الفصل الثالث

2114 Words
ولدهشتها عاد بعد ربع ساعة يحمل بيده كيس رماه لها من نافذة السيارة آمراً بصوته الصارم الذي يبدو أنها اعتادت عليه "ألبسيه بسرعة" شعرت بصعوبة بالغة لتتخلى عن العباءة التي أشعرتها أنها بين أحضان وأمان بلدها وأهلها. صدمت من شكل الملس الذي اشتراه لها, وتعجبت من سعته وأكمامه الطويلة الواسعة، ترجلت من السيارة وهي ترفع أطرافه كي لا تلمس الأرض فنهرها: "خلي الملس على الأرض" صاحت متذمرة: "هيجرجر على التراب هو واسع جداً" "مش مهم, ومش واسع, أنا جبت لك أصغر جياس, الحريم عندينا بيلبسوه بالشكل ده, بكرة تتعلمي منيهم, تعالي معايا زمانك هبيانة من الجوع" وكأنها تذكرت فبدأت تسمع خواء معدتها تصفر, وضعت يدها على بطنها بحنان ثم رفعت رأسها لوجه ابن عمها المتعجب من حركتها: "أنا فعلاً جعانة جداً لدرجة إني ممكن آكل... حصان..." ردد يزيد ضاحكاً: "يا ساتر يا رب, كويس إنك نبهتيني علشان أبعدك عن اسطبل الخيول حدانا" "يزيد.." انتبه لها: "نعم" "إوعى تكشر تاني, إنت أحلى بكتير وأنت بتضحك" أخذ نفس عميق وهو يتبعها قائلاً بصوته الخشن: "استني عندك والبسى الطرحة دي هتمشي كيف وراسك عريانة" كان الطريق طويل, استسلمت للنوم أخيرة بعد مقاومة جبارة م**مة أن تستمع ليزيد عندما قرر أن يحكي لها عن أهلها في الصعيد, فعرفت أنه ابن عمها الوحيد وله أخت متزوجة في القاهرة, وهو أمل عائلته الوحيد ليمتد نسلها, بعد أن مات أبوها وقتل عم لهم في عز الشباب في حكاية ثأر قديم بين عائلتهم وعائلة أخرى, وعمتهم تعيش معهم مع ولديها بعد وفاة زوجها, سألته وهي تقاوم النعاس: "بابا قال لي أنه كان له بيت, هل هو قريب منكم؟" غمغم بجفاء: "نعم, بيوتنا كلها جريبة من بعضيها, احنا عايلة واحدة منباعدش عن بعضينا واصل ومابنتجوزوش إلا من بعضينا" ابتلعت ل**بها بصعوبة, عندما اخترق تحذيره كيانها, وهي تغوص أخيراً في بحر النوم, ولأول مرة منذ فترة طويلة تنام بدون قلق أو خوف. كان الوقت متأخراً عندما أعلن عوضين السائق وصولهم لمشارف البلد, فلم تتمكن من ري شوقها المتزايد لرؤية البلد التي ولدت فيها وعاشت ثلاث سنوات قبل أن يقرر والدها أن يهاجر. كانت صامتة على غير عادتها عند نزولها من السيارة فسألها يزيد بقلق؟ "فريدة, أنت بخير يا بت عمي؟" حدقت فيه بعينين متسعتين, وشعور مريع بالغثيان جعل رأسها يدور وعيناها تزوغان والأرض تميد تحت قدميها, وآخر ما تذكرته هما ساعدا يزيد القويتان يتلقفانها قبل أن تلمس الأرض, ونداءاته بصوت قلق: "فريدة.. فريدة.. أنت يا عوضين الزفت... ارمح نادم عالدكتورة " فتحت عيونها بصعوبة, ثم رمشت برفرفة سريعة عندما صدمها الضوء القوي, وبعد لحظات فتحتها بسهولة عندما اعتادت على الإضاءة المبهرة في المكان, لاحظت بدهشة الغرفة الفاخرة التي تحيط بها, والفراش ذي الأغطية الحريرية الذهبية المشغولة, ضاعت في خضم أفكارها للحظة وهي تتساءل.. أين هي؟ تذكرت يزيد والسيارة, ولكن هل يمكن أن يكون هذا المكان داخل الصعيد, هل هم أغنياء لهذه الدرجة التي تمكنهم من شراء أثاث بهذه الفخامة والرقي, بالإضافة للغرفة الواسعة, وهي مجرد غرفة في مكان يبدو أكثر اتساعاً مما يمكن أن تتخيل, تمتمت بصعوبة: "ولكن, إيه اللي حصل لي؟" ولم تطل تساؤلاتها عندما اقتحم عليها الغرفة بدفع الباب حتى اصطدم بالحائط, كان يزيد, ماتت ابتسامتها في مهد شفتيها عندما صدمت بملامحه المتجهمة ال**بسة, والشرار الذي يقفز من عينيه وكأنه يود قتلها, سألته بحذر: "يزيد, ايه اللي حصل؟ أنا عملت حاجة غلط؟" ردد بصوت متهدج من الغضب: "غلط... غلط... يا بجاحتك" وفوجئت بهجومه عليها يجذبها من تلابيبها ثم يطرحها بصفعة رأت بعدها ألوان الدنيا في لحظة واحدة, شهقت بصراخ: "أنت بتعمل إيه!! أنت اتجننت؟!" ولم يرد عليها وهم بصفعها صفعة أخرى عندما أوقفت يده معلقة في الهواء صوت صارم: "يزيد... إرفع يدك عن بت عمك" صرخ يزيد لاهثاً: "أرفع يدي عنها كيف يا بوي؟ بدل ما تجولي روح ادفنها في أي خرابة وداري عارنا, وصون شرفنا اللي وحلته بنت الـــ .." عاد الصوت الحازم يصيح مرة أخرى: "جلت لك ارفع يدك عنها وإلا جطعتها لك" دفعها يزيد عنه لتسقط أرضاً كأنها قمامة لا تعني له شيئاً وسار خطوات باتجاه الرجل الأكبر سناً: "أنا.. أنا يا بوي تجطع لي يدي علشان دي... أنت ماسمعتش الدكتورة جالت ايه, الكلمة ما خزجتش ودانك, وهي بتبشرنا إن المحروسة حامل, شايلة ومشيلانا العار, وتجولي أسيبها, جسماً براس جدي ما أسيبها إلا في جبرها" شهقت متراجعة زحفاً وهو يتقدم لها مرة أخرى بنية الشر وهذه المرة لم يوقفه الصوت الحازم ولكن عصاه التي رفعها لتعترض طريقه قائلاً بتحدي: "بينك وبين بت عمك عصاي, لو تجدر زيحها من جدامك ونفذ اللي براسك" تعجبت فريدة من هذا الموقف الغريب, العصا يحملها رجل يكاد يقف بصعوبة, فما هذا التحدي الغريب وكيف ستوقف تلك العصا اندفاع يزيد بكل شبابه وقوته, ولكن المعجزة حدثت عندما تراجع يزيد مطرقاً أمام العصا قائلاً بتذلل زاد من دهشتها: "ما عشت ولا كنت يا بوي, إذا نزلت عصاك ولا جللت من هيبتك" تن*د الأب برضى قائلاً: "الله يرضى عنيك يا ولدي, اخرج وخلينا لحالنا أنا وبت عمك" راقبت يزيد يتجه نحو الباب ولكنه وقف مسمراً وتلاه والده في الدهشة عندما أوقفهم صوت فريدة وهي تحاول الوقوف بصعوبة: "استنى عندك يا يزيد, الكلام اللي عندي لازم تسمعه مع عمي, سامحني يا عمي لمخالفتك, بس أنا متأكدة إنك هتتفهمني, أنا عشت في أمريكا واتربيت فيها بس اللي نسيتوه, إن اللي رباني أبويا, وأخوك يا عمي, وعمك يا يزيد, الحاج سيف الهواري, رباني زي ما أي بنت بتتربى هنا في مصر, يمكن أكون ضايقتك بلبسي يا يزيد, بس أنا من جوايا بنت مصرية حقيقية, أعرف الصح وأبعد عن الغلط, كان ممكن ببساطة تسألني قبل ما تض*بني وتحاول تقتلني, بس أول حاجة فكرت فيها إني بنت مش كويسة, عمي, أنا حامل فعلاً يا يزيد بيه, بس من جوزي" جلس العم على اقرب مقعد متن*داً براحة بينما شهق يزيد وهو يعود ليقترب منها متسائلا بدون تصديق: "إيه التخريف اللي بتخرفيه ده... إتجوزت ميتى وإزاي ومين؟؟, عمي ميت مبجالوش كام شهر" ابتلعت ريقها بصعوبة وهي ترد: "اتجوزت من شهرين, رجل أعمال كبير ومعروف, اسمه عامر الأشرف, مسلم طبعاً, هو اللي وقف جنبي لما أبواب الدنيا اتسدت بوشي" رد يزيد ساخطاً: "أشرف إيه وبتاع إيه, الكلام الماصخ ده ما يدخلش عجل عيل صغير" اتجهت بهدوء لحقيبة يدها فقد كانت متوقعة كل ما يحدث ما عدا العنف الذي تعرضت له, أخرجت أوراق قدمتها ليزيد بيد مرتجفة, راح يلتهم الكلمات بعينيه ثم انتبه لدقات عصا والده على الأرض: "هه يا يزيد, كلام بت عمك صُوح؟" أنزل يزيد يده لتتهدل هازاً رأسه مغمغماً بصوت خافت: "أيوة يا بوي, كل اللي بتجوله حُوصل" ولأول مرة يوجه لها عمها الكلام: "وليه ما خبرتناش يا بتي؟ وفينه جوزك؟" جلست على طرف الفراش تريح أقدامها الخائرة من الرعب بعد أن تأكدت أنهما لم يجدا صعوبة في تصديق روايتها, فبدأت بنسج باقي كذبتها: "أنا وعامر اتخانقنا, كان بيرفض إني أرجع مصر, وأنا أصريت, اشتقت ليكم واشتقت لبلدي, أعطيته إنذار إما يلحق بيا أو يبعت لي ورقة طلاقي" أمال يزيد رأسه على جانب كتفه يزغر لها بازدراء: "يا سلام, بكل بساطة سموك أعطيتيه إنذار, متجوزة شرابة خُرج أنت ولا إيه ج*سه الراجل ده؟ أنت عارفة لو كنت أنت حرمتي وعملت فيا العملة دي كنت عملت فيكي إيه, كنت قطعت لحمك جطع ووزعته على الغربان, ولو جوزك ما بعتلكيش ورقة الطلاق هكري عليه واحد من مطاريد الجبل يجتله, لأنه محسوب على الرجالة غلط" فترة **ت راحت فيها فريدة تحاول استيعاب ما يقوله ابن عمها, ثم سألته بتردد: "يزيد, يعني إيه هكري عليه دي؟" احمر وجه يزيد غضباً ورفع عصاه يلوح بها وراح يدمدم بكلمات غير مفهومة ثم نفض يداه وخرج صافقاً الباب خلفه, نظرت لعمها الذي كان يعاني من كتم ابتسامته وهو يدّعي الجدية: "يزيد جلبه طيب, بس عصبي, وما يعجبوش الحال المايل, من جهة أنا فرحان أنك مش من نصيبه, واحدة زيك متجلعة مش هترتاح مع يزيد ولدي, طبعه حامي, ومن جهة تانية, كان لازماً تبلغينا بجوازك, كنت شورتينا على الأجل" "سامحني يا عمي, قبل النهاردة كنتم مجرد أسماء بالنسبة لي, وما كنتش متوقعة إني أرجع في يوم من الأيام, بس..." انتفض يدق بعصاه: "بس إيه... جوزك كان بيض*بك, هو مايعرفش أنت بت مين؟" دافعت بسرعة: "لا.. لا.. لا مش الفكرة, عامر طيب, بس مش كنا مرتاحين مع بعض, وأعتقد إن كده أحسن" "هو يعرف انك حامل بولده" هزت رأسها بدون أن تجيب، فنهض واقفاً بعد دقة بالعصا على الأرض: "طيب يا بتي, بركة إنك رجعت بالسلامة, لو تحبي ممكن يزيد يسافر لجوزك ويرجع المية لمجاريها" شهقت بحدة: "لا... لا مافيش داعي, أنا وعامر متفاهمين, لو رجع هنكمل حياتنا ولو مارجعش هو الخسران أنا مش هحني راسي وأنا بنت هوارة" رد العم بفخر: "يسلم ل**نك يا بت الغالي, هروح أهدي يزيد وأنت خدي راحتك البيت بيتك, وإحنا ضيوف ع**دكي" أوقفته قبل أن يمسك مقبض الباب: "عمي... ممكن أفتح بيت بابا وأعيش فيه" شهق العم مصدوماً : "يادي العيبة, أنت عاوزة تركبينا الغلط ولا إيه يا بت أخوي, إزاي تفتحي الدار وتعيشي فيها لوحد*كي, وهو أنا رحت فين؟؟ أنت عاوزة أبوك يتجلب في طربته, طول ما أنا عايش مش هسيبك تعيشي لوحد*كي أبداً" على الرغم من القرار التعسفي ولكنها ارتاحت نوعاً ما فقد كانت مترددة للعيش وحدها, ولكنها الآن ستستظل بأمان عمها و.. ابن عمها الغاضب في أمريكا.. بعد سنة ونصف وقف فادي في ردهة المشفى الهادئة إلا من أصوات الخطوات المكتومة لأقدام العاملين بها, كان العبوس والحزن واضحين على ملامحه, رفع رأسه بلهفة عند خروج الطبيب من الغرفة أسرع لاستقباله ليسأله ولكنه تراجع من ملامح الطبيب الغير مطمئنة, فازدرد غصة مؤلمة وهو يسأله بإحباط: "هل مات؟" ضم الطبيب شفتيه بملامح العجز وهو يرد بأسف: "ليس بعد, ولكنه ليس بخير, فهو يفقد مؤشراته الحيوية بسرعة رهيبة, وكأنه لم تعد لديه رغبة في الحياة, خاصة بعد أن أخبرته عن حالته الراهنة بعد الحادث, إن لم يجد لديه سبباً ليعيش من أجله أخشى أننا قد نفقده في خلال ثمان وأربعين ساعة" تن*د فادي: "شكراً دكتور, هل تسمح لي بأن أدخل" "تفضل, ولكن لخمس دقائق فقط فحالته لا تسمح بالزيارة, ولكنك الوحيد الذي يسأل عنه لذلك... لا بأس" كان فادي محضراً نفسه نفسياً للمشهد المؤلم, صديقه رجل الأعمال الوسيم الجذاب, يبدو وكأن كل عظمة في جسده تحطمت, وكأن لم يكفه تحطيماً بعد وفاة زوجته وحب عمره, فقاد سيارته بعد أن ماتت بين ذراعيه كالأعمى لا يرى ولا يسمع سواها, وكأنه رغب داخلياً لأن يلحق بها, وها هو يوشك أن يفعل, تقارير الشرطة تثبت أنه لم يستعمل الفرامل أبداً عندما قطعت طريقه شاحنة ضخمة من شاحنات النقل, لقد رغب فعلاً بالموت وها هو مستمر في رغبته حتى تتحقق, فتح عيناه بصعوبة بعد عدة نداءات من صديقه, الذي بالكاد سمع صوته: "فادي.. أنت هنا؟" " راح أكون فين خيي, راح أضل متسمر جنبك هون لحد ما تقوم بالسلامة" ظن فادي أنه رأى شبح ابتسامة على شفتيه بين الأربطة التي تغطي وجهه: "هو أنت فاكر إني هقوم... أنا خلاص يا فادي, انتهيت" زجره فادي بلطف: "ما تقول هيك يا عامر, أنت رِجّال أوي ومش ممكن حادث بسيط متل هاد يوصلك لحالة اليأس هايدي اذكر الله يا زلمة" أغمض عامر عيناه بقوة كي لا يرى صديقه دموعه وهو يصيح بصوت مكتوم: "أنا خسرت كل حاجة, كل حاجة يا فادي.. مراتي وحب عمري كله, شغلي وفلوسي, أصبحت مابملكش أي شيء, حتى الحاجة الأخيرة اللي كان يمكن تخلي لي أمل بالمستقبل, الدكتور بلغني دلوقت إني..إني..." وأجهش في بكاء حارق وأردف بصوت متحشرج: "أنا... انتهيت يا فادي, انتهيت" حاول فادي أن يربت على كتفه ليؤازره ولكنه لم يجد مكان في جسده إلا وقد غطي بالأربطة: "اسمعني يا عامر, ما بدي إياك تفئد ايمانك بالله, الله كبير يا رِجّال, ورحمته واسعة, لازم يكون عندك إصرار وعزيمة من شان تبني حياتك من جديد" صرخ عامر بعذاب: "بإيه.. بإيه يا فادي... أنت مش فاهم.." أطرق فادي رأسه قائلاً بحزن: "لأ.. فاهم... عرفت من الدكتور هلا كل شي" تن*د عامر بيأس: "أكيد أنت فاهمني دلوقت, مافيش راجل يتحمل يعيش وهو..." اطرق فادي حزيناً لرؤية صديقه ينهار, صديقه الذي كان يحسده طوال عمره على ما يملك, والآن هو أقل من حطام إنسان, تحسس فادي جيبه وراح يفكر, لابد أن راما لن تسامحه أبداً, ولكنها قد تتفهم الموقف لو عرفت أن حياة أعز إنسان لديه تتعلق بتصرفه وبمخالفة وعده لها وعقد العزم وهو يشهق بنفس طويل: "عامر... بدي إياك تطلع على هاي الصورة, وبتعرف أن رحمة الله واسعة فوق ما بتتخيل.. " تمتم عامر دون أن يلتفت نحوه: "صورة ايه, أنا ماليش أي رغبة أني أشوف أي حاجة" بضحكة أثارت انتباه عامر رد صديقه: "إلا هاي, بعتئد إنك هتحب تشوفها, اتطلع زلمة وبوعدك مش راح تندم" بعنينين منهكتين تطلع عامر لوجه صديقه ثم ببطء للصورة في يده, لم يفهم في البداية, ولكن وجه هذه المرأة كان مألوفاً لدرجة كبيرة, وبعد لحظات اتسعت حدقتاه وهو يتطلع لما تحمله بكلتى ذراعيها ثم نظر لفادي ودموع الفرح والصدمة وعدم التصديق تسيل من عينيه: "فادي... دا... ودي.... هما دول..." ولم يتمالك فادي من حبس دموعه تعاطفاً مع السعادة التي رآها تنبعث من بين رماد الموت لتحيي من جديد أملاً في عيني صديقه, الذي تمتم بصوت مبحوح من التأثر: "راح أتركك هلا ترتاح.. وأنا متأكد أنك إن شاء الله هتصير أفضل" "فادي.. شكراً لك, طول عمري مش هنسى اللي عملته علشاني.. ممكن تسيب لي الصورة" جفل فادي للحظة ثم رد بارتباك: "إي.. طبعاً وليه لأ... اتفضل هايدي جنبك لتطلع فيها وقت ما بدك, اعتني بحالك يا عامر وهامر عليك مرة تانية إن شالله تكون أفضل" ولكنه لم يسمعه فقد نسى كل ما حوله وهو يتطلع للوجوه الثلاثة في الصورة والتي تعني له كل حياته ومستقبله الذي ظن قبل دخول صديقه أنه قد انتهى تماماً. ***************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD