الفضي كان يجلس على السرير بينما يعانق ابنته لص*ره و يقبلها بين الفينة و الاخرى متأملا اياها كيف تنام بكل سلام .
قاطعه طرق على الباب ثم دخول الغرابي الذي ابتسم بخفة مقتربا منهما هامسا " هيا يجب ان تأكل انت لم تأكل منذ الصباح " الفضي اومئ له برأسه حاملا بين يديه طفلته تابعا الاكبر
_________________
كان ذلك الفضي يجلس في الحديقة ،لأنهما قررا ان ان يفطروا في الحديقة ، بجانبه كان يجلس الغرابي و كانوا ينظرون الى رجال المافيا التابعين لجونغكوك يركضون و يلعبون مع ميرا و يمثلون انهم اطفال بأجسادهم الضخمة كالمجانين.
ضحك تايهيونغ بخفة و هو ينظر الى ذلك الحارس الضخم يبتسم كالا**ق و يجلس ارضا بينما ميرا تضع في شعره ورود جلبوها لها من الحديقة .
ابتسم جونغكوك بافتتان ناظرا اليه بسوداوتيه اللامعة ، يا ليت الفضي يلاحظ فقط القليل من حبه النقي الواضح في عينيه.
في الجهة الاخرى ، تايهيونغ نظر له اخيرا و كاد ان يتكلم لكن نظرة الاخر اوقفته فضل يحدق في عينيه التي جعلته يشرد فيهما دون اذنه.
الغرابي كان يشعر بقبله يكاد يخرج من مكانه فهذا اطول تواصل بصري يجريه مع الفضي حب حياته ، بينما المعني كان يحدق في سوداوتيه بعمق مستشعرا تلك المشاعر النقية التي للحظة تمنى لو انه يستطيع قبولها و مبادلتها ، لكن ذلك كان للحظة فقط!!!
تن*د الاصغر و **ر تواصل عينيهما البصري سائلا بصوته العميق الهادئ الذي يجعل قشعريرة تمشي في عمودك الفقري " اين زوجتي إيميلي؟ كيف احضرت ميرا بكل هذه السهولة ؟ كيف سمحلت هي لك ؟"
الاكبر ضل يحدق فيه ب**ت جاعلا الاخر يعقد حاجبيه بحيرة مكملا " جونغكوك ارجوك ! انا اريد ان اعرف ماذا يحدث ! انها ابنتي و زوجتي !! اخبرني هل حدث لها شيئ سيئ؟ اتمنئ ان تكون الإجابة لا!!!"
لكن الغرابي مرة اخرى ضل صامتا ينظر له. رفع الفضي عينيه ناظرا داخل سوداوتي الاكبر محاولا فهم ما يريد ان يقول ، فهو واضح انه يوجد الكثير من الكلام داخل عينيه الامعة .
"ارجوك!!!" عيني تايهيونغ بدأت تحمر بسبب دموعه التي تنذر بالنزول فهو يشعر بالحيرة و الضغط من كل مكان ، يشعر انه مقيد و لا يعرف ماذا يحدث حوله . كل مشاعره مبعثرة .
عض الغرابي شفته السفلية ناظرا داخل زرقاوتيه بحزن هامسا " تعال معي!!" وقف الاصغر متجها الى ابنته لكن جونغكوك اوقفه ممسكا رسغه موقفا اياه عن اكمال مشيه مردفا " لوحدنا ، المربية ستعتني بميرا هيا"
الفضي نظر الى ابنته ثم الى اسلحة الحراس و كثرتها بقلق ثم نظر الى الغرابي الذي فهم بماذا يفكر ليهمس " لا تقلق هيا! ان تجرء احد على التفكير باذاء ابنتك ، ستجد رأسه امام قدميك قبل ان يتجرء و يمد يده عليها . "
تبع الاصغر الاخر بهدوء ناظرا الى ظهره بشرود متذكرا كلامه ، هو صحيح انه لا يحب هذا المكان لأنه يقيد حريته لكنه في الحقيقة لم يشعر في حياته بكل هذا الأمان ، الحراس في كل مكان ، المنزل محاط بجدار حماية ثم هذا الغرابي ، هالته فقط غريبة و دافئة بطريقة ما .
و شخصيته اغرب ، كيف يكون رئيس ع***ة و هو يتعامل معه بكل تلك الرقة ، كيف يمسك يده كأنه زجاج يخاف ان ي**ره ، الطريقة التي ينظر له بها ، عينيه التي تلمع بذلك الحب النقي الواضح فيهما ، كلامه بنبرته الدافئة .
تن*د بخفة و نفى برأسه محاولا نسيان افكاره ، ناظرا الى محيطهما فهما دخلا الى الغرفة التي اصبحت غرفته من اليوم الذي فتح عينيه في هذا القصر
نظر الى يده التي تحيطها خاصة الغرابي ب**ت ثم رفع عينيه موجها اياهما الى عيني الاخر التي تحدق في ملامحه بتردد ليسأل " هل حدث شيئ سيئ؟"
تن*د الاكبر بخفة و اقترب معانقا الفضي الى ص*ره ، جاعلا اياه يعقد حاجبيه بحيرة و رفع يده مبادلا اياه العناق بخفة هامسا " ارجوك اخبرني !"
ابتعد الغرابي و اقترب مكوبا وجهه مداعبا وجنتيه ، هو كان يعرف ان هذه الحركة تخدر الفضي الذي كان يقاوم اغماض عينيه و استمتاع بهذه المداعبة .
تحمحم الاكبر و ابعد يده مردفا " في الحقيقة ، ذلك اليوم الذي ذهبت فيه لإحضار ميرا من قصرك ، لم اجد فيه احد ، كان فارغ ..... و قد وجدت ميرا فاقدا لوعيها!"
عيني الفضي اتسعت بصدمة مستمعا لكلام الغرابي الذي اكمل بتردد فهو لم يكن يريد ان يخبره بأي من ما رآه لكنه مضطر ، لا يمكنه ترك ذلك الغطاء على عيني طفله .
"عندما وجدتها اخذتها الى المستشفى ، و بقيت معها الى ان استيقظت و عالجوها هناك ، ثم اخذتها معي في السيارة . خلال الطريق التقيت بمافيا تشوي ! انهم اعداءنا لذلك ارسلت ميرا مع جيسو تلك الفتاة ليست مربية انها رئيسة مجلس أسلحة المافيا هنا . لكنها جيدة مع الاطفال لا تقلق ."
كان الاصغر يستمع بتركيز محاولا فهم ما يريد الوصول اليه الاكبر الذي اكمل " عندها انا هناك اصيبت ، لكن هذا لا يهم الان ...... فعندما وجدت ميرا فاقدا لوعيها انا بحثت في المنزل عن زوجتك لأنني للحظة اردتك ان تكون سعيدا و انت ستكون بتأكيد سعيد معها لأنك تحبها هي !"
الفضي نظر له بعينين محمرة بدموعه هو لا يعرف لما يشعر ان هناك شيئ سيئ قادم ، إضافة لنبرة الغرابي المتألمة و هو يتكلم عن حبه لزوجته ، سببت له ألم في قلبه . و كيف انه فضل ان يتركه يعيش سعيدا مع غيره بعد ان احبه لمدة خمس سنوات .
ارتفعت يدي الغرابي مكوبتا وجه الاصغر ماسحا وجنتيه التي ابتلت بدموع عينيه سائلا بنبرته الدافئة " لماذا تبكي عينيك؟" ، اخذ الاصغر نفسا عميقا ليهمس " لا اعرف!!"
ابتسم الاكبر بحزن و اقترب ماسحا دموعه كلها مكملا " عندما بحثت عن زوجتك انا لم اجدها او اجد اي احد في القصر ، عدا ميرا الفاقدة لوعيها ، لكنني وجدت بعد الاشياء و انا احضرت بقية الدلائل من طرف جواسيسي كي اثبت لك حقيقة ما يحدث حولك ".
الاكبر ابتعد عنه قليلا مخرجا من الدرج ملف يبدو مليئ ببعض الاوراق و اقترب منه مكملا " ايا كان ما في هذا الملف ، انا اعرف انه كثير لكن ارجوك حاول ان تبقى قويا!" ثم اعطاه الملف و قبل ان يفتحه همس الغرابي بما جعل قلب الاخر يخفق بسرعة هذه اول مرة يقول له شخص مثل هذه الكلمات " ان لم تستطيع البقاء قويا ، استند علي و خذ من قوتي!".
اغمض الاصغر عينيه فاتحا الملف ليتلقى اول صدمة اوراق الطلاق ، التي كانت موقعة من طرف زوجته ، ص*ره بدأ يرتفع و ينخفض بسرعة بينما يقرأ الورقة التي كان محتواها مؤلم بطريقة لا توصف .
كان سبب الطلاق انه كان يعنفها و يض*بها هي و ابنته ، هو في حياته لم يمد يده على اي امرأة في الواقع هو لم يمد يده على اي رجل ايضا .
تايهيونغ انسان مسالم و لطيف ، فعندما يحب ، هو لا يحب بل يعشق ، عندما يحب يضع من يحب داخل قلبه و يحبه بكل اخلاص و بكل مشاعره .
شعر بدموعه تبلل وجنتيه ، ليبعد ورقة الطلاق و انزل نظره الى تلك الصور التي اعتصرت قلبه عينيه اتسعت بصدمة ،و وجنتيه تبللت كليا بدموعه ، جسده بدأ يرتفع من هذه الصور .
كانت صور لزوجته تقبل صديقهما المقرب فيليب ، صديقه الذي اعتبره في محل اخيه ، و بعض الصور كانت و هما على السرير عاريان تماما !!!
حمل اللوح الالكتروني ليتفحه ، نظر الغرابي له بتردد لا يريد ان يرى ما يوجد فيه لكن يجب ان يتركه يرى الحقيقة .
تايهيونغ بدأ يشعر بالدوار من كل هذه الصدمات ، زوجته كانت تمارس مع فيليب مثل الع***ة ، جونغكوك فورا ابعد اللوح الالتروني مطفئا اياه مردفا " انا اسف ، لم يكن يجب ان اجعلك تشاهده ! لكنه فقط اردتك ان ترى الحقيقة بعينيك!"
الفضي كان عقله ليس معه كان يبكي بهيستيرية و يتنفس بسرعة بينما يشد محتضنا نفسه بقوة ، الغرابي ارتجفت مقلتيه بقلق و خوف و ندم و ت***ب الضمير و هو يشاهد حب حياته حزين الى هذه الدرجة .
" ارجوك فقط اخبرني ان كل ما رأيته ليس حقيقي !! اخبرني..... جونغكوك ارجوك!" سقط الاصغر ارضا باستسلام يشعر بقلبه ان**ر الى قطع صغير.
قلب الغرابي لم يكن احسن حالة منه و هو يرى حب حياته في هذه الحالة نزل ارضا معانقا اياه ، دافنا اياه في عمق ص*ره بينما يمسح على شعره تاركا له الفرصة بإخراح كل حزنه ليردف الاصغر بين شهقاته بينما يشد على قميص الغرابي " ا انا احببتها من كل قلبي ، لم افعل شيئ مما هو على تلك الورقة ا انا...."
لم يستطيع الأصغر اكمال كلامه لينهار باكيا بشدة على ص*ر من احاطه من كل الجهات ، توقف بعد مدة من البكاء ، مرخيا جسده على ص*ر الغرابي الذي يمسح على شعره شاردا في الحائط .
______________________________________
يتبع...
سو رأيكم؟