اليوم الأبيض.

2413 Words
بانقضاء السنوات، تمرّ الشهور والأيام. لقد مرّت فترةٌ طويلة منذ الاعتراف، والآن.. نحن جميعًا نقف في قاعة زفاف كبيرة. " اه لا اريد معدتي تؤلمني من التوتر والخوف ارجوك  لا تخرجني لهناك بعد ! " توسلت ذا الصوت الباكي وهناك نحيب مزيف ينطلق منها بينما هي تسحب ذراع شقيقها محاولة منعه عن سحبها للخارج .. هو يسحب هي تشد وكأنها يلعبان لعبة شد الحبل ! .. شقيقتهما الكبرى واقفة هناك فقط تراقبهما بملل وتفكر بكم عقليهما صغير .. كلاهما يشدان على ذراع احدهما ويتجهان لاتجاهين مختلفين ممانعين عن الذهاب لوجهة بعضهما .. تلك الفتاة التي تشبه الملائكة الان بفستانها الابيض الطويل والمنفوش مغطيا جسمها بلمعانه البراق الذي هو منثور على فساتنها بتماثل .. كتفين عاريين تبين ايضا ترقوتها وعنقها الذي يزينهما عقد الماسي ناعم .. شعر اشقر مصفف بشكل جميل يعتليه طوق الورد الذي صنعته شقيقتها لها في يومها هذا .. مكياج خفيف يزين ملامحها التي هي مليئة بالقلق والتوتر بعينيها اللتان تريدان البكاء .. شقيقها الذي يقف امامها الان بملامح متحيرة من امرها يرتدي بدلة سوداء متأنقا لأجل شقيقته .. ولكن بعد كافة التحضيرات وكل العناء الذي بذلوه هي ترفض الخروج الان ! .. " ما بالكِ انتِ؟ لقد جعلتيني اجن ! استخرجين ام لا ؟ " كلمها شقيقها بجدية علها تعود لصوابها وهو قد توقف عن سحبها لتتوقف هي الاخرى عن شده وتجيبه بارزة شفتيها للامام بطفولية .. " لا ! " " حقا افروديت ! كنتِ تنتظرين هذا اليوم منذ زمن طوييل والان لا تريدين الخروج ؟ انه ينتظركِ هناك ويتحرق شوقا لرؤيتكِ وانتِ خائفة من الذهاب لشخص سيفد*كِ بروحه منذ الان وصاعدا ! " بسبب كلماته ملامحها اصبحت اكثر اذعانا وكأنها ستستمع لبقية كلامه الا ان عقد حاجبيها ما زال موجودا .. اومورفيا التي تقف بعيدا عنهما بقليل انتبهت لكلامه ايضا لتسمع ما سيقول بعد .. تن*د مهدئا من نفسه واقترب منها شادا على يدها التي بين يده .. رأته يحملق فيها من الاسفل الى الاعلى حتى استقرت عينيه بعينيها .. ابتسم بدفئ وكأنه ادرك للتو ان هذا هو يومها الخاص .. يومها الكبير والمهم الذي لم يحسب حسابا لحضوره .. شقيقته الصغرة قد كبرت واصبحت بهذا الجمال الذي يراه الان امامه .. رفع يده نحو وجهها كي يلمس خدها بنعومة وهو يتأملها .. حركته جعلتها تسترخي شيئا ما وهي تحدق بعينيه وقد شعرت ان لديه اكثر من شيء يريد قوله .. بالفعل مشاعره لم يستطع قولها لذا هو فقط طمأنها .. " ديتي .. انا واثق من ان الذي اعطيتكِ له سيكون هو نصف روحكِ الاخر .. لن يتوانى ابدا عن امساك يدكِ في اي موقف .. انا متأكد من انكما خلقتما لبعضكما حقا .. تذكري فقط عندما ستخرجين الى هناك .. انكِ ستسيرين الى من اعطاكِ قلبه بالكامل .. وتذكري انني دوما سأكون خلفكِ ايضا .. انا معكِ " اكمل بابتسامة اوسع ليجعلها تحدق به بتأثر .. عينيها بالفعل قد اكتسبت دموعا حاولت كبتها .. ابتسمت اومورفيا فجاة وهي تشعر بدفئ العلاقة بين هذين الشقيقين فرغم انهما يتشاجران دوما الا ان علاقتهما قوية حتما .. قاطعت اخيرا نظرات الشقيقين بصوتها المتحمس وهي تتجه نحوهما .. " حسنا اذن ايها الشاعري .. اخرج افروديت فالمراسيم ستبدأ بعد قليل " وصلت لتقف بجانبهما دافعة افروديت الى النظر لها .. توسعت ابتسامتها لشقيقتها الصغرى ومسدت على شعرها بحنان .. " سنكون خلفكِ مباشرة .. ابهريهم بجمالكِ عزيزتي ! .. والان .. علي الذهاب والجلوس بجانب زوجي .. اراكما هناك " كانت توجه الحديث لشقيقتها ولكن قبل ان تفقد سيطرتها وتجعل من عينيها تدمعان تأثرا هي فضلت الذهاب .. التفتت متوجهة الى باب الخروج من الغرفة تاركة كيونغ سو يشد على يد شقيقته ويجعلها تقف مقابلة للباب البني الكبير الذي يقا**هما الان .. نظرت اليه بتوتر وهي تشعر ان قلبها على وشك التوقف وان معدتها لن ترحمها من الضغط عليها .. هو ابتسم اليها مجددا ليطمئنها ويجعل من يدها تحوط ذراعه .. " امسكي بي هكذا .. لنفعلها معا .. تذكري .. من انتِ ذاهبة اليه لا يدفعكِ لكل هذا التوتر .. فأنت ذاهبة لمنزلكِ فقط ! " هي استنتجت انه اشار لعريسها بـ ( المنزل ) .. لذلك هي ابتسمت دون شعور حين تذكرت بالفعل الى من هي على وشك الخروج .. شعر بالتفاؤل اكثر عن رؤية ابتسامتها الناعمة لذا وجها نظرهما للامام وقلب كلاهما ليس على ما يرام .. شيئا ما انه يشعر كما لو انه الوداع .. ولكنه ليس كذلك .. فهي فقط ستكمل حياتها مع شخص سيكون عائلتها الثانية .. اخيرا .. حلت اللحظة المنتظرة .. التقط الجميع انفاسهم وهم يسمعون ذلك الباب الكبير يفتح .. صوته الذي ملأ القاعة جعلتهم يشعرون بذلك الحماس الذي اوقظ داخلهم لبدأ حفل الزفاف اخيرا .. كل من كان في تلك القاعة الذهبية الضخمة قد وقف الان على قدميه عندما بدأت صوت الموسيقى بالانتشار في القاعة .. توجهت الانظار الى من دخل عبر الباب والتي هي الان لا تكاد تلتقط انفاسها .. هو فقط عندما سمع صوت الباب وحتى الان لم يستطع الالتفات .. لكنه حتما بعدما تدارك الامر التفت بسرعة متلهفا كي تقع عينيه بعينيها وبالفعل فهو قد راها هناك .. حاول ان يكبت ابتسامته الواسعة تلك بعدما برقت عيناه انبهارا بتلك الملاك .. وقف باعتدال محدقا فيها منتظرا ان تصل بين يديه .. يقسم .. لو انه فقط يمسكها .. لن يفلتها بعد الان ابدا .. عينيها هي كانتا مشغولتين بالتجول بين الحضور الذين ينظرون لها بابتسامات راضية عن مظهرها وكأنهم هنا ليقيمون كل شيء في الحفلة وليس للاستمتاع برؤية اثنين يربط الحب بينهما .. بالطبع هذا ما سيكون عليه زفاف ابنة شخص غني والكل يعرفه .. فخم , كبير ومرتب لاقصى درجة ملائما طبقة النبلاء .. الطاولات المزينة بالشراشف اللامعة والورود التي تصطبغ باللونين الاحمر والابيض تنشر عليها بتماثل .. شموع تضفي رونقا هادئا في الاجواء لتتماشى مع اضواء القاعة والاهم هو ذلك الامير الذي يقف في اخر القاعة ينتظر اميرته .. ولكن .. ماذا عن والدها ؟ تعرف انه ليس راضيا عن هذا الزواج ولم يحضر اصلا .. " لا تهتمي لهم .. انظري امامكِ " ظهر صوت شقيقها  الهامس فجاة بين افكارها المتزاحمة ليجعلها تطيعه دون شعور .. وكأنه اخبرها ان تنظر اليه فقط وتنسى العالم .. فور ان نظرت اليه حتى وقعت عينيها بعينيه اللتان تحدقان بها منذ زمن .. عضت على شفتها السفلى بخجل اشعل وجنتيها من مظهره الوسيم امامها بعدة امتار .. شعر بني مرفوع للاعلى كي تظهر جبهته تلائم مع بذلته السوداء التي يقف بشموخ فيها وكأنه على وشك استلام اغلى جوهرة في العالم .. اجل شعر بني.. هي اخبرته من فترة انه سيكون اوسم لو صبغ شعره بالبني وبالفعل ها هو ! لم يعُد هناك وجود لخصلاتٍ حمراء مشعة.. كل شيء وقتها فجاة تبخر من حولها .. لا تعلم ان كان قد تبخر بصدق ام هي فقط اصبحت لا تبصر سواه .. صوت الموسيقى لا يكاد يدخل اذنيها فكل تركيزها بات في تلك العينين الدافئتين .. النظرات بينهما تخبرك كم هناك من حب نقي بينهما .. تلك المسافة التي تفصلهما وكأنها اصبحت دهرا .. حتى تكبت ذلك التوتر الذي لم يفارقها منذ دخولها هي فقط اخفضت راسها غير قادرة على ال**ود امام عينيه وقد اغمضت عينيها .. ارادت ان تتذكر لما هما هنا في المقام الاول .. اجل ها هي الذكرى تتدفق عليها الان .. منذ ذلك الموقف الذي جمعهما في الحديقة والذي مضى عليه اشهر طوال .. هما عرفا ان الحب بينهما كان ينمو.. كانا فقط غير مستعدين للارتباط فكلاهما كان صغيرا .. اتفق والده مع والدها حتى يربطهما راجيا ان يتناسوا البغض بينهم ويتركوا اولادهم ينعمون بعدم تورطهم في الامر .. هو حتما لم يرى ابنه يحب احدا بهذا القدر لذا هو فقط طلب من والدها ان يتزوج من ابنته فورما يكملون الدراسة .. كلاهما متخرج الان وقضيا اوقات ثانويتهما بالالتقاء والتكلم معا .. شقيقها قد شعر بذلك حتما لذا هو كان قلقا قليلا عليها ولكن كلما كان يرى الشغف الذي يبرق بعينيهما كلما تلاقيا كان يبتسم ويشعر ان بيكهيون هو من خلق لها .. تشين ومين سوك حتما لم يتركوهما بل كانا يعبثان معهما ويتسببان لهما بالاحراج تاركين كيونغ سو يحاول ابعادهما .. الاوقات التي قضوها .. الابتسامات التي تبادلوها .. النظرات التي فضحت مشاعرهما .. كيف كان يقف بجانبها ويساندها .. كيف جعل شقيقتها سعيدة بزواجها من شخص تحبه .. كيف فعل كل شيء لا يستطيع فعله من اجلها .. كل شيء .. اجل هي استرجعت كل تلك المشاعر التي شعرتها نحوه طيلة تلك الاشهر .. مشاعرها نحوه تغلبت على كل شيء اخر .. منحتها الشجاعة لكي تفتح عينيها اخيرا لتعود الى الواقع .. اجل ما زال يحدق فيها هناك .. المسافة تقلصت اخيرا وها هما يقفان امام بعضهما .. هو حتى لم يستطع ان يحول نظره لكيونغ سو عندما جعلها تمد يدها له فهو مشغول بالتفكير بكم هي فاتنة .. ابتسامته التي لم تختفي ولا ثانية استقبل بها يدها التي يمدها كيونغ سو له .. مجرد تلامس ايديهما جعلت قلبيهما يحترق اكثر .. هو فقط استلمها بينما هي اخفضت ناظريها خجلا فهي لم ولن تستطيع ال**ود امام عينيه .. وقفا باعتدال امام القس اخيرا بعدما استطاع بيكهيون ازاحة عينيه عنها .. كيونغ سو خلفهما حملق بهما بانزعاج زائف وهو يهمس .. " قليل ادب اشكرني على الاقل لانني سمحت ان اعطيك اياها اصلا ! " هما لم يسمعاه حتى فهو قد