جلس ساجد خارجا كئيب و يشعر بالضيق و الذي يؤلم قلبه ليس زوجته اللعينة بل والدته التي لازلت تستمر في جرحه و قطع حبال الوصال بينهم ، لم يكن يشعر بالغدر من والدته ، فهو يتذكر أنه كان الأقرب لقلبها و الأكثر التصاقا بها ، لكن منذ بدأت تترك حب السيطرة يتملكها بدأت تتناسى أنهم أولادها و ليسوا موظفين مسؤولة عنهم ، شعر بسجود التي احتضنته من الخلف مواسيا و تمسك يديه بقوة ، بعدها لأول مرة اتت سكينة تقف معهم مواسية هي أيضا و طالبة للمواساه و بعدها محمد الذي قال لهم بعفوية: عناق من دوني هذا لا يجوز افسحو المجال قليلا ، ضحكوا عليه و الذي جعلهم ينفجروا بالضحك هو لمى التي قالت : يالهي مشهد عاطفي في لوحة من دوني ، ابتعدوا لانضم ، كان مشهدا جميل و كانت تلك الأعين تنظر لهم من بعيد تتمنى لو تعود للوراء و ام ترتكب حماقات جعلت ابنائها في كل هذا البعد عنها ، هي من هجرتهم أولا و بعدها هم بدأو بالهرب من زنزانتها التي كانت تضعهم فيها ، لذا قررت أن تصلح ما قد أفسدت بيديها و سيكون زوجة إبنها المصون اول شئ تصلحه ...
.
.
ثائر كان يحمل إبنه الذي إشتاق له و بدأ ينساه لانه هجره منذ صغره ، أولا كانت سجود في منزل أهلها ، ثم بعدها سافرت لتلك المدينة ، و هو كان يظن عدم سؤاله عقاب لسجود لكنه وجد نفسه لا يعاقب إلا نفسه كان جواد يلعب و ينطط و كان يقول وائل وائل ، يالله هذا الوائل أصبح كابوس بالنسبة له حتى إبنه يحبه و يريد أن يكون قربه ، نظر لطيف سجود التي تتقدم نحوه و عندما رأها جواد ركض يصرخ ماما ماما ، حملته سجود التي تقبله و تقوم بدغدغته ليضحك ، ثم قال : ماما لائف ، لشان ... ، ضحكت سجود بقوة و قالت : هل صغيري الجميل اشتاق لقطعتي السكر رائف و رزان ، هل اشتقت للتؤام الشقي ، يا حبيبي سيحضرهم العم وائل ... ، ثم قبلته و هو يهلل أحب وائل ، فقالت سجود التي تضحك على صغيرها اللطيف .. و انا ايضا أحبه يا حبيب ماما ، ثم حملته و هي تدور به و هو يقهقه ، لاحظت نظرات ثائر لها فالقت إبتسامة صلح و ذهبت ... ، فكر ثائر كم هي جميلة و رائعة في كل حالاتها ااخ لو لم يرتكب حماقته تلك و لكن قدر الله ما شاء فعل ...
شعرت سجود ان عليها مسامحة ثائر لتشعر بالسلام الداخلي و تستطيع التسامح مع نفسها لذا من قلبها غفرت له و سامحته لتعيش في سلام .. كانت قررت هذا منذ زمن فالخلاف و المشاكل لم تجلب لهم إلا قلة الراحة و العيشة المضنكة ، و لم تجعل اي أحد منهم سعيد لا قريب و لا بعيد عن الآخر ، هي لم تسامحه لأجل أنه يستحق ، بل كل شخص يستحق فرصة أخرى و أيضا لتعيش مرتاحة لا تحمل شئ إتجاه احد و ليست أيضا غاضبة من والدته أو أخواته سبب المشكلة لأنها قررت اختيار راحتها النفسية أولا ثم بقية الناس ثانيا و إبنها أيضا يحتاج والده معه حتى إن كانا منفصلين عليهما أن يحسنا علاقتهم من أجله و من أجل الإحترام المتبادل ...
أما نجود فقد دقت نو**يس الخطر داخل قلبها وكانت تخاف أن يطلقها ساجد فهي لا تتحمل هذا ، لكن لديها ورقة رابحة و هي امهم فهي تقف معها و لكن هل هذا سيدوم ، لذا كانت مضطربة القلب فقد خشيت أن تفقد الرابط بينها هي و ساجد ، تعلم أنه لا يحبها و كانت تظن أن حبها يكفيهم هم الإثنين و لكن بسبب عصبيتها كانت دائما ما تفسد الأمور و تعلم أنه كان ي**ت فقط من أجل والدته و لكن يبدو أن هذا تغير فكل إنسان له نقطة تحمل معينة و يبدو أن ساجد قد وصل لها ، و هي تردد في بالها اتقي شر الحليم اذا غضب ...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
............
.
.
.
وائل و سلمى عندما وصلوا إلى بيتهم كان الكل في ترقب لأن سجود غالية عليهم جميعا ، و كانت نهال تسأل بإهتمام و التي أطمئن قلبها عندما علمت بإستقرار حالة سهيل ، التؤام كانوا قد اشتاقوا لوائل و سلمى كثيرا فحملتهم سلمى التي كانت تخبرهم أن جواد أيضا إشتاق لهم ، بعدها جلس وائل في غرفته يفكر فى تلك الجميلة ذات نبرة الصوت التي تتميز بالقوة و الكبرياء ، عرف أنها محامية ، نعم هو يليق بسيدة جميلة تشبهها ، مع أنها كانت ترتدي ملابس مريحة إلا أنه تخيل شكلها بالبدلة الرسمية فكان خيالا خلاب و جميل ، هي حقا مميزة لا تشبه غيرها من الفتيات ، أعجب بها منذ البداية التي وقعت عليها عينه و فيما بعد علم أنها شقيقة طليق سجود و الذي لا يعلم قصة انفصالهم لكن من علاقتها القوية بسجود يبدو انها فضلت صديقتها على المجتمع الذي يحكم عليك بالخصام مع أقربائك ، ويراك مجرم إن لم تشارك فى الحرب معهم ، هذا يضاف إلى قائمة الأشياء التي تعجبه فيها ، لكن هل يوجد شئ بينها هي و ساجد فقد كانت مقربة منه جدا و تتحدث معه من دون حياء أو اي حواجز ، علاقتها قوية بكل الأسرة لكن خصوصا سجود و ساجد ، إن كانت على علاقة به ستكون مشكلة ، لكن ما باله مشكلة في ماذا هو فقط معجب بها لا غير ، ليس هنالك شي آخر ، أجل هو فقط معجب بشخصيتها لا أكثر من ذلك ، ام هذا ما يحاول عقله خداعه به ...
.
.
اول شئ فعلته سلمى هو الاتصال بسكينة التي بدت سعيدة جدا بمحادثتها معها ، شعرت براحة كبيرة نحوها ، لا تعلم لما أصبحت رابطتها اقوى معها بالرغم من أن سجود هي صديقتها في الأصل و ليست سكينة شقيقتها ، و ربما هذا ناتج من تقارب السن بينهما ، و لطف سكينة و هدوئها ، لديها صديقات لكن ليسوا مثل سجود و سجود نفسها ليست مثل سكينة التي باتت تشعر أنها تعرفها منذ زمن بعيد ، لذا دعت الله أن يطمئن قلبها و يسعدها ...
أما سكينة فقد كانت سعيدة و قررت في نفسها أنها لن تحرم نفسها أبدا مرة آخرها من حنان إخوتها و قربهم جميعا هكذا معا و شعرت بسعادة اكبر أنها تعرفت على سلمى و التي احست بالود ناحيتها منذ البداية ، لم يكن هناك شخص لا أنثي و لا ذكر قريب منها أكثر من سهيل ، فهما يحصران أنفسهم بعيدا عن الكل مكتفيان بالصداقة الأخوية التي بينهم و هذا ما اوقعهم في مشكلة كادت أن تؤدي بحياة تؤمها لولا لطف الله و ستره ، تعلم أن سهيل لو كان مستيقظ لوافقها فهما كيان واحد في جسدين مختلفين لذا قررت عنها و عنه عدم السفر بروحهم في الحياة مرة أخرى و عدم هجر أهلهم هكذا ، كل عائلة بها مشاكل و لكن الحياة تكتمل بالصفح و الغفران و مواجهة الحياة معا ، لا تعلم ماذا كان سيحدث لو لم يتبعها محمد و يمشي ورائها لكانت وقعت في مشكلة اكبر من هذه ، لكن رحمة الله اغاثتهم بسرعة لذا لن تخفي شئ كهذا مرة أخرى........