14

1600 Words
. . . . تحدث هاري بعد أن عادوا جميعاً للمنزل: "ما أظنه هو أن سيكادا تسعى لتدمير البشرية، هل سمعتم عن المليار الذهبي؟ أن يتبقى فقط مليار شخص في الكوكب والآخرين يلقون حتفهم، ويتم اختيار المليار على حسب شيئين اما مظهرهم الجميل او عقلهم الذكي، وبالطبع الأولوية لمن يملك الإثنين، لذا أي شخص لم يملك الذكاء او الجمال سيتم قتله، تماماً كما قتل هتلر المعاقين والمش*هين" اردفت جاكلين: "لهذا السبب تم اختيارنا، جميعنا نملك الجمال والذكاء، وجميعنا مغفلين لتوريط أنفسنا في هذا.." اسندت فيونا ظهرها وعقدت ذراعيها ثم تحدثت في جدية: "قبل أن نبدأ في التفكير في نوايا سيكادا او أياً يكن"نظرت نحو هاري واكملت: "دعونا ننفتح لبعضنا البعض، فليتحدث كل شخص عن سبب دخوله موقع سيكادا منذ البداية، لنتحدث عن عائلتنا! " قهقه هاري ساخراً: "لا امانع، لكن دعينا نبدأ بكِ" فكرت فيونا لدقيقة ثم أجابت: "حسناً إذاً! قبل سنوات..تم قتل والداي، ومؤخراً حين ظهرت منظمة سيكادا وأخذ الجميع يتحدث عنها وذهبت لأجرب حظي في حل الألغاز خاصتها رأيت الشعار الخاص بهم، تلك الحشرة الرمادية، ذات الشعار الذي رُسم بدماء والداي في مسرح الجريمة حين تم قتلهم، حينها أدركت أن من يعملون في تلك المنظة قتلوا والداي، لذا قررت أن اتسلل لهم واقتلهم واحداً واحداً" رمقتها جاكلين في صدمة: "تتحدثين بشجاعة، الستِ خائفة أن يكون بيننا عميل او خائن؟ " اجابت فيونا في برود حينها: "سأقتله ببساطة ايضاً"كانت تحدج هاري في تلك اللحظة حينها تلاشت ابتسامته. تن*دت فيونا: "هذا كل ما املكه، عشت وحيدة بعد ذلك حتى ورطني A في تلك الفوضى" جاكلين اردفت: "بالنسبةِ لي فجميعكم تعلمون، انا اردت إنقاذ اخي عبر إدخاله في موقع قد يقدر ذكائه، ولا اعرف أي شيء عن والداي، لقد تخلوا عنا منذ الأزل" اردف ماركو: "في الواقع ابي قد توفى منذ سنوات بسبب مرض، ومن ثم والدتي وش*يقتي الصغرى في حالة صعبة، لقد عشنا في فقر لسنوات طويلة في احدى الولايات المعروفة بفقرها وجرائمها الكثيرة، لذا انتقلت هنا بمفردي للالتحاق بالجامعة، وعبرت سيكادا لعل الجائزة التي قالوا عليها هي مبلغ مالي، مبلغ مالي يمكنه أن ينقذ والدتي وش*يقتي الصغرى" حان دور هاري الذي التزم ال**ت طويلاً حتى رفعت فيونا إحدى حاجبيها: "تحدث، يا من ضحك على تلك الفكرة..من هو والدك؟ " اجاب هاري في تردد: "قصتي مختلفة.." سألت جاكلين: "لماذا؟ " اجابها هاري بينما ينظر لفيونا مباشرة: "لأن والدي يعمل في سيكادا! " كان هذا ما لم يتوقعه أحدهم قد. استكمل هاري: "لقد أدركت أنه و*د يسعى لقتل البشرية حين بدأ بقتل والدتي امامي، حينها رجال الشرطة لم يفعلوا شيئاً لأن ابي كان اكبر منهم جميعاً، لكن بتزايد جرائم القتل وبوجود هذا الشعار الذي ينتمي لهذا المكان الذي يعمل به ابي لم اتمكن من تجاهل الغاز سيكادا، قررت أن انتقم لوالدتي..قررت أن انتقم لوالداكِ" نظر نحو فيونا التي كانت ترمقه في خيبة امل، لقد عملت مع هذا الشخص طوال هذا الوقت دون أن تدرك هويته الحقيقية..لقد انقذت حياته حتى!! إزدردت فيونا ريقها: "اين والدك الآن؟ " اومأ نفياً: "لا اعرف" "هل تعرف عنه شيئاً لا نعرفه نحن؟ " "لا اظن هذا" اومأت فيونا في فهم: "إذاً نملك واحداً منهم هنا بالفعل" "لست مثلهم" "لكنك منهم! " "هذا لا يعني شيئاً، لم يسبق لي أن عملت معهم، لقد رفضت كل عروض ابي، حين أدركت أن جعلني عبقرياً عن عمد وجميلاً كي لا يتم قتلي" جاكلين قالت: "حسناً، كل شيء يبدو مقنعاً الآن، دعونا نفكر في خطوتنا التالية" سأل ماركو: "سنفكر؟ أليس من المفترض أن ننتظر أوامر A؟" سخرت فيونا: "اجل، سيطلب منا الذهاب ومساعدة يوهان على الهرب من السجن! " جاكلين اردفت: "اقترح أن نأخذ وقتاً للراحة، لم يعد هناك من يجب أن ننقذه، سننتظر فقط حتى تتحرك سيكادا ليخبرنا A بما يجب علينا القيام بهِ" تحدثت فيونا: "دعونا.."نظرت للآخرين وأكملت: "التحقيق في أمر هذا العضو الخامس، لست أقصد يوهان بل الضحية السابقة الذي عاد لقيد الحياة هذا، ربما حينها سنفهم موقع يوهان من كل هذا، ولماذا لم يمُت" سأل ماركو: "هل يتذكر أحدكم اسمه؟ " اجاب هاري: "مارتن جورج، في الثلاثين من عمره" جاكلين اردفت: "لا اظن أن هذا كافياً للعثور عليه، هل تعرفون عنوانه حتى؟ " اخرج ماركو هاتفه وبدأ يقلب فيه قليلاً بينما الآخرون يفكرون في **ت حينها قطع ماركو هذا ال**ت قائلاً: "يارفاق.." توجهت جاكلين وجلست قربه محدقة في هاتفه لتتجلى تعابير الخوف في وجهها حينها رفع ماركو وجهه للآخرين وقال: "لقد وجدتُ خبر مقتل مارتن في وسائل التواصل الاجتماعي !" عقدت فيونا حاجبيها: "ماذا يعني هذا؟ " اجابت جاكلين في رهبة: "اننا عدنا للعالم الذي تم قتل مارتن به، عدنا للسابق" ابتسم هاري ساخراً: "رائع! ألم يقل فوردهايم أنه سيجعلنا نخرج من تلك الورطة إن إنضممنا له؟ هل يعني هذا أن فوردهايم هو من كان يتحكم بالزمن طوال هذ الوقت وليس A؟ أم يعني هذا أن A الذي يرغب في تدمير سيكادا يعمل داخل سيكادا نفسها؟!! " أخرجت فيونا هاتفها وأرسلت رسالة لـA: "مَن انتَ؟ سأسأل هذا السؤال مئات المرات حتى احصل على اجابة" حادثت فيونا اصدقائها: "دعونا نسير في الدربين إذاً، دخول سيكادا لتدميرها وللبحث عن A " تحدث هاري: "لنبحث فقط عن ماضي هذا العضو ومركزه بيننا وعلاقته بالآخرين " وقفت جاكلين: "هيا بنا إذاً، سأقود سيارة ماثيو.." خرجت جاكلين أولاً ثم لحق بها ماركو لكن قبل أن تخرج فيونا أمسك هاري بمع**ها وقال: "سأقتل ابي، لن اتراجع! " اومأت فيونا في **ت لكن تعبيراتها كانت محبطة ثم ابعدت يدها عن خاصته وخرجت. كانت جاكلين تقود بسرعة جنونية نحو عنوان عمل مارتن جورج الذي أخبرها إياه ماركو. تحدثت فيونا: "يعمل في شركة ترفيهية للفنانين إذاً؟ هو ناجح للغاية ليحصل على وظيفة كتلك في هذا السن!" هاري عارض: "ليست بالأمر الصعب إن كنت تملك واسطة! " "هل تظن أنه يمم واسطة؟ " "مجرد شعور " سخر ماركو: "القتل بدافع الغيرة سيكون دافع رائع للشرطة، يوهان مسكين " سخرت جاكلين: "اظن أننا نحن المساكين، انا واثقة أنه يعرف أكثر بكثير منا! " أوقفت جاكلين السيارة امام المبنى المضاء في منتصف عتمة الليل، ونظرت من النافذة عليه بنظراتها الجامدة منذ مقتل ماثيو. تحدث ماركو: "اقترح أن يخرج هاري فقط، هو يمكنه أن يكون شرطي مقنعاً بالنسبة لعلاقته بوالده" "واسطة"سخر هاري ثم فتح الباب ليخرج لتفتح فيونا الذي تجلس قرب مقعد السائق حيث جاكلين بابها أيضاً وتخرج قائلة: "سأذهب معك" رمقها هاري في تساؤل لكنه لم يعارض وأخذ يسير للداخل بينما فيونا تسير خلفه بتعابير باردة وبمجرد أن دخل كلاهما المبنى حتى قالت فيونا مباشرةً: "هل تظن أن A سيكون والدك؟ " "لقد فكرة في هذا، لكنه و*د لن ي**ن يوماً منظمة حقيرة كتلك" "بالنسبةِ لي، اشُك بكَ..هاري! " ابتسم هاي ابتسامة جانبية خافتة: "تتخذين وضع الدفاع إذاً؟ بالشك في الجميع-" "ليس الجميع، الكثير من الأدلة تشير لك! " "الرسائل تصل لي مثلكم تماماً" "ماذ إذاً؟ هل هذا صعب على عبقري؟ " رفع هاري حاجبيه، هو لا يملك سبيلاً للدفاع عن نفسه، لكن الأيام والوقت سيظهران A سواء أكان هو أو والده أو اياً يكن. وقف هاي أمام موظف الإستقبال ثم اخرج له هويته وقال: "ارغب في رؤية مكتب الموظف مارتن جورج" تحدث الموظف: "لكنك لست من رجال الشرطة " "لهذا أريتك هويتي، اتصل برجال الشرطة وستحصل على الإذن، مسموح لي بالدخول، فقط أخبرهم بأسمي" اومأ الموظف وفعل كما أمره هاري لتنظر فيونا لهاري قائلة: "سيتم إبلاغ والدك بكل شيء، انت مدرك لهذا أليس كذلك؟ شخص من داخل سيكادا سيلاحظ أننا نتدخل في أمور غريبة، نحن نجعل A في موقف ضعيف! " "لماذا انتِ خائفة، هل انتِ A؟"سخر هاري لتدير فيونا أعينها. انهى الموظف المكالمة بعدما حصل على الإذن قائلاً: "تفضل سيدي" غمز هاري لفيونا ثم سار كلاهما خلف الموظف نحو مكتب مارتن جورج. دخلا المصعد وكان يرتفع بهم لتنظر فيونا نحو الرقم 13 في المصعد وقد كان مكتوب بدلاً منه حرف الـM والذي لا يختلف كثيراً عن الرقم نفسه. ألقت فيونا سؤالها: "لماذا لا وجود للـرقم 13؟" لكن الموظف لم يجب، تظاهر بأنه لم يسمع لتكمل فيونا: "هل تخافون الماسونية؟ أم تدعمونها؟ " لم يجب أيضاً لتتجاهل فيونا ما حدث حين فتح باب المصعد وخرجوا جميعاً في الطابق M. ساروا في الممر الطويل نحو مكتب مارتن ووقف الموظف خارج المكتب قائلاً: "لم يدخله احد منذ مقتله سواء بعض المحققين، لكنهم لم يعثروا على شيء " أخذت فيونا وهاري يبحثان في كل مكان لعلهم يجدون ما يرضي فضولهم ويحمل اجابات كثيرة لهم. كان هاري يبحث في الأدراج الخاصة بالمكتب ليعثر على رسائل ورقية كانت قد أرسلت لـمارتن وكان مضمونها: "مرحباً يا صديقي العزيز، لقد أبليت حسناً حقاً، لقد قرأت رسالتك الأخيرة..انا منبهر من عبقريتك، لقد كنت رابط جيد بيننا وبينهم، شكراً لهذا الحد.. Kisses A " لاحظت فيونا نظرات هاري لتسير نحوه وتقرأ محتوى الرسالة حينها ارتجف جسدها ورفعت عينها لأعين هاري وتبادلا الكلمات عبر نظراتهما، حينها سحبت فيونا الرسالة من يد هاري وأعادتها للدرج ثم خاطبت الموظف: "شكراً لك، لم نجد ما نبحث عنه..لنذهب الآن" بعدما خرجا من المبنى كانت فيونا تسير سريعاً وهاري يلحق بها قائلاً: "لماذا لم نأخذ الرسالة؟ رجال الشرطة سيعثرون عليها بتلك الطريقة ويذهبوا للبحث عن A!" توقفت فيونا واستدارت له: "لهذا تظن أننا يجب أن نأخذها؟ رجال الشرطة سيعودون بعد دخولنا للبحث عن الشيء المفقود وسيعرفوا أنه ذو قيمة لنا حينها سيدركون أننا ايضاً نملك علاقة بـA، هل تظن أن سيكادا ستكون سعيدة على هذا المنوال؟ " "لذا سنتخلى عن A؟" "أظن أن A يعلم جيداً ما يقوم به، هو لا يريد مساعدتنا" ألقت بكلماتها ثم ذهبت وصعدت للسيارة وفعل هاري المثل لتنظر جاكلين نحوهما: "أي خبر؟ " اجابت فيونا: "يوهان يتواصل مع A، ومن المحتمل أنه يعلم هويته أيضًا، هو موجود ليكون حلقة بيننا وبين A" سأل ماركو: "وكيف سيفعل هذا في السجن؟ " اجابه هاري: "انا واثق أنهم سيتم إخراجه قريباً، او ربما سننتقل لعالم حيث يكون هو بريئاً بهِ" وصلتهم جميعاً رسالة في الوقت ذاته من A كان محتواها: "يوهان معنا، انظروا خلفكم! " نظرت جاكلين وهاري خلفهم لكن فيونا وماركو سارعوا بالخروج من السيارة ليلحق هاري وجاكلين بهما. نظرا خلف السيارة حيث كان في منتصف هذا الشارع الهادىء يقف يوهان ويقف خلفه رجل يصوب المسدس نحو رأسه، يوهان كان يرفع هاتفه ويبتسم لهم في حزن واضح. بدأت الرسائل ترسل لهم حينها أدركوا..أن العد التنازلي قد بدأ!! ********** حماس؟ حماس!
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD