نهضت فرح من مكانها و ركضت لفتح الباب ، ثم وضعت ابتسامة على وجهها ما ان رأت عمها محمود يقف امام الباب و يعقد حاجبيه بغضب ، لكنها لم تخف بل اقتربت منه و حضنته : انت عمي محمود صحيح ؟ الشيخ محمود حامد الزين ؟
مسح الشيخ محمود على شعرها ثم ابتعدت عنه و نظرت اليه لتكمل حديثها و عيناها ترسم اجمل ضحكة: كنت اريد ان اراك دائماً مع بقية اعمامي و ابنائهم . .
ابتسم الشيخ محمود لها : لمادا لم تأتي اذاً . .
لم تستطع فرح ان تشي ب امها ، لكنها تعلم تماماً ان عمها اكتشف كل شيء و لم يعد هناك شيء يخفى عنه ، لكنها ابقت على نفسها حيادية حتى لا تؤذي امها و لا تخسر والدها و عمها : لا اعرف يا عمي . . لكن اتمنى ان يتغير كل شيء بعد قدومك الينا . . و نستطيع هكذا ان نذهب اليكم دائماً و تعيدنا بنفسك . .
ضحك الشيخ محموود : بارك الله فيكي ياصغيرتي ، لا بد و انك تحبين اعمامك كثيرا . .
اومأت فرح و هي تبقي على ابتسامتها : كثيراً . .
يصل طول فرح لاسفل ص*ر الشيخ محمود ، عي نحيلة جداً و ذات شعر اسود ناعم و طويل ، عيناها واسعتان و لونهما جوزي لامع ، بشرتها حنطية و شفتيها ممتلئتان و مساحتهما واسعة ، مع فقسة تبدو كالغمازة اسفل ذقنها ، مع شامة كبيرة في طرف فكها النحيل . . هي تشبه والدها في الشكل و استطاع الشيخ محمود ان يلاحظ هذا جيداً .
محمود : انتِ تشبهين اباك كثيراً عندما كان في عمرك . .
فرح : حقاً ؟ اذا انا محظوظة جداً . .
سمعت هند ما كانت تقوله ابنتها جيداً فحركت شفتيها ب امتعاض و لكنها ظنت ان ابنتها تفعل ذلك لتخلص نفسها و اختيها من العقاب ، لكن هند مخطئة تماماً هذه المرة ، ف ها هي إحدا بناتها تتصرف و ل اول مرة كما يمليه عليها قلبها .
فيروز يصل عمرها لل15 بيضاء البشرة عيناها صفراء تميل للعسلي ، شعرها بني اللون و شفتيها صغيرتان و حمراوتان كحبة فراولة طازجة ، شعرها يصل لكتفيها ، ناعم و بني اللون و سميك جداً ، طولها يصل لطول فرح رغم انها اكبر من فرح بعام واحد .
فضيلة : عمرها 16 عاماً و نصف ، طولها يصل للـ 158 شعرها مجعد و سميك جداً ، يصل لنصف ظهرها ، و لونه بني غامق . عيناها باللون الاخضر و بشرتها حنطية و جسدها متوسط البنية لا نحيلة و لا بدينة . فضيلة فتاة جداً مسكينة و طيبة القلب ، لكنها دائماً ما تنجرف في الحياة من كلام صديقاتها و تنصاع كثيراً لما تقوله اختها فيروز ، رغم معرفتها جيداً ان فيروز تغار منها الا انه لا يسعها فعل شيء سوا الابقاء بقربها ، بحكم انها اختها و تعيش معها بالمنزل ذاته و تدرس معها بالمدرسة ذاتها .
دائماً ما تتلقى فيروز المدح من امها ، على ع** فضيلة التي تشبع بالمهانات منها بسبب غبائها و قلة حيلتها و هذا ما جعل فضيلة تشعر بالنقص في ذاتها لتبدأ بتقليد فيروز و الانجراف خلف اوامرها . .
فضيلة تشبه والدها عبد الهادي كثيراً . . هي تبدع و تزدهر فقط عندما تجد الحب و الدعم و فرصة لاثبات امكانياتها . . حتى و ان اخطأت هي تتعلم . لكن ضيق قدرة التحمل لدا والدتها لا يعطيها فرصة لكي تُشِع . . ف اصبحت تتبع خطوات اختها من سكات دون ان تضيف شيء من امكانياتها عليها . . عندما دخل ذلك الشاب الى حياتها و فضلها على فيروز كان السبب هدوئها و ابتسامتها اللطيفة . على الرغم من ان فيروز اكثرهن جمالاً الا ان الشباب ينفرون منها اكثر من اي فتاة اخرى ، فطبعها الحاد و شخصيتها الناقدة تجعلها مرعبة بالنسبة لجنس الذكور . و لن نتحدث عن فرح في هذه الامور اذ ماتزال طفلة و لا تلفت الانتباه اليها رغم طولها الذي اكتسبته .
و كما اثرت هند على فضيلة اثرت على عبد الهادي و اخد كفايته من القمع و النقد و التصغير طوال تلك الاعوام من زوجته التي احبها كثيراً في البداية و لم تترك منه سوا ضل رجل تستتر بوجوده من تدخلات ذئاب المجتمع و اقاويل الاقرباء . . لكن هند تعلم الان جيداً ان كل شيء سينتهي و كل سعادتها ستختفي فور اختفاء عبد الهادي .
لانها ستضطر لتبرير غيابه ل اهلها و جيرانها و صديقاتها و ما ذلك هذ على يقين ب انها حتى لو بررت ذلك هي لن تنجو من الشماتة و الكلام الخبيث في ظهرها من اقرب الناس اليها .
بين الاهالي يوجد امثلة لا تنتهي طبق الاصل عن هند ، فربما تكون اختً او ابً او اخً او ابناً . . هذا الانسان السلبي و المحب للسيطرة لن يحب احد ان يضل بقربه طوال الحياة بل سيسعى للابتعاد عنه و البدء بحياة جديدة . و بسبب كل هذه السلبيات التي فيه لن تصبح ايجابياته ذات اهمية بل ستلقى جانباً و يتم مقارنته مع شخص اخر يحمل ايجابياته ذاتها و يزيد عليها ب الاف من الايجابيات . .
عندما قال عبد الهادي انه لن يتزوج في حال جائت معه كان هذا التصرف يسمى بالاحسان و هذا دليلٌ قاطع على،ان عبد الهادي لم ينسى عشرة العمر التي قضاها برفقة زوجته و ان كانت نكدية و متسلطة . .
تأثرت هند كثيراً بكلام عبد الهادي الاخير و السبب معروف اذ هي تعلم جيداً كم جعلته يعاني كل هذه الفترة و رغم كل هذا لم يستطع ان يكرهها . . على هند ان تلحق بقطارها الزوجي و الا فاتها ، يجب ان تتعلم ان تكون ممتنة و صبورة و شكورة . . لا يجب عليها ان تعيش حياة بلا هدف او معنى . . فوجود رجلا برفقتها يتحملها و يصرف عليها و با يبخل و لا يشتكي يعتبر كالنعمة في حياتها . لكنها لم تدرك ذلك حتى اوشكت على خسارته و ماتزال رغم ذلك محافظة على كبريائها الذي تعتبره مص*ر فخرها و جوهر كيانها .
. . . . . . . . . . . . .
الشيخ محمود : اين اخواتك ؟ . . اذهبِ و نادي عليهن .
فرح : حاضرة يا عمي . . اعطني بضع ثوان فقط و سأعود اليك بهن كالطائرة تماماً .
نهضت فرح من على الكنبة لتترك المكان قرب عمها فارغاً و توجهت الى اختيها اللواتي تضاهرن بالنوم فور ان فتحت فرح الباب .
نهضت فرح من مكانها و ركضت لفتح الباب ، ثم وضعت ابتسامة على وجهها ما ان رأت عمها محمود يقف امام الباب و يعقد حاجبيه بغضب ، لكنها لم تخف بل اقتربت منه و حضنته : انت عمي محمود صحيح ؟ الشيخ محمود حامد الزين ؟
مسح الشيخ محمود على شعرها ثم ابتعدت عنه و نظرت اليه لتكمل حديثها و عيناها ترسم اجمل ضحكة: كنت اريد ان اراك دائماً مع بقية اعمامي و ابنائهم . .
ابتسم الشيخ محمود لها : لمادا لم تأتي اذاً . .
لم تستطع فرح ان تشي ب امها ، لكنها تعلم تماماً ان عمها اكتشف كل شيء و لم يعد هناك شيء يخفى عنه ، لكنها ابقت على نفسها حيادية حتى لا تؤذي امها و لا تخسر والدها و عمها : لا اعرف يا عمي . . لكن اتمنى ان يتغير كل شيء بعد قدومك الينا . . و نستطيع هكذا ان نذهب اليكم دائماً و تعيدنا بنفسك . .
ضحك الشيخ محموود : بارك الله فيكي ياصغيرتي ، لا بد و انك تحبين اعمامك كثيرا . .
اومأت فرح و هي تبقي على ابتسامتها : كثيراً . .
يصل طول فرح لاسفل ص*ر الشيخ محمود ، عي نحيلة جداً و ذات شعر اسود ناعم و طويل ، عيناها واسعتان و لونهما جوزي لامع ، بشرتها حنطية و شفتيها ممتلئتان و مساحتهما واسعة ، مع فقسة تبدو كالغمازة اسفل ذقنها ، مع شامة كبيرة في طرف فكها النحيل . . هي تشبه والدها في الشكل و استطاع الشيخ محمود ان يلاحظ هذا جيداً .
محمود : انتِ تشبهين اباك كثيراً عندما كان في عمرك . .
فرح : حقاً ؟ اذا انا محظوظة جداً . .
سمعت هند ما كانت تقوله ابنتها جيداً فحركت شفتيها ب امتعاض و لكنها ظنت ان ابنتها تفعل ذلك لتخلص نفسها و اختيها من العقاب ، لكن هند مخطئة تماماً هذه المرة ، ف ها هي إحدا بناتها تتصرف و ل اول مرة كما يمليه عليها قلبها .
فيروز يصل عمرها لل15 بيضاء البشرة عيناها صفراء تميل للعسلي ، شعرها بني اللون و شفتيها صغيرتان و حمراوتان كحبة فراولة طازجة ، شعرها يصل لكتفيها ، ناعم و بني اللون و سميك جداً ، طولها يصل لطول فرح رغم انها اكبر من فرح بعام واحد .
فضيلة : عمرها 16 عاماً و نصف ، طولها يصل للـ 158 شعرها مجعد و سميك جداً ، يصل لنصف ظهرها ، و لونه بني غامق . عيناها باللون الاخضر و بشرتها حنطية و جسدها متوسط البنية لا نحيلة و لا بدينة . فضيلة فتاة جداً مسكينة و طيبة القلب ، لكنها دائماً ما تنجرف في الحياة من كلام صديقاتها و تنصاع كثيراً لما تقوله اختها فيروز ، رغم معرفتها جيداً ان فيروز تغار منها الا انه لا يسعها فعل شيء سوا الابقاء بقربها ، بحكم انها اختها و تعيش معها بالمنزل ذاته و تدرس معها بالمدرسة ذاتها .
دائماً ما تتلقى فيروز المدح من امها ، على ع** فضيلة التي تشبع بالمهانات منها بسبب غبائها و قلة حيلتها و هذا ما جعل فضيلة تشعر بالنقص في ذاتها لتبدأ بتقليد فيروز و الانجراف خلف اوامرها . .
فضيلة تشبه والدها عبد الهادي كثيراً . . هي تبدع و تزدهر فقط عندما تجد الحب و الدعم و فرصة لاثبات امكانياتها . . حتى و ان اخطأت هي تتعلم . لكن ضيق قدرة التحمل لدا والدتها لا يعطيها فرصة لكي تُشِع . . ف اصبحت تتبع خطوات اختها من سكات دون ان تضيف شيء من امكانياتها عليها . . عندما دخل ذلك الشاب الى حياتها و فضلها على فيروز كان السبب هدوئها و ابتسامتها اللطيفة . على الرغم من ان فيروز اكثرهن جمالاً الا ان الشباب ينفرون منها اكثر من اي فتاة اخرى ، فطبعها الحاد و شخصيتها الناقدة تجعلها مرعبة بالنسبة لجنس الذكور . و لن نتحدث عن فرح في هذه الامور اذ ماتزال طفلة و لا تلفت الانتباه اليها رغم طولها الذي اكتسبته .
و كما اثرت هند على فضيلة اثرت على عبد الهادي و اخد كفايته من القمع و النقد و التصغير طوال تلك الاعوام من زوجته التي احبها كثيراً في البداية و لم تترك منه سوا ضل رجل تستتر بوجوده من تدخلات ذئاب المجتمع و اقاويل الاقرباء . . لكن هند تعلم الان جيداً ان كل شيء سينتهي و كل سعادتها ستختفي فور اختفاء عبد الهادي .
لانها ستضطر لتبرير غيابه ل اهلها و جيرانها و صديقاتها و ما ذلك هذ على يقين ب انها حتى لو بررت ذلك هي لن تنجو من الشماتة و الكلام الخبيث في ظهرها من اقرب الناس اليها .
بين الاهالي يوجد امثلة لا تنتهي طبق الاصل عن هند ، فربما تكون اختً او ابً او اخً او ابناً . . هذا الانسان السلبي و المحب للسيطرة لن يحب احد ان يضل بقربه طوال الحياة بل سيسعى للابتعاد عنه و البدء بحياة جديدة . و بسبب كل هذه السلبيات التي فيه لن تصبح ايجابياته ذات اهمية بل ستلقى جانباً و يتم مقارنته مع شخص اخر يحمل ايجابياته ذاتها و يزيد عليها ب الاف من الايجابيات . .
عندما قال عبد الهادي انه لن يتزوج في حال جائت معه كان هذا التصرف يسمى بالاحسان و هذا دليلٌ قاطع على،ان عبد الهادي لم ينسى عشرة العمر التي قضاها برفقة زوجته و ان كانت نكدية و متسلطة . .
تأثرت هند كثيراً بكلام عبد الهادي الاخير و السبب معروف اذ هي تعلم جيداً كم جعلته يعاني كل هذه الفترة و رغم كل هذا لم يستطع ان يكرهها . . على هند ان تلحق بقطارها الزوجي و الا فاتها ، يجب ان تتعلم ان تكون ممتنة و صبورة و شكورة . . لا يجب عليها ان تعيش حياة بلا هدف او معنى . . فوجود رجلا برفقتها يتحملها و يصرف عليها و با يبخل و لا يشتكي يعتبر كالنعمة في حياتها . لكنها لم تدرك ذلك حتى اوشكت على خسارته و ماتزال رغم ذلك محافظة على كبريائها الذي تعتبره مص*ر فخرها و جوهر كيانها .
. . . . . . . . . . . . .
الشيخ محمود : اين اخواتك ؟ . . اذهبِ و نادي عليهن .
فرح : حاضرة يا عمي . . اعطني بضع ثوان فقط و سأعود اليك بهن كالطائرة تماماً .
نهضت فرح من على الكنبة لتترك المكان قرب عمها فارغاً و توجهت الى اختيها اللواتي تضاهرن بالنوم فور ان فتحت فرح الباب .