أُغنية.

1013 Words
لقد سرقت الورقة منه وفات الآوان.. لذا كان بيكهيون يضم قبضتيه معا، بينما افروديت شردت للحظة فيها وهي تحاول قراءتها على وضعيتها غير سامحة لبيكهيون بالحديث .. شيئا فشيئا كانت عيناها تعبران السطور ببطء.. تحاول أن تهمهم ببطء كلمات تلك الاغنية المكتوبة، والآخر يمكنه سماع صوتها الخافت الذي ألقى ما كتبه بنفسه. " رياح عابرة .. نسمات عليلة .. تعبث ب*عركِ عزيزتي وانا لم تسنح لي هذه الفرصة اصلا .. اغار من كل شيء عليكِ .. من خصلات شعركِ التي تلامس وجهكِ بدلا عن يدي .. من الدفئ الذي تستأمنين به الموقد على جسدكِ في الشتاء بدلا عن حضني .. من الوسادة التي يستريح رأسكِ عليها بدلا عن ص*ري .. عزيزتي لو كان بيدي لمنحتكِ كل العالم .. لكنني لا املك سوى قلبي الذي سأهديه لكِ .. كل ما اريده هو ان يصبح قلبي عالمكِ الوحيد حيث سأخ*فكِ فيه بعيدا عن انظار الجميع .. قريبا من ص*ري حبي اسمعي نبضات قلبي المتيم بكِ .. ارجوكِ امنحيني الفرصة فقط لأكون رجلكِ .. سأكون من تعتمدين عليه دائما .. لن اتركك وسأبقى ملككِ دوما .. تذكري حبي انتِ فقط من تسكنين قلبي .. كفي عن ت***بي وكوني لي .. " توسعت عينيها بانبهار لم يفارقها طيلة قراءتها لتلك السطور المليئة بالمشاعر بصوتها الناعم وكأنها راوية ممتازة .. " حبي قولي { احبك } ولو للمرة الاخيرة .. فلا تعلمين كم سيكون معناها بالنسبة الي .. فقط للمرة الاخيرة .." سكون عم في الاجواء وهي ما زالت شاردة بعينيها على ذلك السطر الاخير من الكلمات .. اغنية .. كأنها كلمات اغنية .. ملامحها كانت قد ارتخت تماما وحاجبيها انعقدا كأنها انهت للتو قراءة قصة حزينة .. تأثرها كان سريعا بتلك الكلمات وكونها قد قراتها بالفعل فقد كان بيكهيون متجمدا مثلها في مكانه .. كونها هي من قرات الكلمات التي كتبها .. جعله ذلك يدرك كم ان ما كتبه جميل .. فقط لانها قرأته بصوتها الذي جعله يشرد بها طيلة تلك المدة .. بملامحها الهادئة الان هو فقط حدق بها كأنه يحاول معرفة رايها .. عندما عادت لعالم الواقع شعرت اخيرا بانفاس دافئة تض*ب خصلات غرتها الشقراء المنسدلة على جانبي وجهها .. التفتت بعينيها اخيرا الى من كان منحنٍ عليها منذ مدة كونه اراد استعادة الورقة .. بلعت غصتها بتوتر بان في عينيها الطفوليتين اللتان تتعلقان بعينيه الغامضتين ذات النظرات الهادئة .. وجهه حسنا .. كيف تقولها .. وسامته فقط تجعل قلبها يخفق فكيف به الان قريب من وجهها بشكلٍ خطير! .. شعرت انها طفلة تجلس منتظرة عقابها على مشا**تها امامه وهي يرمقها بتلك النظرات التي لم تعرف معناها .. كل ما استطاعت فعله هو التحديق بعينيه ويديها ترتجفان شيئا ما .. عينيه عميقتين .. كأنهما بحر عميق جعلتها تغرق فيهما .. اللون الداكن الذي يطغي عليها اشعرتها بسحرها .. سريعا اخفضت عينيها حينما شعرت ان جسدها اصبح محموما بسبب انفاسه التي تض*ب وجهها بهدوء لم تتوقعه بما انها خالفت امره .. عطره الرجولي تستنشقه بوضوح فهي حتما ضعيفة امام العطور الساحرة .. مما زاد من احراجها وجود يدها على ص*ره فهي تتحسس دفئ قلبه ونبضاته من هنا .. سحبت يدها باحراج وخجل بدى على ملامحها الانثوية لكي يبعد يده التي تمسك مع**ها بينما تخفض يدها الاخرى التي في الهواء .. كلماته التي في الورقة احرجتها شيئا ما ربما هي ليست المقصودة ولكن .. كيف تعتقد انها ليست المقصودة ؟.. حرجها وتصرفها الطفولي الخجول جعله فقط يحدق فيها مفكرا كيف يكون هنالك وجود للملائكة .. هذه الفتاة حتما ستُفقده صوابه .. كان يتسائل دوما عن الشعور الغامض الذي يصيبه لكنه تأكد منه الان .. ملامحها الناعمة جذبته بشكل لا يصدق وهي تمد له الورقة بيد بينما وضعت يدها الاخرى في حضنها .. " ا.. اسفة " همست باحراج غير قادرة على وضع عينيها في عينيه .. يا لها من حمقاء ! .. لكنه لم يهتم حتى .. شغبها يحبه .. زاد توترها الفظيع الذي جعلها تشتعل داخليا نظراته التي شعرت بها نحوها .. كونه لم يبتعد عنها وابقى على انحناءه لها جعلها تتسائل .. شدت على يديها محاولة تمالك اعصابها وعدم الاغماء حين شعرت به يرفع يده نحو خدها .. بالفعل ملمس يده التي استقرت على خدها المتورد جعلها لا تقوى حتى على الحراك او النظر في عينيه .. سمع صوت الورقة التي تجعد طرفها بسبب امساك افروديت الشديد بها وتوترها كاد يقتلها .. قلبه يقفز فجاة ويشعر كأنه كان بحاجة فقط للمس خدها الجميل الذي جعله يتأمل اكثر بملامحها .. انه يعرف الان بان كلمات اغنيته صادقة .. انه يحبها ! .. ما ان همس بتلك الكلمة لنفسه حتى شعر بالرغبة لان تلامس جبهته جبهتها وهذا فعلا ما حصل .. قرب وجهه المفاجئ جعلها تغمض عينيها وكانها في حلم وتريد الاستيقاظ منه لتعرف ان كان حقيقة .. خجلها جعلها لا تقوى حتى على التنفس فانفاسها هادئة تكاد تكون معدومة بسبب ضيق قلبها الذي يكاد ان يتوقف لسرعة نبضاته .. لكن ذلك لم يكن يفرق عنه .. قلبه .. انه يؤلمه .. عيناه المتعلقتان بها كأنه يحاول حفظ كل تفصيل من ملامحها .. لم يعرف ابدا ان له مشاعرا كهذا ! مشاعرا عميقة جعلته يريد التعبير عنها .. اكان حتى يمتلك قلبا قبل مقابلتها ؟ .. لم يحتمل حتما تصرفه الطائش الذي اخبره قلبه بفعله ولكن حتى عقله الذي يحمل كل الاقناع والكبرياء لم يستطع ايقافه هذه المرة .. ناظريه الذي استقر لشفتيها الكرزيتين ملاحظا تشنج جسدها المتوتر .. انه اسف ان اخافها او وترها ولكن .. انه فقط انسان .. ومن حقه التعبير بما فعلته بقلبه .. هي فقط كانت تريد من هذه اللحظة ان تستمر، لم تكُن تظن بأن قلبها يمكنه أن ينبض بهذه الطريقة من قبل.. ولكن أمامه بدا الأمر ممكنًا. رغم قلقها وتوترها الذي منعها حتى من التنفس بطبيعة وسط شعور يده الدافئة وانفاسه الهادئة مع جبهته الملتصقة بجبهتها الا انها شعرت بفوضى مشاعر كثيرة في هذا الوقت .. انها تحبه ! .. اجل اعترفت بالامر اخيرا كمثل صعوبته بالاعتراف لنفسه .. لكنها لم تعرف حتى ان الامر من الممكن ان يكون افضل فهو قد اغمض عينيه بالفعل كمثلها لكي يتقرب ماسحا كل الفرق المتبقي بينهما .. لم تشعر سوى بشفتيه المتلهفتين تحطان على شفتيها بتماثل قاطعا كل الشكوك.. كانت قُبلة أولى تحت السماء الليلية. قلبهما سمح ان يتملك الاخر، في تلك الليلة، في ذلك المكان وذلك الوقت..كانا لوهلة يعتقدان أن كل شيء سيكون على ما يرام منذ الآن وصاعدا.. طالما جلسا هناك معا.. يكتشفان حبهما لبعضهما. . . [حُبي.. هل ستبقين معي..؟]
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD