~~~~~
في اليوم التالي، استيقظ الفضي بسب اشعة الشمس المزعجة ، ليتن*د عندما استوعب اين هو و ان كل ما حدث لم يكن حلما .
شرد قليلا في السقف كان يفكر بما حل في حياته من احداث بين ليلة و ضحاها ، تن*د بحزن و استقام من مكانه متجها الى الحمام كي يستحم فهو يشعر بتعب يفتك جسده.
بعد ان خرج وجد ملابس جديدة على السرير ليرتديهم ب**ت بينما يحمل منشفة صغيرة و ينشف شعره بها.
نظر الى الطاولة التي كانت فارغة قبل ان يدخل الحمام لكنها الان مليئة بسينية الفطور ، اخد منها كأس عصير برتقال ، و دخل الى الشرفة متأملا مياه البحر .
ثم فتح الباب التي وجدها مفتوحة ليبتسم بوسع جراء ذلك فهو ظن ان الغرابي اقفلها ، لينزل ببطئ و حذر مخططا الهرب من هذا المكان .
خرج من باب القصر ليستغرب فلا احد موجود نظر للباب الخارجية الحديدية التي تبعد عنه مسافة عشر امتار او اكثر بقليل.
اختبئ بين الجدارين بحرص ناظرا في محيطه ، شعر بتوتر كبير ، ليرفع يده ممسدا ص*ره كي يخفف من خفقاته السريعة بسبب الارتباك .
ركض باتجاه الباب متجاهلا كل توتره و خوفه لكنه تصنم مكانه بصدمة و عيناه توسعتا عندما وجد الغرابي يصوب السلاح في رأس رجل يمسكه حراسه .
اطلق الغرابي النار على رأس الرجل الذي انفجر و جثته سقطت هامدتا على الارض . جونغكوك عندما شعر بأن هناك احدهم يقف في الجانب الاخر من مكان وقوفه .
رفع نظره فورا عندما تغلغل في اذنيه شهقة الفضي ، ليفتح عينيه بصدمة هامسا تحت انفاسه "ا****ة"
ثم هرع الى الذي تراجع الى الخلف بخوف لكنه سقط ارضا فاقدا وعيه بسبب الصدمة ، فتايهيونغ لا بشاهد حتى افلام الرعب. فماذا اذا شاهد احدهم يفجر رأس احدا اخر امام عينيك.
اقترب منه الغرابي و حمله بين ذراعيه متجها الى الغرفة نفسها واضعا اياه على السرير برقة كأنه ألماسة غالية خائفا من جرحه .
تن*د بتعب من جمال المستلقي بجانبه ، ليضم كفه بقوة محاولا منع نفسه من لمس وجنتيه. صحيح انه مهووس به و يعشقه لكنه مستحيل ان يلمسه بدون اذنه او ان يستغل نومه في ذلك. هامسا " ارجوك استيقظ انا اسف طفلي!!!"
بعد ساعتين
كان الغرابي لازال يتأمل النائم على السرير بدون ملل او كلل ، ليبتسم بخفة مشاهدا الفضي يعقد حاجبيه بقوة مستقيما بجذعه .
تايهيونغ نظر للحائط محاولا استيعاب ما حصل لكنه فزع متراجعا الى الخلف منكمشا على نفسه عندما تذكر ما حدث و لمح الغرابي الذي كان يجلس بجانبه .
تن*د الغرابي بخفة مردفا بهدوء "اسمعني حبيبي ذلك الرجل كان يستحق ما حصل له"
تايهيونغ لم يكن مهتما بأعذار الاخر مردفا بصوت مرتجف " لا تناديتي بهذه الالقاب ، انا لست حبيبك ، ا انا ا اريد ال الذهاب ارجوك دعني اذهب بحال سبيلي لن اخبر احد بما رأيته اقسم فقط دعني اغادر ..... "
تن*د الغرابي بخفة و اقترب منه ليبتعد الاخر جراء هذا جاعلا من قلبه يعتصر داخل ص*ره مردفا بهدوء " ارجوك لا تخف مني تايهيونغ انا مستحيل ان اؤذيك و لو ب*عرة هو يستحق انا لا يمكنني ان ادعك تذهب على الاقل الان "
نفي الاصغر برأسه قائلا بينما يضم ساقيه لص*ره "لا احد لديه الحق بقتل احد لمعاقبته"
ليردف الغرابي بهدوء " انه تاجر اعضاء بشرية و يغتصب اطفال تايهيونغ اضافة فهو خائن لا يمكنني ان اترك خائن يعيش " انزل الفضي رأسه شاعرا برأسه سينفجر من كثرة الضغط .
جونغكوك ضل لمدة طويلة ينظر له محاولا معرفة بما يفكر ليتن*د بخفة قائلا " هيا اميري غير ملابسك لانها اتسخت عندما سقطت على الارض و بعدها اتبع الحارس لكي تأكل فانت لم تأكل جيدا منذ اربعة ايام او اكثر لا اريدك ان تمرض "
عندما لم يجد اي جواب من الفضي عض شفته بحزن مقررا مغادرة الغرفة تاركا اياه كي يرتاح ، لكن تايهيونغ قاطعه بإمساكه من ملابسه مردفا بزرقاوتيه الزجاجية الحمراء بسبب كتمه لدموعه " ارجوك جونغكوك دعني اذهب الى منزلي"
الغرابي لم يكن يعرف بماذا يجب ان يجيبه ، هو لا يريد تركه يذهب بعيدا عنه ، و في الجهة الاخرى هو لا يريد إحزانه هكذا .
ليرفع يده متلمسا وجنته برقة ناظرا عميقا داخل عينيه المحمرة هامسا " غير ملابسك تايهيوتغ!" ثم غادر.
استقام تايهيونغ بحزن و غير ملابسه نازلا مع الحارس الى الاسفل ، ليدخلا الى غرفة جميلة جدا مضاءة بالشموع و ضوء القمر طاولة كبيرة مليئة بأكله المفضل .
فتح عينيه بدهشة و اخذ يلتف حول نفسه محاول ايجاد الغرابي الذي دخل من الباب ناظرا اليه بعينيه التي تلمع له فقط مردفا بصوته الدافئ " اجلس تايهيونغ اتمنى ان يعجبك الطعام " بينما يجر الكرسي من اجله.
رفع تايهيونغ عينيه ناظرا لسوداوتي الغرابي محدقا فيها لمدة ثوان قبل ان يجلس في الكرسي ب**ت و الاكبر اخذ مكانا له بجانبه.
بدأ تايهيونغ بالأكل ب**ت و هو شارد يفكر جيدا بما آلت اليه حياته في غضون يومين ، فقد حريته ، فقد عائلته ، اصبح مهدد يعيش مع مجرمين ، كان يريد البكاء و اخراج كل ضغوطه لكنه لا يريد ان يرى احد ضعفه.
"جونغكوك انا اريد ملابسي هذه الملابس لا تعجبني ... و هل سوف ابقى في تلك الغرفة دائما مسجون؟ انا اشعر بالاختناق لا يمكنني تحمل سنة كاملة في تلك الغرفة الكئيبة . ان بقيت فيها لمدة سنة فانا لن احبك بل سأصاب بالإكتئاب"
اردف تايهيونغ بنبرة يتخللها بعض الغضب ، فهو يشعر باليأس و فقد كل امل له بالخروج من هذا السجن.
الغرابي ابتسم بخفة لأن و اخيرا الاصغر سيبقى معه لمدة سنة و يحقق طلبه مردفا " لا ابدا ، غدا سنخرج و يمكنك شراء اي ملابس او اي شيئ تريده اما بالنسبة بلغرفة فيمكننا الذهاب الى اي مكان تريده!"
_
__________
في صباح اليوم التالي ، استيقظ تايهيونغ ليتن*د بتعب عندما تذكر حالته و اين هو الان! استقام متجها الحمام كي يستحم و لبس ملابسه التي وجدها على السرير مثل كل يوم.
جلس على الارض مستندا على الحائط ينظر الى الفراغ متذكر ابنته و زوجته و حياته التي تركها خلفه ، فحأة بدأت دموعه بالنزول بكثافة مبللتا وجنتيه ليضم ساقيه غارسا وجهه بينهنا ، كانت شهقاتها مكتومة كل ما يسمع في الغرفة .
في مكان اخر عند الغرابي الذي كان يمشي متوجها الى غرفة معشوقه بحماس و لهفة كي يخرجا كما وعده ، لكنه تصنم مكانه عندما وجده في تلك الحالة التي يرثى لها .
هرع اليه بسرعة معانقا اياه الى ص*ره هامسا
"ارجوك تايهيونغ لا تبكي انت تقطع فؤاذي فقط اخبرني ماذا افعل اقسم انني سافعله الا ان ادعك تذهب ارجوك توقف عن البكاء ا انا حقا احبك...."
فجأة توقفت شهقات الاصغر رافعا يديه مبعدا الغرابي عنه صارخا بينما يمسح دموعه بخشونة " كله بسبك ابعدتني عن عائلتي و حبسني هنا انا ..."
كان يتكلم بينما يبكي و يض*ب ص*ر الاخر الى ان تعب و شعر كأن نسبة السكري و ضغط دمه انخفضا ليمسك رأسه بقوة واضعا اياه على ص*ر الاخر باستسلام و تعب دون ان ينتبه .
الغرابي يفهم ما يحدث معه كل هذه الضغوط و التوتر الذي يعاني منه الفضي انفجرت الان كل مشاعره و اعصابه .
رفع يده برقة مكوبا وجهه ليهمس الفضي " ضغط دمي انخفض ابتعد عني ، لا تلمسني !" كان يتكلم كأنه ثمل لينهض الغرابي فورا حاملا اياه بين ذراعيه و اخذه الى عيادة الطبيب .
و ها هما الان بعد خرجا من العيادة يجل**ن داخل السيارة ب**ت ، بينما الفضي يأكل لوح شوكولاطة فنسبة السكري انخفضت في دمه. استادر ليجد عدة سيارات خلفهم سوداء كخاصة المافيا ليتن*د بضيق مردفا " اسمعني انا لدي مالي لشراء ما اريد فقط اعدني لمنزلي لا اريد مالك"
"حبيبي انا احبك لذلك مالي هو مالك لا فرق" اردف الغرابي بينما يقود ليتن*د الاخر بانزعاح هامسا تحت انفاسه " لست حبيبك!" ثم وضع رأسه على زجاج النافذة متأملا الطريق بشرود .
بعد مرور دقائق و صلوا الى المول التجاري ، دخلا الى العديد من المحلات الغالية كان هناك اربع حراس كلهم يحملون الكثير من الاغراض التي اشتراها الفضي الذي يبدوا انه يحاول تفليس الغرابي انتقاما منه.
"جرب هذا تايهيونغ"
اردف الغرابي بينما يؤشر على قميص ابيض عاري من الكتف ، ليرفع الفضي الذي كان ينظر في الجهة الاخرى القميص المقصود ناظرا اليه بغضب ليصرخ بسخرية " هل تراني فتاة كي يرتدي شيئ كهذا؟"
"لا ابدا صغيري انه لكلا الج*سين كما انه لطيف و اريد رؤيته عليك" كان الغرابي يتكلم برقة معه فهو لا يعرف كيف يجب ان يتعامل مع من يحب لذلك يعامله بكل هذه الرقة كأنه جوهرة خائف من ان يجرح .
قاطع تفكيره صراخ الفضي قائلا " انا لن البسهم يعني لن افعل انا لست عبدا كي تتحكم بي "
ليركض خارج المول التجاري و الغرابي في الجهة الاخرى تن*د و اشترى ذلك القميص الجميل و اعطاه للحارس كي يحمله.
بينما تايهيونغ يركض فرحا كالا**ق بالارجاء و يضحك بسعادة ظننا منه و اخيرا تخلص من جحيمه و سجنه .
فجأة لمح شرطيان يقفان هناك ليركض لهما مردفا بين لهاثه " ارجوك سيدي ساعدني" جاذبا انتباه الشرطيان اللذان نظرا له و اقتربا منه ليردف احدهما " اهدأ يا سيدي بماذا نساعدك ؟ "
ابتسم الفضي بوسع شاعرا بانه و اخيرا سيعود الى منزله " هناك انا .... لا اعرف اين انا .. خ*فني احدهم ارجوك اريد العودة......" لم يكمل كلامه لأنه قاطعه انحناء الشرطيين لشخص خلفه و ذهبا تاركا اياه لوحده ليستدير ناظرا الى تلك السوداوتين .
"هل انت ضائع بيبي بوي؟"