الفصل الثاني

1482 Words
الفصل الثاني نصل القهر يرسم حدود ملامحها و هي تشعر انها ستذ*ح بقدوم سيدة غيرها إلي هنا قريبا، ستشاركها بيتها، زوجها، كل شيء، ثم تهكمت بمرارة وضنيرها يصحح خواطرها، بل ستمتلك بدلا عنها كل شيء، زوحها ليس لها من الأساس، هو لا يعترف بوجودها گأنها سراب ليست حقيقة بحياته، العجيب انها لا تبغضه، مازل قلبها يحمل له خيرا رغم كل شيء، تعلم ان طبيعتها لا تميل ابدا للكره و الشر، ليتها اكتسبت بعض القسوة و القوة لتدافع عن حقها، تسامحها أضاع هذا الحق، فليكن ما يكن، أهم شيء لديها هو طفلها زين التي تريده سعيدا هانئا مطمئنا. "مش ناوية تحني عليا يا نسمة، انا خلاص جهزت كل حاجة و مش فاضل غير تنوري بيتك يا حبيبتي" رمقته بتفكير متأني لتحسب حسبتها ثم قالت: بص يا ميتو الشرط نور يا خويا، عايزني اوفق اخدك و انت متجوز و كمان اعيش في نفس البيت مع ضرتي ليا شرط. قال بلهفة: موافق من قبل ما اعرفه . _ لأ لازم تعرف واحنا اهو لسه علي البر، اكتبلي نص شقتك و نص محل القماش الكبير اللي في العتبة، و نص فلوسك في البنك كمان تفاجأ بطلبها و تردد وهو يغمغم : أيوة يا نسمة بس. _ و لا بس ولا هس يا عنية، ده شرطي عشان اتجوزك ، يا متولي، يا توافق و نكتب الكتاب و نعمل الدخلة من بكرة، يا ترفض و لا مؤاخذة وماتورنيش وشك تاني ، انا ألف مين يتمناني ويتمني أشارة واحدة مني يا سي متولي، و انت عارف ده كويس. و نهضت بحمية لترحل عنه فيعترض طريقها سريعا بلهفة: أهدي بس الكلام أخد و عطي يا نسمة، بصي انا موافق اكتبلك نص الشقة، بس المحل ده تجارتي و اكل عيشي، لكن ممكن اكتبلك الربع مش خسارة فيكي. شهقت بتهكم: نعم نعم ؟ الربع ده ايه يا عنية، لا خليهولك يا سي ميتو اشبع به و فوتك بعافية يا سيد الرجالة. هرول خلفها: يا نسمة براحة ما تبقيش حمقية كده امال، خلاص يا ستي و لا تزعلي روحك يا ست الستات، موافق اكتبلك كمان نص المحل بأسمك، قلت ايه ؟ هنول الرضا ولا؟ ضحكت بخلاعة: و لا ايه يا سيد الرجالة، هي فيها و لا؟ ثم لكزته بص*ره بغنج قائلة: شوف عايز دخلتنا امتي يا ميتو عشان استعد يا غالي. _ عايزها دلوقت. صدحت ضحكتها الماجنة لتلهب حواسه أكثر ، و يحسم أمره ان يهيء لها الأجواء في أقرب وقت، لتليق بقدوم سيدة بيته الجديدة ، و الأهم. الزغاريد تصدح علي الدرج استقبالا لعروس زوجها، طعم العاقم يذوب بحلقها و القهر يشطرها نصفين ، لكن ما بيدها حيلة ، هي نضطرة لتقدل هذا الوضع كي لا تفسد حياة ابنها زين. _ يعني بابا اتجوز غيرك يا ماما ؟ قالها الصغير بحزن شديد ليواصل بعدها: أنا بكرهه بكرهه و بكره عروسته كمان. ضمته وبكت ثم قالت و هي تتماسك لتحدثه : اسمع اللي هقوله كويس يا زين و اوعي تنساه ابدا، انا وافقت بالوضع ده عشانك ، عشان تتربي و تلاقي حيطان تآويك، سيبك من جواز ابوك و من عروسته وحتي مني انا، كل اللي عايزاك تهتم به هو دراستم و بس يا. ابني، لو عايز تسعدني وتحسسني ان تضحيتي ماراحتش هدر ،، انجح يا زين، أوعي حاجة توقفك حتي لو انا مش معاك، عايزاك تكون احسن الناس يا ابني، وقتها بس هحس ان الدنيا نصف*ني حتي لو كنت في قبري هتكون روحي مرتاحة. استوعب الصغير كلماتها و حفر حروفها داخله ، أن كان نجاحه و تفوقه هو ثمن تضحيتها الغالية، سيفعل لأجلها و لأجل أسعادها فقط . سيكبر كي يكون سندها و حينها لن تحتاج لأحد ( أوعدك يا ماما مش هنسي، وربنا مايحرمني منك ابدا ) شهر مضي و العروس تتدلل و تضحك و تتعمد أن تسمعها و تراها والدة زين أما الأخير فيتجنب رؤيتها قد المستطاع، لا يطيق حتي ان يلمح طيفها ، حتي أبيه لا يحدثه الا قليلا و ما يخزنه ان العروس جعلت الدته تقوم بخدمتها ، هي من تطبخ و ترتب البيت وتفعل كل شيء ، أليس ظلم ما يحدث ؟ والدته مريضة و لا تقوي علي فعل كل هذه المهام. _ ليه بتخدميها يا أمي؟ سيبيها هي تعمل اكلها هي وابويا ومالكيش دعوة. ابتسمت للصغير بمرارة وقالت: ميجراش حاجة يا ابني اهي طبخة واحدة ومجهود واحد . متشغلش بالك انت با زين انا راضية يا ابني و كويسة ، ثم تلفتت حولها بحذر ودست بعدها قطعة كبد الدجاجة و هي تقول بهمس: انت بتحب كبد و قوانص الفراخ ، كلها قبل ما حد يشوفك. "قبل ما حد يشوف ايه يا ضرتي؟" غافلتهم زوجة أبيه و دخلت عليهما المطبخ ، ليسعل الصغير من ظهورها المفاجيء فتفزع والدته و هي تلحقه بجرعة مياة ، ثم تخدث ضرتها بحنق: في ايه براحة خضيتي الواد . شهقت بتهكم: خضيت مين ؟ ليه كنت بعبع و لا بعبع يا ضرتي. _استغفر الله العظيم يارب ، انتي عايزة ايه؟؟ رمقتها بغرور ثم قالت: انا عايزة سمك يا ضرتي. _ نعم ؟ أنا طبخت خلاص ، هعملك سمك امتي انا ؟ _ ماليش فيه ، انا نفسي هفاني علي أكلة سمك انهاردة ، و بعد كده ابقي أسأليني الاول قبل مارتطبهي و شوفي نفسي في ايه، ثم اقتربت منها ورمقتها بنظرة تحدي وهي تواصل: منا لما اكل اللي علي كيفي و اتبسط ، هبسط الحج و اروق مزاجه. و لا مزاجنا احنا الاتنين يروق ، هنبقا في حالنا ، لكن لو مزاجنا ده اتعكر يوم واحد ، هتبتدي دماغي تشتغل في غيري ، و أجارك الله لما دماغي دي تركز مع حد . قالت جملتها الأخيرة و هي تنظر لصغيرها الذي هم بقول شيا ، لتنهره والدته: زين ، روح علي أوضتك ايتناني اما اجي . _ يا ماما… _ قلت روح أوضتك ذاكر وانا هخلص واجيلك . أطاعها زين وهو يمر من جوار زوجة أبيه، و يطالعها بغضب ، لتهتف والدته: عايزة حاجة تاني غير السمك ؟ تطاهرت نسمة انها تفكر ثم قالت: دلوقت لأ، لو عوزت حاجة هقولك يا ضرتي ثم غنزتها قائلة : بس زودي الفلفل الحراق في السلطة، أصل ميتو بينبها مولعة ونار. ثم ضحكت بمجون و هي تبتعد ، لتزفر والدة زين بضيق و اغروقت عيناها قهرا ، لكتها يجب ان تتحمل، لا خيار اخر لديها ، كي لا تعرض طفلها لكيد زوجة أبيه ، الافضل ان تتقي شرها، حتي تصل .لبغيتها مع الأيام . صعد لسطح بنايته وجلس حزينا لما تكابده والدته المسكينة كل يوم ، تظنه لا يفهم ما تفعله تلك الحية زوجة أبيه؟ بل يعي كل شيء ، ليت الايام تمر و يشتد عوده كي يحمي غاليته من هذا الذل. _ زين ؟؟ التفت لجارته الصغيرة التي اقتربت تجلس جواره قائلة: سألت عليك طنط قالتلي انك هنا حدثها و وجه لا يبتسم: ازيك يا ياسمين _ الحمد لله ، ليه قاعد هنا لوحدك يا زين؟ نطر الصغير أمامه وغمغم: كنت بكلم ربنا _ بتقوله ايه ؟ _ طلبت منه يحفظلي امي ، ول اتمنيت اكبر بسرعة عشان اراعيها و اشيل همها ، عشان محدش يزعلها ابدا _ أنا كمان هدعيلك تكبر و تراعي مامتك. ابتسم لها ثم تسائل: هو اتتي ليه سئلتي ماما عليا؟ كنتي عايزة حاجة يا ياسمين؟ _ أيوة ، عندي امتحان رياضة و كنت عايزاك تذاكرلي لانك شاط فيها ، و انا بفهم منك لما بتشرحلي . _ طيب انزلي هاتي الكتاب بتاعك وكشكول نذاكر فيه، و انا مستنيكي هنا . نهضت بحماس; حاضر يا زين، هنزل واجي بسرعة، اوعي تمشي. _ متخافيش، هستناكي . راقبها و هي تركض بعيد، الفرق بينهما عامان فقط، كم يراها طفلة حانية دائما ما تتفقده و تهتم لأمره، لو كان مجرد طفل يعيش كمن في مثل عمره لاستمتع بصحبتها كثيرا، لكن الحزن الذي يذخر به قلبه، جعله يشعر انه أكبر بكثير من عمره الحقيقي، أتت ياسمينا و مكث يساعدها و يحل معها مسائل صعبة، ثم هبط لوالدته يطمئن عليها. ولج للبيت ليصله سماع بكاء والدته، فهرول ليجدها حاثية أرضا تنطف أرضية المطبخ من سائل أحمر يشبه الطماطم ، كما لاحظ زجاج متناثر حولها، صاح برعب: مانا حاسبي تتعوري ، فحذرته ملوحة و هي تتوقف عن البكاء، و تجفف دموعها سريعا بكم جلبابها: خليك بعيد يازين ، انا هاخد بالي و… . أه تألمت بغتة و قطعة زجاج رشقت بإصبعها ، ليصرخ الصغير : حاسبي يا أمي انتي اتعورتي . لتلوح له ثانيا: قولتلك خليك عندك و مالكش دعوة بايدي .. وقف يراقبها و هي تلف جرحها الصغير بورق مطبخ ثم استأنفت بتنظيف الأرض وتجميع الزجاج. _ ماما ممكن اساعدك؟ _ لأ يا زين ، روح أوضتك. "ماتخلي المحروس يساعدك يا ضرتي" هنا نظر زين لزوجة أبيه بغضب ، شاعرا بقمة السخط نحوها : مالكيش دعوة انتي، ماتدخليش بيني و بين أمي . اشتعلت عين زوجة أبيه بالغضب والوعيد: انت ازاي تكلمتي كده يا حتة عيل مفعوص، شكل امك اللي هي ضرتي معرفتش تربيك يا قليل الأدب، بس انا اللي هربيك. همت برفع يدها لتصفع الصغير ليتوقف ذراعها في الهواء بغتة، و والدته الضعيفة هذه تتحول لنمرة شرسة قابضة عليها قائلة بوعيد مخيف : إياكي تحاولي ترفعي ايدك علي ابني مرة تانية، و ابني متربي أحسن تربية، انتي فاهمة! ابتعدت عنها زوجة ابيه تطالعها بحقد، ثم لن يدري زين ما حدث ، و فجأة وجد هذه السيدة تفعل أشياء غريبة ، جرحت إصبعها بقطعة. زجاح و بعثرت شعرها لتبدأ في بكاء مصطنع مستغيثة بمن أتي لتوه : ألحقني يا حج ، مراتك وابنك ض*بوني وبهدلوني. نهاية الفصل
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD