فتحت آيه فمها و اتسعت عيناها من الصدمة و تقول
=انت جبت رقمى منين
رنت ضحكت مالك فى اذنها قائلا
-ظابط بقى يا بنتي
اردفت حديثها بنفس بصدمتها
=لا بجد جبت الرقم ازاى
ضحك ثانية قائلا بثقة
مش قلتلك هقدر اوصلك و اعرفك
لوت فمها بملل و هى تدور بأعينها
=ماشي يا عم الواثق جبته منين اخلص
مالك بضحك
-رقمك مكتوب على الفيس يا هبلة ادخلى امسحيه
صعقت من اجابته
=نعم انت بتهزر، مكتوب على الفيس ازاي
قال بطريقة جدية
-اه والله ادخلى على معلوماتك الشخصيه هتلاقيه
لم تصدق و قالت فى عجل
=طب اقفل اقفل، اما ادخل اشوف المصيبة دي
- اوك خلصي و خمسه كدة و اكلمك تانى
=ان شاء الله سلام
اغلقت الهاتف بسرعة و انتقلت الى صفحة الفيس بوك تتفحصها و تتأكد من معلوماتها الشخصية و بالفعل وجدت رقم هاتفها مكتوب و معلن امام الجميع، وضعت يدها على فمها بذهول، ثم قامت بحذفه سريعا، تن*دت و هى تجلس تحمد ربها بأن لا أحد غيره عرفه و شرع بمضايقتها
بعد ذلك رن هاتفها ثانية
=ايوا يا مالك
-ايون، هاه عملتى ايه مسحتيه
=ايوا مسحته ، شكرا جدا يا مالك على انك قولتلي
-لا يا ستى شكر على واجب، بس انتى حتطيه ليه اصلا
=وانا بكتب الداتا بتاعتى على الفيس ، لاقيت طالب رقم الفون، كتبته على اساس يعنى لو الفيس اتقفل يجيلى كود الاسترجاع على موبايلى، معرفش انه بيظهر للناس
ارتفع صوته ضاحكا على سذاجتها الزائدة
-انتى بتتكلمى بجد ، انتى مكنتيش تعرفي
=لا والله، انا اصلا ماليش في الفيس اوى يعنى عملته عشان الجامعة بس
-اها صحيح يا ايه انتى بتشتغلى ايه
=حاليا شغالة في مكتبه لحد ما الاقي مكان كويس
-مشتغلتيش بدراستك ليه ، يعنى انا شايف مجالك حلو و مطلوب
=انا كنت طالعة الاولى اصلا على مدار 4 سنين جامعة و المفروض كنت اتعين معيدة
تبدلت ملامح وجهه للدهشة
-المفروض؟؟ امال ايه اللي حصل
=لا دى قصة طويلة
-لا دة انتى تحكيلى بقى
=بص يا سيدى
ثم قصت عليه كل ما حدث معها
-طب مرفعتيش قضية ليه
=عشان مكنش حد هيقف معايا ولا انا قد الناس دى
-ازاى يعنى
=يعنى اما يكون عميد الكلية و المجلس الاعلى للجامعات هو اللى مصدق على القرار دة، انا مين الل هيقف في ضهرى اذا كان اصلا اللى المفروض الجألهم هما اللى مطلعين القرار، غير بقى ان كل الدكاترة دول مسنودين جامد و معروف عنهم كدة
-فهمتك بس البلد فيها قانون فكان على الاقل تحاولى
=من صدمتى و زعلى مكنتش عارفة افكر و استعوضت ربنا بقى اكيد هيعوضنى بفرصة احسن
-و نعم بالله اكيد، ربنا يكرمك بالافضل، احكيلى بقى عن نفسك شوية
=فضولى انت اوى يا مالك
-اها جدا
