الفصل السابع ...

1680 Words
أستيقظ سُهيل من غيبوبته و فتح عينيه يبحث عنها ، يعلم أنها ستكون ميتة من الرعب و الخوف عليه ، لا يعلم أين هو لكن يريد أن يذهب ليطمئنها ، تؤام قلبه سكينة التي كان يريد الإعتذار منها فقد نكث بوعدها لها ، لكنه لن يفعل هذا مرة أخرى لا يريد أن يراها مجروحة و لكن عندما نظر للجانب الآخر وجد جسدها المتعبة و يدها التي توصل بالمحلول و الأرق و الشحوب الباد على ملامحها ، **ر قلبه منظر أخته التي يبدو عنائها مع المرض ، كانت بالرغم من تعبها موجودة قربه و تمسك يده ، والدته هنا ، سجود محمد و ساجد و ثائر و لمى ، الكل هنا ما الذي حدث له ، كيف قام بإرتكاب حماقة كهذه ، التعب يتخلل ملامح الجميع حاول النهوض فشعرت به سكينة التي صرخت من الفرح و دموعها تتطاير بغزارة حتى التف الجميع حول سهيل الذي صدم من القلق الذي بدأ عليهم و المشاعر القوية التي إجتاحت قلبه نظر لكل عائلته حوله مشاعر القلق و الراحة معا تجتاح قلوبهم ، شعر بالخجل الشديد من أخواته اللائي يقبلنه و بحذر حتى لا يشعر بألم ، ندم على كل هذا القلق الذي سببه للجميع و لكنه سيعتذر أولا من سكينة و امسك يدها و قال بدون مقدمات اسف جدا لأنني نكثت العهد الذي قطعته عليك يا روحي ، فقالت .. كنت غاضبة جدا و حزينة منك لكن الأن بعد أن صرت بخير و الحمد لله فقد سامحتك و لكن هذه آخر مرة و لن اسامحك اذا قمت بعمل خطير كهذا مرة أخرى ، فرد مبتسما يطمئنها .. فقال محمد الحمد لله انك بخير لكن لا تظن يا شقيقي الصغير أنني سأفوت لك هذا فقط تطيب و بعدها سأحاسبك حسابا عسيرا لن تنساه أبدا... ، ابتسم سهيل بتوتر يبتلع ريقه على ما ينتظره فهذه النظرة التي بعين محمد متوعدة جدا و لن ينجو ابدا منها و هو يعلم هذا ، ثم سئل سجود معاتبا عن جواد الذي دخل يقفز ماما و عندما رأى سهيل بهذه الحالة أقترب منه و عيناه ممتلئة بالدموع و قال .. هل تسعر بألم ، ضحك سهيل على صغيره رقيق القلب و قال .. ألم بسيط يا صغيري ، مسح جواد على رأس سهيل و هو يقول اذهب أيها الألم بعيدا اذهب هيا ، رق قلب الجميع لهذا المنظر و سألت سجود جواد بضحك من أين تعلم هذه الجملة ، فقال أن سلمى تبعد عنهم الألم هكذا عندما يقعون ، ضحكت سجود و قالت .. تلك المجنونة تنشر وباء لطافتها في كل مكان ... طرق خفيف على الباب و بعده دخلت تلك الجميلة ذات الطول الفارع و القوام الجميل ، دخلت واثقة تبحث بعينيها عن سجود التي مذ رأتها إبتسمت و قالت .. جارتي الجميلة سيدة الأعمال هنا ، ضحكت نهال و قالت .. قلت لأطل عليك و ابهرك قليلا ، ثم عانقتها و سلمت على الجميع و حملت الجواد و قالت .. يا حبيب ماما إشتقت لك كثيرا ، فجواد ينادي نهال ماما و التؤام أيضا ينادو سجود ماما ، فعلاقة الود بينهم كبيرة ، ثم ذهبت نحو سهيل و قالت .. سلامتك يا اخي و لكن صدقني لن تنجو بفعلتك و ضحكت على وجهه الخجل و ملامح التوتر التي بدت على وجهه و قالت لساجد هل كنت نائمة معكم لا قدر الله لكي لا تلقي التحية ..، ضحك ساجد و قال .. اعذريني جلالتك ظننت أن هذا سيقلل مستواك ، قالت له .. هاها ظريف جدا لكن حسابك فيما بعد و الآن علي العودة فلدي عمل مهم جدا و لكن قلت قبل هذا لاطمئن على هذا الصغير الذي سينال الجزاء فيما بعد ، ضحك ساجد و قال .. تتعمدين تذكيره بالعقاب لذا يهرب التؤام منك و يزعجوننا هم و شقيقتك الطفلة ... ، قالت .. صدقني سأخبرها بكل ما قلت لتجعل حياتك جحيمين و انت تعرف سلمى لن تغفر لك ، ثم إستاذنت و خرجت و تبعتها سجود و هي تتحدث معها ، ثم ودعتها و ذهبت دخلت سجود الغرفة و هي تقول لساجد.. سلمى سوف تنتقم منك و أنت تعلم ل**ن نهال كان الله بعونك يا تؤامي العزيز كنت فتى صالح ، نظر لها ساجد بخوف و قال .. لن تخبرها .. فقالت انت تعلم أن نهال تبرأ منها ل**نها منذ الأزل و ضحكت بشماتة عليه .. أما محمد فقد صعقته كتلة الجمال التي دخلت و هي بهذا الكم من الجراءة و تلقائية الكلام ، قوية و تشبه لمى لحد ما في جرائتها لكن هذه ، لا يعلم هل هي جنية وقعت من السماء ام ماذا ، فقد أصابته صاعقة منذ أن سمع طرق اناملها الرقيق علم أن الطرق لانثى لكنه لم يكن يعلم أنها صارخة الجمال هكذا ، دعا الله على أن يصبره فهي حقا لا يمكن مقاومة الوقوع بحبها ، و أيضا ام منذ متى أصبحت الفتيات الصغيرات ينجبن ، لكن محظوظ جدا من تزوجها فهي حقا نادرة .. . . اما لمى فمنذ أن دخلت نهال اول ما خطر ببالها هو وائل فهي أقرب للشبه به من سلمى ، سلمى جمالها ناعم و طفولي بالرغم من سلاطة ل**نها ، لكن نهال جمالها صارخ جدا و حادة الملامح الأنثوية ، تشبه أخيها الذي تنبض عروقه بالرجولة ، و الذي لا تعلم لما أصبحت مؤخرا تفكر به كثيرا و كل شئ تفكر به في النهاية يقودها إلى ذاك الوائل ، هي لمى ياسر لن تترك رجل يتحكم بافكارها خصوصا لو كان وسيم ينبض بالرجولة مثله ، اووف مرة أخرى تفكر فيه هكذا كان الله عونها على ذاك الرجل الذي يهددها بالخطر ..... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ........... . . وجد سهيل اهتمام عائلته حوله و تسابقهم على الحرص في إعطاء الدواء له ، ضحك إخوته معه ، سكينة التي باتت اجتماعية أكثر و تحادث فتاة تدعى سلمى الجميع يتحدث عنها و حتى تشوق لرؤيتها ، شعر بالسعادة لأن سكينة وجدت صديقة أخيرا من الفتيات و شعر بدفء أسرته التي تنصهر مع بعضها هكذا و اخيرا بعد طول انتظار منذ وفاة والدهم و شملهم تشتت و لم يعد أحد كما كان ، حتى والدته يراها اليوم تهتم بالجميع و تحاول تكفير ما اقترفت في حق نفسها قبلهم ، بعض النظر عن عجرفة و سماجة نجود إلا أن هذا المنظر اجمل ما قد يرى و حمد الله انه لم يمت قبل رؤية ترابطهم مرة أخرى ، تذكر نهال و شعر أنها أخته الكبيرة فهي تشبه سجود لحد ما ، و لكن هي جريئة جدا و قد تحدثت معه كأنها تعرفه منذ زمن بعيد ، يبدو من تصرفاتها أن موظفيها يعانون من التسلط جدا ، فليكن الله في عونهم ، كان جواد حبيب قلبه نائما قربه بعد أن تعب من اللعب و جنن كل الممرضات بالركض حوله ، ضحك على منظرهم ، فهو أصبح أكثر حركة و مشا**ة يبدو أن لأطفال نهال تأثير كبير عليه فهو يستمر في ذكر أسمائهم التي لم يفهم منها إلا لائف و لشان و التي فيما بعد أتضح له أنها رائف و رزان ، لمى كانت تجبره على اكل ما لا يحب فهم جميعا ليسوا متجبرين مثلها و هو لن يجادل لمى ياسر إن كان يريد الحفاظ على ما تبقى من حياته فهي متسلطة جدا و بعيدة المدى في التسلط لذا لن يدخل نفسه في عقوبات فيكفي ما ينتظره ، و بذكر هذا كل يوم محمد يتوعد له و أخبره أنه لا يريد سماع اي تفسير فقط سيعلم بطريقته و يعده أنه سيندم على اليوم الذي أقبل فيه على حب الأشياء الخطرة .... . . نهال هي الأخت الكبرى لسلمى و عمرها 25 عاما مطلقة و لديها طفلين ، حالتها قريبة من سجود ، لكنها لم تصبر مثل سجود لتتخذ خطوة الطلاق ، بل تطلقت مباشرة بعد أشهر من زواجها ، لأنها لم تتحمل ضعف شخصية زوجها الذي يسمع فقط للقيل و القال لذا طلبت الطلاق و لم تعطه اي فرصة ففي قاموسها ليس للجبناء مكان في حياتها ، لم تأخذ بالها للمجتمع و أحاديث الناس عن طلاقها بعد عدة أشهر فقط ، و باشرت حياتها العملية من دون اي خوف و تردد و عندما اكتشفت أنها حامل أخبرت زوجها الذي أخبرته أيضا أنها لا تنتظر من جبان مثله إعالة أطفاله و هي من ستربي أبنائها وحدها ، و هو من أنه بهذا تخلص من المسؤولية و بسرعة بحث عن بديلة و تزوجها و هي لم تكترث له و هو كل مرة يتزوج و يطلق لأن ليس هناك إمرأة تحترم نفسها تقبل أو تتحمل العيش مع ذكر جبان لا يتصف بالرجولة ، و هي فتاة قنوعة تعلم أن ليس كل الرجال سواء لكنها لك تجد أحد يناسبها و لا تظن أن هناك من يقبل الارتباط بفتاة لديها طفلين ، و هي أيضا لا تفكر بالزواج فقط تريد تربية أبنائها و هم اهم شئ بالنسبة لها ، وضعها ممتاز بعيد عن ثروة أسرتها لديها خزينة جيدة من عملها و هي تعيشها عيشة كريمة هي و أبنائها مدى الحياة ، لذا لا تهتم بغيرهم و الله سيجبر خاطرها هي مقتنعه بكل هذا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ............ . إنقضى الاسبوعين و خرج سهيل من المشفى كان الفرحة تعم الجميع و تسعدهم و بعد اسبوع جائت أسرة وائل و سلمى لزيارتهم و كان هذا اجمل ما حدث فقد فرحت سجود و جواد لرؤية التؤام الذين عانقوهم بكل قوة و اشتياق ، سلمى التي كانت ترسل نظرات التهديد لساجد ، عناق سلمى و سكينة الحار ، حديثهما من دون توقف و الذي اضحك الجميع عليهم ، سلمى التي أعجبت بشجاعة سهيل و هو يحكي لها عن سباقات السيارات بكل تباهي و هي منبهرة ، و لكن قطع عليهم هذا نهال التي هددت كلاهما بالوعيد إذا فقط فكروا بشئ كهذا و قالت لهما ... عيني عليكما و سكينة ستخبرني بأي شنعية تقوما بها ، ثم نظرا إلى سكينة التي بدورها نظرت لهم نظرت أجل سأفعل ، ابتلع سهيل و سلمى ريقهما بتوتر على هذه الطاغية نهال و التي يعلمان صدق حديثها فهي لا تكذب حتى في المزاح .. ، قرر سجود و ساجد العودة مع عائلة وائل لانهما اهملا عملهما كثيرا مؤخرا و زادت الايام عن حد العطلة التي قاما بأخذها و سجود كانت لا تعلم بما ينتظرها من أحداث في عملها فقد أقترب اللقاء حقا و أقترب لم الشمل و لكن كيف ستوجهها الأيام و تدور بها هنا و هناك و تلقنها منه شيئا .......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD