"ياسمينة، إشتقت إليك"
قالت منى لياسمين قبل أن يتبادلا القبلات على وجنتيهما ثم ردت ياسمين "أنتي أكثر يا صديقتي، ولكن ماذا عليا أن أفعل أنتي من أردتي السفر إلى الخارج طوال الأجازة" فقالت لها منى "مممممم كنت أتمني أن تأتي معي فالرحلة كانت ممتعة للغاية" فإبتسمت ياسمين وقالت لها "المهم أنك عدتي" ثم قفزتا الاثنتان من الفرحة وهما يقولان "إشتقت إليكِ صديقتي" ثم أدخلتا الاثنتان حقائب منى إلى شقتهما.
لاحقا قالت منى وهي مترددة "ياسمينة" فردت ياسمين وهي تكتب شىء على الكمبيوتر المحمول "نعم يامونمون" فردت منى "هناك شىء أريد أن أخبرك به لكن لا أعلم إن كان سيسعدك أم لا" فرفعت ياسمين عينها عن الكمبيوتر وإلتفتت لمنى وقالت لها بإهتمام "ما الأمر؟" ف*نهدت منى ثم جاءت وجلست أمام ياسمين وقالت لها "عادل قد دبر ثمن الشقة وإتفق على باقي الموبيليا والأجهزة الكهربائية وسوف نشتريهم على أقساط" فإبتسمت ياسمين وقالت بسعادة "حقاً هذا خبر سعيد جداً، ألف ألف مب**ك ياعزيزتي ولماذا سيحزنني هذا الأمر أنه حقاً خبر سعيد جداً أنتم تحبان بعضكما ومرتبطان منذ أن كنتم بالثانوية وأخيراً ستتزوجوا" ف**تت منى قليلاً وقالت لياسمين "إذاً لن تحزني إذا علمتي أننا سوف نتزوج الشهر المقبل؟" فنظرت ياسمين لمنى ولاتزال بقايا إبتسامتها على وجهها بعد أن تلاشت تدريجياً وهي تقول "الشهر المقبل سريعاً هكذا" ثم نظرت إلى الأرض لكنها تن*دت قليلاً ثم علت الإبتسامة وجهها مرة أخرى "لا يهم المهم أنك ستكونين سعيدة أنا حقاً سعيدة لأجلك كثيراً رغم أني لا أعلم ماذا سأفعل فنحن لم نفترق منذ أن جاء بي أبي لكم هنا بالقاهرة" فردت منى "ومن قال أننا سنفترق" ثم أسرعت وضمتها إليها وهي تقول "سنظل أصدقاء طوال العمر وأنتي تعرفين عادل فما المشكلة إذاً" فإبتسمت ياسمين وضمتها هي الأخرى.
*************
"أوووه الشقة في حالة يرثى لها كيف ستعيش هنا"
قال هشام لنادر عندما فتح نادر الشقة ليجدها مليئة بالآتربة في كل ركن فنظر نادر نظرة سريعة عليها وقال
"لا سأسأل البواب ليأت بأحد ينظفها وفي وقت لاحق سأقوم بتجديدها قليلاً وستكون جيدة"
فقال له هشام "ولما هذا فلنجد أخرى" فرد نادر "لالا لايوجد لدى وقت ولا مجهود فعليا ان أبحث عن شقة تصلح لأن تكون مقر للشركة وفرشها ثم عمل الأوراق والتصاريح اللازمة وتجهيزات المصنع لالالا هذه جيدة وسوف آتي بها لأنام فقط لا حاجة لي لغيرها" فقال هشام "حسناً كما تريد أنا أردت راحتك" فقال نادر "أنا مرتاح هكذا المهم هل تعرف سمسار جيد هنا؟" فأومأ هشام برأسه بالإيجاب وقال له "نعم هناك أحدهم قريب من هنا" فقال نادر "حسناً فلنذهب له ولاحقاً نتناول العشاء بالخارج ونسأل البواب ليأتي بأحدهم لتنظيف الشقة خلال غيابنا هيا بنا" ثم خرجا سوياً.
*************
"لولولولو لي مب**ك ياحبيبتي" قالت والدة منى وهي تقبلها وتهنئها بحفل زفافها، ثم تبعها والدها "مب**ك يا ابنتي أتمنى أن تكوني سعيدة رغم أني أثق انه لن يستطيع أن يجعلك تعيشين في نفس مستواك الإجتماعي" فنظرت له منى بغضب لما يقوله أمام عادل وغمزت له والدتها إلا أن عادل قاطعهما "لا يا أبي لا تقلق مني في قلبي وعيوني ولن أدعها أبداً تعيش في أقل من المستوى الذي إعتادت عليه بل وأفضل" فضحك والد منى ضحكة تهكمية وقال "أتمنى ذلك، المهم مب**ك" ثم تركهما وجاءت ياسمين وقالت وهي في غاية السعادة "مبرووووووك يامنى" وضمتها إليها ثم قالت "أخيراً، مب**ك يامنى مب**ك ياعادل" فإبتسم منى وعادل أيضاً وقالا لها "الله يبارك فيكي عقبالك" فأومـأت ياسمين برأسها وضحكت ثم همّت لتمضي إلا أن منى أمسكت بيدها وجعلتها تقف إلى جوارها.
بعد إنتهاء الحفل حاولت ياسمين أن تستأذن وتمضي إلا أن منى أصرت أن يوصلوها أولاً قبل أن يذهبا إلى منزلهم وبالفعل ما أن أصرت منى حتى وافقها عادل على الفور وركبت ياسمين السيارة بالمقعد الأمامي وأوصلها عادل ومنى ثم ذهبا إلى منزلهما.
"يامسهل يارب" قال هشام لنادر وهما يقفان مع العمال الذين يضعون المكاتب بأماكنها بمقر الشركة ثم أكمل هشام "قد بذلت مجهود جبار يانادر في خلال شهر واحد أوشكت على الإنتهاء من مقر الشركة" ف*نهد نادر ثم إبتسم إبتسامة خفيفة تلاشت سريعاً وهو ينظر إلى العمال "معظم العمل المفروض بمقر الشركة إختيار الموظفين للشركة وللمصنع والمقابلات الخاصة بهم والمقابلات مع مسئولي الدعاية ولاحقاً مع المستثمرين....إلخ، لذا كان من الضروري الإنتهاء من تجهيز المقر بسرعة حتى أستطيع أن أبدأ العمل" ثم إلتفت لهشام وقال له وهو يهم للذهاب "لاتنسى يجب علينا إفتتاح المصنع قبل بداية ديسمبر حتى أستطيع أن أبدأ عمل الشركة مع السنة الجديدة" ثم أمسك بجاكته ووضع هاتفه ومتعلقاته به وأمسك بحقيبته وهمّ ليذهب بعد أن إنتهى العمال من وضع الموبليا والفرش المكتبي الخاص بالشركة بالكامل ثم أغلق نادر المقر وخرجا.
*********
"حامل، حقاً سأكون خالة" قالت ياسمين وهي في قمة سعادتها إلى منى بعد ما أن بشرتها بخبر حملها فردت منى "حقاً عزيزتي وفي نهاية الشهر الثالث أيضاً عادل في غاية السعادة، ولم يعكر صفو سعادته سوى قول والدي له وكيف ستصرف عليه، مما أغضب عادل للغاية وجعله يخرج وهو في قمة الغضب" فقالت ياسمين "ألازال عادل لا يعرف والدك انه فقط يثير غضبه لكنه بالطبع في غاية السعادة سوف يصبح جد" ثم إبتسمت ياسمين وتن*دت وأمسكت بجاكتها وحقيبتها وقالت لمنى "حسناً سوف أذهب أنا الآن أتريدي شىء" فردت منى "شكراً ياسمين على تعبك معي" فإبتسمت ياسمين وقالت لها "لاعليك لم أفعل شىء فلتنتبهي للصغير جيداً" وما أن فتحت الباب حتى وجدت عادل أمامها.
"أهلاً عادل كنت أهم لأمضي، ألف ألف مب**ك ياصديقي" قالت ياسمين لعادل الذي ما ان رأها حتى إبتسم وقال "الله يبارك فيك ياياسمين انتبهي لطريقك او إنتظري سأوصلك أنا" فقالت له "لا لا لاداعي فلتبقى انت مع زوجتك وطفلك، الطريق ليس طويل ومعي السيارة" فرد عادل "حسناً سأوصلك فقط إلى السيارة هيا بنا".
أغلق عادل الباب وخرج هو وياسمين وما أن نزل الدرج حتى قالت له ياسمين "مب**ك ياعادل لكن حاول ألا تغضب من عمي والد منى أنت الآن تعرفه جيداً هو لا يقصد شىء هذه فقط طبيعته" فرد عادل "ليت الأمر كذلك ياياسمين لكنه كان يريد أن تتزوج منى بإبن صديقه الغني لكنها تمسكت بي وعارضته ومن حينها يتحداها وأنا أبداً لن أقبل أن أخذلها مهما حدث وسوف أقيم مشروع صغير إلى جانب عملي لأزيد من دخلي" فقال ياسمين "لكن ياعادل سامحني على سؤالي أنت مثل أخي" فقال لها "تفضلي ما الأمر؟" فقالت له "من أين لك بنقود من أجل المشروع وإن كنت تنوي حقاً فدعنا نتشارك معاً" فقال لها "لا شكراً ياسمين أنا قد دبرت أمري لا تقلقي وشكراً على سؤالك" فقالت له وقد قامت بفتح باب سيارتها وهمّت لتمضي "ما كنت أسأل كنت أطلب وكنت أتمنى أن تقبل عرضي لكن بالطبع كما تريد" فإبتسم عادل وقال لها "شكراً لكِ يكفي وجودك الدائم إلى جوار منى حقاً هذه خدمة كبيرة" فردت ياسمين "منى أختي ماذا تقول!" ثم ركبت سيارتها وأشارت له بالتحية وقالت "سلام" ورد هو الأخر السلام وذهبت.
مرت الأيام والأشهر على الأصدقاء وبدأ عادل مشروعه ومع كل المجهود الذي كان يبذله إلا أن الأمر لم يأتي الثمار المرجوة بسرعة وذات ليلة....
"إهىء إهىء ياسمين إلحقيني إلحقيني ياياسمين" قالت منى لياسمين عبر الهاتف وهي تبكي فردت ياسمين "ما الأمر أجيبيني؟، لماذا تبكي هكذا؟، ما الذي حدث؟.... حسناً حسناً إهدئي أنا في طريقي إليكي" ثم أسرعت ياسمين بسيارتها إليها، كانت ياسمين قد إنتهت من محاضراتها الأولى للتو عندما سمعت صوت رنين هاتفها وإذ بها منى تبكي بشدة وتستغيث بها ، حاولت ياسمين أن تفهم منها ما الأمر لكن لشدة بكائها لم تستطع أن تفهم منها شىء فأسرعت وذهبت لها.
"ما الأمر يامنى ماذا حدث؟" سألت ياسمين منى بمجرد أن فتحت لها باب الشقة فردت منى ولا زالت تبكي "أخذوا عادل، الشرطة قبضت على عادل ياياسمين" فقالت ياسمين "ماذا! لماذا؟" فردت منى "لا أعلم الأمر تماماً لكن الضابط قال قصة شيك بدون رصيد أو شىء كهذا، ماذا عليا أن أفعل ياياسمين أبي لو علم سوف يأخذني من هنا وسيفرق بيننا للآبد وعادل أيضاً هل ضاع هكذا أم ماذا؟" ف**تت ياسمين لبرهة ثم قالت لها "إهدئي إهدئي سأتصرف لكن لا تخبري أحد من أهلك الآن حتى نرى ما العمل" ثم أخرجت هاتفها وإتصلت برقم "ألو مكتب أستاذ رفعت عبد الله المحامي آلو سيدي معك ياسمين أمين ....أهلاً بك هل من الممكن أن أقابلك سيدي....نعم أمر بالغ الأهمية لقد ألقت الشرطة القبض على صديقي منذ ساعة وأحتاج إليك لنرى ما الأمر....حسناً ألقاك أمام القسم.....إلى اللقاء" ثم إلتفتت إلى منى وقالت "حسناً إنتظريني هنا سألتقي بالمحامي ونذهب لنرى ما الأمر" فردت منى "إنتظريني سأرتدي ملابسي و" فقاطعتها ياسمين "إلى أين؟ منى أنتي في الشهر الخامس الآن كيف ستذهبين هكذا ستتعبين فقط... إنتظريني وسأتصل بك سريعاً وربما يعود معنا عادل.... حسناً صديقتي" فنظرت لها منى والدموع بعينيها ثم أومأت برأسها بالإيجاب فإبتسمت ياسمين وربتت على كتف صديقتها وتركتها وذهبت.
"أستاذ رفعت" نادت ياسمين على المحامي من أمام القسم ثم قالت له "مرحباً أولاً" فرد استاذ رفعت "أهلا ً بك ما الأمر؟" فقالت ياسمين "لا نعرف بالضبط لكن منذ حوالي الساعة العاشرة اتى ضابط ومعه عدد من العساكر وقام بإلقاء القبض على عادل وقال أن السبب شيك بدون رصيد، أكثر من هذا لا نعرف شىء" فقال لها وهما يدخلان من باب القسم "ما أسمه؟" فأجابته "عادل أسامة المصري" فقال لها "حسناً" ثم صعدا إلى الدور الثاني وطلب مقابلة الضابط.