الفصل السادس و السابع

3494 Words
الفصل السادس اتجهت مروج لشقيقتها فداء و قالت بفرح شديد و هي تحتضنها "حبيبتي أتمنى لك السعادة من أعماق قلبي " و نظرت إلى كرم و عيونها لامعه من السعادة و هي تكمل حديثها لفداء" و أشكرك علي هذه الهدية فلطالما تمنيت أن أحظي بأخ أكبر و ها قد حققت لي هذا الحلم أشكرك فداء" و اتجهت لكرم و قالت هل تقبل بزوجه من منزلنا مضاف إليها شقيقه صغيرة " أبتسم كرم لحديث مروج التلقائي الذي يدل علي براءتها " و أنا أيضاً لطالما تمنيت أخت صغيره و ها قد وجدت اثنتين " فداء و هي تبتسم لتفسح المجال للرجال للحديث "أبي سأخذ أمي و أختي و نجلس بجانبكم لتتحدثا براحه " أبيها و قد شعر أنها تريد الابتعاد قليلاً لتهدأ "حسنا حبيبتي تفضلا " قامت رجاء و مروج و جنات و جلسا علي الجانب الآخر من الغرفة مر الوقت بين ضحك و جد علي كلا الطرفين إلا نظرات مختلسه من وقت لآخر من مراد تجاه مروج هذه الفتاة المرحة ذات الوجه الصغير في كل شيء أنفها فمها عينيها التي تشبه عيني غزال صغير بفستانها الأخضر الطويل و حجابها الذي يجعلها تشبه الملائكة ولكن ليس في هذه العائلة ملائكة هذه العائلة التي سلبته أمه للمرة الثانية فلديه سبباً لكرههم يفوق محبتهم أنصرف الجميع علي أمل اللقاء قريبا للتحديد موعد العرس ذهب كرم مع عائلته في سيارته بينما مراد ركب دراجته و أنصرف مسرعا و كأن أحدهم يطارده ...! . عادت الحياة لوتيرتها الطبيعية بالنسبة للجميع .. عاد الجد إلي بيته في الصعيد بعد توصية أبنه علي حفيداته خاصة فداء التي تظهر و كأنها في عالم آخر .. عادت جنات و مروج لمعاودة دوامهم في الجامعة.. تكاتفت الفتاتين في مساعدة فداء في شئون المنزل خاصة مع قرب موعد العرس فكرم أتصل بوالد فداء لتحديد موعد العرس ..و طلب أن يكون بعد شهر و نصف عندما أبلغ فداء.. فزعت للأمر .. فداء بصدمة "كيف بهذه السرعة أبي الأن فقط خطبنا نحن حتي لا نعرف بعضنا جيدا " فقال أبيها ليهدئ من روعها .. "عزيزتي هو يقول أنه لديه شقه جاهزة و أنت تستطيعين أنهاء أمورك و جلب ما تحتاجين في هذه الفترة هو يظن أنها فترة كافية و أنا أيضاً أشاركه الرأي فأنت لا تحتاجين الكثير من الأشياء فلتفكري و تخبريني "... **★**************** في اليوم التالي علي الهاتف كرم.." نعم عمي لم تقل شيء حسنا هل تسمح لي بالذهاب و التحدث معها بعد دوامها غدا " **ت قليلا ثم قال "لا لا تخبرها بذهابي حتي لا ترفض مقابلتي نعم شكراً لك عمي إلي اللقاء " جلس كرم علي أريكته داخل مكتبه يستريح قليلاً فهو يشعر بأنه علي حافة هوة سحيقة ستبتلعه في هذا الوقت العصيب لماذا يشعر أن الكل أناني من حوله و لا يبالون بما يريده هو فقد أخبره جده أن يعجل بالزواج ولا داعي للتأخير حتي تعود عمته و أمه تريده أن يتزوج حتي ينجب لها الأحفاد لتشبع أمومتها التي افتقدتها بعده فهي دوما تقول" أريد أحفادا كثر فأنا لم أستطيع أنجاب غيرك" أبيه مشاعرة للأمر ما بين عدم الضغط عليه و أمنيته باستقراره و بناء حياة له دوما يقول" لقد كبرت بني لقد تزوجت والدتك و أنا في الخامسة و العشرين " لم يسأله أحد ماذا يريد ماذا تريد أنت كرم هل تريد حقا الزواج بها أم لا كل ما يعرفه في هذا الوقت أنه لا يستطيع تركها ترحل عن حياته، هل أحبها هل ما يشعر به هو حب من نظره أولي كم يسمع عنه ،لا يعلم ولا يريد أن يعلم ما حقيقة شعوره نحوها ،كل ما يعلمه أنه يريد هذه الزهرة الندية تعطر حياته بأريجها فليأتي الغد مسرعا حتي يراها و يتحدث معها مرة أخري.. **★******************★** كادت فداء أن تنهي عملها و تستعد للمغادرة ،حتي أتي زميل لها يدعي طارق و هو يقول" أنسه فداء هل لي بعشر دقائق من وقتك " ارتبكت فداء فهي لا تحبذ الاختلاط في العمل و دوما كانت تلتزم حدود الزمالة فقط و لا تتحدث سوي في أمور العمل "تفضل أستاذ طارق بماذا أخدمك " طارق بهدوء" أريد تحديد موعد مع والدك إذا لم يكن لد*ك مانع للتقدم لخطبتك لقد فكرت كثيرا في الأمر وجدت أني لن أجد من هي أفضل منك أدبا و خلقا و احتراما للآخرين " أتسعت عيني فداء صدمة و قد جف فمها و ألجم ل**نها و قد توقف عقلها عن العمل لبرهه فهذا أول طلب زواج مباشر يأتي إليها و ليس عن طريق والدها أو أحد أعمامها أفاقت فداء بعد استيعاب الأمر و همت أن تجيب،.. فإذا بالإجابة تأتي من باب مكتبها الذي أحتله جسد كرم الضخم ، و قد اكفهر وجهه غضبا و كأنه سيهم بالهجوم علي الرجل و التهامه بصوت حاد يتميز غضبا أجاب "نحن لسنا أسفين طلبك مرفوض يا سيد " التفت طارق القادم الغاضب و قال بحنق "و من أنت لتجيب عوضا عنها" كرم بغضب كاد يحرق رأسه و يخرج دخانا من أذنيه فقد بدأ فاقد للسيطرة حقاً خشيت فداء علي الرجل أن يصاب بعاهة مستديمة أذا أطال الجدال معه " أنا خطيبها و قريبا زوجها و لذلك أبلغك بأن طلبك مرفوض يا سيد" **★******* كرم بغضب .. "أنا خطيبها و قريبا زوجها و لذلك أبلغك بأن طلبك مرفوض يا سيد" طارق بغضب و قد شعر بخيبة أمل كبيرة لفقد فداء فهو حقا قد تعلق بها و أقتنع بها كزوجة له.. "أسف لم أكن أعلم فهي لا ترتدي في يدها ما يدل علي ذلك" ثم نظر إلي فداء مستردا و قد ذاد هذا من اشتعال كرم "سامحيني علي هذا الخطأ أنسه فداء حقا لو كنت لي" قاطعة كرم بغضب شديد "و لكنها ليست لك. فأحذر أن تكون علي مقربة منها و إلا ستواجهني أنا" أمسك كرم بيد فداء و قال" هيا بنا لقد فاض بي الكيل " هما بالانصراف فقال طارق و خطي نحوهم "نصيحه لك ضع خاتم في أصبعها علي الأقل و إلا فهي ليست مسؤولة عن أفكار الأخرين حولها "ثم تخطاهم و أنصرف تحت نظرات كرم الحارقة و امتقاع وجه فداء التي ما أن أنصرف طارق حتي التفتت لكرم قائلة.. "أنت لم تخبرني بمجيئك "..؟ كرم بغضب لم يهدأ "لقد أخبرت أبيك بالأمر " فداء بحده "و لما لم تأتي إلي المنزل عوضا عن هنا ثم ما هذا الذي فعلته مع السيد طارق " فجأة هدء كرم و استرخت ملامح وجهه و كأنه شخصاً آخر و ليس من كان يشتعل حريقا و غضبا منذ قليل فأثار هذا خوفاً مبهما منه و كأن بقائه غضبا أكثر أمانا بالنسبة لها من هدوئه... كرم بهدوء.." و ماذا فعلت للسيد طارق برأيك" "هل هشمت له وجهه الوسيم هذا الذي يتباهى به أمامك" "هل فقأت عينيه التي كان ينظر بها إليك" كان يتحدث و عيني فداء تتسع صدمة و ذهول "هل قطعت له ل**نه الذي كان يحادثك به و يطلبك للزواج على مسمع مني هل **رت له رأسه التي تفكر بك بطريقة غير الزمالة هل اقتلعت قلبه الذي تحرك نحوك بمشاعر حب او حتي ود ها اجيبيني " ارتبكت فداء لكم هذه المشاعر الحارقة التي يتحدث عنها و يربطها بشخص آخر يا إلهي هل يغار علي هل يحبني لا هو فقط غضب عادي و هو كرجل شرقي يشعر بالتملك نحو أنثاه حتي لو كان لا يحبها نعم هو لا يحبني ... و كأن كرم قراء أفكارها التي تعصف بداخلها من حديثة... فأجاب ببساطة أثارت دهشتها ... "نعم أغار عليك و لا أستطيع تحمل اقتراب أحد منك أو التفكير بك بطريقة وديه أو يحمل لك مشاعر حب لا تتعجبي للأمر فهذا شيء خارج عن أراداتي أعلم أننا لم نري بعضنا سوي مرتين فقط و لكن هذا شعوري نحوك أنا حتي لم أكن أفكر بالزواج و لكن عندما رأيتك و تحدثنا تقبلت ذلك ثم أشار لقلبه و قال هذا يؤلمني حقاً و أنا أسمع رجل آخر يفكر بالارتباط بك و الزواج منك " فداء و قد شلت صدمة اعترافاته هذه أركانها أحمر وجهها و ارتبكت بشده و هي تسأله و قد بدأت في استيعاب حديثه "ه‍..ل ... هل ..تت ... حب .. تحبني "..؟ كرم بلهجة يأسه" لا أعلم حقاً لا أعلم ما هو شعوري نحوك " " لو كانت غيرتي عليك حبا .... نعم أحبك" "لو كان شعوري نحوك بالتملك و أني أريدك لي وحدي حبٱ ...نعم أحبك" "لو كان شعوري عند سماع رجل آخر يطلبك للزواج تدفعني لقتله فقط لتجرئه علي التفكير بك لو كان هذا حبا ...نعم أحبك " فداء و هي تنظر إليه بصدمة و دهشة و قليل من اللهفة مما يقول و قد ألجم ل**نها و لم تستطع التحدث بشيء... . نظر كرم إليها و هو يري مشاعرها المرتسمة على وجهها و قال لها بتوتر و قد عاد لتذكر حديث ذلك البغيض طارق " هيا بنا أريد التحدث معك لقد استأذنت من أبيك لهذا الأمر " فداء بتلعثم" فيما سنتحدث لو هناك شيء تريده أخبره لأبي" كرم بنفاذ صبر " فداء لا تجادليني أنت تعرفين فيما أريد الحديث معك فوفري علي كلينا و لنتحدث و ننهي الأمر هيا بنا من هنا فقد بدأت أختنق من هذا المكان حقا.." أخذت حقيبتها و خرجت أمامه غاضبة استقلا سيارة كرم قال لها عند جلوسها بجانبه "هل نجلس في مكان ما أم تريدين أن نتحدث في السيارة " قالت له هربا من جلوسها وحيدة معه في السيارة رغم أنها لا تريد الذهاب معه إلي أي مكان .." لا فلنجلس في مكان ما و لكن ليس بعيداً حتي لا أتأخر عن المنزل " رد كرم و يعيد تشغيل السيارة حسنا .. ذهبا إلي مطعم يطل علي البحر و كان تقريباً فارغا في ذلك الوقت من ما أتاح لهم حرية الحديث قالت فداء بهدوء " حسنا ماذا هناك تريد قوله لي و ليس لأبي"..؟ الفصل السابع قال كرم بهدوء .. "ماذا تريدين أن تأكلي أولا " فداء بسرعة" لا لا لا أريد شيء فقط كوب من العصير يفي بالغرض فأنا. لست جائعة" لم يشأ كرم الضغط عليها فهو يعرف اضطراب مشاعرها بعد اعترافاته الصادمة طلب من النادل أن يحضر طلبهم ثم التفت إليها و قال ... "هل قال لك أبيك عن موعد الزواج " فداء باحتقان" نعم أخبرني " كرم بتساؤل" و ما هو ردك عليه"..؟ فداء: " لم أخبره بشيء فأنا ما زلت أفكر بالأمر" كرم: " وهل هداكِ تفكيرك لشيء " قالت بحدة : "لا لم يهدني لماذا أنت متعجل هكذا لقد خطبنا للتو حتي أنها ليست خطبة بل قراءة فاتحة فقط و أنت تأتي لتحدثني عن الزواج " كرم بلامبالاة أثارت غضبها و حنقها عليه ... "لا داعي لنأجل الزواج لدي ما يلزم ذلك و أنت لد*ك وقت كاف لتستعدي و تجلبي كل ما تحتاجين من أشياء " فداء بيأس خوفاً مما هو أت "و لكننا لا نعرف بعضنا جيدا حتى " كرم بهدوء "سنعرف بعضنا بعد الزواج في بيتنا وحدنا ".. "سأعطيك الفترة الكافية لتتعرفي علي و لكن معا و في بيتي .. و لا تنسي سبب زواجنا الحقيقي " فداء كيف ستقبل التعجل بالزواج بعد اعترافاته العاصفة ، تلك فهي تشعر و كأن أحدا ألقي بها في وسط إعصار اجتاحها و هي مستمرة في الدوران معه ولا منقذ لها منه ... "حسنا و لكن عدني بأنك ستعطيني الوقت الكافي للتأقلم " كرم و قد أستغرب من تأكيدها علي طلب وعده أليست هذه هي الفتاة التي قالت له و بكل وقاحة أنها تريد زواجا طبيعياً ماذا تغير في الأمر هل تخاف من مشاعره تجاهها "حسنا أعدك أن تأخذي كل الوقت الذي تريدين " فداء براحة "حسنا فلتتحدث مع أبي و تخبره " كرم : "هل تريدين حفل زفاف كبير أم صغير يضم عائلتنا فقط"..؟ ردت.." لا يهمني أفعل ما تراه مناسبا لك " كرم و قد تضايق من لامبالاتها للأمر " لماذا إلا تحلمين بزفاف أسطوري كما الملكات " فداء بسخرية.. "لا فلست فارغة إلي هذا الحد " قال كرم.." حسنا أتفقنا هيا إذن حتي لا نتأخر علي أبيك " قامت بعد ما دفع كرم الفاتورة و تركا المكان قام كرم بإيصالها إلي المنزل و عند وصولهم قال له أحمد .."تفضل بني كيف حالك " كرم مجيبا بهدوء .." بخير عمي شكراً لك"  ثم أسترد قائلا.."ً عمي أريد التحدث معك قليلاً " "تفضل بني " قالت فداء: " حسنا أبي سأذهب لغرفتي فقد تعبت اليوم قليلاً " أحمد و قد شعر بالقلق عليها "ماذا بك حبيبتي هل أتي لك بالطبيب " فداء لتهدأ من روع أبيها .."لا لا أنا بخير فقط لدي صداع سأخذ له مسكن و أرتاح قليلاً " قال أحمد براحة و قد اطمئن عليها " حسنا حبيبتي أذهبي لتستريحي و لترسلي لنا جنات بالقهوة " فداء :"حسنا عن أذنكما" ثم غادرت ألتفت أحمد لكرم و قال" ماذا بها " كرم بهدوء "سأحكي لك" **★**********. بعدما أتفق كرم مع أحمد علي موعد الزفاف، انشغلت الفتيات في مساعدة فداء للاستعداد و جلب كل ما تحتاجه من أشياء.. كان كرم قد أخذ أذن أبيها ليحادثها في الهاتف ليطمئن عليها .. فكان يحادثها كل يوم قبل أن تنام ،في البداية كانت خجلة منه و كان هو يتحدث معظم الوقت ،و هي فقط تجيب بكلمه أو إثنين ثم أصبحت تنتظر مهاتفته لها كل يوم لتتحدث معه .. أتصل بها كرم و قد تبقي أسبوعين فقط علي الزفاف .. كرم : بابتسامه حالمة حامدا ربه أنها لن تراه علي حالته تلك و ما أوصلته إليه هذه العنيدة الفاتنة... "هل جلبتي فستان الزفاف " فداء بتوتر "غدا سأذهب مع أختي لجلبة" كرم باستفزاز " هل أتي معكم " قالت فداء مسرعة " لا لا لا يجوز أن تراه هذا فأل سيء " ضحك كرم بصوت خافت و قال" هل حقاً تصدقين هذه الأشياء فداء" فداء بتذمر "أصدق أو لا أصدق أنت لن تأتي معنا حسنا" رد كرم عليها وقال "حسنا علي راحتك أنا أريدك سعيدة فقط لا شيء آخر" ابتسمت فداء لحديثه فهو يحاول أن يرضيها بشتي الطرق **ت قليلاً ثم قال "هل ترتدين خاتمك عند ذهابك للعمل " كتمت فداء ضحكتها حتي لا تغضبه و قالت "نعم أرتديه ... كل يوم فأنا لا أنزعه أبدأ من يدي لا تقلق كرم لقد عرف الجميع أني خطبت " كرم بحده" أنا لست قلقاً أنا أسأل فقط " قالت و هي تنظر لخاتمة في يدها فقد كان خاتما كبيراً علي شكل زهرة مزينه بفصوص ألماس لقد جلبه لها في اليوم التالي علي حديثهم أتي إلي منزلهم مستأذنا أباها ليقدمه لها قائلا أن ظروف مجيئهم كانت مضطربة و لم يكن مستعداً حينها و قد كان كبيراً جداً لدرجة أن الأعمى يراه في يدها و لكنه كان جميلا حقاً فداء بصوت ناعس .."كرم نكمل حديثنا غدا فأنا حقاً أشعر بتعب شديد من كثرة خروجي للتسوق " كرم "حسنا عزيزتي تصبحين علي خير نامي جيدا" فداء" تصبح علي خير " ثم أقفلت الهاتف قائلة "تصبح علي خير حبيبي "..وراحت في سبات عميق و علي وجهها ابتسامه في اليوم التالي اعتذرت جنات عن الذهاب مع فداء لجلب فستانها قائلة "سامحيني حبيبتي أنها محاضرة هامه جداً لا أستطيع تركها " فداء بتذمر "و لكني أحتاج لرأي كلتيكما في الفستان حتي أتأكد أنه سيكون جيدٱ " جنات و هي تقبلها على خدها قبلات كثيرة لكي ترضي ... "لدي حل لذلك أذهبا و اختارا الفستان و أبعثي لي صورته و أنت ترتدينه و سأقول لك رأي به" فداء باستسلام" حسنا أذهبي لجامعتك و لكن تذكري هذا اليوم جيداً فأنا لن أذهب معك لجلب فستانك " جنات و هي تحتضنها بمرح... "بل ستأتين فأنت أختي العاقلة " قامت فداء بدفعها عنها و قالت "هيا أخرجي" وهما تضحكان معا بمرح .. **★******************* ذهبت جنات إلي الجامعة فقابلت صديقتها مني التي ما أن رأتها حتي أنقضت عليها تحتضنها و كأنها تعاقبها علي غيابها ... "أين كنت مختبئة يا فتاة أنت حتي لم تحادثيني علي الهاتف و دوماً هاتفك مقفل أو مشغول " جنات و هي تقبل وجنتها قائلة "عفوا يا عزيزتي فنحن نحضر للزفاف " مني بصدمة "هل ستتزوجين يا فتاة بدون أن تخبريني حتي ثم متي خطبت" همت جنات أن تجيب علي أسئلة صديقتها الكثيرة و هما تستديران للذهاب للصف فكادت أن تصطدم بأستاذها فؤاد و هو ينظر إليها نظرات غريبة لم تفهمها فؤاد بحدة قائلاً "لماذا لستما في الصف " ارتبكت جنات و مني قائلتان" لقد كنا ذاهبتان للتو " قال فؤاد بتساؤل ناظرا لجنات "لماذا لم تأتي المحاضرات الماضية لقد كانت هامة جداً" ردت جنات بخجل" أسفة أستاذ سأعوض عنها بالتأكيد " فؤاد و قد شعر بالغضب الشديد لسماعه لها تتحدث عن زفافها بهذه السعادة و كأنها لم تكن تشعر به و بمعاملته المميزة لها هذه الفتاة التي قلبت حياته رأساً على عقب ستتزوج بآخر ...؟ "لماذا لم تأتي الفترة الماضية" جنات و قد أربكها اهتمامه بمعرفة شئونها "في ...الحق يقة. . لدينا ظرف في المنزل اضطرني للمغيب" "و ما هو هذا الذي أهم من دراستك و مستقبلك " جنات و هي لا تعرف سر حدته و رغبته في معرفة أمورها بهذا الإلحاح ..؟ ردت بهدوء ظاهر لا يع** باطنها العاصف و هي تنظر لعينيه الخضراء من خلف نظارته الطبية التي تقف كالحاجز بينها و بين معرفة مشاعره .. "في الحقيقة شقيقتي ستتزوج قريبا و لذلك تحتاجني للمساعدة و لذا لم أستطيع المجيء " فؤاد و قد تنفس الصعداء و هو يستعيد صفاء عقله بعد شعوره بالضياع قليلاً ظنا منه أنها ستتزوج "مبارك لشقيقتك و العقبة لك " ثم أسترد قائلاً "حسنا هيا تحركا إلي الصف فلن أسمح بدخول أحد خلفي " و تركهم منصرفا بخطوات واسعه تتحداهم أن يتأخرا مني باستغراب و عدم فهم "ماذا يحدث جنات لقد تحول الرجل من نمر سينقض علي فريسته إلي قط أليف فور سماعه أن شقيقتك هي من سيتزوج أنا لن أتحرك من مكاني حتي تقولي لي ماذا يحدث هنا لن تهربي مني هذه المرة " "جنات باستسلام حسنا سأخبرك و لكن بعد المحاضرة هيا تحركي " **★********* . كانت فداء و مروج خارجتان من محل كبير للملابس محملتان بكثير من الأشياء و الأكياس و كانت أيديهما تنوء بما تحمل تذمرت مروج و قالت" لما لم نجلب فستان الزفاف فقط اليوم كما أتفقنا و هذه الأشياء و جنات معنا أن يدي تؤلمني من كم هذه الأكياس " فداء بنفاذ صبر" كفاك تذمرا مروج لا أريد جلب فستاني سوي معكم أنتن الإثنين أحتاج لرأي كلتيكما لأتأكد أن فستاني مميز فأنا لن أتزوج كل يوم " مروج و هي مازالت علي تذمرها و هي تمشي و لا تنظر أمامها "حسنا حسنا لقد فهمنا أنك تريدين أن تكوني مميزه في عيني السيد كرم المبجل و ......"ثم ارتطمت بشخص كان أمامها و لم تره فتبعثر جميع ما بيدها مما ذاد تأجج غضبها و تذمرها أكثر قائلة لفداء "أنظري الأن ماذا حدث هذا ما كان ينقصني " قال الواقف أمامها الذي لم تنظر له بعد و لكنها عرفت من صاحب هذا الصوت الخشن الفظ ... "لم لا تنظري أمامك و كفاك ثرثرة و تذمر حتي يأمن المارة علي أنفسهم منك" كتمت فداء ضحكتها بصعوبة بالغة و هي تنظر للواقف أمام شقيقتها الغاضبة يوبخها ... "أهلاً سيد مراد أنا فداء هل تتذكرني " قال مراد بهدوء و هو ينظر إليها مبتسما "أجل بالطبع كيف حالك أنستي" فداء" بخير الحمد لله " ثم اقترب منها و ترك مروج تلملم ما وقع منها علي الأرض وحدها دون أن يساعدها مما أثار حنقها و غضبها عليه "هل لي بمساعدتك" ثم أخذ منها الأكياس و قال" هل معكن سيارة " ردت فداء مبتسمة بهدوء" لا سنأخذ سيارة أجرة " قال مراد و هو متعجبا من نفسه لهدوئه و رغبته حقا في مساعدتها أليست هذه العائلة التي تكره مراد هل لد*ك انفصام واحد يكره و الآخر يحب لا لا أنا فقط أساعدها لأنها خطيبة كرم فهو في النهاية أبن عمه و هي ستصبح زوجته "أسف أنا لا أركب سيارة و إلا لأوصلتكما للمنزل " قالت فداء "لا بأس شكراً لك على أيه حال" ثم أتجاها إلي الشارع ليوقف لهما سيارة أجرة و يضع أشياءها في السيارة كل هذا و هو لا يعير مروج اهتماما مما جعل غضبها يزداد ما باله هذا الفظ أبلغ السائق العنوان و أنقضه أجرته ثم نظر لفداء قائلا "إلي اللقاء" ألقي نظرة سريعة على مروج الغاضبة و أبتسم لها بسخرية و أنصرف تحركت السيارة بهما و ما أن ابتعدا قليلاً حتي انفجرت مروج قائلة "أنه إنسان فظ و عديم الذوق لقد تمنيت ركله علي رأسه الغليظ هذا هل سمعتي ما قال لي أنا ثرثارة أنا متذمرة هذا البغيض هذا الو*د "كل هذا و فداء تحاول كتم ضحكاتها عن شقيقتها الغاضبة حتي لا تزيد من تذمرها و استيائها "كفي مروج لم يحدث شيء لكل هذا ثم هو لم يقل شيء لا نعرفه عنك " مروج بغضب "حسنا فداء لن أتي معك لمكان آخر حتي نعلم من الثرثارة المتذمرة " احتضنتها فداء بمرح و هي تضحك" يا لك من طفله مروج لا تبتأسي حبيبتي فهو لا يعرف أنك أفضل شقيقه صغيرة قد يحظى بها أحد " مروج و قد عادت لهدوئها قليلاً "حسنا لقد سامحتك لعدم دفاعك عني و لكني لن اسامح قريبك الفظ هذا " فداء بمرح " الست محظوظة بك " **★********* . دخل مراد علي كرم مكتبه مندفعا بدون طرق الباب فهو حقا يشعر بالغضب منه قال " هل لي أن أعرف كيف ستتغيب عن الشركة أسبوعين في هذا الوقت تحديداً " كرم قائلا بهدوء " ألم تسمع عن شيء أسمه طرق الباب قبل الدخول" مراد بتذمر "أجب سؤالي إذا سمحت " كرم" نعم أنا سأتزوج أذا لم تكن تعلم " مراد " هل حقا صدقت أنه زواج حقيقي و ستذهب في رحلة شهر عسل " كرم قائلاً بهدوء شديد " هذا زواج حقيقي بالنسبة لي و نعم سأذهب في رحلة شهر عسل كالمتزوجين تماماً و أنا لا أخذ رأيك أنا أعلمك فقط " قال مراد بغضب "كرم لا تستفزني تريد أن تترك الشركة و الأن و أنت تعلم بما يحدث هنا يحتاج اهتمامنا جميعا" . "لا تقلق والدي سيهتم بالأمر " مراد و قد فاض به الكيل "حسنا أفعل ما شئت" ثم خرج كما دخل غاضبا فهو حقا يكره هذه العائلة و هذه الزيجة و رغم ذلك لم يستطع معاملة خطيبته معاملة سيئة فهو في النهاية أبن عمه و من الواضح أنه بات يحبها لم إذا يعامل شقيقتها بهذا السوء كلما رآها و كأنها تشعل النار داخله و يتمني لو يخنقها ما هذا ألديه انفصام في الشخصية فكلتاهما من نفس العائلة لما شعوره ناحيتهم مختلف لا يعلم حتما سيجن...؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD