الفصل الثالث
في إحدى الغابات أعلن عن وظيفة أرنب ، فلم يتقدم لها أحد إلا دب عاطل عن العمل ، وتم تعيينه بدرجة أرنب ، وبعد فترة اكتشف الدب أن هناك أرنبا في الغابة يعمل بدرجة دب ، يتقاضى راتب ومكافأت درجة الدب ، في حين أن راتب ومكافأت الدب على درجة الأرنب ، فقام بعمل شكوى ، تم تحويلها إلى الإدارة التي شكلت على الفور لجنة من الفهود لبحث الموضوع ، فقدم الأرنب أوراقه الثبوتية فأثبتت أنه دب ، وقدم الدب أوراقه الثبوتية فأثبتت أنه أرنب ، وتم رفض شكوى الدب ، وتعجبت الح*****ت من الدب وسألوه لماذا لم يستأنف على حكم الفهود ؟
فأجاب : كيف استأنف على حكم مجموعة من الحمير أوراقهم الثبوتية تقول أنهم فهود.
.
( من الادب التشيكي ) ..!!
♕♕
تزوج بدوي فتاة من قبيلته ذات حسن وأدب وأخلاق ودين ومضى عام على زواجه ، ونشبت بينه وبين أحد أبناء عمومته مشاجرة كبيرة ، فقتله ، ورحل مع زوجته بعيداً عن القرية كما تقتضيه الأعراف القبلية ، وتوجه الى ديار قبيله ثانيه ، وكان صاحبنا دائم الجلوس عند الشيخ في مجلسه مثله مثل رجال القبيلة للسمر وتدارس مختلف الأمور وفي احد الايام مر الشيخ من أمام بيت صاحبنا، وشاهد زوجته فسُحِر بجمالها ، واستولت على لبه وعقله ، وخطرت له فكره شيطانيه ، وهي أن يبعد الزوج عن البيت ، لينفرد بالزوجة ، ويقضي منها وطرا ً .
فعاد إلى مجلسه ، وكان عامرا ً بالرجال ومن بينهم صاحبنا، فقال : ربعي !
علمت أن الديرة الفلانيه فيها ربيع ما مثله ! وأريد أن أرسل إليها أربعة رجال يرودونها، ويتأكدون من الربيع فيها ، واختار أربعة من الرجال ومن بينهم زوج المرأه الجميلة .
فسار الأربعة بكل طيب خاطر ، والمكان الذي ذكره يستغرق ثلاث أيام ذهاب الفرسان وإيابهم ، وعندما أرخى الليل سدوله وانتظر إلى أن تنام الناس ، سار إلى بيت جيرانه حيث لم يكن فيه سوى المرأه وحيده ، وكانت نائمة ، وقبل أن يصل ارتطم في العامود وأحدث صوتاً مرعبا ً لها ، أفاقت المرأه على الصوت .
صاحت : من بالبيت ؟!
الشيخ : أنا فلان شيخ العرب إللي أنتم نازلين عنده !
البدوية : حياك الله ! وماذا تريد يا شيخ العرب في مثل هذا الوقت ؟!
الشيخ أذهلني جمالك عندما رأيتك، وسلبت عقلي وقلبي مني ، وأريد قربك ووصالك !
البدوية : لا مانع عندي ! بشرط ، عندي لغز، إذا حليته أكون لك كما تريد !
الشيخ : أشرطي وتشرَّطي ، وجميع شروطك مُجابة !
البدوية : حتى لا يجيف اللحم ( أي يتحول إلى جيفة ) يرشون عليه الملح !
فمن يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
ولك أن تستعين بمن تريد .
فإذا جئتني بالحل صرت لك كما تريد !
الشيخ : أنصفتِ ، وسآتيك بالحل في الليلة القادمة !
ذهب الشيخ الى بيته بخفي حنين ،وأمضى ليله يفكر بحل اللغز ولم يصل إلى نتيجة ، وثاني يوم وكانوا الرجال جالسين في مجلسه .
سأل الشيخ الجالسين وبصورة مفاجأة : حتى لا يجيف اللحم يرشون عليه الملح ! من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
وكل من رد من الحضور كان رده على قدر فهمه وعلمه ، فلم يقتنع الشيخ برأي واحد منهم ، وكان أحد الرجال المحنكين الدهاة أصحاب الفطنة والحكمة والعلم والأدب والدين موجودا ً في المجلس ، لكنه لم يقل شيئا ، وانصرف جميع من في المجلس
إلا هو لم ينصرف ، فقد بقي في المجلس .
فصاح الشيخ في وجهه : أنت ما جاوبت على سؤالي !
قال له الرجل : أردت أن أكلمك على إنفراد ! فأصل اللغز بيت من الشعر قاله أبو سفيان الثوري ،والبيت هو :
يا رجال العلم يا ملح البلد
من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
وإن لم يخب ظني فإنك ٌ راودت امرأة عالية المقام في الذكاء والعلم والدين والأدب عن نفسها ، فأرادت أن تصدك ولا تفضحك ، وأن ت**بك كأخ لها ولا تخسرك وتزيد إلى أعدائها أعداء أهلها عدوا بحجمك ومقامك ، وتحفظ بعلها إن غاب وإن حضر ، وقد قالت لك ما قالت ، وكأنها تريد أن تقول لك ولمن سمعك :
يا رجال العُرب يا ملح البلد
من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
فهي تقصد : إن الرجل من القبيلة إذا فسد أصلحه شيخ القبيلة كما يصلح الملحُ اللحم! فمن يصلح الشيخ إذا الشيخ فسد ؟!
وكأن هذه الإجابه أيقظت ضميره النائم ، وقلبه الهائم ، وعقله الظالم ، وأصابه الخجل الشديد من فعلته الشنعاء ، وملأه الندم على ما كان منه المكائد والمفاسد !
وقال : أصبت كبد الحقيقة أيها المبجل ! فاستر عليَّ زلتي سترك الله في الدنيا والآخرة !
يقول الشاعر : يداوى فساد اللحم بالملح ..
فكيف نداوي الملح إن فسد الملح..
وأنا أقول:
من يصلح الولد إذا رب البيت فسد
من يصلح الرعية إذا الراعي فسد
من يصلح الجيل إذا المعلم فسد
من يصلح الناس إذا الحاكم فسد ؟؟
( جالس الحكماء ولا تجالس السفهاء فإن الحكماء عظماء )
فإن اعجبك هذا الكلام صل على خاتم الأنبياء
♕♕
يُحكي أن حاتم الأ** كان رجلا فقيرا وفى ذات ليلة كان يجلس مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فدخل الشوق قلبه،وأراد أن يحج فذهب وجلس مع زوجته وأولاده ليقنعهم بذلك
وقال لهم: ما رأيكم أن يذهب أبيكم إلى بيت ربه في هذا العام حاجا؟!
فقالت زوجته وأولاده: نحن كما ترى لا نملك شيئا فكيف تريد أن تتركنا وتذهب إلى الحج؟! إلى منْ ستتركنا؟! وكيف سنأكل ونشرب؟!
فقالت ابنته الصغيرة :ماذا سيحدث إذا وافقتم على سفر أبى للحج فان الله هو الرزاق وهو منْ بيده الرزق فهل إذا سافر أبى سيمنع الله عنا رزقنا؟!
فقالوا: صدقت والله.
ووافقت الزوجة والأولاد على سفر حاتم الأ** إلى الحج، وسافر حاتم الأ** وترك إلى أهل بيته أموال تكفيهم لثلاث أيام فقط، وكان حاتم الأ** يسير خلف القافلة المسافرة إلى بيت الله الحرام لأنه ليس معه من المال الذي يجعله يسافر مع القافلة.
وأثناء السفر أُصيب قائد القافلة المسافرة بض*بة شمس فبحثوا عن شخص يعالجه،فتقدم حاتم الأ** وعالج قائد القافلة
فقال القائد : إن مصاريف هذا الرجل ذهابا وإيابا ستكون علىَّ وسأقوم أنا بدفعها.
فحمد حاتم الأ** ربه ودعا ربه وقال: يا رب كما دبرت لي أمري فدبر أمور أهل بيتي وارزقهم.
وبعد مرور الثلاثة أيام على أهل بيت حاتم نفذت الأموال والأكل والشرب، وفى اليوم الرابع بدئوا يتضوروا جوعا ومن شده الجوع كانوا يبكوا، وبينما كانوا يبكون كانت الأخت الصغيرة تبتسم
فقالوا لها: لما تبتسمي الآن فأنتي السبب في كل هذا وأنتي منْ أقنعتينا بسفر أبينا
فقالت : فانا أتعجب لماذا تبكون؟! فقد سافر أكل الرزق وبقى معنا الرازق؟!
فـ بينما هم على هذه الحالة طرق الباب فقامت الأخت الصغيرة وفتحت الباب فإذا بشخص يطلب ماء لأمير المؤمنين،حيث خرج أمير المؤمنين في رحله صيد مع جنوده وأصحابه ونفذ منهم الماء.
فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا.
ثم أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء،فشرب الأمير منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء .
فقال: هذه الدار لأمير؟!
فقال: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عُرف بحاتم الأ**.
فقال الأمير: لقد سمعت به.
فقال الوزير: يا سيدي لقد سمعت أنه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لأولاده شيئا، وأُخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا.
فعندما سمع أمير المؤمنين هذا الكلام حلّ الأمير منطقته من وسطه(وهى عبارة عن شيء يُربط على الوسط ومرصع بالألماس والأحجار الكريمة
وقال لأصحابه: منْ أحبني فليحل منطقته؟!
فحل جميع أصحابه مناطقهم وأعطوها إلى بيت حاتم الأ**.
وفى اليوم التالي ذهب إليهم احد الأشخاص وأراد شراء هذه المناطق،فاشتراها منهم هذا الشخص وأعطاهم مقابل هذه المناطق أموالا ملأت بيتهم وتكفيهم حتى الممات.
فلما رأت الزوجة والأولاد هذا فرحوا فرحا شديدا،ولكن أختهم الصغيرة بكت بكاء شديدا.
فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله وسع علينا.
فقالت: انظروا كيف بتنا البارحة جياعا فنظر إلينا عبد من عباد الله فأغنانا بعد فقرنا ..... فكيف إذا نظر إلينا رب العالمين؟!
لا تقرأ وترحل، ضع ب**تك بالصلاة على النبي الحبيب
♕♕
إن الحنين الى عينيك كاد يقتلني .. فإرحم عليلا .. لايشفى إلا بلقياك !!♡♡♡
○
●
○
●
○
●○همسات●○