الفصل الرابع

1706 Words
عاشق روما الفصل الرابع في صباح يوم جديد ذهبت مريم إلي الشركة الخاصة بياسين مرة أخرى وعند دلوفها توجهت نحو عاملة الإستقبال وأخبرتها أنها تريد مقابلة رب عملها الأستاذ ياسين ،تعجبت الموظفة من طلبها ذاك وسألتها عن هويتها قائلة - أقدر أعرف أنت مين عشان لما يسألني أخبرتها مريم بنبرة هادئة مثل طبعها الدائم :من فضلك قولي ليه أنسة مريم بتاعت الحادثة عايزة تقا**ه ضروري أخبرتها حينها موظفة السكرترية بنبرة هادئة مجيبة إياها أنها ستحاول الوصول إليه - تمام ثواني أقوله بالتليفون وأشوف هيوافق ولا لا أخبرتها بعدها مريم بأنها سوف تنتظرها حتي تقوم بذلك الأتصال الذي أخبرتها عنه -:من فضلك قولي ليه أنسة مريم بتاعت الحادثة عايزة تقا**ه ضروري أخبرتها حينها موظفة السكرترية بنبرة هادئة مجيبة إياها أنها ستحاول الوصول إليه - تمام ثواني أقوله بالتليفون وأشوف هيوافق ولا لا أخبرتها بعدها مريم بأنها سوف تنتظرها حتي تقوم بذلك الأتصال الذي أخبرتها عنه بعد عدة لحظات. بعدما قامت السكرتيرة بالإتصال برب عملها وإبلاغه بأن هناك فتاة تدعي مريم تريد مقابلته علي الفور وافق ياسين علي مقابلة مريم وأمر بإدخالها إلى مكتبه الخاص دلفت مريم إلي مكتب ياسين ونظرت حولها وأنبهرت بجمال المكان ورقية وكذلك تناسق الألوان فيه فهي بحكم دراستها علمت أن من **م هذا المكان متمكن من عمله وبارع جدا فيه أيضاً نظر إليها ياسين حينها فوجدها مستغرقه في تأمل المكان من حول ،تعجب من فعلتها تلك فهتف باسمها بنبرة متسائلة قائلا لها -آنسة مريم خير اقدر اساعدك في حاجة؟ انتبهت مريم إلي ما تفعل ووجدت المدعو ياسين يسألها عما تريد منه ،أجلت حلقها بصوت خافت وأجابته بنبرة مرتبكة وأخذت تسرد عليه ما قد حدث لها منذ اليوم الذي كانت به في هذه الشركة -أستاذ ياسين اليوم إلي رجعت فيه لحضرتك الموبايل المدير طردني من الشغل عشان أتاخرت نص ساعة بس والصراحة هو كان محذرني من التأخير ،لكن بسبب أني جيت أرجع هدية حضرتك أتاخرت في الوصول للمحل **تت لعدة لحظات وطفقت تنظر حولها بإرتباك شديد ثم عاودت التحدث قائلة بنبرة خجلة - وحضرتك قولت إني لو أحتاجت أي مساعدة أقدر أكلم حضرتك علي طول والصراحة أنا عملت زي ما حضرتك قولتلي قاطع ياسين مريم في أثناء حديثها مخبرا إياها - طيب خلاص أنا فهمت ،،، توجه بعدهإ نحو معطفه والذي كان يضعه علي كرسي ما وأخرج منها حافظة نقوده ثم أستل منها مبلغ مالي وتوجه نحوها ،مد راحته التي تحمل النقود إليها وحاول إعطائها إياه قائلا لها - أتفضلي يا آنسة مريم نظرت هي إلي يده الممدودة لها بالمال بضيق شديد خانتها حينها دموعها وسقطت رغما عنها أمام ناظريه نظر إليها متعجبا من فعلتها تلك وتسأل في داخله لماذا تبكي هي الآن ؟ !! ألم تأتي من أجل المال؟!! تسألت هي حينها بنبرة يشوبها الحزن والألم - حضرتك ليه مش عايز تفهم إني مش بقبل إحسان من أي حد !!! **تت للحظات ثم أعقبت حديثها قائلة بنبرة عاتبة - تاني مرة وحضرتك تهيني فيها بالطريقة دي حاول هو حينها تبرير موقفه ذالك وأخبرها بنبرة معتذرة ،يتوسل منها ألا تسئ فهمه -أنا آسف يا آنسة مريم لو كنت جرحتك ولا حاجة بس لو مش عايزة فلوس أنا ممكن أساعدك في أيه أجابته وقتها بنبرة متوسلة تخبره بما حاجتها للعمل - حضرتك نا عايزة أشتغل ،فلو قدرت تلاقي ليا وظيفة هكون أكيد ممنونة ليك فكر ياسين عن أي عمل تتحدث وأي وظيفة يستطيع إيجادها لها تسأل بعدها بتعجب تام من طلبها قائلا لها - وظيفة أيه اللي ممكن ألاقيها ليكي ،طب ممكن أسألك سؤال ، إنتي خريجة إيه يا أنسة مريم ؟ أجابته حينها بنبرة واثقة ومؤكدة - أنا فنون جميلة قسم د*كور،يعني ممكن تقول كدا حضرتك عنب أني أنا مهندسة د*كور فوجئ ياسين بما أخبرته به تلك الفتاة التي تدعي مريم وسألها متعجباً من جوابها قائلا لها _مهندسة د*كور وشغالة بياعة في محل أجابت تعجبه ذاك الظاهر في كلامه وعلي ملامح وجهه أيضاً مخبرة إياه بنبرة يشوبها الحزن - حضرتك عارف إنه مفيش وظائف فاضية في البلد وانا كمان معنديش واسطة ،يعني ببساطة ممكن تقول "مش كل اللي نفسنا فيه نقدر نعمله " أخبرها مؤكدا ما تفوهت به بنبرة شاردة - عندك حق،طيب انتي عارفه الشركة هنا بتشتغل في مجال المقاولات ،فمش عارف أنا ممكن أشغلك في إيه بصراحة ،طب ممكن تسيبيني يومين وأحاول أشوفلك حاجة تنفعي تشتغلي فيها أجابته بنبرة متسرعة متوسمة أن يساعدها حقا - طبعا ممكن ،أنا هستني حضرتك تكلمني أمرها أن تترك له رقم هاتفها المحمول لكي يتواصل معها به إذا وجد شيئا ما قائلا لها - طب أبقي سيبي رقم التليفون مع السكرتيرة وأنا أبقي أكلمك إن شاء الله وضحت له حقيقة الأمر والذي علي ما يبدو أنه قد نسيه وأخبرته بنبرة هادئة - الموبايل بتاعي أت**ر زي ما حضرتك عارف ، فأنا ممكن اتصل بحضرتك بعد يومين بالظبط لم يمانع ياسين من ذلك الأمر وأخبرها بهدوء -خلاص تمام ،الكارت اللي فيه الرقم لسه معاكي أكيد أومأت إليه موافقة وأجابت عليه قائلة له :أيوة لسه معايا ،أنا هستئذن حضرتك أنا لازم أمشي دلوقتي بعد إذنك سمح لها بالرحيل وأخبرها قائلا - تمام اتفضلي يا آنسة مريم أستئذنت مريم بعدها بالرحيل من داخل مكتب ياسين وغادرت عائدة إلى منزلها داعية الله أن يرزقها بأي وظيفة تستطيع بها مساعدة عائلتها في ظروف المعيشة الصعبة تلك فمرض والدتها وأدويتها وكذلك مصروفات أخيها الجامعية هم من زادوا من ثقل حملها صحيح أن أخيها في عامه الأخير في دراسة الهندسة بالجامعةولكن كلما انتقل إلي مرحلة أعلي كلما زادت المصروفات وهي لا تستطيع أن تحرم أخاها من ذلك الحلم هي سوف تحاول وتحاول حتي تجد وظيفة حسنة تستطيع أدائها وبعد تخرج أخاها سوف تستطيع أن تأخذ وقتاً للراحة من أجل ذاتها ************************* كان باسل علي وشك الدخول إلى مكتب ياسين عندما لمح تلك الفتاة التي تدعي مريم وهي خارجة منه وتسأل حينها ماذا تفعل هنا تسأل باسل في تعجب بعد أن دلف إلي الداخل مخاطبا ياسين بنبرة حائرة : مش دي برضه البنت اللي خبطتها بالعربية ،جايه تعمل إيه هنا! أومأ إليه ياسين مؤكدا ثم أجابه بنبرة هادئة - جاية عايزة شغل أخبره باسل بتسأل - شغل إيه اللي عايزاه وهي تقدر تشتغل أيه عندنا في الشركة أجابه ياسين بنبرة يشوبها الملل ،-أصلها اترفدت من شغلها يا سيدي وعايزاني اساعدها وألقي ليها شغل عندي **ت ياسين لبرهة ثم أستطرد قائلا وكمان عرفت انها مهندسة د*كور تعجب مما أخبره ياسين بله وتسأل قائلا :لا يا راجل متقولش ،طب وهتعمل إيه في الموضوع ده ! أخبره ياسين بهدوء تام ونبرة غير مبالية - لسه مفكرتش بس اكيد هشوف ليها حل علم باسل أن صديقه لايريد التحدث أكثر في ذلك الأمر فأخبره :تمام،طب أنا كنت جاي أسألك عن رأيك في التصاميم الجديدة أجابه ياسين شارحا له الأمر ،- هي فكرتها حلوه وكل حاجه بس في حبة تعديلات عايزك تشوفهم ************************** عادت مريم إلي منزلها في الساعة الثانية عشرة ظهرا وجدت والدتها كالعادة في غرفة الطهي تقوم بإعداد وجبة الغداء لهم ،نظرت إليها بحب كبير وفخر والدتها الحبيبة رغم ما بها من مرض وتعب تحاول أن تقوم بواجبها نحو صغارها كانت والدته تفكر حينها في نفسها عن أولادها هي تعلم أن ليس لهم أحد سواها ولكن الله موجود ،حتما سيأتي اليوم الذي سيرد الحق فيه لأصحابه ويريح الله قلبها وتطمئن علي أطفالها فالله لايضيع حق اليتيم ابدا ،ورغم كل السنوات التي مرت لديها شك بسيط بأن صديق زوجها سيعيد المال لهم هي قابلته في إحدي المرات ،حيث كان يوم الإحتفال بمولد صغيرها وليد وقتها جاء إليهم وقدم لها هدية للمولود وكذلك وضع مبلغ مالي كبير بين غطاء الطفل وبين ملابسه ،كالعادة المتبعة عند المصريين جميعا في تلك المناسبة ولاحظت أنه كان يصطحب معه فتي صغير في حوالي الثامنة أو العاشرة في ذلك العمر تقريبا كان طفلا مرحا أخذ يلهو مع الأطفال ونشأت بينه وبين مريم ابنتها صداقة قوية رغم أن مريم كانت ماتزال في الرابعة من عمرها ،يوم جميل بحق ، إستعادت ذكرياته من مخيلتها الأمر الذي جلب بعض من الدموع إلي عيناها وتحسرت علي ما وصل إليه حالهم آ"ه يا ابا وليد تركتنا الأيام تسيرنا كيف تشاء،لا اعلم أطيبة قلبك سيكون لها ثمن ام كل شيء ضاع هباء " أستفاقت من شرودها علي صوت صغيرتها مريم وهي تلقي عليها التحية وتسألها عن حالها فأجابتها قائلة - أنا بخير والحمد لله، روحي أرتاحي عقبال ما احضر الأكل ويكون وليد أخوكي كمان جه أومأت إليها موافقة ثم دلفت إلي غرفتها لتبدل ملابسها وتحصل علي بعض الراحة جاء وليد وتناول الجميع الطعام في جو من الود سائد بينهم ،كان كلا منهم يحاول أن يحكي عن تفاصيل يومه الذي مر به ،كان وليد يسرد عليه مقالبه هو وصديقه مروان وكذلك المحاضرين الذين يلقون المحاضرات عليهم ولا يفقهون منهم شيئا حتي أن هناك بعض الطلبة تستغرق في النوم أثناء بعض المحاضرات ،كانت الأم تقهقه علي نكات ولدها وليد وعلي تلك الحكايات التي يخبرها فيها عن يومياته هو وزملائه بالجامعة ، بينما ظلت مريم صامتة علي لا تعلق علي تصرفات أخيها علي غير عادتها وقد لاحظت والدتها ذلك لكنها لم تشئ أن تعكر صفوها بتلك الأسئلة ونوت أن تحدثها بها فيما بعد في المساء وبعد أن أنهت جميع واجباتها في المنزل وكذلك أدت ركعتان قيام ليل كانت تدعو فيهما الله أن يجد لها حلا في مأزقها ذاك ، فالمسؤلية التي ألقيت علي عاتقها ثقيلة ،وإذا لم تجد لها عملا قريبا سيقعوا في مأزق كبير بالتأكيد ،بعد أن أنهت صلاتها وفكرت مع نفسها لبعض الوقت ، خلدت بعدها إلي النوم هاربة من التفكير في الغد وما تحمله لها الأيام ************************* بعد مرور يومان من الزمن لقد أخبرها أن تتركه ليومين حتي يستطيع أن يجد لها وظيفة ما تناسبها وها قد مر اليومان فقررت أن تحادثه من هاتف أخيها وليد بين أن أستئذنت منه في ٱجراء مكالمة هامة فوافق أخيها علي الفور ،ذهبت بعدها إلي غرفتها وأخرجت تلك البطاقة الخاصة بياسين من حقيبتها وقامت بإدخال الأرقام علي الهاتف المحمول وبعد أن أنتهت ضغطت علي زر الإتصال ،أتاها صوته بعد عدة مرات من الرنين كان ياسين يراجع عددا من الأوراق في مكتبه الخاص حينما أتاه صوت رنين هاتفه المحمول ،نظر إليه ليري من المتصل فوجده رقما لا يعرفه فقرر ألا يجيب عليه لكنه سرعان ما تذكر تلك الفتاة التي وعدها بالوظيفة والتي تدعي مريم ،فكر أنها ربما تكون هي من تتصل به الآن لذا ضغط علي زر القبول وأنصت إلي الحديث وجدت مريم أن المهاتفة قد قبلت لذا بدأت في التحدث قائلة بصوت هادئ ورزين - السلام عليكم أجاب ياسين علي التحية التي ألقتها عليه مريم قائلا لها - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجدها تخبره بعدها بنبرة هادئة ورقيقة متسائلة _ أستاذ ياسين معايا ؟!! أجابها ياسين قائلا لها بنبرة هادئة -أيوة يا آنسة مريم ،كويس إنك اتصلتي أنا كنت عايز اقولك إني لاقيتلك شغل خلاص وتقدري تيجي تستلميه لو حابه كده تسألت مريم بنبرة قلقة قائلة له -وهي الوظيفة هتكون أيه يا أستاذ ياسين ؟!! أخبرها هو موضحا لها الأمر -أنتي هتكوني ،،،،،،، نهاية الفصل
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD