عاشق روما
الفصل التاسع
صديقي يا صديقي أنت خلقت في هذه الحياة لتكون رفيقي
في جميع أحزاني تمسك بيدي وترثيني
وفي وقت الفرح أجدك مشرق الوجه وبكل حب تهنيني
الصداقة نعمة من الرحمن،حين يرزقنا بمن يشبهنا ،من لديه نفس الخصال يكون ذلك رزق كبير ،حين تصاحب من تجده وقت الحاجة ،من يكون في حزنك قبلك ،من في وقت سعادتك تجده يفوقك سعادة إذا هي نعمة ورزق واسع ، أحرص علي الوقوف بجوار صدقيك كلما سنح الأمر سيكون ذلك رصيدك لديه ،تستطيع السحب منه وقتما تشاء ،أنت وهو گ عكاز وعصا يتكئ كل منكما علي الآخر
********************************
التقي به في الجامعة في اليوم التالي وأصر أن يعلم ما يخبئه عنه من أخبار وخاصة أنها أخبار سارة تخصه هو وقد عانى طوال الليل من التفكير في ذلك الأمر
أخبره بنبرة حادة مزيفة
- عارف يا مروان الزفت إن ما قولتش الخبر اللي مخبيه لكون م**رلك عربيتك حبيبتك اللي أنت فرحان بيها
أجابه مروان بنبرة ضاحكة ، بشماتة غير حقيقية
- لا متقولش ،فضلت طول الليل بتفكر في الموضوع اللي قولتلك عليه إمبارح
أجابه وليد بنبرة غاضبة من سخريته تلك قائلا
- ما أنت عارف إني مبحبش المفاجأت وبفضل اقعد افكر في الحاجة ميت مرة
أخبره مروان ممازحا إياه قائلا
- عموما الخبر اللي عندي يستاهل إنك تفضل تفكر فيه مش طول الليل وبس لا لأسبوع كمان
رفع وليد حاجبه متعجباً وأخبره بصوت ساخر ومتهكم
-لا يا راجل خبر إيه ده اللي أفضل أسبوع أفكر فيه ؟!!
أجابه مروان بنبرة يشوبها اللؤم
- خمن كدا بس ،يمكن تقدر تجبها
كان وليد قد وصل لدرجة من الغيظ تجعله يخرج نار من أذنيه ويفكر في دق عنقه أيضاً
- ولا ، بقولك أيه عارف لو مقولتش لهقوم أض*بك وأنت عارفني في موضوع الض*ب ده غشيم ومبشوفش قدامي ، خاف علي نفسك يا ابن الحلال
تعالت ضحكات مروان علي حديث وليد المهدد له وأجابه قائلا مستسلمة
- وعلي أيه الطيب أحسن ،أنا هحكي ليك علي كل حاجة ،أنا كلمت أخويا ياسين إمبارح زي ما قولتلك
قاطعه وليد بنبرة هازئة قائلا
- أيوة ما أنا عارف ،وبعدين أخلص وهات من الآخر
عبس مروان بوجهه من حديث وليد له ومقاطعته ثم أكمل حديثه قائلا
- طب يا فالح اللي انت ما تعرفوش بقي إني طلبت منه إنه يحجزلنا كرسيين معاه في الشركة والمفأجاة الاحلي بقي أنه هو وافق
ذهل وليد من الكلمات التي يتحدث بها مروان غير قادر على الأستيعاب أن تكون تلك الكلمات حقيقة
أيخبره مروان أنه فور تخرجه من الجامعة سيكون في إنتظاره وظيفة مرموقة في شركة كبيرة مثل شركة أبو العز ،هذا لا يعقل بكل تأكيد
خرجت منه الكلمات غير مرتبة أو متناسقة حتى
- لا لا ،مش معقول أنا أكيد بحلم
نظر بعدها نحو صديقه سألا إياه بنبرة متوسلة
- الله يخرب بيتك يا مروان ،قولي إنك بتهزر صح ،بتهزر
كان مروان يكاد يختنق من الضحك علي ردة فعل وليد فأخبره من وسط ضحكاته تلك قائلا له
- بقولك كرسي ووظيفة وفي الآخر تدعي عليا ،علي العموم لو مش عايز أنا،،،،،،،
لم يكد مروان يكمل كلماته حتى فوجئ بصديقه وليد يقترب منه ويقوم بمعانقته ويخبره قائلا
- أنا متشكر قوي إنك صاحبي وإنك بتعمل معايا كل ده
كان عناق وليد له مفاجأة خاصة وأن وليد لا يظهر مشاعره أمام أحدا بسهولة ولكنه كان يعلم أن تلك الوظيفة ستكون فرصة كبيرة بالنسبة لوليد وعائلته
أخبره مروان ممازحا إياه قائلا
- إيه ده وليد بنفسه بيشكرني وبيحضني كمان،ايه اللي حصل في الدنيا يا ناس
تراجع وليد من معانقة مروان وأخبره قائلا بنبرة أمرة
- ما خلاص يا عم الروش بقينا نرغي ونتريق كمان الله يرحم أيام زمان وقام وليد بدفع مروان في كتفه بشئ من المزاح
أجابه مروان بنبرة مرحة متسألا
- مالها أيام زمان يا عم وليد
أجابه وليد بمزاح مرح
- ملهاش يا ابن الناس الكويسين ويالا نشوف المحاضرة بدل ما أنت عمال ترغي كدا ومعطلنا
رفع مروان حاجبه مستنكرا وأخبره قائلا
- دا أنا برضه اللي معطلك
علي العموم تعال ندخل المدرج وبعدين ابقي نشوف مين معطل مين يا باشمهندس دودو
أنطلق مروان مسرعا عقب سخريته من وليد ودعوته بالاسم الذي يكرهه وبشدة مما جعل وليد ينطلق مسرعا في أعقابه ليمسك به ويعاقبه علي ذلك ،لكن مروان كان الاسرع ووصل إلي قاعة المحاضرات مما جعل وليد ينفس غضبا ويشير إليه بوضع يده على ذقنه ويتوعده قائلا
- ماشي يا مروان الزفت ،انا هوريك تقولي دودو إزاي تاني
***************************"***************
ذهبت لعملها مبكرا حتي أن نهلة المساعدة الأخرى لم تكن قد وصلت إلى المكتب بعد فهئنت نفسها علي ذلك ،فبتلك الطريقة ستثبت لها أنها جادة في عملها وعلي قدر المسؤولية
لقد تعلمت جيدا من عملها السابق والذي كانت وسيلة المواصلات التي تستقلها تجعلها تصل متآخرة للعمل ،فقررت تلك المرة أن عليها التبكير ساعة علي الاقل في خروجها من المنزل
بعد وصولها إلي المكتب حاولت أن تقوم بشئ مفيد نوعا ما فقامت بترتيب مكتبها الخاص وكذلك الغرفة من حولها ،بينما تكاد تنتهي كان قد مضي قدر قليل من الوقت دلفت نهلة إلي الغرفة وألقت التحية علي مريم والتي فوجئت بوجودها تسبقها في المكان
ردت مريم إليها تحيتها ببسمة علي وجهها
لاحظت مريم وجود شئ خاطئ بنهلة والتي كانت جلست على مكتبها الخاص بشئ من الوهن فأقتربت منها مسرعة وتساءلت بنبرة قلقة
- مدام نهلة ،حضرتك بخير
أجابتها نهلة بنبرة خافتة يبدو عليها الألم
- من وقت ما صحيت وانا حاسة بصداع فظيع واخدت مسكن وبرده مش راضي يروح ،غير معدتي اللي فيها وجع رهيب
نظرت إليها مريم بشفقة وأخبرتها قائلة
- طب ليه ما أخدتيش أجازة وفضلتي في البيت
أخبرتها نهلة بصوت خافت يشوبه الوجع
- طب والشغل ،وأستاذ ياسين اللي معتمد عليا في المكتب هنا
تفهمت مريم وجهة نظرها ولكنها أشفقت عليها فوجهها شاحب ويبين أنها تتآلم بشدة فأحست بالشفقة نحوها وأخبرتها قائلة بنبرة مشفقة
- أنت ممكن تشرحيلي اللي المفروض تعمليه وانا أقوم بيه مكانك وأظن إن أستاذ ياسين مش هيمانع لما يشوفك تعبانة اوى
نظرت إليها نهلة بإمتنان وأخبرتها قائلة
- متشكرة يا مريم ،انا عارفة إنك لسه متعرفيش الشغل هنا كويس ورغم كدا عرضتي المساعدة
أخبرتها مريم بنبرة هادئة نافية الأمر
- مفيش داعي للشكر يا مدام نهلة ،وبعدين المفروض إني اتعلم بسرعة عشان أثبت نفسي وده هيعتبر تدريب ليا
نظرت إليها نهلة بود وقالت لها
- أنا كل يوم بيزيد أحترامي ليكي يا مريم
ودلوقتي أنا هقولك يوم أستاذ ياسين في المكتب بيبدا إزاي
أول حاجة هي ،،،،،،،،،،،،،،،،
شرحت لها نهلة بهدوء ما المهام التي سوف يكون عليها أدائها بالعمل ،كانت مريم تحاول الإستيعاب والتفهم بسرعة كبيرة حتي لا تخفق في العمل المطلوب منها
بعد نصف من الساعة دلف ياسين مكتبه الخاص
قام بنزع سترة الخاصة به وأكتفي بقميصه الأبيض ثم رفع الأكمام إلي الأعلي وجلس علي كرسي المكتب خاصته وضغط علي زر الأستدعاء الداخلي مخبرا نهلة بالقدوم إليه
أستمعت نهلة لإستدعاء ياسين لها فأخبرت مريم بذلك وقدمت لها عدة أوراق يجب علي ياسين توقيعها
طرقت الباب عدة طرقات ثم أستئذنت في الدخول
تعجب ياسين من رؤية مريم تدلف إليه المكتب بدلا من نهلة مساعدته الخاصة فتسأل قائلا لها
- امال فين مدام نهلة ،مجبتش هي الورق ليه ؟!!
أجابته مريم بنبرة متلعثمة
- أصل ،اصل مدام نهلة تعبانة شوية وانا طلبت منها إني أنا أقوم بشغلها النهاردة
رفع ياسين حاجبه متعجباً وتسأل قائلا
- طب لما هي تعبانه زي ما بتقولي جت ليه المكتب النهارده
أخبرته مريم بنبرة متسرعة ،مؤيدة رأيه قائلة
- أنا والله قولتلها كدا بالظبط بس هي قالت إن الشغل كده هيتعطل وحضرتك بتعتمد عليها
أخبرها بنبرة هادئة منهي ذلك الحديث
- تمام أنا هخلص الورق ده وهطلع اشوفها
أومأت إليها موافقة ثم أنتظرته حتي أنتهي من توقيع الأوراق ، تناولتها منه واتجهت خارجا نحو نهلة،أودعتها أمامها وأخبرتها قائلة
- أستاذ ياسين وقع الورق وسألني عليكي قولتله إنك تعبانة ، على فكرة هو يمكن يجي يشوفك كمان كام دقيقة ،يعني أنا بخمن كده
أجابتها نهلة بنبرة خافتة تنضح بالألم
- طيب يا مريم كدا الأوراق تمام المفروض دلوقتي أعمل القهوة بتاعت الأستاذ ياسين ،ودي ليها طريقة خاصة مش زي القهوة العادية اللي إحنا بنعملها وأنا هوصفلك الطريقة دي وإزاي تستخدمي مكنة القهوة
شرحت نهلة لها طريقة عمل القهوة بواسطة المكينة الخاصة والموجودة في الغرفة الجانبية الأخري
توجهت بعدها مريم علي الفور للقيام بتلك المهمة
في تلك الأثناء خرج ياسين من مكتبه الخاص وأتجه نحو غرفة المساعدين ليطمئن علي مساعدته نهلة
عندما وصل إليها وجدها منكبة علي المكتب ووجهها شاحب من الأعياء ،هتف بإسمها مناديا
- مدام نهلة ،يا مدام نهلة
رفعت راسها للأعلي فوجدت أن ياسين هو من يهتف بإسمها فأجابته بصوت خافت
- أستاذ ياسين ،أسفة بس أنا تعبانة شوية فعشان كدا طلبت من مريم تقوم بشغلي النهارده
أجابها قائلا بنبرة مطمئنة
-مش مشكلة الشغل دلوقتي المفروض مكنتيش جيتي النهارده وأنتي تعبانة بالشكل ده وبعدين إزاي ياسر يسمحلك تنزلي وأنتي بالحالة دي
أجابته بنبرة هادئة توضح الأمر له
- أصل ياسر مسافر في مشروع الغردقة عشان التسليم قرب ،كمان الشغل هنا محتاجني
أحس ياسين بالشفقة عليها من تلك الهيئة المتعبة فأخبرها قائلا بنبرة متعاطفة
- خلاص يا مدام نهلة أتفضلي أنتي أجازة النهارده وآنسة مريم هتكمل مكانك
أخبرته بنبرة ممتنة قائلة
- شكرا يا أستاذ ياسين أنا فعلا مش هقدر أكمل الشغل النهارده وعلي العموم أنا فهمت مريم أيه المطلوب منها وهي دلوقتي بتعمل القهوة بتاعت حضرتك
هز رأسه موافقا وأجابها قائلا
- تمام اتفضلي أنت مع السلامة
قامت نهلة بلملمة أشياءها وتوجهت للخارج مع تشييع ياسين لها بشفقة كبيرة ،نهلة ليست مساعدة عرفها لسنوات فقط بل هي صديقة عزيزة أيضاً ،هي وزوجها ياسر الذي كان زميل له في الجامعة
***************************************
أراد أن يخبر مريم الطريقة التي يفضل أن تصنع بها القهوة خاصته فتوجه للغرفة الجانبية ،وجدها تقف أمام ماكينة القهوة وتحدث نفسها بصوت عال وصل إلي مسامعه وأثار تعجبه منها
- أنا مش عارفة أيه اللي عاجبه في القهوة السودا دي ؟!!
مالها القهوة اللي إحنا بنشربها دا حتي ريحتها تفتح النفس وشكلها حلو كمان
تعجب ياسين من حديث مريم مع نفسها وأبتسم علي كلماتها ، عاود النظر إليها فوجدها تقوم بتقريب كوب القهوة من أنفها وتقوم بتشمم رائحتها
وتحدث نفسها قائلة بتأفف شديد
- هي ريحتها مش حلوة خالص طب يا تري طعمها أيه !
رفع ياسين حاجبه متعجباً من فعلة مريم تلك وأستمر بمراقبتها وهو مستندا علي باب الغرفة مستمتعا بما يحدث أمامه ولكنه رأي بعدها أمر جعله يتحرك ناحيتها بخطوات سريعة
كانت مريم تهم بتذوق القهوة الخاصة بياسين وقامت بإرتشاف رشفة صغيرة منها عندما اقترب ياسين منها وسألها قائلا بنبرة يشوبها اللؤم
- أيه رأيك طعمها حلو ولا وحش زي ريحتها ؟!!
فوجئت مريم بوجود ياسين أمامها فأحست بالذعر مما جعله تشرق وتفرغ القهوة التي في فمها نحو ياسين فسقطت علي قميصه القطني الأبيض مما جعل ياسين ينتفض مبتعدا عنها ووبخها قائلا
- أيه اللي هببتيه ده ،مش تحاسبي !!!
ارتعبت مريم من فعلتها تلك وكانت علي وشك البكاء وأجابته بنبرة يشوبها البكاء والأسف
- أنا أسفة حضرتك مكنتش أقصد ،حضرتك ظهرت فجأة وأنا أتخضيت و أنا ،،،،، أنا أسفة
شعر ياسين بالغضب الشديد مما فعلت مريم بملابسه فقميصه قد أغرق بالكامل بالقهوة ولا يوجد لديه ملابس أخري بالمكتب هنا ،لا يدري كيف يتصرف حيال ذلك الأمر،نظر نحوها وأراد أن يوبخها ثانية فوجد أن عبراتها علي وشك الهطول فقال بصوت غاضب
- طب دلوقت أنا هكمل شغل أزاي بالمنظر اللي عملتيه في القميص ده
أجابته بنبرة متسرعة تعرض عليه أمرا قائلة
- حضرتك أنا ممكن انضفه ليك
سألها بصوت هازء من كلماتها
- أزاي يا أستاذة مريم
أجابته قائلة تشرح له الأمر
- حضرتك ممكن تدخل المكتب وتقلع القميص وانا اخده انضفه بسرعة
لم يجد حلاً سوي فعل ما تقول فتوجه لمكتبه وقام بنزع قميصه القطني
أنتظرت مريم لحظات ثم دخلت إلي مكتب ياسين لتأخذ منه القميص وفوجئت بمظهر جزعه العاري فأحست بالخجل الشديد ،نظرت للأسفل بينما يناولها القميص فأخذته واتجهت للخارج بسرعة كبيرة
فوجئ ياسين بردة فعل مريم علي رؤيته عاري الص*ر وفكر أنه لو كانت روان هي التي في نفس موقفها لتصرفت بشكل مغاير تماما ولا يستبعد أن تقوم بإحتضانه أيضا
كانت مريم تفكر كيف ستقوم بتنظيف القميص وكيف ستقوم بتجفيفه في الشركة
ذهبت بعدها إلى مرحاض السيدات في الشركة فهناك حتما ستجد قطع الصابون التي تستطيع إستخدامها في إزالة الوسخ من القميص ولكن يبقى أمر التجفيف كيف ستجففه في بضع دقائق ،دعت ربها أن تجد طريقة تفعلها بها
أستطاعت فرك البقعة المتسخة بالصابون ثم شطفها بالماء وفي أثناء ذلك لاحظت دخول موظفتان من موظفي الشركة وكانتا يتجادلان بصوت عال،وأستمعت إلي تأنيب أحداهما للاخري قائلة بنبرة حادة
- الله يخرب بيتك يا شيماء ،مش خايفة حد يشوفك وأنتي بتعملي شعرك في حمام الشركة
أجابتها الأخرى قائلة
- يابنتي ما تخافيش محدش هيشوفنا وبعدين أنا لازم أستئذن
من الشغل وأروح أقابل العريس في المطعم عايزاني أقا**ه وأنا كدا من غير مكياج ولا تسريحة شعر حلوة
أخبرتها صديقتها بنبرة هادئة
- يا حبيبتي أنتي قمر من غير حاجة
أجابتها الأخرى قائلة
- ربنا يخليكي ليا يا مروة ،ويالا الأسشوار في الكيس أهو طلعيه بسرعة عشان نخلص عمل الشعر الأول
تبسمت مريم مما سمعت وقد آتتها فكرة كيف ستجفف القميص
توجهت نحو الفتاتان وأخبرتهما قائلة
- لو سمحتوا ممكن أطلب خدمة منكم
نظرتا الفتاتان إلي بعضهما البعض ثم إلي مريم وقالا في صوت واحد
- أنتي مين !
أجابتهم مريم قائلة
- أنا مريم عزت سكرتيرة أستاذ ياسين الجديدة ومحتاجة مساعدة منكم
بعد عدة دقائق عادت مريم إلي المكتب الخاص بياسين أبو العز وتوجهت إلى الباب وقامت بالطرق عدة طرقات
أطل ياسين من خلف الباب فوجهت مريم نظرها للأسفل ومدت
يدها بالقميص تناوله إياه وقد عاد نظيفا من جديد
تناول ياسين القميص منها وسط ذهول وتعجب كبير
كيف لها في عشرة دقائق أن تقوم بتنظيف القميص وتجفيفه
أخذ يتفحص القميص ويتأكد أنه قميصه الخاص ام لا وتأكد أنه هو قميصه بالفعل
تركته مريم وتوجهت إلى كرسي مكتبه وجلست عليه ثم زفرت في راحة ودعت ربها أن يمر بقية اليوم بسلام وأمان ،فهي حتي الآن شعرت بالخوف والهلع مرتان على الأقل ، المرة الأولى بينما تقوم بعمل القهوة الغريبة للمهندس ياسين ووجدته فجأة أمامها مما جعلها تبصق القهوة من فمها ،ولحظها العاثر وقعت محتويات القهوة علي قميصه الخاص وكاد يفتك بها لولا عرضها عليه فكرة تنظيفه وتجفيفه ،حمدت ربها الذي يسر لها وجود هاتان الفتاتان وفكرت أنه لولاهما لما استطاعت إعادة القميص نظيفا إليه بتلك السرعة الكبيرة ،هي تفكر أنه عليها الحذر في التعامل مع رب عملها حتي لا يغضب عليها ويهتف في وجهها مرة أخرى ،هي لا تتحمل المزيد من الإهانة وأيضاً هي تحتاج العمل بشدة ،دعت ربها أن يكون ذالك ياسين من النوع الجيد وليس الغاضب علي الدوام
نهاية الفصل
حنان درويش