السابع
مر اسبوعان انتظم فيهم سيف على زيارة شريف بشكل يومى ثم الذهاب لمنزل عمته لطمئنة جيداء ويخفى عنها تأخر حالته حتى لا تحمل نفسها ذلك .يحاول جاهدا **ب وده ودفعه للتعافى .
ينقل لحبيبته اخبار حبيبها !!! ياله من ألم ساحق يعصف بكيانه ويذبل من قلبه يوما بعد يوم لكن كلما نظر ل شريف وهو يرقد بلا حول ولاقوة شعر بالشفقة عليه فقد خسر هذا الشاب كل شيء وهو فى بداية حياته...لا يجب أن يخسر حبيبته ايضا خاصة وهى تحبه ولا ترى غيره كما يشهد هو بنفسه تعهد سيف لنفسه أنه سيسعى دائما ليبقى هذا الحب ويعيش وصل سيف إلى المشفى كعادته لتقابله سوسن وقد اثقل الحزن كاهلها ليتساءل فورا بقلق : شريف عامل ايه النهارده يا طنط؟؟
لم تقاوم انهمار دموعها: يابنى شريف بيتأخر يوم عن يوم ومش مصدق أن جيجي مابتجيش غصب عنها فاهم انها اتخلت عنه
زفر سيف بضيق : بس ده مش حقيقي فعلا عم احمد حابسها دى حتى مابتروحش الجامعة
ن**ت سوسن رأسها : عارفة يابنى بس علشان ظروفه دلوقتى رافض يصدق كدة
أومأ متفهما وقد خطرت بباله فكرة قد تفيد : طيب يا طنط انا هدخل اتكلم معاه
دخل سيف لغرفة شريف فرأه يرقد بصمت مقطب جبينه وي**و وجهه الحزن الشديد ..زاد هزاله وحفر السواد ببركه حول عينيه حتى اوشكتا على الغرق فيه
اقترب من فراشه بهدوء: سرحان فى ايه يا شريف ؟
امسك شريف دفتره وكتب: جيجي فين ؟
زفر سيف بضيق: جيجي للاسف عم احمد حابسها لأنه عرف انها بتيجى تزورك من وراه
كتب شريف: انا خلاص مابقتش انفع جيجي ولا انفع اى بنت تانية
سيف بشفقة: ليه كدة يا شريف انت بكرة تتحسن وتبقى زى الفل هى مسألة وقت احمد ربنا الحادثة كانت شديدة
كتب شريف: لو فى امل اتحسن ماكنتش جيجي سابتنى
سيف: والله غصب عنها ...طب بص انا هطلبها على الموبايل تسمع صوتها تمام
لاحت ابتسامة واهنة على وجه شريف وهو ينظر بترقب للهاتف بيد سيف وهو يتصل ب جيداء التى أسرعت تجيب ففتح المكبر وقال: جيداء صباح الخير
لتتساءل جيداء فورا : صباح الخير يا سيف انت فين ؟
انقبض قلبه ألما وبرع فى إخفائه وهو يقول: انا عند شريف فى المستشفى وهو عاوز يسمع صوتك كلميه هو سامعك
تهلل صوت چيداء بلهفة: شريف ...شريف انت سامعنى ؟سامحنى يا شريف غصب عني
وبدأت تبكى بحرقة لتكوى دموعها الغائبة قلبيهما معا: بابا اتخانق معايا وحبسنى فى البيت ...انا نفسى اشوفك اكتر ما انت عاوز تشوفنى بس غصب عني
بدأت تصمت وتبكى كما بدأت ملامح شريف تمتعض وتجهم وجهه اكثر من ذى قبل وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا برفض شديد لسماع بكاءها ويرفع يده يخفى وجهه عن سيف محيطا عينيه بألم واضح .
بدأ تنفسه يعلو وكأنه يختنق فقال سيف: جيداء أهدى حبيبتى انا هبقى اعدى عليكم مع السلامة
واغلق الهاتف دون أن يعطيها فرصة للتحدث وهم إلى شريف الذى يختنق بحرفية ليبعد ذراعه عن وجهه ويضع له قناع الأ**جين ويقول بلهفة: أهدى يا شريف اتنفس بالراحة...خد نفسك ماتخافش
مرة عدة دقائق قبل أن يهدأ تنفس شريف ويعود لطبيعته وقف سيف لجواره يجفف عرقه وهو يشعر بالندم الشديد فقد كان يريد أن يبثه امل يشجعه به من خلال تلك المكالمة لكن النتيجة جاءت ع**ية تماما وزادت حالته سواءا
كما أنه يشعر بندم شديد لقوله ل جيداء ( حبيبتي) لقد قالها بعفوية ولهفة عليها ويحمد الله انها لم تنتبه كذلك شريف لم تكن حالته تسمح بالانتباه لكلمة ...وبخ نفسه على ذلك وتعهد أن يكون أكثر حرصا فى المستقبل .
ظل يراقب شريف حتى هدأ تماما بعد دقائق فعاد سيف للجلوس بجانبه ينتظر أن يجمع شتات قلبه ونفسه .
رفع شريف قناع الهواء عن وجهه وامسك القلم وكتب: سيف ماتجيش هنا تانى وقول ل جيجي تنسانى انا عاجز ماانفعهاش سامعها بتعيط ومش قادر اقولها كلمة ...عارف انها محبوسة بسببى ومش قادر اساعدها
نظر سيف للكلمات بغضب سرعان ما تحول به نحو شريف متسائلا : وهو الحل انك تبعد عنها !؟؟
كتب شريف: أيوة قولها تنسانى وتسمع كلام ابوها قولها تعيش حياتها وانا مش زعلان وماتجيش هنا تانى لو سمحت
حاول سيف الاعتراض وتبسيط الأمر ل شريف حتى يتقبله عقله الذى يقيده العجز فيحد من قدراته بشكل ملحوظ: يا شريف بس اسمعنى
إلا أن شريف اشاح بوجهه وهو يغمض عينيه ويرفض أن يستمع ل سيف الذى اضطر للمغادرة وهو يفكر فى طريقه لتغيير هذا الوضع فقرر أن يتوجه من فوره لمنزل عمته ويتحدث معها فهى بكل الأحوال ستكون أكثر تفهما .
وصل سيف لمنزل سماح التى فتحت له الباب ورحبت به ..دخل معها لغرفتها كالعادة ليقول: عمتى انا عاوز اتكلم معاكى
أشارت سماح له : تعالى يا سيف اقعد
جلس بجوار عمته يستجمع أفكاره ثم قال: عمتى انا جاى دلوقتى من عند شريف
لتتساءل سماح بشفقة: وهو عامل إيه؟؟
هز رأسه بأسف : من يوم ما جيداء بطلت تزوره وهو مااتقدمش خالص بالع** حالته بتسوء
تغلب قلب سماح بشفقته لتتساءل : طب ونعمل ايه بس انا كمان يابنى خايفة دلوقتى محدش عارف هيبقى كويس ولا لأ ؟
تن*د سيف وتحدث بثقة : يا عمتى حالة شريف مؤقتة وبكرة يرجع زى ما كان والف بنت تتمناه
لتبتسم سماح بلهفة: بجد يا سيف !؟؟ يعنى هو هيخف ويبقى كويس ؟ انت هتبقى دكتور وفاهم طبعا
سيف وهو يحاول أن يقنعها بكذبه: أيوة يا عمتي هيبقى كويس بس محتاج تحفيز علشان يخف بسرعة
أسرعت تتساءل بموظة: طب وانا اعمل ايه ؟
نظر لها سيف وقرر أن يستغل امومتها: افرضى يا عمتى إن شريف ده ابنك انت وحياته متعلقة فى البنت اللي بيحبها كنتى هتعملى ايه ؟
ارتجف قلب سماح وتغلبت عليها عاطفة الأمومة وهى تقول: معاك حق كنت هأعمل اى حاجة علشان خاطر يخف
ليمسك كفها بلهفة: يبقى اعتبريه ابنك يا عمتى وحاولى تخلى جيداء تزوره انا عارف انك هتقدرى
سماح وقد ظهر الاصرار بعينيها: خلاص انا هتصرف .
شعر بالراحة لتمكنه من مساعدة شريف المريض وبالالم لمساعدته شريف الذى كان له السبق في قلب الفتاة الوحيدة التى تمناها قلبه .
تن*د بحزن فقد رضى لنفسه هذا الصراع يحياه للأبد ..وسيفعل لأجل سعادتها .
*********
فى الصباح التالى
توجه احمد والد جيداء إلى عمله وتوجهت رؤى للجامعة كالعادة لتدلف سماح لغرفة ابنتها وتقول: جيجي قومى يا حبيبتي يلا
نظرت لها جيداء بلا حماس: اقوم اعمل ايه
سماح بإبتسامة: قومى ساعدينى نخلص شغل البيت بسرعة علشان نروح ل شريف قبل ابوكى ما يرجع
انتفضت جيداء: بجد يا ماما هنروح نشوفه؟؟
لتشعر سماح للسعادة لمجرد تلك النظرة بعينى ابنتها : أيوة هنروح انا وانت يلا بقى ما تضيعيش وقت
أسرعت جيداء تساعد امها لتنهيان أعمال المنزل بسرعة وتتوجهان إلى المشفى لتقابلهما سوسن بترحاب شديد ويدلفن ثلاثتهن لغرفة شريف الذى تتعلق عينيه بالباب لدى رؤيتها وهو يبتسم بحب نظر ل سماح بإمتنان اقتربت منه تطمئن عليه وتشجعه ببعض الكلمات ثم خرجت مع سوسن وتركتهما معا لينسى هو تماما أمر الكلمات التى كان عازما على تنفيذها بالأمس ويهتم فقط بوجودها بقربه .اخيرا يمكنه أن يتنفس ..اخيرا يمكن لقلبه أن يستكين.
استمرت زيارات سماح وجيداء ل شريف بشكل يومى تذهبان بعد مغادرة احمد للعمل وتعودان قبل عودته وقد بدأت حالة شريف فى التحسن الملحوظ وتقرر بدأ علاجه الطبيعى لساقيه ليتمكن من السير مرة أخرى
كانت جيداء تساعده لتناول الطعام والشراب كطفل صغير لا تمل من إطعامه بيديها ولا يكف هو عن طلب المزيد .
جلست معه فى أحد الأيام امسك قلمه لكنها سحبته بهدوء من بين أصابعه لتقول وهى تنظر إليه بحب: اسمعنى.. مش عاوزاك تكتب ...اسمعنى لحد ما تقدر ترد عليا
كانت تتحدث إليه يوميا عن كل شيء تقريبا لكنها اليوم قالت: خف بقى يا شريف... علشان نتجوز ....انا مش هتجوز غيرك
نظر لها بحب لتتابع: مش انت بتقولى انى احلى بنت فى الدنيا ؟
هز رأسه موافقا على حديثها فقالت بمشاغبة: ويرضيك احلى بنت فى الدنيا تعنس علشان انت **لان ومش راضي تخف بسرعة !!
اسرع يكتب لها جملة وهو ينظر لها بترقب وكأنه يخشى من رد فعلها لما كتبه : نفسى اخدك فى حضنى بس مش قادر
قرأت جملته ورغم أنها تتعارض مع كل مبادئها إلا أنها أسرعت ترتمى فوق ص*ره لم يصدق رد فعلها اتسعت عيناه بسعادة غامرة ومد ذراعه يطبق على جسدها بلهفة وشوق
اغمض عينيه ب
***ة وهو يضمها لص*ره للمرة الأولى ويلفها بذراعيه رافضا بعدها مرة أخرى أطبق عليها بقوة واستسلمت لضمته ولم يشعرا كم مر من الوقت قبل أن يفتح باب الغرفة عن سيف الذى نظر لهما بصدمة تركت أثرا غائرا بقلبه قبل أن تنطبع فوق ملامحه .
ابتعدت جيداء عن شريف بحرج كما شعر هو أيضا بالخجل من نفسه أمام نظرات سيف المصدومة التى لم تستمر سوى لحظات قبل أن يتدارك سيف نفسه ويتنحنح بحرج وهو يدلف مغلقا الباب خلفه وكأنه لم ير شيئا ثم قال ل شريف: ما تشد حيلك بقى يا عم خلينا نجوزك ونرتاح منك
نظر له شريف وكأنه لا يصدق ما يسمعه فقال سيف مؤكدا: أيوة يا عم هنجوزهالك بس انت شد حيلك كدة
ابتسمت جيداء بخجل بينما اتسعت ابتسامة شريف بأمل وسعادة وغفل كليهما عن صراخ قلبه الذى يستجديهما للرأفة بحال عاشق رأى معشوقته للتو بين ذراعى رجل آخر .
***********
مرت ايام اخرى وسمح ل شريف بالعودة للمنزل على ان يكمل علاجه الطبيعى لساقيه وعليه ألا ييأس من محاولة التحدث الأمر سيكون صعبا فى البداية لكنه سيتحسن بسرعة .
كانت جيداء تزوره بالبيت وتتوجه معه لجلسات العلاج الطبيعي وفى أحد الأيام التى من المفترض أن يتوجه لجلسة العلاج . تأخرت جيداء فى الحضور اليوم ساعدته سوسن فى ارتداء ملابسه إلا أن تذمره كان واضحا بعينيه
ابتسمت سوسن دون أن تهتم لتذمره: يلا حبيبي علشان معاد الجلسة
حرك رأسه يمينا ويسارا برفض شديد ثم نظر لامه ونطق للمرة الأولى متسائلا بصعوبة واضحة: جيجي فين ؟؟
اتسعت عينا سوسن بسعادة بالغة وهى تقول: شريف !شريف انت اتكلمت ؟؟
اقبلت عليه تقبله بسعادة غامرة ثم أطلقت الزغاريد لتعلن عن فرحتها ابتسم شريف رغما عن غضبه فقد شعر من فرط سعادة امه أنه اقدم للتو على إنجاز هائل اشعره بسعادة وهنا طرق الباب حيث كانت سماح وجيداء
أسرعت سوسن تقابلهما وهو تقول بسعادة: شريف اتكلم يا سماح اتكلم
تهلل وجه سماح وهى تصيح: يا الف نهار ابيض
واطلقت الزغاريد هى الأخرى لتنضم إليها سوسن مرة أخرى بينما وقفت جيداء تبتسم بفرحة عارمة حتى اقبلت سوسن تضمها وهى تقول: اسمك اول حاجه نطقها
ابتسمت جيداء بسعادة وتمتمت: الحمدلله
أمسكت سماح ذراع سوسن بحماس: الحمدلله يا سوسن ربنا يتم شفاه يا رب
سوسن: يارب يا سماح يلا بقى علشان نلحق معاد الجلسة
دخلت جيداء لتساعد شريف بالجلوس على مقعده المتحرك وما أن رأها حتى نطق اسمها بلهفة وكأنه لم يرها منذ سنوات: جيجي
دمعت عينيها وهى تبتسم لسماع اسمها من بين شفتيه مرة أخرى: اخيرا سمعتك بتنادى عليا تانى
مد يده لها فأمسكت يده بحسن نية إلا أنه جذبها إليه بقوة لم تتوقعها لتسقط بين ذراعيه ملتهما شفتيها بلهفة افزعتها وافقدتها القدرة على النطق للحظات ليتمكن هو منها بقوة مفرطة ساءتها بالفعل .عاد إليها انتباهها ووعيها .
حاولت أن تبتعد عنه إلا أنه احكم قبضته عليها وساءه محاولاتها للابتعاد عنه فحررها وهو يدفعها للخلف بغضب نظرت له بلوم وقالت: ليه كدة يا شريف !! اللى عملته ده غلط
نظر لها بغضب شديد وهو يقول متئتئا مشيرا إلى ص*ره : أن..تى حبيبتي أنا
لتحاول لملمة نفسها المتبعثرة : بس ده مش يد*ك حق فى اللى عملته
عقد ذراعيه أمام ص*ره واشاح بوجهه عنها حتى دخلت سوسن ولم تفهم ما حدث لكل هذه الشحنات الغاضبة بينهما .
*********
كان حسن بعمله حين دلفت إليه السكرتيرة تنبأه بأن أحدهم يريد مقابلته لأمر خاص تعجب حسن وسأل عن اسم الزائر لتقول له : سيف وفيق
تهلل وجهه فورا فهو لا ينسى فضل هذا الشاب : سيف؟ دخليه فورا
خرجت السكرتيرة ليدخل سيف يبتسم ليقابله حسن بترحاب : اهلا يا ابنى اهلا
صالحه سيف بود: اهلا بحضرتك
أشار له حسن بترحاب: اقعد اتفضل تحب تشرب ايه ؟
تحدث سيف فورا فالأمر شديد الصعوبة: متشكر جدا انا كنت جاى اتكلم مع حضرتك فى موضوع مهم جدا
منحه حسن اهتمامه كاملا : اتفضل انا سامعك
زفر سيف مستجمعا شجاعة قلبه ثم قال: حضرتك عارف طبعا العلاقة بين شريف وجيداء بنت عمتى وانا بصراحة مضايق أن فى ناس ابتدت تعلق كتير على مروحها معاه جلسات العلاج الطبيعي وكمان قعدتها معاه قبل كدة فى المستشفى
ن** حسن رأسه بخزى : عارف يا ابنى بس شريف روحه فيها مقدرش أبعدها عنه
أومأ سيف مبتلعا ألمه: وانا مش بقول نبعدها عنه بس لازم يكون فى ارتباط رسمى علشان كل واحد يلزم حده
نهض حسن عن مقعده ليدور حول المكتب ويجلس أمام سيف : مش عارف اقولك ايه يا بنى !! بس احمد رافض انا حاولت معاه قبل ما شريف يسافر وكان بصحته رفضه وهو عريس مايتعيبش هيرضى بيه دلوقتى بعد اللى جرى له؟
أومأ سيف متفهما: يا عمى احنا لازم نحاول تانى ونيجى على نفسنا شوية علشان خاطر شريف
ابتسم حسن : معاك حق انا لازم احاول معاه تانى
ليقول سيف داعما: والمرة دى انا اوعدك انى اتكلم مع عم احمد وأحاول اقنعه
نظر حسن له بإمتنان : انا مش عارف اشكرك على ايه ولا ايه !
نهض سيف منهيا هذا اللقاء المؤلم : مفيش داعى للشكر انا هستأذن دلوقتى
وانصرف سيف وقد عزم حسن على إعادة المحاولة لأجل سعادة ابنه ، حقا هو يشعر بالخذلان من رفيق عمره لكن لا بأس بمحاولة أخرى قد تحمل الحياة لصغيره .
توجه حسن فى المساء لمنزل احمد فقابلته سماح بتوجس لكنه ابتسم وكأن شيئا لم يكن: اقدر اقابل أحمد ؟
افسحت سماح له المجال مرحبة: اتفضل يا استاذ حسن
دلف حسن الى حيث يجلس احمد الذى وقف لدى رؤيته متعجبا وقال: حسن !! اهلا وسهلا خطوة عزيزة اتفضل
جلس حسن بهدوء ملتزما الصمت للحظات قبل أن يقول: انا جى النهاردة يا احمد علشان اطلب بنتك لابنى تانى
هم احمد بالحديث فأوقفه حسن مشيرا بكفه: قبل ما ترد بأى كلمة انا عاوزك تفكر بالعقل شريف سافر ..واتغرب و جرى له اللى جرى علشان يثبت لك أنه جدير ببنتك هو دلوقتى فعلا تعبان لكن بيتحسن وهيرجع احسن من الاول إن شاء الله وبنتك بتحبه وانت عارف كدة كويس
هم احمد بمقاطعته مرة أخرى فأوقفه حسن بحزم وهو يقول: من فضلك يا احمد فكر فى سعادة بنتك اللى أنا متأكد انها مع ابنى وما تردش غير لما تفكر كويس
تن*د احمد فكل ما قاله حسن صحيح تماما ليقول باستسلام: طيب يا حسن ادينى فرصة افكر وارد عليك
شعر حسن بسعادة فهناك امل يلوح بالأفق فقال: وانا فى انتظار ردك
وهب واقفا فقال احمد: طب اقعد اشرب حاجة ؟
ليرفض حسن فهو فى الواقع لازال بقلبه ما يوغره: مرة تانية إن شاء الله
وانصرف حسن تاركا احمد فى حيرة من أمره .حيرة لا يعرف كيف يتصرف حيالها .لقد وقفت ابنته بوجهه لأجل هذا الشاب واتهمته بما آلمه لكنه لا زال يخشى عليها منه .