ظلوا يتحدثون كثيرا، يتحدثون تارة و يضحكون تارة اخرى، تناقلت احاديثهم بين الفكاهة و الحزن، شارك كل منهما حزنه للآخر، استمر هذا الحال لفترة تتخطى الاسبوعان، كل منهم يحكى للآخر ما حدث فى يومه و كيف بدأ صباحه، زادت صداقتهم و قوة علاقتهم و في يوم
-بقلك ايه يا آيوو انا بقالى كتير بكلمك و معرفش شكلك
ضحكت و قالت
=ايوا يعنى عايز ايه
-هكون عايز ايه يعنى عايز اشوفك
=لو ربنا اراد و نزلت اسكندرية ابقى شوفنى
-ماهو ربنا هيريد ان شاء الله و وقتها هركبك خيل و اخليكى تصطادى زى ما كنتى عايزة
بس برضه عايزة اشوفك دلوقتى
=ايوا يعنى اعمل ايه يعنى
-انا ليه بحس انك بتتعمدى تستغبى، انتى متاكدة انك كنتى من الاوائل؟
آيه بعصبية مصطنعة
=هتغلط هزعلك
مالك بضحك
-طب انجزى ابعتى صورتك
=لا مينفعش
حدثها بمزاح
-ايه شكلك وحش ولا ايه
=اها جداا بيخوفوا بيا العيال الصغيرة
-طيب يلا ابعتى عايزة اتخض
=قلت لا مش هينفع
وبعد الحاح استمر لساعتين بيم المزاح و الجد ارسلت اليه صورتها بالحجاب، اما هو فين رآها ثبت مكانه و ظلت اعينه متعلقه بملامحها الحسناء ثم قال
-هو دة انتى بجد
=ايوا ليه ، اكيد مش هبعتلك صورة حد تانى يعنى
-طب ابعتى صورة كمان معلش
ارسلت له صورة اخرى فقال
-هى دي عيونك ولا لينسز
=لا عيونى
-انتى جميلة اوى يا آيه ، مش هبالغ ابدا لو قلتلك انك اجمل بنوته شوفتها في حياتى
ابتسمت بخجل
-شكرا يا مالك كلك ذوق
=لا ده بجد مش مجاملة انتى وشك زى القمر و عيونك تجنن ما شاء الله
-طب خلاص بقى عشان بت**ف
ضحك و هو يقول
-طيب خلاص مش ه**فك تانى
=قولى بقى صليت النهاردة و قرأت الورد بتاعك
-صليت أه بس بصراحة الورد لسه عشان كان عندى شغل
=طب اتفضل يا استاذ قوم اقرا وانا هروح اصلى القيام
-حاضر تقبل الله
في يوم اجازتها، كانت تجلس مع امها فى وقت الغداء يتناولون الطعام و يتحدثون عن امورهم الحياتية فقالت سعاد بشئ من المكر المحمود
*مالك اليومين دول شكلك مبسوط على الاخر
شعرت آيه بالاحراج و ابتلعت الطعام بصعوبه =احمم عادى يعنى يا ماما، هو انتى تكرهي تشوفينى مبسوطة
*لا خالص بس عايزة اعرف السبب
=عادى يعنى
اغمض سعاد عينها بغمزة و هى تقول
*على ماما برضه ، طب هسهلها عليكى مين مالك اللي بسمعك كل يوم بتكلميه دة
آيه بصدمة مصطنعة
=انتى بتتصنتى عليا سعاد
رفعت سعاد حاجبها فهى تفهم حركات ابنتها الهروبيه
=انجزى احكي
فهمت آيه انه لا مفر فقررت التحدث
=مممم بصي هقلك بس متقفشيش
عقدت سعاظ اذرعها و انصتت باهتمام
*تمام بسمعك
اغمضت آيه اعينها واخذت نفس عميق
=واحد اتعرفت عليه صدفة كدة و بنتكلم مع بعض عادى كأصحاب يعنى بس هو مهتم بيا و ساعات بيقولى يا حبيبتى و وحشتينى ، انا حاسة انى مرتحاله بس يعنى مش عارفة هو بيفكر في ايه ،لسه مصارحنيش
هدأت سعاد و هتفت بتعقل
*طب مبدأيا كدة انتى عارفة ان كلامكم حرام صح
نظرت الاخر للارض دون اجابة
اقتربت منها سعاد و لفت ذراعها حول كتف ابنتها و قالت بصوت حنون
*انا مش ضدد انك تحبي و تتحبي يا بنتى ، بس تكونى فى النور و حلال ربنا عشان يباركلكم في العلاقة دى ، مش تبقوا زى الحرميه كدة ، و هو لو في نيته يخطبك اكيد هيقلك من غير
لف و دوران
=عندك حق يا ماما بس احنا لسه متعرفين على بعض يعنى مكملناش اسبوعين
*مش لازم المدة تطول عشان يجى يخطبك امال هما عملوا فترة خطوبة ليه ، دة فى حالة لو داخل جد مش جاى يتسلى
=يا ماما هو اصلا مقليش انه بيحبنى يعنى هو ممكن يكون بيعتبرنا صحاب
*وهو لو بيعتبرك كدة أنتى هتوافقي ، هو انا ربيتك على كدة ولا دينك بيقلك كدة
=لا يا ماما مش هوافق ، انا بتناقش معاكى و بحكيلك عادى
*ماشي ، بس احنا مش زى الناس دى يا بنتى و لو هو بيعتبرك كدة يبقى اقطعى معاه
=عندك حق يا ماما حاضر
يوما آخر كانت فى عملها داخل المكتبة، تتحدث مع مالك فى الهاتف كانت تنظف بعض الرفوف
وتمسك الهاتف بيدها الاخرى
-هو انتى معندكيش صحاب خالص كدة
=كان عندى بس كل حد فينا دخل كلية مختلفة بقى و اتشغلنا و فيه اللى اتجوز و كدة وانت
-لا انا ليا صحاب كتير جدا
=باين من صوركم
-دة انتى اتغولتى في الاكونت بقي
=اهاا و شفت البنات الكتييير اللى عندك
ضحك على كلامها الذي يتضح فيه الغيرة
-دة احنا هنبدأها من اولها غييرة بقى ولا ايه
=اذا كان عجبك و ياريت تدخل تمسحهم عشان مزعلكش يا مالك
-بس كدة يا عيون مالك، يتمسحوا كلهم حاضر
=شكرا شكرا ، مالك كنت عايزة اقلك حاجه انا......
كادت ان تكمل الجملة لكنه قاطعها قائلا
-ثوانى بس يا حبيبتى هرد على الويت اللى معايا و هكلمك تاني
اغلق الهاتف سريعا امت هى فجلست توبخ نفسها
=ايه اللى كنتى هتهببيه دة يا متخلفة يقول عليكى هو ايه دلوقتى
اثناء حديثها السري لنفسها، جاء احدهم ليشتري بعض السلع، كانت فتاة في سن السابعة عشر عاما ملامحها منسقة بين الطفولة و سن الشباب تدعى آسمى
+ازيك يا آيه عاملة ايه
آيه بترحيب
=ازيك يا اسمى عاملة ايه يا جميلة
أسمى بحزن
+الحمدلله كنت عايز قلم
=حاضر بس الجميل ماله مكشر ليه كدة
+دايخة على مدرس المانى شاطر مش لاقيه و المدرس اللى موجود عايز 350 جنيه في الشهر
=و هو دة اللي مزعلك ، طب محلوله يا ستى تعالي و انا اذاكر معاكى و ان شاء الله تقفلي المادة
+هو انتى بتعرفي المانى يا ايه كنتى شاطرة فيه يعنى
كتمت ضحكتها و اجابت
=انا كنت اداب المانى اصلا
+بجد و على كدة شاطرة فيه بقى
=كنت بطلع الاولى خلال الاربع سنين
لو فاضيه حاليا تعالى اشرحلك شويه و لو فهمتى ، ابقى تعالى كل يوم اشرحلك
أسمى بفرحة
+ايوا انا فاضيه كنت مروحة اصلا ، هكلم بس ماما اعرفها ان هقعد معاكي
في اسكندرية في منزل مالك، بعدما اغلق الهاتف مع آيه ليرد على المكالمة الاخرى، كان يظهر عبيه بعض التوتر
-ايوا يا سارة ازيك
×ازيك يا مالك عامل ايه
مالك بحنين
-الحمدلله طمنينى عليكى
×وحشتنى اوى
مالك بلوم
-وحشتك؟ لو كنت وحشتك مكنتيش مشيتى و سبتينى
-كل مرة بتمسك بيكى وانتى بتسبينى فى نص الطريق
×بيبقى غصب عنى يا مالك ما انت عارف بابى ، كل اما احاول معاه يرفض ف دة بيخلينى امشى
-قصدك دة الحجة اللي بتقوليها كل مرة ، اللي عايز يكمل يا سارة لو قدامه 100 حاجز هي**رهم و يكمل
سارة ببكاء
×ارجوك يا مالك حس بيا و افهم الوضع اللى انا فيه ، صدقنى غصب عنى ، اوعدك مش هتخلى عنك تانى بس ادينى فرصه المرة دى
-سيبانى بقالك 6 شهور و جايه تقوليلى ادينى فرصه
-عارفة كلمتك كام مرة خلال الفترة دى ، عارفه حاولت اوصلك كام مرة وانتى كنتى بتصدينى
تبكى سارة ندما و حزنا لما اصاب حبيبها فهى ايضا عشيقت عمره منذ سنوات و هم مرتبطان ببعضهما و لكن الظروف كما تتحجج هي
تكون السبل في انفصالهما، و لكن سنعلم ما السبب الحقيقي وراء ذلك
تقول ببكاء مرير
×مالك ارجوك انا مش مستحمله ، انا كنت بتعذب زيك بالظبط ، ادينى فرصه اصلح كل دة لو ليا لسه غلاوة عندك
رق قلبه لها ثانية
-طب خلاص بطلى عياط و اهدى
رشفت دموعها
×هنرجع صح
ظل صامتا ولا يرد
فكررت سؤالها مرة اخرى
فرد مالك محاولا الهرب
-انا خارج دلوقتى يا سارة هكلمك تانى
×هتكلمنى اكيد ولا بتهرب منى
=انتى عارفة ان مبرجعش في كلامى
تتحدث سارة بدلال
×طيب هستناك
اغلق الخط و تن*د مالك ز رفع رأسه ينظر لسقف الغرفة بشرود ثم اتصل بعمرو وقرر مقابلته
كانا الفتاتين يجل**ن سويا لمناقشة بعض القواعد الخاصة باللغة الالمانية
اسمى بذهول
+انتى بجد طلعتى شاطرة اوى يا آيه ، انا مكنتش متخيلة أبدا انك كدة
آيه بسعادة
=بجد يعنى فهمتى منى
+فهمت جامد ، دة المدرس اللى كنت عايزة اروحله دة مفهمتش منه كدة ، ونطقك كمان في الكلمات حلو اوى ، هو مكنش بينطق كدة
آيه بضحك
=امال هو كان بينطق ازاي
كان بينطق ألمانى على ما تف*ج
ضحكوا الاثنين مع بعضهما ثم اقترحت اسمى +بقلك ايه يا آيه ، ما تدينى درس انا و صحابى
=لا مش اوى كدة يا أسمى انا كنت هذاكرلك انتى بس
+ليه بس دة انتى شرحك جميل والله ، واحسن من اللى كنا هناخد عنده و اهو ت**بي فينا ثواب
آيه بتفكير
=طيب هشوف كدة
+مفيش حاجه اسمها هتشوفي و دى هتبقى فرصه عشان الناس تعرفك و تسيبك من مكتبة عمو مجدى المعفن دة
آيه بضحك
=خلاص يا ستى موافقة ، انتو كام بنت
+بصي يا ستى احنا لحد دلوقتى 10 بنات ، كلنا بندور على مدرس اللي هيلاقي هيقول للتانى ، فهقولهم ، و كل واحدة تد*كى 100 جنيه في الشهر
= مممم ماشي يا ستى بس و المكتبه ، مش هينفع اسيبها حاليا
+خلاص نبقى نيجى هنا تشرحلنا و نمشي على طول
=خلاص بس مش هتكونوا وقت واحد هقسمكم مجموعتين
+خلاص تمام هرد عليكى النهاردة ، بعد ما اكلمهم
داخل احد الاماكن الراقيه التى تطل على شتطئ بحر الاسكندرية، يجلس كلا من عمرو و مالك صامتين، مالك ينظر الى البحر شارد كأنه يفكر و عمر يحتسى بعض من فنجان القهوة ينتظر منه انا يحكى ما بداخله لكنه قطع هذا ال**ت قائلا
*هاه يا بنى مالك من ساعة ما جيت وانت ساكت
فاق الاخير من شروده، زفر بحيرة قائلا
-سارة كلمتنى
رمقه عمرو بنظره ذات مغذى
*هاه كمل
-عايزانا نرجع
*و قالتلك حجة ايه المرة دى
-ابوها برضه و ان غصب عنها و فضلت تعيط
ابتسم عمرو بسخريه فهو فهم العيبها اكثر من مالك نفسه
-وانت اقتنعت بالتمثيل دة ولا بلاش الكلمة دى عشان بتضايقك اقتنعت بحجتها المرة دي
اغمض عينه فى ضيق تن*د ليخرج ما بداخله
-مش عارف انا بقيت محتار، و مش عارف افكر ، سارة برجوعها لخبطت الدنيا
*اشمعنى المرة دى
-في بنت اتعرفت عليها هى كويسه و فيها مميزات كتير و كنت مرتاح معاها بس برجوع سارة مبقتش عارف
*خلى بالك بقى عشان متظلمش يا معلم
-دة اللى خايف منه
*انت بتحب مين فيهم
-هو اكيد سارة الاكتر بحكم العشرة
بس فى نفس الوقت البنت التانيه فيها كل حاجة بتشدنى
*هى اسمها ايه
-اشمعنى
*عادى يعنى ، اصل بتقول اسم سارة عادى و هى لا
-اسمها آيه و هى آيه فعلا
*يا سيدى يا سيدى دة انت بتحبها بقى
-مش عارف انا ملحقتش اعرفها اوى يعنى هى بتهتم و بتشجعنى ف قراية القران و كدة و في حاجات كتير شدانى ليها يعنى بحس انى فرحان وانا معاها بس سارة حاجة تانية
*لو سارة مكنتش موجودة كنت هترتبط بيها
-طبعا انا برتاح معاها ، بحب اهتمامها و طفولتها
و بعدين كمل بسرحان ، بحب ملامحها و صوتها ولا عيونها يالهوى على عيونها
استند عمرو بذقنه على قبضة يده ناظرا اليه و قال بهيام
ممممممممممممم و ايه كمان يا عم روميو
مالك بضحك
-يا اخى بتفصلنى ، وبعدين سبيك من الوصف و خلينى في الل انا فيه
*اصل شايفك عمال تتغزل في البنت
-احم لا مش قصدى ، انا بوصفها مش اكتر، بس اما سارة كلمتنى كل حاجه اتلخبطت ، و اول ما سمعتها بتعيط قلبى وجعنى عليها
ابتسم عمرو بسخريه
*طيب
-اعمل ايه انا متلخبط اوى ومش عايز اظلم حد
*هى آيه عارفه بحوار ارتباطك دة
- لا انا محكتلهاش
*كمان ! طب بص يا مالك انت عارف رأيي فى حوار سارة و من زمان كمان و انت م**م عليها ، اما آيه بناء على كلامك ان البنت محترمة و بنت ناس و متدينة و قربتك من ربنا اكتر
-دى حقيقة فعلا ، بس انا برضه بفكر في التانية كتير حتى قبل ما تكلمنى دة حب 4 سنين بينا ذكريات و حاجات كتير مينفعش تتحكى اصلا هضيعه في ثوانى كده ، لدرجة ان بقعد اقارن بين مميزات دى و دى آيه هي اللى بت**ب بس برضه مشغول بالتانية
*مادام قارنت يبقى مبتحبش
-لا مش كدة ، انا بس بشوف ايه الل بيخلينى اتشد لكل واحدة فيهم
*و مادام آيه اللي بت**ب محتار ليه
-لكذا سبب ، اولهم اننا معرفة سوشيال
*دى مش مشكلة خالص الناس اللى في الشارع هما هما الناس اللى فى الفيس
-تانى حاجه ، ان هحس ان بظلم سارة لان معلقها معايا سنين
-و السبب الاخير ان مستوى آيه الاجتماعى يعنى مش اوى ، مش زى سارة مثلا
رجع بعمرو ظهره للخلف بعد ان فهم ما يغكر به رفيقه
*قول كدة بقى
شعر مالك انه اساء التعبير فحاول تصليح الامر
-انت عارف ان موضوع المظهر بيفرق في شغلى جدا
*لا مش اوى، يعنى البنت مش من الشارع عشان تقولى مظهر و مش مظهر ، بص يا مالك انت قرارك واخده ، بس بتحاول تلاقي مبرر
بس خلى بالك متظلمش حد
فى احد الاحياء الراقيه بلاسكندريه، امام فيلا فخمه تطل على ساحل البحر، امامها مسلح صناعى و محاطه بالاشجار و يقف على بابها الكثير من الحرس
تجلس سارة مع صديقتها ريم التى هتفت بتساؤل
×هاه عملتى ايه
ابتسمت سارة بانتصار و ثقة
//هيرجعلى طبعا ، ميقدرش يستغنى عنى
×انا مش عارفه انتى بتعملى كدة ليه يا سارة ولا عايزة توصلى لايه
//ولاحاجة ، هو انا بسيبه بمزاجى ما بابى اللى رافض
×بس هو بيحبك و ميستاهلش منك كدة ، المفروض تعافرى و تحاولى تقنعى انكل ، مش كل شوية ترجعى و تسبيه زى ما انتى بتعملى
سارة بغرور
//هو انا عملت فيه حاجه ، دة بابي هو اللى معطل الدنيا
ريم باستنكار
×و بابى برضه هو اللى كان بيصده اما كان بيحاول يوصلك ، عموما هحاول اصدقك ، بس كفاية بقى لعب بأعصابه و متمشيش زي كل مرة
//حنينه اوى يا ريم بس حاضر
×مش كدة بس انا مع الحق ، واللى انتى بتعمليه دة غلط في حق نفسك قبل ما يبقى غلط في حقه انا خايفة عليكى
سارة باستهزاء
//لا متخفيش يا حبيبتى انا عارفة بعمل ايه كويس
×طيب خلى بالك من نفسك بقى عشان هقوم اروح
//ما تقعدى تتغدى معايا
×لا مش هينفع عشان هتغدى مع بابى
يلا سلام
فى الليل تجلس بغرفتهت تنتظى اتصاله الذي تأخر عن عادته، حيث انه لم يهاتفها منذ وقت مكالمته الصباحية
اتاها صوت شعار رساله، امسكت بجوالها سريعا ظنت ان مالك هو من ارسل لها
لكن اتضح بالاخير انها أسمى
""انا اتفقت مع صحابى يا آيه وهما وافقوا و بقينا 15 بنت""
شعرت آيه بالسعادة قليلا معتقدة ان هذه فرصة لبداية نجاحها، فأرسلت لها
"كويس أوى يا اسمى ، بس كدة هتبقوا على 3 مجموعات و ممكن تتعارض مع دروسكم التانية"
اتاها الرد خلال ثواني
