.
.
.
.
كان آيزك يعرض أوراقه الرابحة لهم بقوله:
"املك حلفاءًا في سيكادا، ينفذون آوامري بكلمة واحدة، انا هو الرئيس كما تسمونه، واملك أيضاً حلفاء اكثر بكثير في نبيرو، يمكنهم دعمنا بأي شيء نحتاجه"
نظر هاري نحو ماركو ويوهان وحينها خطرت في باله فكرة:
"متفجرات! "
نظر الجميع نحو هاري الذي قال:
"يمكننا تفجير منظمة سيكادا، حينها سيخسرون المعلومات خاصتهم وطريقة التواصل بينهم والأهم من هذا سيخسرون أفراد المنظمة بأكملها، جميعهم سيموتون! "
ماركو سأل:
"هل سنقتلهم؟ "
فيونا سألته:
"هل تكره هذا؟ "
يوهان شارك:
"وهل تظن أن سيكادا لم تتخذ إحتياطها إن حدث أمر مشابه؟ "
جاكلين قالت:
"يا رفاق، تلك أسرع طريقة للقضاء على المنظمة بالكامل، لكنها لا تعني نهايتها، بل تعني زيادة المشاكل بيننا وبينها! "
نظف آيزك حلقه ليلفت انتباه الجميع حينها تحدث في هدوء:
"اوافق على تلك الخطة، ولا داعِ للخوف من معاودة سيكادا مهاجمتكم بقوة أكبر، سأطلب جيش من نبيرو ليواجهها، سنقوم حرباً في تلك الحالة إن تطلب الأمر، نحن فقط نريد وقت دون سيكادا لنتمكن من معالجة الزومبي ومنع انتشار العدوى! "
اومأت فيونا:
"إذاً اخبر حلفائك في نبيرو بأن يبدأوا حالاً بالبحث عن علاج لتلك العدوى، لقد قتلنا بما يكفي من الزومبي، ولا أظن أني سأقدر على هذا بسهولن بعدما علمت أنه من السهل عليكم العثور على علاج"
سخر آيزك:
"عزيزتي، نحن لا نصنع مرض دون علاج، هم لن يخاطوا بحيواتهم! "
أخرج آيزك هاتفه وكان يرسل برسالة لحلفائه بينما يحادث ع***ة A قائلاً:
"أخشى أن خططتكم تتطلب منا الخروج من تلك القارة التي تم غزوها بالزومبي، سنذهب لأوروبا حيث منظمة سيكادا، سننتظر قليلاً حتى يأتي حلفائي بطائرة لإصطحابنا! "
جاكلين قالت:
"لقد تخلينا عن منزلنا وأغلب اشيائنا فقط لمقابلك، تحملنا في منزلك حتى وصول الحلفاء"
"بالطبع، المنزل منزلكم كما تقولون"
يوهان تن*د في احباط:
"لقد اردت حقاً رؤية هذا المبنى ينفجر بضغطة زر"
ماركو ربت على ظهره:
"انهيار سيكادا سيكون أكثر جمالاً لا تقلق"
نظر آيزك في تلك اللحظة نحو فيونا، هي تلك الأسطورة التي تمكنت من تشكيل أقوى ع***ة وجدت يوماً، ع***ة تنافس البشرية بأسرها وحتى الرماديين أنفسهم، كم هو معجب بإنجازاتها وعقلها.
حل الليل وكانت جاكلين ويوهان وماركو يحاولان طبخ أكلة للعشاء معاً بما موجود في الثلاجة.
كان هاري منعزل في غرفته مع حاسوبه الخاص يقوم بعمل ما.
بينما فيونا التي كانت تجلس في الشرفة الخارجية دخل عليها آيزك وجلس معاها بعد أن حضر كوبين قهوة لهما وأخذ كلاهما يشاهدان الشوارع المظلمة تماماً وبعض الزومبي يسيرون بها.
بدأ آيزك التحدث قائلاً:
"انا احب كوكب الأرض حقاً، هو يملك الكثير من الاشياء الطبيعية، كوكبنا يبدو كـمصنع، لا حياة به كله آلات و حواسيب "
"لقد حلمت دوماً بالسفر للفضاء، لكني مؤخراً أدركت أنني ارغب فحسب في الابتعاد عن الأرض، انا اكره أي مكان به بشر..وأي مكان بهِ رماديين"
"إذاً تحبين تلك الجزيرة؟ يوجد بها زومبي فقط"
"ليس حقاً"نظرت فيونا نحوه:
"لقد تدمرت احلامي عن الفضاء"
"في الواقع يوجد اماكن جيدة ايضاً في الفضاء، لن اخبركِ عنها كي لا احرق المفاجأة، بمجرد أن ننجو سأصطحبكِ لهناك بنفسي! "
اومأت فيونا:
"يجب أن ننجو أولاً إذاً"
ابتسم آيزك:
"انا حقاً معجب بكِ"
رفعت فيونا إحدى حاجبيها:
"إذاً حتى الفضائيون يملكون مشاعر؟ "
"ليس حقاً، لقد تعلمت هذا منكم انتم البشر، نحن نشعر بأشياء لكننا لا نطلق اسماء عليها، لا نقول اجل انا احب او انا غاضب او هكذا كما تفعلون، لأنه في نهاية المطاف ليس نحن من نختار أزواجنا، لكن حين نزلت الأرض تعلمت الفارق بين مشاعري وما يعنيه كل شعور وقررت أن اختار زوجتي بنفسي، وأرى أنكِ المناسبة"
"انت ص**ح للغاية، هذا ليس من عادة البشر كما تعلم"
"لكن هذا شيء جيد أليس كذلك؟ "
"ليس حقاً، انا احب شخصاً آخر؟ "
"هاري؟ "
أشاحت فيونا بوجهها ليومئ آيزك في فهم:
"هو ايضاً عبقري، أتفهم سبب اعجابك به، لكني لا أظن أنه يبادلكِ المشاعر ذاتها"
"هذا لا يهم حقاً، لا اخطط للمواعدة أو لأي شيء على كل حال"
كبرت ابتسامة آيزك:
"سأنتظر إذاً، حتى تنوين الزواج، ربما بعد أن ننجو وربما لاحقاً لكني سأنتظر، عمري كبير للغاية"
"كما تشاء"
ارتشفت فيونا من القهوة لتجد طعمها غريب حينها قهقه آيزك:
"انها من الفضاء، من المفترض أن يكون رد فعلكِ أقوى من هذا لأنها مُرة لِلغاية"
"رد فعلي كان صرخة داخلية، لماذا تحبونها مُرة لهذا الحد؟"
"حاسة التذوق خاصتما تختلف عن خاصتكم، نحن نفضل الطعام المُر عن الحلو، لهذا السبب بعضنا يأكل أعين الخراف نية"
شعرت فيونا بالتقزز مما قاله لتضع بالقهوة قرباً:
"من الواضح أنك لا تهتم بحاسة تذوقنا"
"لقد أردت فقط أن أشارككِ جزء من عالمنا الغريب والمختلف والأقل حلاوة من خاصتكم"
"أرى هذا"
عقدت فيونا حاجبيها حين رأت نوراً في السماء ثم أدارت وجهها بحثاً عن مص*ره لتقع أعينها على مرواحية حينها إستقامت:
"هل هؤلاء هم حل-"
"حلفائي؟ لا، تلك طائرة إنجليزية، يبدو أن سيكادا تعرف موقعنا! "
نظرت فيونا له في صدمة:
"سيكادا؟ لكن كيف؟ "
نظر لها قائلاً:
"أحدهم تواصل معها بالطبع! "
"هذا مستحيل! "
دخل آيزك المنزل ونادى الجميع ليخرج الجمع من المطبخ وغرفته في تساؤل حينها قالت فيونا:
"هنالك مرواحية تقترب منا، سيكادا حددت موقعنا! "
جاكلين قالت في صدمة:
"لكن هذا مستحيل! لقد محونا أثرنا بالكامل! "
اردف هاري في جدية:
"نحن لا نملك وقتاً للتفكير في كيف، يجب أن نتحرك قبل أن يقتحموا المنزل! "
وصلتهم ض*بات رصاصات من المرواحية على النوافذ خاصتهم وقد كان الهدف من هذا هو جعل الزومبي يحيطون بالمبنى ويمنعون سبيل ع***ة A للخارج.
تحدث آيزك:
"سنرحل إذاً، لكن لابد من ترك الجاسوس والخائن هنا للموت! "
ماركو عقد حاجبيه:
"ماذا تقصد؟ "
يوهان تحدث:
"خائن؟ لكن كيف سنهرب حتى؟ "
اومأ آيزك:
"انا اعرف الخائن! "سار آيزك نحو الخائن كما يقول تحت نظرات الجميع ثم استقر امام ماركو!
حادث آيزك ماركو في جدية:
"سنتركك هنا، لقد قلتُ مسبقاً أني درست البشر ولغة جسدك كانت تقول بوضوح أنك الخائن، لن نحقق معك، لا نملك وقتاً للأسف! "
جاكلين تدخلت:
"عما تتحدث؟ مستحيل أن يكون ماركو خائناً لقد كان معنا طوال هذا العام! "
دافع ماركو عن نفسه:
"خائن؟ لكن سيكادا لم تعثر علينا سوى في منزلك! انت هو الخائن، لم يكن يجب أن نثق بكَ منذ البداية!"
قال آيزك:
"لكنكم لا تثقون بي، أخبرني ماركو اين عائلتك التي كانت تعيش في ولاية أخرى؟ أين هي بعد أن احتل الزومبي القارة بأسرها؟ "
نظر الجميع نحو ماركو حين تذكروا أنه لم يذكر أي شيء عن عائلته طوال هذا العام وانتظروا جواباً مقنعاً منه حينها قال:
"لا اعلم...لقد فشلت في التواصل معهم، من المؤكد أنهم التقطوا العدوى الآن! "
تحدث آيزك:
"التقطوا العدوى؟ أم نقلتهم سيكادا لأوروبا؟ كما نص الإتفاق بينكم؟ "
"عما تتحدث بحق الجحيم؟ كل ما في الأمر أني كنت أعلم أن سيكادا ستسعى نحو عائلتي وتخليت عنهم لأجل عصابتنا لم اتحدث في الأمر كي لا أثير توتر الجميع! لقد ضحيت لأجل تلك الع***ة! انت هو الخائن!! تستعمل عبقريتك لتدمير عصابتنا!! "
في تلك اللحظة ظهر صوت قوى في باب منزلهم، سيكادا تقترب!
**********