الفصل ١٣

1093 Words
ابتسم "تميم" بخبث وهو ينظر لوالده نظره ذات مخزي ويقول بوقاحه : جرا ايه يا والدي مش عايز ا**ف خديجه بقا، هبقا افهمك بعدين كانت خديجه تنظر له ببلاهه حقاً فقد لم يكن لديها رفقاء او حتي وقت خارج المهمات والعمليات هي كانت طفله في الثانويه التحقت بالكليه العسكريه ومن ثم الي عالم المهمات لتصبح الان كالورقه البيضاء لا تفقه شيء فكانت تتبادل النظر بينهم ثم قالت ببلاهه : ا**ف من ايه وتفهمه ايه بعدين؟! حاول اللواء كبت ضحكه بينما نظر لها "تميم" وغمز بخبث قائلاً بمكر : لا يا حببتي متشغليش بالك انتي بأي حاجه دلوقتي ، بعدين هتعرفي كل حاجه علي ايدي ثم عاود النظر لوالده يقول بإصرار : اسمع مني انا لو مجوزتش البت الهبله دي اخر الاسبوع ده هموت في حادثه موسيكل وكزته بكوعها في جنبه تقول بغضب طفولي : بس متقولش هبله..!! ده انا من اكفأ الظباط وسياده اللواء يشهد "اللواء" بحب ابوي : سياده اللواء ايه بقا احنا دلوقتي لوحدنا يعني تقوليلي يا بابا.. احتقن وجه "تميم" وقبل ان تهم خديجه بالرد رد هو بغيره واضحه : تقولك يا ايه؟!!! لا معلش هي بتقولي انا بس يا بابا، انا بس الي باباها رفع "اللواء" حاجبه بإستنكار : بس دي بنت.. "تميم" مقاطعاً بصرامه : بس بس متكملش هي مش بنت حد غيري، هي بنتي انا ثم اردف قبل اي اعتراض منهم بصرامه : وبما اني ابوها وهي بنتي فأنا طلبت ايديها مني وانا وافقت ويلا بينا علي بيت خديجه وهكلم المأذون يحصلنا نظر له الاثنين ببلاهه ليصرخ بهم : بقول يلا وحالاً كمان..!! لتوقفه هي عندما بدا يسحبها معه وهي لازالت بين احضانه : استني بس انا كنت جايه لباب.. ليقاطعها بنظره ألجمتها وجعلتها تدراج نفسها : اقصد سياده اللواء في حاجه مهمه ثم اردفت وهي تنقل نظرها بينهم هم الاثنين : انا عايزه اقدم استقالتي..!! "تميم" بصرامه : استقالتك اتقدمت واتوافق عليها من يوم ما سافرتي روسيا يا مدام "خديجه" بذهول : ايه ازاي؟ "تميم" بصرامه وغيره: وهو انتي فاكره اني هسيب مراتي تتعامل مع رجاله غيري ولا تبعد عني لحظه؟ ده انا كان هاين عليا احرق المتحف بالي فيه يوم المزاد...!! اتفضلي يا هانم البسي ام الخوذه وانشفي كدا في مشيتك ذهلت هي من نبرته وغيرته الواضحه ولكن لم تستطيع منع سعادتها لتخفي ابتسامتها خلف خوذتها وترجلت من المكتب بجانبه وخلفهم اللواء يبتسم علي سعادتهم وقد كان سعيد جدا لحب ابنه الظاهر عليه..!! •••••••••••••••••••• بعد عوده تميم من منزل خديجه هو و والده، جلس بغرفته يزفر بضيق فهو كان يريد عقد القران بأقرب وقت ولكن رفضت والدتها وتحججت بأن هناك الكثير من التجهيزات لن تستطيع الانتهاء منها إلا بعد ما يُقارب الأسبوع. زفر بضيق وهو يخلع ملابسه ويلقيها بإكمال فوق الأريكه بغرفته _: اووف، انا ايه الي خلاني أوافق بس يارب...!! انا لسه هستني كمان اسبوع...!! توجه للمرحاض ليغتسل ومن بعدها بدل ثيابه لأخري بيتيه مُريحه قبل ان يأخذ هاتفه ويتجه لشرفته ثم اتصل علي رقم معين ليأتيه الرد بعد قليل بصوت افتقده كثيراً. "جرت المكالمة كالتالي" الطرف الأخر علي الهاتف _: الو. تميم_: مساءك لذيذ يا سيادة النقيب. الطرف الأخر بصدمه فور ان ادرك صوت المتصل_: لالا متهظرش الي انا سامعه ده حقيقي؟! ضحك تميم قائلاُ_: لا هزار ودي مكالمه مُسجله غسان بيه. غسان بحماس_: مش معقول تميم بنفسه..!!، واحشني ياض، ايه كل الغيبه دي؟! ده انا فكرتك استقلت وهاجرت يا اخي...!! تميم_: طب ياريت اقدر استقيل يا اخي بس للأسف دي المهمه طولت شويتين تلاته كدا. ضحك غسان قائلاً بتشجيع _: ولا يهمك يا صاحبي، طول عمرك راجل وقدها، المهم دلوقتي انت فين؟ انا لازم اشوفك. تميم_: ما ده الي كنت مكلمك عشانه، انا دلوقتي في مصر وغالباً هستقر في مصر الفتره الجايه. غسان_: أيه؟ ناوي تعتزل المهمات؟ تميم_: مش بالظبط، بس انا لسه مخلص اكبر واتقل مهمه كانت شبه مستحيله للداخلية، باقي المهمات كلها بسيطه ومش محتاجه مجهود، وانت عارف اني ما بطلعش غير المهمات الثقيله، وبعد ترقيتي خدت اجازه تلت شهور وبعد ما ارجع ناوي أعمل الي اقدر عليه عشان افضل في مصر. غسان_: بس انت كنز للداخلية ومش هيقدروا يستغنوا عنك...!! تميم_: ما أنا ناوي أمسك تدريب فرقه ال٩٩٩، بعد الي انا شوفته يا غسان، بقيت خايف اروح ما ارجعش وانا دلوقتي داخل علي مرحله جديده في حياتي عايز استمتع بيها علي قدر ما اقدر. غسان بعدم فهم_: مرحله ايه؟! ضحك تميم_: خلاص قررت اتجوز وابقا اب أسره شوفت العجايب؟ غسان بصدمه_: لالا مش معقول...!!، بقا تميم بنفسه كاره النساء الأول هيتجوز؟ وياتري بقا عن حب ولا صالونات عشان ترضي سيادة اللوا؟ تن*د تميم بعشق قائلاً بصدق وهو يتذكر خديجه بكل تفاصيلها ويرسم صورتها أمام عينيه _: عن حب ايه بس يا غسان؟ قول عن عشق يا اخي...!! ده انا وقعت واقعه سوده عقبالك كدا تقع زيي وافرح فيك. غسان_: لا يا اخويا بعد الشر عليا، انت عايزني اعجز بدري ولا ايه؟، خلينا فيك انت بقا لاحسن واضح ان الموضوع طويل ومحتاج قعده. تميم_: خلاص نتغدي بكره مع بعض في نفس المطعم بتاعنا إيام ثانوي، فاكر ولا نسيته يا يا سيادة النقيب؟ ضحك غسان قائلاً_: لا طبعا ودي حاجه تتنسي، خلاص تمام يبقا بكره هشوفك، يلا تصبح علي خير يا بوص. اغلق تميم الهاتف وهو يتن*د بشوق لذكريات الماضي. فغسان هو صديق الطفوله لتميم، كانوا معاً بالمدرسه وتشاركوا احلامهم فالتحقوا بكلية الشرطة معاً. ولكن حياه غسان تختلف قليلاً عن تميم، فغسان وحيد، توفي والديه في حادث سياره بعد تخرجه بسنه، وكان هو في مهمه وقتها وعندما عاد من المهمه تلقي الخبر الذي كان صامداً بالنسبه له ونزل عليه كالصاعقه، لم يكن لديه أخوه وكان تميم هو صديقه واخيه، ولكن مع سفر تميم في تلك المهمه الذي طالت لتفره طويلة، كان وحيداً وحياته روتينيه بطريقه ممله، وحتي أنه اعتزل النساء والحب والارتباط، وهب حياته للعمل فقط فتقدم في عمله بطريقه ملحوظه. ومع تقدمه بعمله و شخصيته المرحه و الوقوره بنفس الوقت برغم ان روحه انطفأت بعدما فقد والديه ولكنه يحاول التمسك ببعض المرح الذي يطفي علي حياته لوناً بدلاً من كونها باهته. وايضاً مع وسامته الرجوليه الجذابه، كان محط إعجاب من النساء ولكنه فقد الشغف بالحياه من بعد موت والديه. فهو يعلم أن عمله صعب وحياته غير مستقره وروحه معلقه في الهواء ويمكنه فقدها في أي مهمه. لا يريد أن يعلق روح به وهو غير ضامن روحه...!! يخشي الزواج والإنجاب، يري أنه سيظلم من سيتزوج بها وهو حتي لا يملك عائله لكي تهتم بهم ان حدث له أي مكروه..!! لقد كان حلمه وهو شاب ان يصبح اباً لطفل جميل يشبهه ليتفاخر به وبالشبه بينهم، ولكنه ايضاً لم يستطع التخلي عن حلمه في ان يصبح من ضباط الشرطة المصرية، ومن بعد أن دلف للمجال وعاش وسطهم، رسخت تلك الفكره بعقله يوماً بعد يوماً، الي ان اصبح يخشي للعلاقات ويدعي عدم رغبته في إحداهن لكي يتجنب مسؤوليه يخشي ان يكون غير قادر علي تحملها...!!
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD