الفصل الثامن و الثلاثين

1006 Words
فتحدث عبد الهادي تحت انظار هند و محمود : الذي حدث يا اخي ان اخوك فقد رجولته ، و فقد ذاته . . و هويته . و لم يعد يعرف من هو . . و اين هو . محمود : ما هذا الكلام . . انت رجل ابن رجل ، مهما فعلت بك الحياة انت ستظل ابن حامد الزين ، شيخ ابن شيوخ هل فهمت ؟ هند : اجل اجل ، لماذا تتحدث هكذا يا ابو نوار ؟ محمود : لا تتحدثي الا عندما اطلب منك . هند : حاظرة . محمود : انجز يا عبد الهادي و ابدأ ب لماذا لا تأتي مع ابناءك . عبد الهادي : لانني لم اشأ ان يخب ظنك ، ف ابنائي خرجوا عن طاعتي و سيطرتي ، هم يرفضون حتى الذهاب الى مسقط رأس ابيهم . ثم انا .. خجل . . محمود : من ماذا ؟ عبد الهادي : من ان ترى ذلك ، و تشاهد كيف انه لا يوجد من يحترم كلامي ، او يحسب حساباً لي . ف زوجتي المصونة هي الآمرة و الناهية . . . نظر محمود في وجه هند و التي خفظت رأسها : تحدثي . . هل اكل القط لسانك ؟ هند : لا تفهم الامور بشكل خاطئ . . انا لم ارتكب ذنباً . محمود : ماذا عن ابنتك التي تخرج من دون حجاب ؟ و تقف مع شاباً في الشارع ؟ الم تربيها انتِ ؟ هند : ابنتي ما تزال صغيرة ، سوف تكبر و تعقل . ثم ان ابنك علاء من دس هذا الكلام في رأسك و اقنعك به ، انت على خطأ يا شيخ محمود . . عبد الهادي : اصمتِ رجاءاً يا هند . . و لا تتحدثي مع اخي هكذا . هذا الرجل امامك ليس مثل عبد الهادي الذي خفظ لك جناحاً من الرحمة و المودة ثم دستي عليه . محمود : كنت اعلم حقاً انها السبب خلف ابتعادك كل هذا الوقت لكني لم اعرف التفاصيل ، ماذا عساك تخبرني ؟ انت مازلت لا تقول شيء . . عبد الهادي : لأنني السبب ، لو كنت رجلاً شديداً لما حدث ما حدث لي . انه انا يا اخي ، العلة فيني انا . محمود : العلة ليست فيك ، العلة ب ابنة الكلب التي تجلس هنا و تسميها زوجتك . . صرخ محمود و جعل هند تقفز في مكانها لتشعر بالاهانة من شتمه لها ، ثم اكمل محمود دون ان يعطي اي فرصة لهما بالحديث : لماذا لم تتصل ، لماذا لم تخبرنا ؟ هل تظن اننا سنكرهك حتى و ان كنت تظن نفسك ضعيفاً ؟ هل تظن اننا سنكره ابنأء اخونا ؟ يا رجل نحن اهلك . . اين ذهب عقلك و وفكيرك يا معلم الاجيال ؟ يا ابن ابي ! غرقت عينا عبد الهادي و اهتزت شفتيه اثر تأثير كلام اخيه على مشاعره ، لكن لم يطل الامر حتى انفلت من فمه انين مع اه طويلة ليغطي وجهه بيديه و يجهش بالبكاء . نظر محمود الى اخيه و تأثر ، لكنه ابقى على صمته و هدوئه ينتظر ان يفصح اخاه عن كل ما يخفيه . بينما هند كانت تلوذ في عينيها عن محمود و تخفض من رأسها ، و في داخلها دب الرعب و سيطر عليها بالكامل ليظهر على تصرفاتها و نظرات عينيها . محمود : هل انتهيت ؟ ... اومأ عبد الهادي برأسه . محمود : اذاً ، انهض و اغسل وجهك ، و جهز نفسك غداً للذهاب معي الى القرية . اومأ له عبد الهادي ،ف احتجت هند : هل ستوافقه هكذا ؟ ماذا من اجل وظيفتك ماذا من اجل ابناءك . . عبد الهادي : كنت اوافقك دائماً و اخذتي،بي و ب اولادي، الى الهاوية ، لماذا لا اجرب ان اوافقه ؟ في النهاية انا ليس لي رأي . محمود : انت ستذهب معي و سوف تتزوج . . و تنقل اوراقك الى القرية و تستأنف تعليمك هناك . وضعت هند يدها على قلبها و شهقت : ماذا تقول ؟ هل تريد ان تزوج زوجي علي ؟ هل تريد ان تخرب بيتنا ؟ محمود : هذا البيت ليس عامراً حتى اهدمه ، و ان احببت القدوم مع اولادك اهلاً و سهلاً و ان لم تحبي ابقي هنا و اشبعي من هذه المدينة و هذه الجدران . انا لن اقف مكتوف اليدين و انتظر حتى يموت اخي . وقفت هند على قدميها : ان كان سيتزوج ، لن يخرج من هنا حتى يطلقني . توقف الشيخ محمود كذلك : و ان كان سيطلقك لا تحلمي ب ان يضل معك احد من ابناء اخي . نظرت الى الشيخ محمود و تحدثت بتحدي : هؤلاء ابنائي ، لا هم و لا انا سنسمح ب تفرقتنا عن بعضنا . محمود : لن ننتظر موافقتكم ، مهما كبروا عندك و تعلموا منك قلة الاصل و الاخلاق السيئة ، سيظلون احفاد حامد الـ زين . هند : توقف عن اهانتي و الا . . محمود : و الا ماذا ؟ . . الن تقولي يا ابنة الاصول ؟ ام . . هل لم يخبرك زوجك انني انا محمود ال زين لا يتم تهديدي ؟ هند : انت الان تقف على ارض منزلي . . توقف عن اهانتي و تحريض زوجي ضدي . محمود : اتظنين انني لا اعرف انه سجل البيت ب أسمك ؟ نظر عبد الهادي بخجل الى اخيه و قبل ان تتحدث هند اسكتها بوضع كفه امامها : لا تزيدي ، انا عرفت هذه الاخبار مؤخراً عندما سألت عن حالكم و كيف تعيشون . البيت يا زوجة اخي الفاضلة لن ي**رنا بل هو حسنة منا و سأعطي اخي عوضاً عن هذا البيت بيت اخر اجدد و اجمل و أوسع . و ستدخله امرأة جديدة . و بالنسبة للتحريض . . انا لا اقوم بتحريضه ، انا اعيد تربيته و تربيتك ، اما بالنسبة لأبناء اخي مرجوعهم لبيت ابيهم هناك بيننا لأننا اهلهم . و ان لم يأتوا سيظلون ابنائنا . . اما انتِ ان تطلقتي لن يظل هناك رابط يصلنا ببعضنا او يلزمنا بشيء نحوكِ . نظرت هند الى زوجها مع دموع في عينيها : لماذا لا تتحدث ، لماذا لا تعترض ؟ هل غرك اخيك بالزواج ؟ هل هذا ما تريده ؟ عبد الهادي : ان جئتي معي و عشتي معي انا لن اتزوج . و هذا كرامة لأولادي فقط ليس من اجلك .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD