إنتهى العشاء وسط أجواء من الحب و المرح .... لتقوم الرجال بتوصيل فتياتهم إلى منازلهم ..... و لكن نزار لاحظ توتر ورد منذ تحدث سالم الضاهي معهم .... فهي إستعادت ذكريات الحادث ... كم كان مؤلم لها أن تعود بوالديها في تابوتان لتقوم بدفنهما و هي في ال15 من عمرها .... تتذكر جيدا كيف وقفت تتلقى العزاء ... كانت كالجثه الهامده تتلقى الكلمات بعيون خاليه من المشاعر .... لا تستطيع الصراخ ... جفت عيناها من الدموع .... من يراها كان سيتأكد بأنها ميته لولا حركة ص*رها لأجل أن تتنفس ... سرحت بذكرياتها تلك و لم تشعر بتوقف نزار بالسياره أمام منزلها .... كان يتأملها يرى الحزن و الألم بملامح وجهها ... فوجئ بتلك الدمعه التي تمردت لتخرج من مقليتها .... جذبها بهدوء ليجلسها على قدميه و يحتضنها بحب و حنان ليمسح دمعتها بأنامله و هو يبتسم إبتسامه دافئه .........
نزار بحب : أعلم وردتي أنه من الصعب عليكي رؤية قاتل والد*كي ..... فقط تحملي صغيرتي ... سأجعله يدفع ثمن فعلته تلك ... سيندم على كل دمعه نزلت من مقلتيك بسببه .... إهدأي الآن فقط ...
ينهي حديثه ليصدم بورد تقبل وجنته برقه و حب و تحتضنه بقوه .... كأنها تخبره بأنه هو أمانها و حاميها .... يبتسم نزار بحب لأحساسه بما تريد أن تخبره به ليشد على إحتضانها أكثر ... يبقوا هكذا فتره لتفصل ورد العناق و تنظر له بإبتسامه مشرقه ....
نزار : لا تخفي إبتسامتك هذه مرة أخرى .... عندما أراها أشعر بأن الشمس قد أشرقت حبيبتي ..... و الآن يجب على حبيبتي الذهاب للجامعه غدا ... لقد تغيبتي كثيرا وردتي ... أريدك أن تكوني بالمرتبه الأولى أيتها الحلوه ... غدا هناك محاضره لي لصفك ... هي الأولى أريد عند دخولي للقاعه أراكي جالسه بالصف الأول ... لن تتأخري وردتي ... فهمتي ... لا تأخير ...
تومئ له ورد ليقوم بفتح باب السياره ليترجلوا منها و يتقدم معها إلى منزلها ليودعها بقبله رقيقه على شفتيها و يطمأن لدخولها لمنزلها و يتجه إلى الحراس اللذين وضعهم لها لحراستها ...
نزار بحزم : لا أحد يدخل بدون التأكد من هويته و الإتصال بي لمعرفة من هو ... ترافقوها كظلها ... لا تدعوا أحد يقترب منها ... أن حدث لها مكروه ستكون حياتكم هي الثمن ... فهمتم ...
الحراس بصوت واحد : مفهوم سيدي ...
كان نزار جعل خالد يرافقها بالنهار ... و وضع حرس امام منزلها ... فهو لازال لا يعلم إذا كان سالم و مدحت يعلمون بورد و ما تحمله من أدله ضدهم أم لا ... و لكنه لن يدع الأمر للإحتمالات ..... توجه إلى منزله لينال قسطا من الراحه .... و عندما صعد لجناحه وجد هاتفه يعلن عن وصول رساله لينظر إليها يجدها من ورد ....
ورد : ( كم أشتاق لإحتضانك إلى و أنا نائمه
على ص*رك .... أحلام سعيده يا عمري )
يبتسم نزار ليرسل لها ...
نزار : ( قريبا لن تنامي إلا وأنتي بحضني
وردتي ... أحلام سعيده لكي أيضا )
.....................................
كانت تجلس بجواره على مقعد الراكب تتورد وجنتيها خجلا ... فهو طوال السهره لم يبخل عليها بكلمات الغزل ... يخبرها بأنها أصبحت فتاته و ملكه هو ....
كان يقود سيارته و هو يخ*ف نظره إليها كل دقيقه ... لم يصدق انها تبادله مشاعره ... فهي لم تعترض على غزله او على انه دعاها بفتاته ... هذا يدل على تقبلها الأمر .... توقف عند منزلها لتردف هي ....
حسناء بإبتسامه خجله : شكرا لك خالد ...
خالد بحب : هل يمكن ان تعطيني رقم هاتفكي ....
حسناء و هي تمد يدها له : أعطيني هاتفك ...
ليعطيها خالد هاتفه و تقوم بالضغط على الأرقام و تتصل بهذا الرقم ليرن هاتفها معلنا الاتصال ....
حسناء : لقد قمت بالإتصال برقمي من هاتفك ... ستجظ رقمي في جهات الإتصال و انا أيضا سأقوم بتسجيل رقمك ....
خالد : حسنا حسنائي ...
حسناء و قد اتسعت عينيها من الصدمه و توردت وجنتيها : حسنائك ....
يلتقط خالد يدها برقه و يقبلها بلطف : نعم حسنائي ... ألم أخبركي أنكي فتاتي و ملكي ... لهذا أنتي حسنائي حبيبتي ...
حسناء بتلعثم من الخجل : اااا ... الوقت قد تأخر .. يجب أن أذهب ... تصبح على خير ...
لتفتح الباب و تركض تجاه منزلها وتدخل و لم تعطيه فرصه للرد ... ظل يقهقه عليها بحب و سعاده ... حتى وصل لمنزله و هو يقود و لم يخلو فمه من إبتسامه مشرقه .....
................................
كان قد وصل إلى قصر والديها ليترجل من سيارته و يفتح الباب لها و هو مبتسم بحب ...
أحمد بحب : لولا ... متى سنتزوج ... لم أعد أطيق صبرا حبيبتي ..
هاله بخجل : يمكنك التحدث مع والدي و تحديد موعد الزفاف حبيبي ...
أحمد بسعاده : حسنا صغيرتي ... سأزوركم غدا لنحدد الموعد أخبري والدكي بهذا ...
هاله : حسنا حبيبي ....
كانت ستتركه و تذهب لكنها فوجأت به و هو يجذبها يحاصر جسدها بين السياره وجسده ... ليطبق شفتيه على شفتيها بقبله مليئه بالحب و الشغف و الإشتياق .... كانت مصدومه في بادئ الأمر لتفيق من صدمتها و تبادله قبلته التي لطالما شعرت بإن جسدها يذوب بسببها ... فهي منذ أن كانت في الثانويه العامه و بدأ حبهما و هو كان يعبر عن حبه لها بتلك القبله ... فهو كان يعلم بأنها تذوب من لمسه منه ..... فصل القبله ليجدها مغمضة العينين .... جسدها قد استرخى ولا تقوى على الحركه ليسندها بذراعيه ....
أحمد : هاله ... حبيبتي ... أنظري إلى ....يجب أن تذهبي للداخل ... هيا حبي ...
هاله بخدر : أحمد ... حدد موعد الزفاف بأقرب وقت .....
فاقت من خدرخا لتصدم بما قالته و هو ينظر لها بحب و شغف و لاحظت أيضا إغمقاق عينيه برغبه بها .... لتركض من أمامه للداخل بخجل ....
أحمد في نفسه و هو يقود سيارته : ااااه ... كم أريدك حبيبتي ... ولكن سأصبر قليلا حتى تصبحي ملكي أمام الله و الناس ..
..............................
أشرقت الشمس بيوم جديد على الجميع لتستيقظ ذات العيون الخضراء المزرقه على صوت هاتفها لتنظر و تجده حبيبها ... لتغلق الإتصال و تبدأ بمراسلته ....
ورد : ( صباح الخير حبيبي ... إشتقت إليك )
يرى سالتها ليبتسم بحب على حبيبته الرقيقه ...
نزار : ( صباح الورد ردتي ... ليس أكثر من
إشتياقي إليكي ... )
بعد أن تفعل روتينها اليومي ....
تقوم ورد بتحضير قهوتها و التقاط شريحة توست لتدهنها بالنوتيلا و تتناولها مع إرتشاف القهوه .... تنتهي لترتدي ملابسها التي هي عباره عن بنطال من الجينز الأزرق و تيشرت برقبه عاليه بدون أكمام باللون الأبيض و جاكت جلد باللون الهافان الفاتح لقد اصبح الجو بارد قليلا لترتدي معهم بوت بنفس لون الجاكت و حقيبه للظهر مليئه بالورود الصغيره ذات الألوان المختلفه ... ترفع شعرها للأعلى بهيئة ذ*ل حصان ..... تضع فقط ماسكرا و أحمر خدود باللون الطبيعي و أيضا حمرة شفاه باللون اللحمي الهادئ وتضع القليل من عطرها الأنثوي.... لتخرج من منزلها و تصعد لسيارتها بعد أن إبتسمت للحرس و أعطتهم طعام و قهوه كانت حضرتها لهم و تنتظر حتى تناولوا إفطارهم ليشكروها بسعاده و قبل إنطلاقها للجامعه وجدت خالد يتجه لها ليخبرها بأنه سيبدا بتولي الحراسه الآن مع طاقم آخر ليذهب الآخرين و يعودون في المساء ... لتومئ له بتفهم .... و تنطلق بسيارتها للجامعه .....
................................
بعد قيامه بروتينه اليومي و تناول إفطاره يرتدي ملابسه و هي بذله رسميه باللون الكحلى و قميص أبيض و رابطة عنق بنفس لون البذله و يقوم بتمشيط شعره للأعلى و إرتداء حذائه باللون الهافان الفاتح و رش القليل من عطره الرجولي النفاذ لينطلق بسيارته للجامعه و خلفه الحرس ......
يصل للجامعه و يدخل لقاعة المحاضرات ليقف بذهول مما يشاهده .....
...............................
كانت دائما تخشى من الذهاب المبكر للمحاضرات فبعض الطالبات بقيادة المدعوه إسراء يقمن بالسخريه منها ... لذلك كانت تذهب متأخرة و لكن عندما طلب منها نزار الحضور مبكرا لم تستطع الرفض ... دلفت لقاعة المحاضرات و جلست بمقعدها بالصف الأول ... لتبدأ تلك المدعوو بإسراء بالحديث ....
إسراء بصوت عالي ساخر : يا للعجب الخرساء حضرت مبكرا اليوم ... الم أقل لكم أنها أصبحت من نساء القيصر ... لذلك حضرت مبكرا فأول محاضره لليوم هي له ... يبدو أنها تحتمي به ....
تقدمت إسراء منها هي و مجموعتها ليحاوطوها و هي جالسه .....
إسراء : أخبريني أيتها الخرساء ...هل هو حقا جيد بالفراش كما تقول نساءه .... هل أعطاكي مبلغ جيد من المال ....
لم تشعر إسراء بشيء وقتها إلا و وجهها يلتف للجهه الأخرى بعد أن صفعت ورد وجهها بقوه ....
في هذا الوقت كان نزار يقف في مدخل القاعه يستمع لما يحدث من البدايه و كان على وشك أن يتدخل قبل أن يجد ورد تصفع إسراء بقوه ... سار تجاه ورد وقد لاحظ أن إسراء رفعت يدها لتصفعها ليقوم بإمساك يد إشراء وهي معلقه في الهواء ....
نزار بغضب : أسمعيني جيدا و جميعكم أسمعوني ..... ورد هي إبنة عمتي ... و ليس ذلك فقط ... فهي خطيبتي ... و لذلك أي كلمه تقال عنها في موجهه إلى و في هذا الوقت لن أتعامل بشخصية نزار ... الدكتور بالجامعه .... و لكن سأتعامل بشخصية القيصر ... و أظن أن لا أحد منكم يريد التعامل مع قيصر الغاضب ....
ليكمل و هو ينظر لإسراء : أما أنتي ستذهبين معي حالا لرئيس الجامعه لنرى حلا لقلة إحترامك هذا ... يبدو أن والدتك السيده وفاء أخفقت في تربيتك .....
انهى حديثه لينتبه للطلاب و من ضمنهم إسراء اللذين يحدقون بصدمه و دهشه مما قاله .... ليستدير بنظره إلى ورد التي لم تكن في أقل صدمه منهم .... هل هو حقا قال خطيبته ... كانت تردد هذه الجمله لنفسها ... لتفيق من شرودها على صوته ...
نزار بجديه : إسراء ... ورد ... هيا لمكتب رئيس الجامعه ... باقي الطلاب ... المحاضره ألغيت ... يمكنكم الإنصراف ....
ليذهبوا خلف نزار لمكتب رئيس الجامعه و يطرق الباب و يدخل و خلفه الفتاتان ....
نزار : دكتور محمود ... آسف على الإزعاج ... و لكن هناك أمر هام ...
محمود : لا يوجد إزعاج دكتور نزار ... ماذا هناك ....
ليبدأ نزار بسرد ما حدث لرئيس الجامعه الذي لم يغفل عن نظرات إسراء الكارهه و الحاقده تجاه ورد و كذلك لم يغفل عن دموع ورد المتحجره بمقلتيها ....
محمود : آنسه إسراء سيتم فصلك لأسبوع من الجامعه .... مع حذف درجات أعمال السنه الخاصه بكي لهذا الفصل الدراسي ... و أيضا سيتم إستدعاء والد*كي لإخبارهم بما حدث ....