1
كانت ندى تعدل حامل الكاميرا على كتفها باعياء عندما لمحته.... ذلك الشخص الذي تكاد تقسم إنه يشبه إلى حد بعيد....زوجها،إنها المرة الثالثة التي تراه فيها لقد بدأت تظن أنها تهذي من شدة إرهاقها فهي تكثر من العمل....في كل مرة تراه ما إن تستدير أو تطرف بعينيها يكون قد اختفى لكن هذه المرة كان متجه نحوها و مع اقترابه تأكدت ندى إنه مروان...إنه هو رغبت في ان تهرب.... تركض لأي مكان لكن الصدمة شلتها.... لم تتوقع ندى أن تراه بعد كل هذا الوقت حتى أنها كانت تميل إلى إخبار الناس أنها أرملة، أحست أن الخمس سنوات غيرت فيه الكثير لقد إزداد سمرة و لاحظت أنه ترك شعره الناعم طويلا بعد ان كان يقصه دوما.... أصبح فكه أكثر صلابة و عظام وجهه بارزة بطريقة تنذر بالشر.... بالمجمل كان يبدو أكثر نضوجا و أكثر عنفا....فكرت ندى قليلا.... نعم مظهره يوحي بالخطر قطع حبل أفكارها صوته الأجش: هل مازلت تستغرقين في أحلام اليقظة كما اعتدت أن تفعلي؟ .... آن لك أن تكفي عن هذه العادة، قالت مقطوعة الأنفاس:مـــ.... مروان، رفع حاجبيه في سخرية: إذن مازلت تتذكرين اسمي يا ... **ت قليلا ثم سألها : بماذا تريدين أن ادعوك ندى؟ ام انك تفضلين أن احدثك كما مضى يا ...زوجتي , قالت ندى بحده : انني لم اعد زوجتك , قالت هذه الجملة و عضت على شفتها , قال بهدوء مستفز: انا وانت نعرف انك مازلت زوجتي ....قد تكون الخمس سنوات مده طويلة بالنسبه لك و هي كافيه لتنسيك زاوجنا لكنها ليست كذلك بالنسبة لي فقد مرت سريعا , للحظه ظنت ندى انه يقصد بكلامه انه لم يستطع نسينها لكنه قال" لقد مرت سريعا " كانت تود ان تصرخ به "اتعرف مادا فعلت بي هذه الخمس سنوات " لكن هذه الصرخة لم تتجاوز حنجرتها , قال بسخرية : ها انت تعودين الى احلام اليقظه ...تصورت ان لقائنا بعد هذه الفترة قد يأخذ عده اشكال لكن ليس من ضمنها ان تظلين مسمره في مكانك تحدقين بي وكأنك ستلتهميني , كانت ندى تقبض على الكاميرا بقوه حتى أبيضت اناملها نظر مروان ليديها ثم أخذ الكاميرا من بينهما:هل أنت على وشك ض*بي بهذه؟، ضحك فقالت له:هل كنت تتوقع أنني ما أن أراك حتى آخذك بين ذراعي، ابتسم: لا...ليس إلى هذا الحد، مدت يدها له: اعطني الكاميرا، ابعد الكاميرا عن مدى يديها و أخذ يقلب فيها و كأنه سيفتحها فصاحت به: حذار أن تفعل، قطب جبينه في استهزاء: لا تخافي لن أمس فيلمك الثمين....أخبريني هل تختبئين في هذا المكان و تتقافزين هنا و هناك بكاميرتك تلتقطين الصور السخيفة لأناس اغ*ياء يدفعون فيها أموال طائلة؟، أحست ندى بالاختناق لكلامه ففي السابق لم يكن يفكر بهذه الطريقة تجاه عملها رغم أنه كان في بدايته إلا أنه كان يقدره، قالت باستنكار:صور سخيفة؟ و أناس أغ*ياء؟عن ماذا تتكلم؟ إنها تسمى دعايا...صور للدعايا إن لم تكن تعرف، و صرخت به:ثم انك آخر شخص يمكنه التحدث عن التقافز لأنك لم تمضي أكثر من شهر في مكان واحد بل كنت تتنقل في كل أنحاء العالم حتى بعد ان تزوجنا،لاحظ مروان أنها بدأت تصيح بهستيرية و أخذت ترتجف فقال:حسنا...حسنا اهدئي هل سنبدأ في الصراخ و لوم بعضنا البعض هكذا في الشارع و أمام الناس....إذا رغبت بذلك تعالي معي إلى يختي إنه يرسو على الضفة اليمنى للنيل من هذا الاتجاه، رفعت يديها المرتجفتين و كأنها تصد عنها شئ: لا ...لا أريد أن أنبش ما مضى.... و إذا سمحت أعد لي كاميرتي السخيفة لأذهب من هنا، لاحظ مروان ان يديها ترتعدان...يا إلاهي ما كل هذا هل تكون هذه هي ردة فعلها و هي من تركتي؟...عُدت لأجدها رحلت و بدون أثر، ترك مروان أفكاره جانبا و نظر لها بدهشة فلم يسبق له أن رآها بهذا الهياج العاطفي فقال بضيق: ندى اهدئي...حتى لو اعطيتك الكاميرا فلن تستطيعي حملها و أنت ترتعدين هكذا فهي ثقيلة جدا اتركيني احملها لك هي و باقي أغراضك سوف أوصلك لمنزلك ثم أتركك في سلام، صاحت بتلقائية: لا، فكرت بكلمته "في سلام" و من أين لها أن تحس بالسلام؟ و من أين يأتي هذا السلام بعد ظهوره مرة اخرى في حياتها؟.... إنها تسعى للشعور بالسلام منذ أن رحل...إنها بالكاد استطاعت ترتيب أمور حياتها و ها هو الآن قد أتى ليفجر كل شئ و يقول لها سأتركك بسلام، تراجع مروان للوراء إزاء صرختها "لا" هذه ، قالت و هي تجاهد لتتمالك أعصابها: حسنا فلتوصلني لمكتبي فهناك الكثير من العمل الذي يجب أن انجزه اليوم و أكون شاكره لك لو حملت لي هذا، ناولته حامل الكاميرا فلقد كان ثقيلا بحق... أخذه منها و اصر أن يحمل حقيبة أوراقها أيضا، كانا يسيران في **ت قطعته ندى بأن سألت مروان لا شعوريا: ماذا تفعل في الأقصر، كانت تتوقع أن يقول لها اهتمي بشؤونك، لكنه لدهشتها أجاب بتلقائيه و كأنه لم يحدث شئ بينهما يوما : لقد اتصل بي لؤي...لو تذكرينه إنه صديقي الأشقر الذي يعمل في مجال الآثار، أومأت برأسها ايجابا: نعم أذكره لقد حضر زفافنا، التفت لها مروان فالتقت نظراتهما و لم تدري ندى ما الذي دفعها لذكر زفافهما.... أشاح مروان بوجهه و أكمل: نعم إنه هو... لقد وجد قطعة نادرة و لعلمه أنني أهوى هذه الأمور اتصل بي في القاهرة و لحسن الحظ كنت عائد لتوي من رحله فطلب مني القدوم و ها أنا هنا،عندما وصلا إلا الشارع حيث يوجد مكتب ندى توقفت و قالت له: شكرا على المساعدة....يمكنني أن أتدبر أموري الآن، غضب مروان منها إنها تحاول أن تطرده من حياتها بلباقة لكنه فكر...لا....ليس مرة أخرى و أصر أن يعرف كخطوة أولى مكان مكتبها فقال بغيظ: هذا أمر أعرفه حق المعرفة فانت تدبرت أمرك من دوني لمدة خمس سنوات يا ندى و على ما يبدو باستطاعتك فعل هذا لما تبقى من حياتك إنه أمر لا أشك فيه، أحست ندى بغضبه فقالت: كل ما وددت أن أقوله أنه.... قاطعها: أنه يجب أن أغرب عن وجهك، قالت متلعثمة:لا إنني...إنني لم أقصد ذلك، قال: إذن تفضلي أمامي سأوصلك إلى مكتبك فلا تخافي لو عرفت مكانه لن أقتحم عليك المكان ليل نهار، أحست ندى بالحرج و فكرت أنه لا مبرر لما تفعله حتى لو عرف مكان مكتبها فذلك لا يشكل خطورة على سرها الكبير فهي لا تأتي بمهند "ابنها" للمكتب أبدأ.
عندما دخلا المكتب و بدى واضحاً أن مروان غير مستعجل في الذهاب عرضت عليه فنجان قهوة تحدثا قرابة الساعة أخبرته ندى فيها عن عملها و تفادت التطرق للأمور الشخصية، اخبرته كيف أن أعمالها توسعت فهي تحولت من هاوية مبتدئة إلى مصورة محترفة و تعاقدت مع اكثر من شركة فلم تعد هي تلك الهاوية التي كانت تأخذ مهنتها كمصورة كشئ ثانوي فهو الآن أصبح كل حياتها بعد "مهند" طبعا لكنها لم تخبره بذلك، أخبرها مروان أنه سعيد من اجلها....تقبل بص*ر منقبض أن زوجته لم تعاني من فقدانه كما عانى هو من غيابها من حياته فها هي تشق طريقها في الحياة....لاحظت ندى عبوس مروان الذي لم تدري له سبب لكن رؤيته وقد ضايقه شئ_حتى لو لم تعرف ما هو_جعلها تستاء، عرضت عليه أن تاخذه في جولة لتريه المكان، كان مكتبها يتألف من صالة لاستقبال الزبائن و غرفتين احدهما لمساعدتها صفاء أما الأخرى فكانت لها و تتصل بالغرفة المظلمة حيث تقوم باظهار الصور بها....كانت هذه الغرفة تتصل بالغرفة الخاصة بها عن طريق باب و قف مروان به و قال: لم تتغيري، التفتت له:عفوا؟، كرر كلامه: قلت أنك لم تتغيري....تقومين بكل عملك بنفسك فانت تحمضين صورك في المكتب بدلاً من إرسالها لأي محل ليفعل ذلك بكل سهولة كما انك اخترت أن تكون الغرفة المظلمة هي التي تتصل بغرفتك بدلا من ان تكون غرفة مساعدتك، قالت له:إنني لا أضمن ما قد يحدث للصور التي أبذل كل الجهد لالتقطها....رغم أنك تظنها سخيفة إلا إنني ألاقي كل العناء لأحصل على لقطات جيدة،تجاهل تذكيرها له بما قاله عن صورها و قال: أتقصدين أنك لا تثقين بأحد ليفعل لك ذلك....كما قلت لك أنت لم تتغيري،تشنجت: لا تتكلم عن عدم الثقة فأنا وثقت بك حتى أنني تزوجتك ظنا مني أنك....**تت ثم قالت:مروان لا أريد أن نخوض في مثل هذا الحديث،قال لها باستسلام: أنتِ من بدأتِ، قالت بغيظ:و لكنك حرضتني على ذلك، توجهت للباب: بعد ان ساعدتني في حمل أغراضي أشكرك....و أظن أنه يوجد هناك عمل ينتظرك كما أنني.....قال:حسنا أيتها اللبقة سوف أرحل...لقد تساءلت متى ستقومين بطردي و إلقائي خرج مكتبك كما تتمنين، زفرت:أنا لم.... قاطعها مبتسما:حسنا حسنا أيتها الحسناء على كل حال أنا لست غاضب،توجه إلى الباب ثم استدار: إلى اللقاء يا زوجتي، غمز لها ثم خرج و أغلق الباب وراءه، جلست ندى بعد ان احست أنها لن تستطيع الوقوف و كأن قدميها تحولتا إلى هلام.....لقد ناداها كما كان يفعل في ما مضى " يا حسناء" لم تكن تعرف أن مجرد كلمة منه ستهزها بهذا الشكل لكنها اعترفت لنفسها إنها لم تنسه يوما..... فما تحمله له من حب من الصعب أن تمحيه....لكنها عقدت العزم أن لا تسمح له أن يقتحم حياتها مرة أخرى فلو حدث ذلك لن تستطيع ال**ود مرة أخرى بعد رحيله.....