""متقلقيش احنا هنظبط مواعيدنا اهم حاجة انتى توافقى""
كتبت سريعا
"لا انا تمام موافقة تحبوا تبدأوا من امتى"
كتبت اسمى
"من بكرة اكيد احنا معندناش وقت نضيعه اكتر من كدة"
آيه
"خلاص بكرة فى نفس الوقت اللي جتيلي فيه مناسب ولا ايه"
أسمى
""ايوا ايوا مناسب جدا""
مر اسبوع بدات خلاله اعطاءها الدرس الخاص للفتيات ولكن ظل عقلها مشغول بمالك فهى مستمرة فى الاتصال به ولكنه لا يرد، و تراسله ايضا على تطبيقات الانترنت، و ايضا مستمر في تجاهلها، كان دائم التهرب منها، ساءت حالتها النفسية، حتى اتى اليوم الذي ارسل لها
_"ازيك يا آيه"
حين سمعت صوت اشعار الرسائل ردت سريعا
="لسه فاكر"
اتاها رده
-"انا اسف كان غصب عنى انتى عاملة ايه"
شعرت بارتياح قلبها و رسمت ابتسامها هادئه على وجهها و كتبت
="الحمد لله بخير، هقبل اسفك بس اما تحكيلى اختفيت فين"
على الجانب الاخر ابتسم ايضا
'"حاضر"
قرأت رسالته و قفز قلبها من السعادة
="وحشتنى على فكرة ، مكنتش اعرف ان اختفائك هيفرق معايا اوى كدة"
بعد لحظات رد مالك
-"و انتى كمان ، غصب عنى صدقينى كنت محتاج ابقى لوحدى شويه"
آيه بمزاح
=""بص والله مهما تقول لا مفر من انك تحكي كان مالك""
-"حاضر هبقى اقلك"
=" طب ايه مش هتتصل عليا"
ابتسم و رد
-"هتصل طبعا"
و بالفعل اتصل بها، كانت تشعر بالسعادة العارمة، تتسارع ظقات قلبها من الحماس حين سمعت رنسن الهاتف و اجابت بصوت دافئ مرتعد
=مالك
-عاملة ايه يا حبيبتى
زاد خفقان قلبها مع تلك الكلمه التى اذابت حصونها الوهنه
=انا بخير الحمدلله ، بقيت احسن اما اتطمنت عليك
=انت بقى عامل ايه
-الحمدلله تمام
=كنت فين الفترة اللى فاتت و ليه اختفيت مرة واحدة
-مفيش حصل شوية حاجات كدة و كنت محتاج ابقى لوحدى
=و هونت عليك متسالش عليا طول الفترة دى
-لا طبعا مهنتيش بس كان غصب عنى كنت فى دوامة كبيرة و كنت بطلع طاقتى في التمرين و ارجع على النوم
=حاسة في حاجة بس مش هضغط عليك
كنت عايزة اقلك على حاجه
-خير قولي
ردت بتردد و زاد توترها
=انااااا انااااااا
=بص لا خلاص خلاص مش مهم انسى
-في ايه يا بنتى قولى
آيه بتوتر
=خلاص بقى يا مالك مش دلوقتى
مازحها مالك حتى تهدا
- لا قولى هاه سمعك
=بص هقلك واقفل على طول
-تقفلى ليه طيب
=كدة و خلاص
-طيب يا ستى قولى
تنفست بعمق و استجمعت قوتها
=انا بحبك
ثم اغلقت الخط سريعا
كان ص*رها يعلو و يهبط بعنف، و يدها تتصبب عرقا دافئا نتؤجة لارتفاع الادرنالين بجسدها، كانت تتنفس بسرعة و كأنها ستفقد الهوا من حولها، استمر الوضع لدقائق ثم بظات تهدا كان تتوقع انه سيهاتفها ثانية و لكن فشل توقعها كالمعتاد، اتصلت هي فاغلق و اعاد الاتصال هو قائلا بعتاب
-بقى كدة بتقفلى في وشي
=ماهو انا اتوترت و مش عارفه عملت كدة ازاى
-عادى على فكرة مفيش حاجة
=يعنى انت مزعلتش
-لا خالص بالع**
آيه بإحراج
=طيب يعنى انا هنام بقى
-ماشي يا حبيبتى
صباح يوم جديد تجلس سعاد امام التلفاز وجدتها تخرج من حجرتها ترتدى ملابسها
×صباح الخير يا آيه
=صباح النور يا ماما
×هتنزلى الشغل دلوقتى
=اها يدوب عشان متأخرش
×عملتى ايه مع مالك
آيه بتوتر
=بعدين بقى يا ماما
×أيوا يعنى في جديد ولا لا
=لا لسه بس قريب ان شاء الله
×يا مسهل انا عايزة افرح بيكي
=ادعيلى كتير يلا انا ماشيه
قبلت يد والدتها و ذهبت الى العمل، مضى اليوم دون حدوث اى شئ سوا اعطاء مجدى مرتبها لهذا الشهر، كانت سعيدة لحصولها على اموال نتيجة عملها، لكن سرعان ما تذكرت عدم مهاتفة مالك لها فتعكر صفوها، فأرسلت اليه
="مالك انت فين"
بعد ساعة ارسل اليها
-"تمرن ، و بعدها هخرج مع صحابى اما ارجع هبعتلك"
="اوك"
بعد انتهاء اليوم عدت الى منزلها وجدت زوجة عمها (وفاء) تجلس مع امها و التى قالت بسماجتها المعهودة بالنسبة لهم
//ازيك يا أيه عاملة ايه
ابتسمت بمحاملة
=الحمدلله يا طنط بخير عاملين ايه انتو
//الحمدلله ، ايه محدش بيشوفك ليه
=ابدا والله في الشغل بس
//ربنا يعينك ، كان عليكى بإيه البهدلة دى كلها
=مش بهدلة ولا حاجة انا حابة اعتمد على نفسي
//طب ايه مش هنفرح بيكى بقى
=اما ربنا يإذن ان شاء الله
//هيإذن بس انتى قولى اه ، بما انك هنا بقى فكنت عايزة اتكلم معاكى في موضوع و قدام مامتك اهو
آيه بلامبالاه
= خير يا طنط
//في عريس ، متطوع في الجيش و ابوه محلتوش غيره و عنده ارض ماشاء الله و مزرعة بقر ، و شقته في بيت ابوه يرمح فيها الخيل و...
قاطعتها آيه بجديه
=انا مبفكرش في الجواز دلوقتى و مش هتجوز اصلا بالطريقة دى
//طب اسمعي بس
=مالوش لازمة يا طنط انا مش هتجوز دلوقتى ، عن اذنكم
دلفت غرفتها، كانن تشعر بحالة من التوتر و العصبية و الضيق، لا تستطبع تفسير ما تشعر و لكنه شعور سئ، توضأت و ادت فرضها و جلست تقرا بعض القران حتى غلبها النعاس
مر يومان اخران لم يتواصل مالك معاها، اصابها الارق و عدم التركيز،
تقرا المحادثات بينهم و تشعر بالضيق اكثر
حتى اتاتها رسالة منه
-"ازيك يا آيه"
ظلت تنظر الى الرسالة دون رد كأنها تصلبت
ثم كتبت ببطئ
="الحمدلله بخير وانت"
-"الحمدلله كنت عايز اقلك حاجة"
فهمت ما يريد قوله و ابتسمت فهى كل هذه المدة تنتظر تلك اللحظة التى سيخبرها فيها بحبه
="خير يا مالك"
-"انتى عارفه ان مبخبيش عليكى حاجة صح"
مازحته قائلة
-"انجز و قول خنتنى مع مين"
="لا انا مش بهزر عايز اقلك حاجة بجد"
قلقت من اسلوبه فهو لم ينحدث بتلك اللخجة من قبل
="في ايه يابنى قلقتنى"
-"آيه انا مرتبط."