التفت بابتسامة يتوجه الى حيث يقف تشين ومين سوك بجانب بيكهيون كأشبينين .. اراد فقط ان يمسك بالقس ويهتف له بالاسراع ان يربطه بها عندما حوطت يدها الناعمة ذراعه .. هي رفعت عينيها بوجه خجول لشقيقتها التي تقف كأشبينة بجانبها وهي تشير له ان كل شيء سيكون بخير .. جولت ايضا عينيها تاليا بتشين ومين سوك اللذان ابتسما لها بتوسع .. حدقت باخيها لاخر مرة قبل ان تحول نظرها للقس الذي ييبتسم للثنائي الشاب امامه .. جلس الجميع وتوقفت الموسيقى عن العزف كي تغرق القاعة في ال**ت الذي تكفل بملئه صوت قلبيهما المتوترين .. " سيداتي انساتي سادتي .. نرحب بكم اليوم في حفل زفاف هذين الشابين لنربطهما بالرابط المقدس معا " ما ان قال القس هذه الكلمات حتى شدت افروديت على ذراع بيكهيون الذي نال نصيبه من الحماس لا التوتر فقد بان عليه هذا من ابتسامته التي حاول كبتها .. زمت شفتيها وهي تشعر ان الفستان يضغط على تنفسها رغم مثالية جسدها الا انها تشعر ان كل شيء حولها مقلق .. وحده الدفئ الذي تشعر به من قلبه بجانبها جعلها تهدأ وتتماسك .. الاثنان لم يستطعا الاستماع لما يقوله القس فكلاهما مشغول بترمقة الاخر بنظرات سريعة تخبر بعضهما كم هما مبهورين بالاخر بكل شيء فيه .. " والان يا ابنائي , ان كان لد*كما عهود كتبتماها بنفسيكما فقولاها .. " حديثه الذي توجه لهما جعلهما يستفيقان من شرودهما ويومئان بخفة ايجابا بانهما كتبا عهودا .. هما تحركا كي يقابلا بعضهما بوقفتهما وقد بدى الجو مشحونا بالحب والحماس وحتى القلق وسط كل ذلك السكون في القاعة التي تصب اهتمامها عليهما .. كان قد مد يديه نحوها ليمسك بيديها باحكام وكأنه يخبرها انه لا داعي للخجل .. اخذت نفسا قبل ان ترفع عينيها مشجعة نفسها على النظر في عينيه وبالفعل اخيرا عينيهما متعلقتان ببعضهما الان .. ابتسامته الدافئة زرعت بعضا من الثقة فيها فابتسمت له بالمقابل محاولة تجميع كلماتها التي يبدو انها ضاعت بسبب عينيه تلك.. " ٱقَسًم .. ٱنٌ ٱجَعلك تُحًبّ ٱلحًيّٱة .. وِٱنٌ ٱحًنٌوِ نٌحًوِك دُٱئمٱ .. وِٱنٌ ٱتُحًلى بّٱلصِبّر ٱلذٌيّ يّقَتُضيّه ٱلحًبّ .. ٱنٌ ٱتُحًدُثً عنٌدُمٱ يّكوِنٌ هنٌٱلك حًٱجَة ... وِٱنٌ ٱصِمتُ عنٌدُمٱ لٱ يّكوِنٌ للكلمٱتُ معنٌى .. وٱقَسًم .. ٱنٌ ٱحًيّٱ فُيّ دُفُئ قَلبّك دُوِمٱ .. وِٱدُعوِۂ منٌزليّ دُٱئمٱ .. " اخرجت عهودها بصوت خجول ومتردد شيئا ما ولكنه جعل من ابتسامة بيكهيون تتوسع .. شعر بالحب الدافئ الذي وعدته به فأحب ان يقدم لها عهدا ينطقه قلبه ايضا .. " ٱقَسًم ٱنٌ ٱحًبّكِ بّجَنٌوِنٌ .. بّكل حًٱلٱتُكِ ٱلٱنٌ وِٱلى ٱلٱبّدُ .. وِٱعدُك ٱنٌ لٱ ٱنٌسًى ٱنٌكِ حًبّيّ ٱلوِحًيّدُ .. وِٱنٌنٌيّ ٱؤمنٌ فُيّ ٱعمٱقَ روِحًيّ .. بّٱنٌه مهما فُرقَتُنٌٱ ٱلصِعٱبّ ...... فُٱنٌنٌٱ سًنٌجَدُ دُربّ ٱلعوِدُة ٱلى بّعضنٌٱ مجَدُدُٱ .." .. " هل تقبل يا لي بيكهيون ان تكون كيم افروديت زوجة لك ؟ " " اقبل " صوته الرجولي الذي وافق للتو جعلها تحاول كتم ابتسامتها الخجولة التي نتجت من رفرفة قلبها حينما بدأت عينيه بتفحص كل تفصيل من ملامحها بحب بينما وجه القس السؤال نفسه لها .. " هل تقبلين يا كيم افروديت ان يكون لي بيكهيون زوجا لك ؟" " اقبل ! " " اذا بالسلطة الممنوحة لي اعلنكما زوجا وزوجة .. يمكنك تقبيل العروس " ------------ " الان سيداتي انساتي سادتي دعونا نشهد معا رقصة منفردة لعريسينا اليوم ! تفضلا يا رفاق !" هتف تشين بالمايك قبل ان يسحبه مين سوك منه ويكمل .. " وضعنا اغنية جميلة لكما وهي من اختياري انا بيك !" فضل نفسه قبل ان يسحبه كيونغ سو منه بالتالي وكأنه يوبخهما على تصرفهما الصبياني في حفلة بهذه الطبقة بينما قهقه الآخرين بشقاوة .. عندما وضع كيونغ سو المايك جانبا سمع صوت موسيقى لبيانو تسيطر على الاجواء فرفع عينيه سريعا باحثا عن الثنائي .. ابتسم عندما راهما يقفان في منتصف القاعة والجميع بدا بمشاهدتهما بنظرات حالمة .. كانا قد بدآ بالرقص الهادئ فعلا والموسيقى هو الشيء الوحيد الذي ملأ القاعة .. كان يثبتها هو بين يديه محيطا خصرها وعينيه لم تفارقا عينيها اللتان تحاولان ان تنظران اليه بين الفينة والاخرى .. قربه منها هكذا وهي تحيط رقبته بيديها ورغم انها تجاوزت مرحلة الخجل في زفافها حتى الان الا انها ما زالت تشعر كأول يوم اقترب منها ! .. " ماذا ؟ وسامتي تجعلكِ لا تستطيعين الكلام ؟" تحدث فجاة لتلامس انفاسه الدافئة وجهها دافعة اياها للنظر الى عينيه .. ابتسمت بخجل من كيفية معرفته بانه فعلا يبدو وسيما بملامحه ومظهره الساحرين الا انها قد اجابته .. " هذا الوقت الخاص لنا لنرقص لا لنتحدث " " معكِ حق.. سيكون لنا الكثير من الوقت للتحدث " كان سيشرد بعينيها البراقتين عندما نظرت اليه للحظة .. ولكنه احب ان يجعلها تشعر بالخجل ثانية فهو يحب وجهها الخجول لهذا هو رفع تلك النظرات الخبيثة بعينيه نحوها .. لم تكد تسمع شهقتها الناعمة عندما فهمت قوله بطريقته مما جعلها تعاود النظر للاسفل بخجل الا انها قابلت ياقته المفتوحة التي تكشف عن رقبته .. سمعت قهقهته الرجولية تنطلق بعدما حبسها بينما هي تشعر انها ستقتله حالا ان لم يتوقف عن محاولة جعل قلبها يقف .. اغمضت عينيها لتحاول السيطرة على نفسها حينما شعرت به ينحني بوجهه نحوها حتى لامست شفتيه الدافئتين خدها الناعم قرب اذنها .. " ستكونين ملكي فقط .. ملكي انا " صوته الهامس الذي لامس بانفاسه اذنها جعلها تشد على يديها حول رقبته .. اغمض عينيه هو الاخر مبتسما لخجلها الطفولي الذي جعلها تدفن راسها عند رقبته .. ذلك المكان الدافئ الذي استنشقت منه عطره الساحر الذي استولى على عقلها تماما .. قبلها بلطف حيث تستقر شفتيه عند خدها وهو يقسم انه سيعمل جاهدا ان يجعلها سعيدة دوما .. للابد هو سيحاول من اجلها صنع المستحيل .. هي شعرت بكل حبه بتلك القبلة اللطيفة كما شعرت به بقبلتهما الاولى وكأنه لم يفقد منه شيئا .. ويعدكِ ان لا شيء .. لا شيء ابدا .. سيجعل من حبه نحوكِ ينقص ولو قليلا .. هما فقط قضيا هذا اليوم بعيشه بكل تفصيل به وهذا خير لهما.. لانهما لم يعرفا ابدا ماذا سيحدث بالغد او بعد ايام لا تعد ..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD