بكل الحب فتحت ذراعي واستنشقت عبير هواء وطني...
فاحتضنني بدفء عباءته وغمرني بالأمان في بحر عينيه الصقريتين..
غازلني بقسوته.. غمرني بحنانه..
تحداني بعصاته أن أنحني لجبروته..
ولكنني كما عاهدتموني ما زلت ..فريدة...
خرجت من بوابة الطائرة للنفق الدودي الذي ينقلها لصالة الوصول فوراً, ولكنها توقفت عدة مرات داخل النفق تطلع من النوافذ البلاستيكية بشوق شديد لبلدها الذي غابت عنه سنوات طويلة, تأسفت بتنهيدة عميقة لأنها لم تتمكن بعد من استنشاق نسيمه الطبيعي, فأسرعت خطاها تبحث عن باب الخروج بلهفة, حتى فوجئت بطابور طويل أمام نوافذ تخليص الأوراق, أطلقت زفرة ضيق, وتحركت بملل تجر حقيبتها التي أنزلتها عن ظهرها... انتهت من كل الإجراءات بصعوبة شديدة وتسلمت حقائبها, وعلى الفور ظهر حمال يعرض عليها مساعدته فقلبت بسرور وخرجت تبحث في الوجوه المحيطة عن وجه قد يكون مألوف بالنسبة لها...
ولكنها بعد لحظات شعرت وكأنها ضائعة تماماً بين بحر من الوجوه المألوفة الباسمة والضاحكة المرحبة, حتى أنها تمنت بينها وبين نفسها أن يكون كلهم أقربائُها, لفت نظرها لوحة صغيرة مكتوب عليها اسمها بالعربي وبالإنجليزي, تطلعت للرجل الذي يمسك باللوحة وصدمت من مظهره البسيط, أيعقل أن يكون هذا الرجل الضعيف البينة الغير مهندم الثياب لدرجة أنه قد يصلح لأن يكون..... كانت قد اقتربت منه يفصل بينهما السياج الحديدي ثم أشارت لنفسها وهي تومئ له بحذر:
"أنا فريدة... أنت... يزيد؟"
" أنا ... يزيد.."
تطلعت بصدمة للرجل الطويل الذي أزاح الرجل الضئيل بسهولة وكأنه مجرد ورقة في طريقه، رفعت عيناها لأعلى لتتطلع إلى أكثر رجل مهابة رأته في حياتها... عيناه السوداوان تلمعان بقسوة كصقر محلق في السماء, وعمامة بيضاء جميلة تلف رأسه, بالإضافة لشال مزخرف حريري يطوق به عنقه..
نزلت بعينيها لتصدم بص*ره العريض ينتفخ من خلف العباءة الجوخ البنية, ولكن ما أعجبها حقاً كانت شواربه المهذبة, وفجأة سقطت عن سحابتها الوردية المحلقة عندما نطق فمه الصارم وقد كانت قد بدأت لتوها تعجب به, نطق بكلمات جعلت الدماء ترتفع لتض*ب في رأسها وهو يدق بعصاه في الأرض وعيناه تمسحان ملابسها بق*ف قائلاً وكأن صالة الوصول العامرة بالمسافرين خلت منهم فجأة وأصبحا وحدهما:
"ايه المسخرة دي اللي أنت لابساها دي يا ست هانم!!"
تلفتت حولها بحرج للوجوه الكثيرة التي التفتت ناحيتهما تراقبهما بنظرات فضولية, بعضها بتسلية وبعضها باستنكار, دقت بقدميها في الأرض وهي ترد له نظراته بتحدي, ثم نظرت خلفها ونادت الحمال قائلة بترفع وكأن الكلام الذي قذفه ابن عمها في وجهها موجه لأي فتاة أخرى عداها:
"تعالى ورايا...."
شمخت بأنفها وهي تتحرك بين المسافرين برشاقة وفرها لها كعبها العالي, رافضة الاعتراف لنفسها أن الملابس التي لم يرضى بها قريبها المتخلف, جلست لساعات حتى يستقر رأيها عليها كي تكون مقبولة لهذا اللقاء الأول مع ابن عمها الصعيدي, وقد تعمدت أن تكون محتشمة تماماً كما يروق لل*قلية الشرقية, لذلك اختارت بنطلونها الضيق ورفضت الشورت الذي عرضته عليها راما, وهذه البلوزة ذات الأكمام الطويلة, قد تكون قصيرة قليلاً, ولكنها م**مة لتكون بهذا الشكل, ويسمونها "ستوميك" وان لم يعجبه ما ترتديه فعليه أن...
كان ينتظرها في نهاية السياج الحديدي الذي يفصل بينهم بذات النظرات الصقرية الغاضبة, تسمرت في مكانها للحظة, ثم عادت لتدق بكعبيها في الأرض بقوة لعله يسمع إعلان تمردها إن لم يراه في ذهبية عينيها, رددت بلهجة حاولت أن تكون بالعربية الم**رة:
"مرحباً.. أنا... فريدة"
ومدت يدها تتطلع ببراءة للرجل المهيب الذي ما يزال يقبض على عصاه العاجية يدق بها في الأرض وعيناه تطلقان نيران متأججة.
بإشارة من يده, تقدم رجل من الخلف سحب الحمال بما يحمل من حقائب, كانت تراقبهم بدهشة يختفون خلف البوابات الزجاجية المتحركة, عادت تنظر لمحدثها المنتفخ الأوداج عاقدة ذراعيها على ص*رها, وما كادت تفعل حتى أوشكت على الصراخ من المفاجأة عندما شعرت بشيء يطير من فوق رأسها ويستقر على كتفيها، صرخت بشهقة:
"ويت.. ويت... إيه ده ...أنت بتعمل إيه؟"
وإذا برائحة مسكية تلفها مع العباءة التي شدتها يدي قريبها حول جسدها قائلاً بلهجة تحذير أن تعارضه:
"استري نفسك يا بت عمي, واتفضلي انجري جدامي, جبل ما صبري ينفد مني"
ورغم غرابة الموقف وجدت نفسها تحملق فيه بتسلية وابتسامة رقيقة تعلو شفتيها, وهي تكاد لا تصدق ما حدث للتو, والأكثر غرابة أن إحساساً دافئ بالأمان بدأ يلفها في اللحظة التي لفها بعباءته, راقبته يتقدمها بخطوات تكاد من قوتها ترج أرض المطار رجاً وهو يحمل عصاه يلوح بها أمامه فيبتعد الجميع من أمامه ليفسحوا له الطريق, انتظرها خلف البوابات الزجاجية حتى لحقت به فأشار لها بوقار على الاتجاه الذي تركن فيه السيارة الجيب ذات الدفع الرباعي, تبدو كتنين أ**د رابض على أرض المطار, سألته بلهفة:
"هي دي عربيتك؟"
رد بحنق من بين أسنانه وهو يفتح لها باب السيارة:
"إيوة... عجبتك؟"
لملمت أطراف العباءة الواسعة وهي تستقر في المقعد الخلفي, انتفضت عندما دفع الباب ليغلق خلفها بقوة, راقبته من خلف زجاج السيارة الملون يستدير ليفتح الباب الآخر ويستقر جوارها, ثم أشار للسائق بلهجة الرجل الآمر المطاع:
"سوج بينا يا عوضين"
رد السائق وهو ينفذ فوراً:
"تحت أمرك يا سعادة البيه"
ثم التفت لضيفته محتكراً اهتمامها بجاذبيته وابتسامته التي فاجأتها, وفي نفس الوقت أرعبتها:
"يعني حضرتك بتتكلمي عربي زين, يا بت عمي!!!"
تراجعت في مقعدها الوثير للحظات ثم قررت أن لا تترك له الفرصة ليبتلعها بشخصيته القوية, فعادت لتستقر مكانها وهي تواجهه ببرود:
"كنت فاكرني هعمل ايه يعني وأنت بتكلمني بوقاحة وبطريقة مستفزة لدرجة ان كل المسافرين أخدوا بالهم وكويس إنهم مش بيفهموا عربي؟!"
عادت عيناه تبرقان بوعيد وهي يشدد من قبضته بوجهها:
"مش عاجبك طريجة كلامي معاك, وأنا اللي مسكت نفسي من أني أجرجرك من شعرك لحد ما اشفي غليلي منك ومن جِلة حياك"
شهقت فريدة مصدومة من ألفاظه الفجة:
"ايه ده.. لو سمحت أنا مش هسمح لك... تجرجر شعر مين, ومين دي اللي قليلة الحيا.. أنا؟"
أشار لملابسها بعبوس ومشاعر مختلطة من الغضب والنفور:
"وتسمي ايه الخلجات العريانة اللي حضرتك لابساها دي, وكل العيون بتطلع فيك وهياكلوك وكل وأنا واجف مش عارف أعمل إيه أخنجك ولا أطلع بندجيتي أفرغها فيهم, أنت كنت عايشة إزاي بالمنظر ده بعد ما عمي ومرت عمي الله يرحمهم ما ماتوا, على حل شعرك اياك"
صرخت بحدة وهي تحذره بإصبعها:
"لأ عند هنا واحترم نفسك, أنا متربية أحسن تربية, ولبسي محترم غصب عنك"
هز رأسه يمينا ويساراً:
"بحمد ربنا إن عمك مجاش معايا, وإلا كان وجع من طوله, لو كان شاف المسخرة دي"
تجاهل زفراتها الغاضبة واعتدل في جلسته يحدث السائق:
"عوضين... لما يمر بطريجك مول ولا محل من محلات الملابس بتاع النسوان دي, وجف عنديها الله يرضى عنيك يا خوي, لما نشوف ملس نغطي بيه الهانم بت عمي اللي عاملة لنا خوجاية على آخر الزمن"
رددت فريدة بحدة واستغراب:
"ملس!... سوري مش واخدة بالي, يعني إيه ملس؟؟"
حدج يزيد السائق بنظرة محذرة عندما سمع ضحكته المكتومة ثم رفع الزجاج الفاصل بينه وبينهم وعاد يلتفت لابنة عمه:
"أنت طلعتي لي منين, أنا كان لازم أجي آخدك بنفسي بعد ما أبوك الله يرحمه مات وما أخليكي ليلة واحدة في البلد الغريبة دي, على الأجل كنت وعيتك كيف تلبسي خلجات محترمة, والملس ده هو الخلجات المحترمة اللي النسوان عندينا في الصعيد بيلبسوه, عرفت يا فريدة هانم"
غمغمت بهدوء:
"أيوة عرفت, شكراً للمعلومة, وعلى فكرة كان ممكن تقولها ببساطة بدون المحاضرة دي كلها, خلاص عرفت إن لبسي مش مناسب, بس أنا كنت بشوف صديقاتي المصريات بيسافروا باللبس ده عادي"
تن*د يزيد بضيق قائلاً:
"الصعيد بيختلف عن أي مكان في مصر, عندنا عاداتنا وتجاليدنا, اللي بتختلف عن أي مدينة تانية في مصر, أنت عارفة أني ممكن أقطع ل**ن عوضين بسببك"
شهقت متراجعة:
"تقطع ل**نه!, يعني إيه مش فاهمة.. أنت مجنون؟!"
تراجعت مرعوبة عندما عادت عيناه تبرق بشدة من الغضب وهو يلوح بقبضته في وجهها:
"لو مكنتيش حرمة كنت عرفتك تتكلمي معاي كيف, صوني ل**نك وما تتجاوزيش معايا في الكلام, أنا اسمي يزيد بيه الهواري, الكبير جبل الصغير بيعمل لي ألف حساب, إياك ثم إياك تجللي من هيبتي, مش هجص ل**نك بس.. لا.. ورجبتك كمان, أما ل**ن عوضين فلازم أجطعه جبل ما يزلف بكلمة اكده ولا اكده عن منظرك اللي شافك بيه أول مرة, ولولا إنه سواجي الخاص ومحتاجه كنت خزجت له عينيه كمان"
شهقت من فرط كلماته الصادمة:
"أنت بتتكلم كدة إزاي, هي البلد مافيهاش قانون؟"
شدد بأصابعه على رأس عصاه العاجية وهو يرد بجبروت:
"لا... طبعاً فيه... جانوني أنا... جانون هوارة, وبكرة بعد ما تعاشرينا, هتعرفيه زين, ومش هتكوني مستغربة منه زي ما أنت دلوكيت"
رددت بصوت خافت:
"أنا عرفت بس حالاً ليه بابا كان رافض إنه يرجع مصر"
تن*د يزيد بزفرة طويلة قائلاً:
"عمي الله يرحمه كان عجله واعر جوي, ومحدش كان بيفهم عليه, وبعد عركة مع جدي الله يرحمه, ركب راسه و**م انه يهاجر, أبوي وعمتي ما جدروا يرجعوه عن اللي براسه, صعيدي صُح"
ظهر الارتباك على وجه فريدة ورمشت بعينيها ثم سألته:
"سوري, Please i not following you"
توقفت عن الكلام عندما لاحظته يحدجها بنظرات مستهجنة, أدركت بعدها أنها استخدمت اللغة الإنجليزية فأغمضت عينيها للحظة ثم فتحتهما قائلة:
"سوري مرة تانية يا يزيد, أنا مش فاهمة يعني إيه كلامك.. ركب راسه... وصعيدي صح, أنا مش عارفة, يزيد أنا قلت حاجة غلط, بتبص لي كده ليه؟"
فجأة أدرك يزيد أنه أطال التحديق بابنة عمه ف*نحنح بصوت قوي ليجلو صوته وتعمد التخشين هو يعتدل في مكانه ليلهي عينيه بالنظر على الطريق:
"كل الكلام اللي مش عارفاه دلوكيت هتتعلميه واحدة واحدة, لما تعاشرينا"
سألته ببراءة:
"وليه مش تعلمني دلوقت؟"
حدجها بنظرة جانبية, وشعر بسخونة في أذنيه وهي تميل برأسها لينسدل شعرها الأ**د الحريري على جانب وجهها, ورموشها الطويلة ترفرف علي عينيها الذهبيتان بطريقة خ*فت معها أنفاسه, انتفضت عندما دق بعصاه بعصبية وهو يغمغم بصوت مسموع:
"أستغفر الله العظيم يا رب, جت لي منين المصيبة دي, الله يسامحك يا بوي, عوضين.. أنت يا زفت"
همست فريدة وهي تشير للزجاج الفاصل بتردد:
"مش هيسمعك, إنت نسيت الإزاز الحاجز"
استغفر بعصبية وهو يضغط على زر بجانبه فبدأ الزجاج بالنزول وعاد ينادي على سائقه:
"أنت يا زفت ياللي اسمك عوضين"
رد السائق بقلق:
"أيوة يا سعادة البيه تحت أمرك"
"لسة ما وصلناش للزفت المول اللي سبق وجلت لك عليه"
"في طريجنا يا يزيد بيه, باجي خمسة كيلو ونوصل"
فجأة طرأ على بال فريدة سؤال هام تعجبت أنها لم تسأله له حتى الآن:
"يزيد, هو إحنا رايحين فين؟"
رد بصوت متجهم من دون أن ينظر نحوها:
"الصعيد, هنروح فين يعني"
ردت بصوت مبهوت:
"أوووووه, والطريق هياخد كتير؟"
عاد يرد بنفس الطريقة النزقة:
"يعني.. حوالي تمن أو تسع ساعات, لو الزفت عوضين شد حيله وخلصنا"
"ياااااااااااه كل المسافة دي, ومكانش ممكن نركب طيارة توصلنا هناك"
"طبعاً فيه كل حاجة هي الطيارات في أمريكا بس, بس جلت لحالي انك أكيد اتوحشت بلدك ونفسك تطلي عليها"
ردت مصعوقة بسعادة وهي تضع يديها على فمها غير مصدقة:
"يزيد, انت مش ممكن.... حقيقي أنت جميل لأنك فكرت فيا بالطريقة دي"
رد بصوت هازئ:
"شوفت الف*ج بيناتنا.. أنا بفكر فيك كيييف وأنت ما همكيش أننا صعايدة ودمنا حامي ومانرضاش بالمساخر أبداً"
رددت بإحباط:
"تاني بتتكلم عن لبسي, قلت لك حقك عليا, أعمل إيه يعني علشان ترضى عني, أبوسك.."
وبدأت بتنفيذ كلامها فوراً وقبل أن يعي ما يحدث له وجدها تقترب منه لتطبع قبلة على وجهه فض*ب الدم في رأسه وهو يدفعها بيده التي تحمل العصا, ولم يقدر قوته وهي تندفع في الاتجاه المعا** بعيدة عنه لتصطدم بباب السيارة, شهقت متألمة مصدومة ولم يكن أقل صدمة منها وهو يعيد رفع الزجاج الفاصل بينه وبين السائق ويصيح فيها بصوت يكاد يفقد السيطرة على نفسه:
"انت.. أنت انجنيتي إياك!!.. ايه اللي أنت بتهببيه ده, هو ده العلام اللي علمهولك أبوكي في بلد المساخر اللي كنت عايشة فيها"
هزت رأسها وهي تضع يديها على وجنتيها وعينيها مترقرقتان بالدموع متسائلة بذهول:
"أنا عملت إيه؟ أنت ابن عمي, وكنت بـــ.."
قاطعها صارخاً حتى ظنت أن عصاه ستخترق أرضية السيارة من كثرة دقه عليها:
"غلط.. غلط ومليون غلط, الست عندينا مش بتعمل المساخر دي, ولا حتى مع جوزها حلالها"
*********************
"غلط.. غلط ومليون غلط, الست عندينا مش بتعمل المساخر دي, ولا حتى مع جوزها حلالها
رددت بذهول:
"أنت بتهرج, صح, أه.."
سألها بقلق واضح:
"مالك فيك إيه, راسك بتوجعك"
صرخت بحدة:
"أنت مش بتحس باللي أنت بتعمله... أنت متوحش"
غمغم معتذرا:
"معلهش, بس أنت اللي... بجولك إيه.. إوعي تعملي الحركات دي هناك في البلد, وما تفريدةش على أي راجل, حتى لو جلت لك إنه أخوك إبن أمك وأبوك, وإلا فضحتينا في البلد هتبجى بجلاجل"
لاحظت توقف السيارة فنظرت لابن عمها بتساؤل, فتح الزجاج الفاصل ونادى على سائقه:
"فيه إيه يا زفت وجفت ليه, مش هنوصل في ليلتنا الغبرة دي ولا إيه"
رد السائق بنبرة خائفة:
"المول يا سعادة البيه"
صرخ يزيد:
"مول إيه وزفت إيه؟"
وفجأة رنت ضحكة ابنة عمه ناعمة بجواره فنسي السائق والمول والتفت نحوها يتمتع برقة منظرها وهي تحاول كتم ضحكاتها... وأخيراً قالت له بعد أن تمالكت نفسها:
"يزيد, أنت طلبت من السواق يدور على مول, علشان تشتري الـ.. ملاس"
ولوهلة أدرك يزيد أن لابد أنه يبدو كالأبله هو فاغراً فاه بذهول ف*نحنح بصوته القوي:
"أه طبعاً, ماني طبعاً فاكر, خليكي هنا وأنا هنزل أشتري اللازم وأعاود"
وهم بالخروج من السيارة عندما نادته بصوتها الناعم:
"يزيد.. ما تتأخرش.. بليييييييييز"
"ما تخافيش, الزفت عوضين هيكون جارك برة العربية, لو احتجت أي حاجة نادمي عليه هو هيسمعك"
"أوك.. ماشي"
.....يتبع.....