20-

1071 Words
. . . . كانوا يملكون خياراً، هل سيثقون في حديث آيزك ويتركون ماركو للأعداء أم سيدافعون عن ماركو صديقهم ضد آزيك الرمادي. إتخذت فيونا قرارها فوراً قائلة: "لن نترك أحداً هنا"نظرت نحو آيزك قائلة: "ساعدنا على الخروج من هنا ثم دعونا نقبض على الخائن لاحقاً!" اطلق آيزك تنهيدة حادجاً ماركو: "من الأفضل لكَ أن لا تسرب لهم موقعنا مجدداً حتى نبتعد عنهم! " لكن ماركو لم يجيبه، حينها سار آيزك نحو غرفة وسار الآخرون خلفه وقف أمام حائط بينما تم **ر باب المنزل. وضع آيزك بيده على بقعة معينة من الحائط لينفتح كـباب متحرك ويتجلى لهم ممر طويل ومضيء نحو الأسفل. تحدث آيزك: "تحركوا حالاً" دلف يوهان اولاً ثم جاكلين ثم ماركو وفيونا واخيراً هاري وآيزك. كانوا يسيرون في هذا الممر الواسع ببطء بينما يشرح آيزك لهم: "هذا الممر يتصل بالأرض السفلى، تحت شوارع المدينة حيث يوجد سرداب كبير ينتهي لِـمبنى آخر، لقد ربطتُ عدة مباني صالحة للعيش بممر سري لأجل تلك الحالات" سخرت جاكلين: "أتمنى أن سيكادا لم تكتشفهم أيضاً" توقف هاري عن السير ليتوقف الجميع وينظرون نحوه في تساؤل حينها قال: "لنتحدث، لن استكمل سيري مع خائن وجاسوس بيننا" في تلك اللحظة..جثى ماركو على ركبتيه: "انا..اعتذر! "رفع وجهه نحوهم واكمل: "اعتذر بصدق حقاً!!" ملئت الدموع عيناه وبدا وكأنه على الحافة وسيفقد صوابه حينها قالت فيونا: "اعتذارك لا يعني شيئاً لي" سألت جاكلين في خيبة أمل: "لكن..لماذا؟ " أجابها ماركو في ندم واضح: "سيكادا عرضت على الإنضمام لهم مسبقاً،لكنني رفضت حينها استعملوا عائلتي كـرهائن واختطفوهم، في تلك اللحظة اضطررت لحل لغز سيكادا وعبور الموقع، لقد كنت تحت سيطرتهم منذ اليوم الأول، لأنني رغبت في إنقاذ عائلتي! ما حدث بعدها أننا أعلننا انقلابنا ضدهم صراحةً وانتشرت العدوى ومجدداً استعملوا عائلتي ضدي والآن يهددونني بتحويلهم لزومبي إن لم أنصت لهم وأساعدهم في العثور عليكم! " قال آيزك في جمود: "انت مجرد بائس" اومأت جاكلين في فهم: "اتفهم موقفك، لكن..حتى إن تحولت عائلتك لزومبي فهناك علاج! حلفاء آيزك يعملون على هذا في تلك اللحظة التي نتحدث بها! هذا لا يعني النهاية! كل ما في الأمر أننا يجب أن نضحي بعدد صغير لننقذ العدد الأكبر من البشرية، حتى إن كان هذا صعب فنحن في موقع لا يجب به أن نفكر بـأنانية" يوهان تحدث: "اقترح أن نقتله! " ابتسمت فيونا ابتسامة جانبية وتحدث هاري: "لن نقتله، بل سنستعمل هذا لصالحنا" نظر ماركو نحو هاري: "لصالحنا؟ كيف؟ " "كن جاسوساً كما تفعل، لكن قبل كل مرة تخبرهم عن معلومة عنا اخبرنا اولاً لنتمكن من تجنبهم، في تلك الحالة ستكون جاسوساً لكننا سنكون أذكى في الفرار من سيكادا، لن يلقون باللوم عليكَ!" آيزك قال: "هذا المتوقع من البشر، مشاعر ومشاعر، إن تم القبض على جاسوس في عالمنا يتم قتله فوراً" قالت فيونا: "حسناً إذاً، لندمر وسيلة تواصلك مع سيكادا، فليفكروا في أننا قبضنا عليك" أخرج ماركو هاتفه وقدمه لفيونا حينها رمت به أرضاً ثم ض*بته بِعصاها الحديديّة بقوة ليتحطهم لفتات. قالت: "لنستكمل طريقنا، هدفنا الآن البقاء على قيد الحياة حتى وصول حلفاء آيزك! " ساروا كثيراً حتى حل الصباح كانوا حينها في المنزل الثاني وذهب كل واحد للنوم ليعوضوا سيرهم طوال الليل لكن ماركو لم ينم، كان ضميره يقتله كفاية. جلس وحيداً في غرفة المعيشة لكن جاكلين لم تتركه وحيداً وذهبت لتواسيه جلست قربه واطلقت تنهيدة: "انت تذكرني بنفسي قبل سنة، كيف كنتُ مجنونة للحفاظ على ماثيو بالقرب مني، كيف كنت مستعدة لتدمير العالم بأسره للحفاظ عليه فحسب" ربتت على كتفه: "قد يكون حديثي هذا قاسياً وانانياً لكن..انا سعيدة لأن ماثيو رحل قبلي، هو لم يضطر لخوض الحرب التي نخوضها حالياً، لم يعش في عالم مليء بالزومبي وبفضل هذا لا املك ما اخاف خسارته الآن، اعِش فقط لأفوز لأن شخصاً لم يملك شيء لا يخسر، لذا في كل الحالات الموت قد يكون رحيماً بهم وبك بدلاً من مواجهة هذا الكم الهائل من الخوف والتحديات، وربما في عالم آخر وحياة ثانية..ستتمكنوا من البقاء معاً في سعادة وسلام" اومأ ماركو: "لم اكن ارغب أن اكون الخائن بينكم يوماً، لم أرغب يوماً في أن اكون السبب في أي سوء يواجه عائلتي، كان من المفترض أن اكون من يساندهم بعد وفاة والدي، لكن الأمور اتخذت منحنى ع**ي تماماً" "وهذا قد يكون في صالحك، يوجد حكمة في ما يحدث، لا تبالغ في التفكير بهِ، من المستحيل للمرء أن ينجح في كل شيء " ابتسم ماركو: "حسناً، شكراً لكونكِ هنا، وانا اسف على خسارة ماثيو، اظن أن وضعنا كان ليكون افضل من هذا إن كان معنا شخص خارق الذكاء مثله" "جميعنا خارقين الذكاء، ونحن نملك آيزك الآن ايضاً" "هل تثقين بهِ؟" "ليس حقاً، لكننا لا نملك خياراً أفضل" "أظن أنكِ مُحقة " خرج آيزك حينها وقال: "ماذا تفعلان؟ أليس من المفترض أن تناما؟ " توجه نحو الثلاجة وأخرج قارورة مياه وشرب لتجيبه جاكلين: "انا اخبر ماركو أن لا يخف" أغلق آيزك قارورة المياه ثم اغلق باب الثلاثة واستند عليها: "أتمنى أن يكن هذا حقاً هو السبب الوحيد لخيانتك لنا، أصدقائك لن يحبوا أن يتم قتلك بواسطتي لاحقاً" اجابه ماركو: "لنا؟ هل أصبحت واحد منا الآن؟ انت لست حتى بشري، انا رمادي..عدواً لنا" "قد اكون رمادياً لكني لست عدواً، جميعاً نعلم من العدو هنا" جاكلين تدخلت: "يارفاق إهدأوا! هذا ليس الوقت المناسب للمجادلة"نظر لماركو قائلة: "فلتذهب للنوم، نملك يوماً طويلاً غداً" اجابها ماركو: "لا اعلم إن كان النوم ليكون سهلاً مع وجود هذا الرمادي في منزلنا" رفع آيزك حاجبيه: "ادعى آيزك بالمناسبة" توجه ماركو لغرفته متجاهلاً كلمات آيزك لتقف جاكلين مخاطبة آيزك: "لا تكون عدوانياً مع ماركو، هو صديقنا قبل أن نعرف حتى، بتلك الطريقة ستجعلنا جميعاً نكرهك؛ حتى فيونا ستكرهك! "تحدثت في جدية ليبدى بعض الدهشة: "هل من الواضح أني أهتم بفيونا؟ هل أجرح مشاعر هاري بتلك الطريقة؟ " ابتسمت جاكلين في بعض السخرية: "هاري لن يشعر ابداً بالتهديد من وجودك! " رمت بكلماته ثم ذهبت تاركة آيزك وحيداً، يبدو أن لا احد من بينهم يمكنه أن يتفاهم معه بإستثناء فيونا، لطالما علم أنها مختلفة والآن تأكد تماماً. قرر آيزك الذهاب ودراسة علاج الزومبي مع أقرانه عبر حاسوبه الخاص لأنه لا يحتاج النوم كما يحتاجه البشر، لذا امضى وقته في العمل طوال النهار وحراسة المكان إن وجدتهم سيكادا مجدداً. استيقظ الجميع ليلاً وكان آيزك قد جهز مائدة الطعام لهم، اصناف رائعة من الطعام وكانوا جميعاً في دهشة من أمرهم وحين تجمعوا حول المائدة قال يوهان: "انا احبك حقاً! انا حقاً ممتن" قهقه آيزك: "لقد اساء فهمي مؤخراً، لذا سأعبر عن مشاعري بطريقةٍ أخرى، اعلم كم يحب البشر الطعام، وانتم كنتم في دمار مؤخراً، تستحقون بعض الراحة والشكر" لكن فيونا وهاري لم يقولا شيئاً وماركو قال: "الطعام يمكنه حقاً حل الكثير من المشكلات! " اخذوا جميعاً يتحدثون بينما يتناولون العشاء وقد كانت تلك اللية ليلة ليستريحوا بها ويستعيدوا طاقتهم، كان آيزك مدركاً حقاً أهمية تلك الليلة وميف ستؤثر عليهم إيجاباً في الأيام القادمة، لأنها قد تكون ليلتهم السعيدة الأخيرة..قبل أن تبدأ الحرب! ***************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD