الفصل التاسع

1875 Words
"يووه يا أخي أنا خلاص مِش مستحمله كتر تحكماتك في حياتي كلمي دا, ومتكلميش دا, أعملي كذا, دا يصح ,ودا لا,.. أنا زهقت " قالت سالي هذا لنادر وهي غاضبة بشدة فكل الصفات التي أعجبتها يوماً في نادر أصبحت الآن مزعجة لقد شبهته بعلاء في أشياء كثيرة باستثناء الملامح لكنها كانت مخطأة فنادر شيء وعلاء شيء أخر كلياً فعلاء رغم برودة الظاهري إلا أن من يعرفه جيداً سيعرف كم هو لطيف ومراعي رغم قسوته التي قد يراها البعض لكنها مجرد قشرة واهية بينما نادر كان يتصنع اللطف واحترام رغباتها حتى عندما قررت ترك العمل لما يحمله من سفر طيلة الوقت ومشقة أرادت توفيرها لزوجها ومنزلها لكن نادر لا يستحق أنه أناني ومعقد ومشاكلهم ظهرت في أول أسبوع لزواجهم ولم تكن تعر ف أنه يكن كل هذا الحقد لعلاء ..لو كان علاء فقط هو من تقدم لها لكانت ركضت إليه فوراً ولكانت حياتهم الآن سعيدة خاليه من المشاكل لقد انتظرته كثيراً لكنه لم يحاول لحظة التقدم بعلاقة الصداقة بينه وبينها بينما نادر أقتحم حياتها بعواطفه الجياشة لأول وهلة وهي أعتقدت أنه هو حلم حياتها وما تتمناه فنظر لها نادر وقال بقسوة :- - "قلتلك يا سالي مفيش شغل يعني مفيش شغل أه صحيح قبل الجواز مضغطش عليكي لكن لو مكنتيش سيبتي الشغل بمزاجك كنت أجبرتك بعد الجواز .., ثم بعد كده يا هانم وأنا معاكي متسلميش علي أي راجل وكأن اللي معاكي دا طرطور" أنه لن يسمح لها بأن تعيش حياة الطيش والفسق يكفي أنه حتى الآن تراود خياله مظهرها وذلك الم**م يعدل الفستان الذي تعرضه بوضع يده علي حنايا جسدها قبل أن يتزوجها والآن كانت في النادي وذلك الشخص كان يتحدث معها وكأنها ملكيه خاصة به فقالت هي بجنون :- "لا أنا بجد مش قادرة أسحتمل يا نادر أنت مريض نفسي لحظات بتكون أحن وأرق رجل في العالم و أحيان تانية بتتحول لشيطان رجيم " قال نادر بقسوة :- "أحسبيها زي ما تحسبيها بس اللي في دماغي هو اللي هيتنفذ " وقفت سالي ومسحت دمعة غادرة خرجت من مقلتيها وقالت له :- "خلينا ننفصل يا نادر أنا مش هقدر أساير جنونك أكتر من كدا " أشتعلت عيني نادر بقسوة رهيبة وهو يمسك ذراع سالي قائلاً :- "مش هتجرأي يا سالي ومتستهونيش بيا وأنا هخليكي تندمي علي نطقك للكلمة دي " دفعته عنها بألم وقالت :- "أنا هلم شنطتي وأروح لبابا وأعمل اللي تعمله " ثم تركته وابتعدت بألم بينما هو يشعر أنه يريد أن يحرق الأخضر واليابس لماذا وصلوا لهذه الحالة ؟..أنه يحبها كيف لم يستطع الفوز بمشاعرها لقد منعها تماماً من التحدث لعلاء الذي لم يزورهم منذ زواجه بها ووالدته هي من تسافر له من وقت للأخر في القاهرة .., درية هانم التي تكون أحياناً معه هو أحن أم في العالم لكن بوجود علاء تتحول عنه كلياً وأن رغب بشيء وعلاء يرغب بنفس الشيء عليه هو أن يضحي من أجل علاء رغماً عنه وعندما شكت في حب علاء لسالي شعر أنها تريد أن تتطلب منه أن يلغي زواجه بها وكأن هو إنسان بلا مشاعر ولو لم يؤكد علاء لها أنها مثل أخته لسعت هي لتدمير هذا الزواج هو متأكد من ذلك.., فهو اليتيم الذي تربي بينهم وكل شيء يحصل عليه علاء وهو يحصل علي الفتات والآن بعد أن أثبت نفسه وأصبح ضابط شرطة له اسمه والكل يهابه لازال يشعر أنه أقل من علاء الذي أثبت نفسه في مجاله .., سوف يترك سالي قليلاً لتهدأ وتفهم أنه يريدها أن تبقي بمنزلهم معززة مُكرمة وكل طلباتها مجابة ويريد إبعاد الذئاب المفترسة عنها ويحافظ عليها فما المشكلة ؟ كل النساء تفعل ذلك وترضي أزواجها لماذا هي عنيدة وتري أن هذا ليس من حقه ؟ ...سوف تفهم عندما تهدأ فهو لن يسمح لها بالتخلي عنه .. ************* "أسمعيني كويس يا بوسي ..صاحبة الحفلة من النوع العصبي وبتدور ديماً عن الحاجة الكاملة ..وبما أنها أول مرة ليكي في التخديم لازم تبقي واخدة بالك من كل حاجة..وإياكي تحاولي تضايقي حد من الضيوف.. حتى لو حاولوا يضايقوكي.." قالت منى زميلتها في العمل ذلك الكلام وهم بالطريق داخل الأوتوبيس فقالت بوسي بغضب :- "معقول وهو من المفروض أن أسكت لو حد ضايقني منهم ؟.." "لا طبعاً ..لكن في طرق كتيرة ممكن تخليكي تخلصي منهم من غير مشاكل " "إيه الذل ده ..ليه دايماً الفقر بيقل من قيمة صاحبة دا مش عدل ..أنا مثلاً عمري ما أتعاملت مع حد بتعالي عشان فقير و.." قاطعتها منى قائلة بسخرية :- "وهو أحنا زيهم ..؟ أحنا يا بنتي كلنا على باب الله ..بس هما شايفنا أقل من أننا نتعامل معاهم فعيشي الواقع " أندهشت بوسي مما قالته للتو هل فعلاً من المكن أن تكون من هذه الطبقة المخملية هذا احتمال وارد فعيشها مع علاء في شقة فاخرة لم يبهرها ..فلو كانت معدمة حقا لكانت شعرت بالغرابة فوجدت نفسها تبتسم بتلقائية لمنى قائلة :- - "أنتي عارفة يا مني أني لو كنت فعلاً غنية زيهم ..مش هسيبك كدا وهساعدك تتجوزي من صلاح بأسرع وقت " ضحكت منى من كلامها فهي وصلاح مخطوبون منذ الأزل وقد بدأت تفقد الأمل من الزواج منه فقالت لتخرج من مجال الحديث :- "سيبك من الأحلام دلوقت وخلينا في الواقع الست دي بتعمل حفلات كتير ..عشان كدا مش عايزين نخسرها ؟؟.." "مفهوم " قالتها بيأس ودعت الله من قلبها أن تعود لها الذاكرة ليتم رحمها من هذا الشقاء . ************** "كمال لسة في مكتبة يا فاتن ؟.." سأل علاء سكرتيرة كمال فاتن هذا السؤال بجدية فقالت له بإرهاق :- " أيوة يا فندم .." كان يبدو عليها الإرهاق بشدة والوقت تأخر وسيد كمال لم يرأف بحالها بعد ويأمرها بالرحيل فقال لها :- "شكلك تعبانه ..ثم أنت لسة مروحتيش ليه الوقت تأخر؟ .." "أستاذ كمال قالي أستني .." "طب أنا هكلمه عشان يمشيكي " نظرت له فاتن بامتنان فسيد علاء رغم جديته الشديدة في العمل إلا أن من اللطف منه أن لاحظ أنه لا يصح أن تبقي متأخرة بهذا الشكل فقالت بضعف :- "شكراً يا فندم .." فدخل علاء المكتب لكمال وقال له :- "أنت بتهزر يا كمال ..مقعد سكرتيرتك لحد دلوقت يا أخي حرام عليك المفروض معاد مرواحها الساعة خمسة " أبتسم كمال لعلاء وقال له :- "دي يا بني مدمنة شغل ..وعمرها ما أعترضت لو أخرتها يبقي ليه بقة مستغلهاش " ابتسم علاء وقال :- "يا ريت كامليا تبقي زيها ..دي في معاد المرواح مش بتقعد حتى لدقيقة أضافية ألا إذا كان في زيادة " قال كمال له بجديه :- "سيبك منها وركز معايا إحنا أتأخرنا كتير في مشروع "نبيل سالم " ولازم نعوض الوقت الضايع أنا عن نفسي هسهر شوية في المكتب أظبت حاجات كتير في الت**اميم بتاع المشروع " "لا مع نفسك أنا محتاج شوية ترفيه ..وناوي أروح لحفلة أنجى أنت معقول هتقعد تشتغل ومش رايح ؟؟.. " "للأسف مش الليلة ..أبعت لها سلامي " "ماشي هبعتهولها ..ويا ر يت تطلق سراح المسكينة فاتن شكلها بجد مرهقة " ضحك كمال وقال :- "دا مين بيتكلم ..؟؟ من أمته يا عم الرقة دي ..ثم فكرك يعني أني سايب الوجه الحسن لأنجي وأصحابها عشان البومة دي " أغتاظ علاء من كمال فهذا التافه النساء الجميلات هم شغله الشاغل فقال له بغيظ :- "لو سمعتك هتسيب الشغل فورا ثم أن سكرتيرتك فاتن مش وحشة علي فكرة .." "يمكن مش وحشة بس بردوا مش جميلة خالص ..وأنا بصراحة عمري ما كنت هوظفها **كرتيرة بس للأسف بنت الإيه شاطرة قوي في شغلها " ضحك علاء وقال :- "أكيد هيكون مش من العدل أنها تكون كمان مش شاطرة وذكية كمان .. عموماً أنا ماشي ..ولو أحتجت مني أي حاجة كمساعدة مثلا ..أوعي تتصل لأني هقفل تليفوني تمام " "تمام يا سيدي.." قالها بسخرية وهو يواجه ضحكات علاء . ************* "أنا مش مصدقة نفسي أخيراً حنيت وجيت تحضر حفلة من حفلاتي يا بش مهندس " قالت أنجي هذا لعلاء وهى تتدلل فقال لها وهو يبتسم :- "أنتي عارفة أني مشغول علطول " "بس مش لدرجة أنك تدفن نفسك في الشغل" "مش للدرجة دي يعني متبالغيش " "حاضر مش هبالغ ..بس شرط أن توعدني أنك متتجاهلش اتصالاتي ليك بعد كدا " أبتسم ولم يرد فقالت :- "نبيل سالم مصدقش نفسه لما قلتله إنك جاي و...." تأفف علاء بضيق وقال :- "إيه ده هو نبيل جاي ؟..بصراحة أنا عايز أفصل من الشغل شوية " توقف عن الكلام فجأة عندما لمح طيف يمر علية ..طيف امرأة تشبه بوسي ..لكنها كما ظهرت فجأة ..اختفت..فقال مهرولا وهو لا يصدق نفسه :- "عن أذنك يا أنجي ..أصلي شفت دلوقت حد كنت بدور عليه بقالي فترة طويلة " ثم أبتعد بسرعة وهو ينظر حوله بجنون هو متأكد أنها هي ..لكنه كمن رآها ترتدي زى ..وكأنها تعمل هنا لابد إنه توهم ..فتصرفات الفتاة توضح له بطريقة لا شك فيها أنها من عائلة ثرية ..لذا لا يمكن أن تكون من رآها. ************* "ها إزي الحال معاكي ؟...." قالت بوسي لمنى بإرهاق :- "كل شيء كويس لحد دلوقت ..بس ظهري ورجلي مش قادرة خلاص ..الموضوع بجد متعب قوي " "أومال أنتِ مفكرة إيه ما هو عشان كدا الأجر كويس " "لكن أمته هتخلص الحفلة ؟؟.." "بعد الفجر بشوية ..عشان كدا اليوم دا لازم نودع النوم " تن*دت بوسي وعادت لتقديم المشروبات . *************** فقد الأمل في العثور عليها يبدو أنه قد توهم ..ف*نهد وقد فقد الأمل لكن فجأة .., شعر بيد توضع على كتفة ..,فخفق قلبه بقوة شديدة .., وتمنى وهو يستدير ببطء شديد أن تكون هي لكن.., تن*د في يأس عندما وجد نبيل سالم أمامه فقال نبيل :- "إيه مالك أتخضيت وكأنك شوفت شبح ؟؟.." "أبدا يا نبيل أنا كنت بس بدور علي حد.." ضحك نبيل وقال :- "أكيد طبعاً بدور علي ته مربوطة مش كدا ؟؟.." ابتسم علاء دون أن يرد فقال نبيل :- "مصدقتش لما قالت أنجي أنك جاي ..أصلك في الفترة الأخيرة بطلت تظهر في أي مناسبات .." "وأديني جيت لما جات الفرصة المناسبة ..بس أن كنت مبسوط قوي كدا أنك شوف*ني متتكلمش في الشغل .." ظهر الحنق علي وجه نبيل وقال له :- "إيه يا بش مهندس بتحاول تتخلص مني وألا إيه؟!.." "لا بس أنا مش في بمزاج مناسب أني أتكلم في الشغل..ثم هناقش كل تفاصيل المشروع في اجتماعنا في الشركة .. " "ماشي ..تعالي بقة نشرب حاجة الأول ..أنتِ يا حلوة تعالي .." تجاهله علاء عندما نادي للنادلة معطيا ظهره له وسمعه يقول للفتاة التي قدمت له المشروب :- " أسمك إيه يا حلوة ؟؟.." فلم ترد علية ولم تعيره اهتماما مبتعدة عنه فقال لعلاء :- "من أمته بقت الخدامات بالجمال دا ؟.." وظل ينظر خلفه لتلك الفتاة مغازلا إياها عندما اقتربت أنجى قائلة لهم :- "مبسوطة بجد بوجودكم هنا ويا رب تكون الحفلة عاجباكوا.. " فضحك نبيل وقال :- "تحفة يا أنجي ..أعذروني بقة لأن في ته مربوطة عجباني " ضحكت أنجى على كلامه قائله لعلاء :- "نبيل مش بيضيع وقته أبدا ...." فضحك علاء على كلامها .... أما نبيل فكانت الطريدة هي بوسي فتبعها قائلاً:- "استني يا حلوة ..تعالى هاقولك لك حاجة بس.." تجاهلته بوسي مجدداً لكن عندما وجدته يتبعها التفتت له وهي تحاول الاحتفاظ بهدوئها قائلة له : "يا فندم بعد إذنك سيبني أنا عندي شغل .." حاول إمساك ذراعها قائلا :- "بلا شغل بلا بتاع ..ما تقلقيش و قوليلي اسمك .." دفعت يده بعيدا عنها بهدوء لكنه لم يقبل أن تبتعد فجذبها أليه مما أوقع كل المشروبات التي تحملها فشعرت بوسي بغضب شديد وقالت له بعنف :- "يا غ*ي ..كدا وقعت المشاريب عليا ..أبعد عني وسيبني في حالي بقة " صوتها لم يكن بذلك العلو لكن لسوء حظها أنجى سمعتها فنظرت هي وعلاء إليهم وعندما رأت أنجي بوسي وهي غاضبة وتجادل نبيل اقتربت قائلة بغضب :- "في إيه يا نبيل ؟.. إيه المشكلة ؟.." ووقف علاء ينظر دون أن يهتم للاقتراب فقال نبيل بغضب لأنجي:- "دي بنت قليلة الأدب وشتمتني " فنظرت له بوسي بحنق وقالت لتدافع عن نفسها :- "لكن هو اللي .." قاطعها نبيل قائلا بغضب :- "أخرسي يا و**ة ..إيه يا أنجى هو أحنا جايين هنا عشان نتهزق من الأشكال دي وإلا إيه ؟؟.."
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD