ونادر يحاول افاقته والده و ايمان يمسك بها ياسين
جاءت الاسعاف لتاخذ حامد و ما ان وصل المستشفي و فحصه الطبيب
الطبيب بنبره مواساه :البقاء لله
عمران بحزن:لا اله الا الله انا لله وانا ليه لراجعون.. البقاء لله يانادر شد حيلك
نادر بحزن :الشده علي الله ثم اكمل بتوعد بس وربي و ما اعبد مهرحمش اللي عمل اكده
ياسين بحزن : اهدي يانادر ان شاء الله هنلاقي مين اللي عمل اكده ومهنسبهوش
تحمل نادر و كتم نار غضبه و ذهب ليكمل تحضيرات الخروج
بينما ف السرايا وصل خبر وفاه حامد فبدان النساء بالصراخ و عشق تبكي دون صراخ مثلهن
امينه ببكاء : مكنش يومك يا احامد مكنش يومك اااه يااني لينا مين بعدك يا ولد عمي
احد النساء :مينفعش اكده يا ام نادر شدي حيلك امال
امينه : سبنا وراح رح خلاص اه يا احامد ليه اكده لييه اني السبب
عند تلك الكلمه انصتت عشق و تعجبت في داخلها (السبب في ايه الموضوع دا وراه انه)
وصل الرجال بجثمان حامد و تم التجهيز لتشيع جنازته
و عند خروج جثمانه من السرايا ركضت ايمان و اخذت تبكي و تلطم : ابوي لااه ياابوي متسبنيش لااه هتسبني لمين ياابوي خدني معاك حاول ياسين جذبها بعيد و لكنها رفضت و قالت بصراخ لاا سبني مهتخدهوش مني واصل لااا اخذت تصرخ و ياسين يجذبها ف امسكتها عشق و ضمتها و اخذت تهدآها و ايمان تبكي بكاء يحزن القلب
وقفت متصنمه وهي تنظر اليه ليصرخ في وجهها معيداً سؤاله :
_قولتلك ابننن مييين ده
ظلت علي وضعها ليجذبها من ذراعها بقوة لتصطدم بص*ره الصلب ، نظر الي عيناها ضاغطا علي ذراعها بقبضته ، اردف وهو يجز علي اسنانه :
_سألتك سؤال چاووبي ابن مييين ده ، خونتيني !!
اتسعت عيناها بصدمه لتهز رأسها بالنفي بقوه ، هزها بعنف مرددا :
_يبقي ازززاي مش ابني ازززاي!! لييييه تعملي كده انطقييي
صرخت ياقوت بعد ان فاض الامر بها لتردف قائله :
_لانه مش ابني انااا كماااان
ترك يدها بصدمه و هو يتراجع للخلف ناظرا اليها بعدم تصديق
تابعت صارخه بصوت يقطع القلوب :
_مش اببني ادم مش ابنني ادم ابن رائد و مراته الله يرحمها ماتت و هي بتولده ، ادم مش ابني و لا ابنك ، ابني مات في بطني ، ابني مكنش كمل شهرين في بطني ومااات
اتسعت عيناه بصدمه اكبر ، لايستطيع تصديق ماتقول ابنهم قد مات في رحمها ! لماذا ؟ ماذا حدث ! ولما!
اردف سليم بصدمه :
_ماات!! انتي انتي بتقولي ايه ؟
هبطت بتخاذل جالسه علي ركبتيها بآلم و ضعف لتردف بنحيب :
_مات يا سليم ، موتته في بطني ، قهرت قلبي مرتين مره عليك و مره علي ابني ، انا عاوزه ابني يا سليم هاتلي ابني اللي موتته
جثي علي ركبتيه امامها لينظر اليها بضياع مرددا :
_مين عمل كده ! مين ! طب هربتي ليه ! و ابننا ! انا معدتش فاهم حاجه
نظرت اليه بعينان ضائعه لاتعلم اتخبره الحقيقه اما ت**ت ، ليردف و كأنه قرأ افكارها :
_قوليلي الحقيقه كلها يا ياقوت عشان خاطر اغلي حاجه عندك قوليلي ، احكيلي ايه اللي حصل
اخذت شهقاتها تتعالي و هي تحاول ضبط وتيرة انفاسها و مشاعرها المتخبطه ، لتبدء في سرد ماحدث
في ذلك اليوم المشؤم.
كانت ترقص بسعاده بعد ان علمت بحملها ، و قررت اخبار سليم بحملها في المساء بعد الزفاف
دلفت ورده الي داخل غرفة ياقوت لتنظر اليها بسعاده مردده :
_اني مبسوطه جوي ليكم ، واخيرا هشوفك بالابيض
ابتسمت ياقوت لتردف قائله :
_و انا مبسوطه اووي اخيرا مش هنتعرض انا و سليم لاسئلة الناس تاني ، فرحكم امتي ، عايشين ازاي من غير فرح مع اني شايفه ان كل ده ملوش لزمه اصلا
ورده بااستغراب :
_ملوش لازمه ؟
هزت قوت رأسها بتأكيد لتردف قائله :
_ايوه ملوش لازمه قوليلي ليه !
ورده :
_ليه ؟
قوت بحب :
_لان وجود سليم في حياتي يكفيني و يغنيني عن اي حاجه مهما كانت ، الفرحه في القلب مش بالشكليات دي
ورده بحب و فرح :
_ياسيدي ياسيدي ، اخوي بيحبك جووي ياقوت ، تجريبا لما تحملي و تخلفي هيغير عليكي من ولده
ابتسمت بخجل لتردف قائله :
_اقولك سر و متقوليش لحد ؟
ورده باانتباه :
_جولي
امسكت ياقوت يد ورده لتضعه علي بطنها مردده :
_كمان 8شهور هتبقي عمتو زي القمر
نظرت ورده اليها بفرحه لتضحك بسعاده مردده :
_بجد ، اني مش مصدجه ، هروح افرح اخوي
همت لتذهب لتمنعها ياقوت ممسكه بيدها مردده :
_لا سيبيني انا اقوله بليل ممكن !
هزت ورده رأسها بالايجاب ليكملوا حديثهم بسعاده غافلين عن تلك الواقفه تغلي من داخلها بعد ان علمت باامر حملها .
بعد مرور بعض الوقت ارتدت ياقوت فساتنها و امسكت بذلك الكوب المليئ بالعصير لتشربه حتي يعطيها طاقه لااستطمال يومها .
بعد ان انتهت منه شعرت بشئ غريب به و لكن تغاضت عن الامر وقفت تزامنا مع دخول قدريه الي الغرفه مغلقه الباب خلفها .
قلبت ياقوت عيناها بضجر لطالما لم تشعر بالراحه تجاه تلك المرأه لتردف قائله باابتسامه مصطنعه :
_خير ياطنط!
ابتسمت الاخري بشر مردده :
_كل خير يا عروسه ، اسمعي حديثي ده زين ، دلوجتي هتهملي الدار والبلد بحالها و تمشي من اهنه
ابتسمت ياقوت بسخريه مردده :
_لو مش عارفه فا احب اقولك ان فرحي كمان كام ساعه ياطنط
قدريه بهدوء :
_و لو مش حباها تتجلب لچنازه و چوزك يحصل اللي في بطنك ده تهملي البلد دلوجتي احسنلك
وضعت ياقوت يدها علي بطنها بتلقائيه لتردف قائله :
_تقصدي ايه بيحصله مش فاهمه
ابتسمت قدريه بشر :
_قدامك ساعه و تسجطي ، و ولدك هيسجط و هيكون ميت كومان عشان اضمن ان محدش يجدر ينقذه ووو
عند يارا علمت بوفاه والد نادر فعزمت ع الذهاب لتعزيته
يارا بتفكير : اووف طب هعرف البيت ازاي بعد تفكير طويل اللي بيسال مبيتوهش
ارتدت يارا ثياب سوداء و نظارتها السوداء و استعانت بسياره ابنه عمها للذهاب بها
تجلس ايمان تبكي بااحضان عشق
عشق بحنان : قومي معاي
اومآت ايمان و قامت معاها ادخلتها عشق الغرفه و جلست بجوارها
عشق بحزن : استهدي بالله كلنا لها ، اقعدي هنا قعدتك وسط النسوان مالهاش عازه
ايمان بحزن : لا هاخد بعزا ابوي
عشق متفاهمة :بس ياحبيبتي النسوان عمالين يتكلمو عليكي و يبصولك و لا كانهم ف عزا كانهم جايين يعينوكي معلش خليكي اهنه اومات ايمان و مالت ع السرير وجلست بجوارها ايه تمسد ع شعرها حتي غطت ايمان ف نوم عميق و قامت عشق من جوارها
وصلت يارا الي المكان المنشود و نزلت من سيارتها لتسال عن المنزل ف استغربت من نظرات الناس لها نظرات انبهار و دهشه فهيئتها لهم كالاجانب
يارا : لو سمحتي ممكن اعرف بيت استاذ نادر الهواري
احد النساء : السرايا الكبيره اللي هناك دي و اخذت توصف لها الطريق هو حضرتك مين
يارا بإبتسامه : انا يارا زميله استاذ نادر جايه اعزيه
احد النساء التي تجلس بجوار التي دلتها ع الطريق : يعني انت مش اجنبيه
ضحكت يارا و قالت : لا مش أجنبيه انا مصريه بعد اذنكم امشي انا بقا اعزي
السيده : بس العزا خلاص
يارا : مش مشكله اخد برضو واجب العزا طالما وصلت سلام
رحلت يارا للسرايا و نزلت من سيارتها وماان نزلت حتي تفاجئت بنادر يقف حزين شارد ف ركن بعيد عن الناس
يارا بحزن:البقاء لله يانادر
نادر بصدمه:انتي
يارا بحزن:ايوه حبيت اجي اعزيك بنفسي و اكون جمبك
نادر بحزن : تسلمي تعالي ادخلي جوا عند الحريم
يارا بتوتر : بس معرفش حد
نادر مطمئناً اياها : متقلقيش اقعدي مع مرات ولد عمي هي طيبه ابتسمت يارا و دخلت معه