كما إنها لا تريده أن يعرف بأمر "مهند" فلو عرف أن له ابن فلن يذهب فإما أن يظل معها لأجله أو يأخذه منها و هي لن تتحمل أن يحدث أي من الأمرين....وقفت و أمسكت بحقيبتها تتحسسها...." لقد كان يحملها بين يديه" و أخذت تقلب الكاميرا بين يديها كما كان يفعل مروان و كأنها تتبع أماكن أصابعه.....تركت الكاميرا بغضب و هزت رأسها بعنف وقررت أن تبدأ بالعمل لتصرف من ذهنها التفكير به فيكفيها إنه طوال خمس سنوات و هو يغزو لياليها و يسكن أحلامها.
********************
جر مروان قدميه جرا إلى اليخت و ما أن دخل حتى استلقى على السرير و اتصل بصديقه ليعتذر له لأنه لا يشعر برغبة في الخروج و اخبره أنه سيحضر في الغد، فسبب قدومه في الأصل ليرى ندى و لم يكن يهتم مثقال ذرة بما قد يريه صديقه مهما بلغت ندرته او قيمته فحياته لم تعد تحتمل و يجب أن يجد السبيل لتعود ندى له...ندى...فكر في لقاؤه المأساوي معها كان يعرف أنه عندما يراها فإن لقاءهما سيكون أشبه بكارثة لكنه لم يتصور أن تكون متألمة بهذا الشكل و أخذ يتساءل باحباط و كأنني أنا من تركتها؟ إنها تتصرف كأنني أنا من هجرها و ليس هي .... كان دوما يسخر من ندى لاستغراقها في التفكير فكثيرا ما كانت تشرد و كان يقول لها أن تكف عن أحلام اليقظة لكن هذه المرة هو الذي استغرق في التفكير... التفكير في الماضي....تذكر ما حدث منذ سبع سنوات عندما رآى ندى لأول مرة كانت في الثامنة عشر من عمرها لكنها كانت تبدو كطفلة في العاشرة.... اتصل مدير مروان به و أخبره عن رجل الأعمال الكبير "عبد العظيم رأفت" و عن رغبته في العمل معهم فهو يملك قطعة أرض في سيناء و يواجه مشاكل بخصوص التنقيب عن البترول بها و ما كان من مروان إلا أن حدد موعد مع عبدالعظيم و ذهب للقائه في فيلته و هكذا كان لقاؤه الأول بندى....ما إن دخل حديقة الفيلا حتى تناهى إلى سمعه صوت طفولي يغني بطريقة خالية من الهموم كان يتوقع رؤية طفلة لكنه عندما أطل برأسه بين الأشجار رآها....باستثناء ملامح وجهها الطفولية كانت بعيدة كل البعد عن الأطفال بقامتها الطويلة و جسدها النحيل كانت تربط شعرها بمنديل....كان منسدل و يصل لخصرها قطعت غناءها عندما أحست بوجوده و التفتت بسرعة و ما ان رأته حتى أحمر وجهها خجلا....نظر لها مروان مشدوها ياإلاهي إنها كالملاك حدث نفسه و هو يصر على أسنانه" تحرك من مكانك أيها الأبله فلو ظللت مسمّر تحدق بها بهذه الطريقة ستفزعها" قال:معــ.... معذرة يا آنسة.... قالت: ندى... اسمي ندى، قال لها: عذراً يا آنسة ندى لم أقصد إخافتك، ابتسمت: لا عليك....أظن انك المهندس الذي ينتظره أبي أليس كذلك؟، قال: نعم إنه أنا، وقفت و مسحت يديها في بنطالها كما يفعل الأطفال عند فروغهم من اللعب و أشارت للفيلا: تفضل معي ساقودك لغرفة المكتب فوالدي ينتظرك......كان هذا لقاؤهم الأول، رآها مرة أخرى عندما دعاه والدها ليحضر حفل زفاف ابنه_شقيق ندى الأكبر_ كانت تقف بعيدة عن الجموع تبكي ب**ت كانت دموعها تنهمر على خديها في غزارة....اقترب منها و سألها برقة: لما البكاء؟!،رفعت رأسها و هي تمسح عينيها و حاولت ان ترسم ابتسامة على شفتيها فخرجت متكلفة:لا شئ، سار معها قليلاً في الحديقة تحدثا و أخذ يحكي لها عن طبيعة عمله في البحث عن البترول ليلهيها عن البكاء كما أخبرته هي عن سبب بكائها فهي ستفتقد أخيها "فؤاد" فقد كان مقرباً لها بصورة كبيرة فطالما اعتادت أن يكون لها أخ و اخت و أمين على أسرارها، واسها مروان و لم يحس بنفسه إلا و هو يقص عليها حكايات طريفة لاضحاكها، قالت له مبتسمة: ألم تلاحظ يا أستاذ مروان أننا دوما نلتقي في ظروف غريبة و تسبب الإحراج، رافع حاجباً بتساؤل فضحكت ضحكتها الطفولية: هيا لا تدعي الجهل ففي المرة الاولى ضبطتني و انا أغني بصوتي الكارثة و في المرة الثانية كنت أبكي كطفل معاقب، ابتسم: لا يهم كيف نلتقي المهم أننا نلتقي، لم يدري مروان كيف أفلتت منه هذ الجملة التفتت له باستغراب و كانت على وشك قول شئ إلا أن والدها ناداها: ندى إن فؤاد يبحث عنك في كل مكان.... لقد ترك عروسه ليبحث عنك...اتركي مروان قليلا و اذهبي لفؤاد، نظرت له ندى:أستأذنك، ثم امسكت بفستانها و ركضت بعيدا، ساله والدها ضاحكا: أعرف أن ابنتي جلبت لك وجع الرأس بكلامها اعذرها فهي لم تتصور يوما أنها ستفترق عنه، فكر مروان وجع الرأس...إن هذا آخر شئ يمكن أن يحس به مع تلك الجنيَّه قال لوالدها: لا أبدا يا سيدي.
بعد أن أنهى مروان العمل الخاص بوالد ندى ظل صديقا للعائلة و أصبح هو و فؤاد أكثر من أصدقاء فكانا يتشاركان في كثير من الهوايات كما ان والدة ندى أحبته كثيرا و اعتبرته ابن ثانٍ لها أما ندى فكانت تعامله كأخ كبير لها تسر له بأمورها و تستشيره في أحوالها....هو أول من لاحظ شغفها بالصور و ابتاع لها أول كاميرا اقتنتها، لقد كان معتز بحريته و لم يتصور يوما أن يتخلّى عنها يوماً و يربط مصيره بمصير أي إمرأه....كان قد بلغ السادسة و العشرون من عمره دون أن يفكر في بالزواج فهو دائم التنقل بحكم عمله و لا يضيره ان يكون خالي من أي مسؤولية تجاه أي أحد و لكن بمرور الأيام أصبح على استعداد ان يرمي حريته هذه في سلة القمامة و كل هذا من أجلها... من اجل ندى.
أفاق من ذكرياته و هو يحس بالألم....فكل هذا لم ينجح.... لم ينجح فلم يمضي على زواجهما عامان فقط و بعدها افترقا و حتى الآن يجد صعوبة في معرفة السبب الفعلي لافتراقهما.