كان الجو قد بدا يكتسب الظلام من حولهم ولم يكن امامهم سوى الصحراء الكبيره والتي قد بدت لهم في وقت الغروب هذا كانها بحر من الذهب الاحمر بالحاح قال" اظن انه يجدر بنا العوده الان يا سيدي"
لم يسمح لنفسه بابتلاع الطعم الذي وضعه له خ**ه لم يكن كبيرا في السن كان مجرد شاب في الثلاثينيات من العمر ومع ذلك كان حكيما وذا عقل كبير ولم تكن خدعه كهذه لتنطلي عليه وكثيرا هم الاشخاص الذين مروا عليه مثل هذا الضابط الا**ق ابتسم ابتسامه ميته ونظر امامه الى بحر الدماء مازالت امامنا رحله عوده طويله ثلاثه اشهر وربما اربعه"
بنبره غامضه قال وهو ينظر للذي يقف بجانبه لم يفهم الاخر معنى قوله فاكتفى بهز راسه قبل ان ينظر الاخر امامه مباشره ويقول بصوت عالي تردد صداه في الصحراء الواسعه" سنقيم معسكرنا هنا هذه الليله"
ولم يزد عليها اي كلمه اخرى بل ترجل من حصانه ووجه انظاره نحو السماء اتاه صوت شبه ساخر وبلهجه اللامباليه قال" ما بالك شارد في السماء"
"هناك شئ غريب اتجاه الرياح تغيرت " قال ولازالت عينيه شارده في السماء
ابتسم صاحب الابتسامه الخبيثه وقال" هل اصبح الملك العظيم يخشى من الظلام"
نظر له نظره ظلاميه ولم يعر كلامه ادنى اهتمام لانه يشعر حقا ان المكان قد تغير لا يعرفني ما ولكن كما لو ان الاعداء ينوون شيئا ما لا يعرف ماهذا الاحساس ولكن هذا الاحساس لم يخذله ابدا من قبل لذلك هو يثق به
نظر لجنوده الذين انتشروا على طول الصحراء وابتسم ابتسامه جانبيه لانه واثق انه سوف يربح هذه الحرب فخطته محكمه وهو واثق ان لا احد سوف يقف امامه فقط هذه الحرب وسوف يحكم شرق اسيا كلها
عند الينا
كانت قد وصلت الى البيت ولازالت شاردة بنظرة جانبية نظرت خلفها وهي تلمح الرجلين الذان كان يتبعانهما لم تكن تدري ماذا تفعل ؟؟ولا تعلم لما يتبعانها حاولت تذكر ان كان لها عداوة مع شخص ما فلم تجد حسنا اذا تجاوزنا زميلة فصلها البدينة والتي طبعا لن تستأجر رجالا من ذوي البدلات السوداء فليس هناك اعداء لها
حاولت تجاهل وجودهم وهي تتاكد من اغلاق الباب زفرت انفاسها والتفتت لكنها تجمدت مكانها من شده الصدمه وتوسعت عينيها بغير تصديق وهي تجد رجلا من اصحاب البدلات السوداء يجلس امامها على الكنبه التي في بيتها لم يكن كاصحاب البدلات الذين كانوا يتبعونها كان يبدو ارقى منهم كما ان الكاريزما المحيطه به كانت مختلفه عن اولئك ابتلع ريقها
وكما هو مفروض في اي موقف مثل هذا تساءلت بغير ادراك" من انت ماذا تفعل هنا؟" وهي تنظر اليه بتركيز تحاول ادراك ان كانت قد راته في مكان ما من قبل او التقت به قبل هذا اليوم
ولكن عبثا حاولت فهو لم يكن من الذين قابلتهم ابدا حتى يوم العزاء لم يكن هناك
" مرحبا سيدتي" بكل نبالة ولباقة قال الرجل الجالس امامها مبتسما بخبث كان رجلا ثلاثيني راقي التعامل والاخلاق بغط النظر عن دخوله لمنزل دون اذن صاحبه
"لقد سالتك من انت ؟؟" قالت بت**يم وشراسة وهي تنظر له بحقد وبعض الخوف
" لا داعي لكل هذا الغضب سوف تعرفين فيما بعد من انا فهذه ليست اخر مرة ترينني بها اما الان دعين نتحدث عن الاهم" قال و لازالت ابتسامته تزين وجهه الوسيم
طريقته وكلامه كان يخيفها ابتلع ريقها بحذر ونظرت اليه ببعض التوتر" عذرا يا سيدي ولكن اظن انك قد اخطات العنوان" قالت وهي تتراجع للخلف في محاوله منها للوصول الى الباب
ولكنها تفاجات بدخول الرجلان اللذان كان يتبعانها وكل منهما يضم يده الى ص*ره اعاده نظراتها الى الذي يقف امامها لتقول بتشنج" قل لي من انت وماذا تريد مني؟!"
" من انا سوف تعلمين فيما بعد اما بخصوص ما اريده منك فهو سهل للغايه اريد الفوزاينوس " قال وهو ينظر الى عينيها وللحظه كاد ان يتوه بها ولكنه تدارك نفسه وهو يبتسم بوجهها
" الفو ماذا ؟؟! عذرا يا سيدي اظن انك مخطئ في العنوان فانا لم اسمع بهذا الشيء في حياتي من قبل" قالت بكل صدق وهي تنظر الى عينيه في محاوله للشرح له وجهه نظرها
ولكنه رفع نظره نحو وجهها وهو يرفع احد حاجبيه ليقول بسخريه" هل تريدين اقناعي الان ان ابنه العالم خالد رفعت اسماعيل لا تعلم بوجود الفوزاينوس الم تجدي كذبه اكثر اقناعا من هذه؟"
نبرته وطريقه كلامه جعلت الرعشه تمشي في جسدها ابتلعت ريقه وامتلئت عيونها بالدموع وهي تراه وترى رجاله يسحبون مسدساتهم نظرت اليه بترجي وهي تؤكد كلامها'' اقسم لك يا سيدي انا لا اعلم عما تتحدث''
اشتدت ملامحه بغضب وصك اسنانه حتى سمعت صوتا يكاد يشابه صوت ت**رها ثم اطلق عليها مباشره بجانب راسها قبل ان يصرخ بوجهها بغضب" هل تظنينني ا**ق او اخرق الا تعلمين من انا؟؟!"
لم يكن الوضع مناسبا للسخريه ولكنها شعرت انها اذا لم تسخر الان فلن تفعل مره اخرى" لم يحصل لي الشرف لقد سالتك وقلت انه ليس الوقت المناسب"
بنظره تذيب الحجر صرخ في وجهها" ايتها المعتوهه انا سلفادور قائد المافيا الروسيه"
" اوه عجبا وما دخلي انا بالمافيا" قالت بتعجب كانها تحادث نفسها
" ليس انت بل والدك " قال وهو ينظر اليها ببرود
اعترت ملامح الالم والحزن وجهها وكافحت ان لا تنزل دموعها امامهم" حسنا ولكن يبدو انك لا تعلم ولكن والدي قد رحل الى مكان لن يعود منه ابدا وانت ايضا لن تستطيع الذهاب له"
" طبعا اعلم فانا من ارسلته الى هناك" قال بسخريه وبرود وهو يلعب بمسدسه بملل قبل ان يضيف بخبث" و صدقيني ان لم تعطيني ما اريد سوف ارسلك انت ايضا اليه"
لم تكن تسمع اي كلمه اخرى غير التي قالها هذا يعني ان هذا النذل الواقف امامها هو قاتل عائلتها هو السبب في كونها الان وحيده في هذا العالم بدون سند وهكذا بدون خجل او ندم يقول هذا بكل بجاحه لم تشعر بنفسها الا وهي تندفع ناحيته تلكمه وتض*ب الهواء من حوله كان يتجنب ض*باتها العشوائية بهدوء وبلا ادنى مجهود
سقطت على الارض وهي تنظر نحوه بعيون مشتعله لم تتحكم هذه المره في دموعها التي بدات في التساقط وهي تقسم امامه" لن تفلت مني اعدك انك ستدفع الثمن غاليا"
نظر اليها بسخريه" حقا ومن سيجعلني ادفع الثمن انت هيا يا فتاه لا تحلم احلاما اكبر منك اعطيني ما اريد والا اقسم انني سوف الحقك بعائلتك الان"
نظره نحوه بكل تحدي وقوه وقد انمح اي مكان للضعف والخوف في قلبها" انا حقا لا اعلم عما تتحدث وصدقني حتى لو كنت اعلم ما كنت لامنحه اليك فانا واثقه ان ابي لم يضحي بحياته وحياة امي واخي من اجل لا شيء"
"انت حقا شجاعه مثل والدك ولكن للاسف لا تعلمين كيف توجهين هذه الشجاعه الد*ك امنيه قبل الموت" قال بسخريه وهو يوجه مسدسه مباشره نحو راسها
لم يرمش لها جفن واكتفت تنظر نحو عينيه بقوه" لم يكن لي اي امنيه من قبل اما الان ف امنيتي الوحيده هي ان تتعفن في الجحيم" قالت بقوه وت**يم وهي تنظر الى فوهه المسدس التي توجه نحو راسها مباشره ظل ينظر اليها ببرود قبل ان يطلق مباشره نحوها