الفصل الاول
الفصل الأول!
*********
فاح رذاذ عطرها الليموني المنعش متغلغلا بمحيطها، والتفتت لرفيقتها تهتف:
_ هل سأروقه "جيداء"؟
_ متى ستثقين بجمالك؟..أقسم ستخ*فين لُبه!
_ لا تبالغي وتجعلي شقف توقعاتي يعلو، ألا تعلمين كم شحيح بالغزل؟سأحمد ربي إن قال لي لا بأس.
جيداء: حسنًا سنرى!
______
ها قد وصلنا لقاعة الحفل..ابحثي أنتي عن خطيبك.. بينما أطمئن أنا على باقي الرفيقات!
ثم غمزت بمشا**ة: وحتى لا أغدو عزولًا..!
ضحكت لهع، وراحت عيناها تمشط الحضور باحثة عنه..وجدها هو وتفحصها بضع ثواني، ثم دنى ليصبح في مجال بصرها..فتمتمت سريعًا: أخيرًا وجدتك عمار.. ظننتك لم تأتي بعد!
صاح بجمود: بل أتيت منذ الساعة! وواصل راصدًا هيئتها بضيق: ألم أخبرك ألا ترتدي هذا وتأتي بأخر أكثر اتساعًا..!
أطرقت رأسها وشملت ردائها بنظرة سريعة وقالت: آراه مناسب لنحافة لجسدي مع حجابي اللامع، وليس ضيق عمار.. كما لم اضع غير رتوش قليلة من المساحيق، كي تكون هيئتي مناسبة لحفل الخطبة!
ثن قالت بقلق: ألا ابدو جميلة؟
هتف بفظاظة: بل ق**حة وازداد قبحك برتوش وجهك هذه.!
تكثفت سحابة دموع بمقلتيها.. أسائها صراحته..حتى لو كانت ب*عة لا يحق له جرحها بهذا الشكل! هتفت بكبرياء: حسنًا..اتركني مادمت دميمة وارحل.
أدرك أن اسلوبه الفج صدمها، فقال بنبرة أكثر لينا، بينما كلماته مازالت فظة: حسنًا لا تغضبي.. سأكذب واقول جميلة.. رضيتي الآن؟
رمقته بغضب ثم لملمت أطراف ردائها الطويل متوجهة للمغادرة.. فإن ظلت أمامه دقيقة أخرى.. سيصبحان مُزحة الحضور.
………… ..
لحقها وهو ينادي عليها غاضبًا..وهي متجاهلة ندائه ماضية گ الإعصار بطريقها، وأشارت لإحدى سيارات الأجرة.. فلحقها وصعد جوارها خلفًا..قبل أن تتحرك بهما السيارة.. وتمتم لها بصوت خافت وهو يجز على أسنانه: أجننتي يا فتاة.. تتركيني وتتجاهلي ندائي وتغادري قبل أن تباركي لمن ذهبتي إليهم.. ماذا ستقول أمي وعماتي وكنت أنوي تقديمك للجميع!
فقدت عقلها وهدوئها وصدح صوتها الغاضب:
أبعد ما نعتني بما قلت واهنت كرامتي.. تريدني ببساطة التغاضي عن ذلك، وأذهب معك لتعريفي بأهلك..؟؟؟
ثم نظرت للسائق بعاصفة غضب: قف لو سمحت.. قف الآن!
وقف السائق مرغمًا، فواصلت "جيداء":
هيا عمار.. غادر السيارة.. لا أريد مرافقتك!
اتسعت عيناه بذهول: جيداء.. كفى هذيان حتى لا تفقديني صوابي.. أي سيارة اغادر يا**قاء؟!
هتفت بغضب أعلى: قلت غادر لا أريد رؤيتك. ألا تفهم؟
نظر للسائق بعد أن منحها نظرة قاسية: واصل انطلاقك ولا تهتم بثرثرة أحد.. هيا تحرك!
همت بالأعتراض، فحدجها بنظرة أكثر جنونًا ورعبًا أخرستها.. فأشاحت وجهها بعيدًا عنه حتى وصلت أمام بنايتها.. وغادرت دون وداعه..!
أما هو.. فأمر السائق أن يقله لمنزله هو الأخر.. وملامحه عابسة غاضبة.. ليس منها.. بل من نفسه التي لامته لفظاطته.. ولكنه جادلها بعناد وكأنه يحدث أحدًا بضميره:
_ لن أغفر لها تمردها وعصيانها لي بفعلتها!
ذاته: وماذا فعلت أنتَ لتروض تمردها.. ؟
هو : يكفي أن أخبرها ألا ترتديه!
ذاته: ربما قلت ما أغضبها منك!
هو: نعم!.. قلت أنها تبدو ب*عة وق**حة!
ذاته: وهل كانت حقًا ق**حة؟
هو بتنهيدة: بلا!! …. كانت فاتنة!
ذاته: ولما لم تقول لها ذلك؟
هو: لا أدري .. حقا لا أدري!
ذاته: ربما لو أخبرتها أنها جميلة .. لأطاعتك!
هو: أنا رجل لا أجيد الكلمات ..هكذا أنا ولن أتغير!
ذاته: الأنثى أحيانا تعشق بأذنيها.. فحلو الكلماتِ ترويها وتُرضيها..!
هو: وما الحل إذًا..؟!
ذاته: تغير لأجلها!
هو بكبرياء: بل سأظل كما أنا.. وعليها الاختيار!
ذاته: حسنًا .. هنيئًا لك بغرورك وكبريائك اللعين!
******************
عبر الهاتف!
هنا: أهدئي جيداء.. مر أكثر من ساعتين وانت تبكين يا بائسة!
جيداء: حتى بعد ما قلته لك؟! لفد أهانني ونعتني بالقبح.. قال اني لست جميلة!
هنا: أولًا كفى بكاء حتى لا تتورم عيناك الجميلة.. وحدثيني بالعقل!
جيداء : نعم سأكف عن البكاء .. على من لا يستحق!
هنا: وهل عمار لا يستحق يا جيداء؟
هي: نعم لا يستحق.. لقد أهانني وقال أني ق**حة وب*عة بردائي!
هنا: ربما كنتي جميلة وغار عليكي.. وعبر بع** ما يشعر، حتى لا تظهري جميلة لغيره!
جيداء: ما تقوليه هراء.. فأن افترضت حديثك..كيف لي أن أعرف شعوره الحقيقي إن لن يبوح لي ويعبر! ولما لا أنعم بغزل خطيبي..وسعادتي اني جميلة بعيناه
_ هناك رجال لا تُجيد الكلمات!
جيداء بغضب: وهو أكثرهم فشلا!
هنا: ولكن يجيد الأفعال! .. ألم يحقق لك أمنية بلهاء، حين طلبتي منه أن يحضر لك باقة زهور
ويتسلق بنايتك ويهديها لك تشبهًا بمجنون ليلى!!
تسربت لشفتيها ابتسامة عندما لاحت تلك الذكرى: نعم.. وحينها وقع وجُزعت قدمه اليمنى وتآذت إحدى ذراعيه! وتغيب عن عمله عشرة أيام كاملة!
هنا: أرأيتي.. وواصلت: كما أخبرتيني بإحدى المرات أنه ضحى لأجلك بشقة يمتلكها ببناية عائلته .. ليحصل لك على شقة إيجار بقرب والدتك حين أخبرتيه أنها مريضة وسيكون يسيرًا عليكِ رعايتها إن كان سكنكِ قريب؟!
جيداء وبدأ غضبها يتراجع: نعم .. وكم أسعدني تصرفه وحمدت له صنيعه!
وواصلت صديقتها: وحين تمرضين جيداء.. ألم يهاتفك طوال اليوم ليُذكرك بمواعيد دوائك، لأنك كثيرة النسيان؟
هي بلمحه حب: نعم.. يغمرني باهتمامه وعطفه ويسعدني بحنانه وخوفه على حين أمرض!
هنا بخبث: أيعنى هذا أنه حنون القلب وليس قاسي؟!
هي مدافعة : حشاه من القسوة..بل أشد الرجال رقة بأفعاله!
_ إذا هل مازال أكثر الرجال فشلا بنظرك.. لأنه لا يجيد معسول الكلمات!
جيداء برضا تام: بل أكثرهم تميزا.. وأنا أكثر النساء حظًا..!
_ إذا يستحق الآن أن تهاتفيه وتراضيه؟
جيداء: كلا ..الحب كرامة.. ولن اتنازل واهاتفه، ولكن سأنتظر أن يهاتفني لأتدلل عليه.. فيليق بي الدلال!
**تت رفيقتها.. فتمتمت جيداء بحنين:
تبا لقلبي.. ي**نني ويشتاقه يا هنا.. أريد سماع صوته الآن.. ليته يهاتفني ويحفظ ماء وجهي
هنا: لما لا تهاتفيه وكئنك أخطئتي بالرقم
هي: سأهاتفه وأدعي أني أخطأت الأتصال!.. فما عدت أستطيع خصامه أكثر!
بينما عمار يحدث نفسه بنفس الدقيقة:
أي صلح هذا… لن ابادر أبدًا وأهاتفها.. مادمت لم أخطيء بشيء! كان عليها أن تفطن أني أغار..!
هو: ليتني ما قابلتُها صدفة.. كانت شديدة النحافة والشحوب! .. هل تعاني مثلي؟!
هي: سأهاتفه وأدعي أني أخطأت الأتصال!.. فما عدت أستطيع خصامه أكثر!
هو: من قال أن في الحب كرامة؟ سأهاتفها .. فالشوق يقتلني لسماع صوتها الشجي!
هي : " الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح "
هو: " لدي هذا الرقم مكالمة أخرى، الرجاء الأتصال بوقت لاحق"
هي: تبًا ..! كنت أود محادثته قبل نهاية العام
ويكون أخر صوت يطرب أذني بختام عام جديد!!
هو: ببدو لا أمل بأن أسمع صوتها قبل نهاية العام
الذي سيأتي ونحن متخا**ان؟!
هي: سأذهب الآن لمكاننا المفضل.. ربما حالفني حظي ووجدته هناك!
هو: لن أطيق صبرا.. أعرف أين أجدها تلك اللحظة
حتمًا سيقودني قلبي إليها!
*******************
ذهب هو لمكانهما المفضل عله يهديء شوقه إليها
فوجدها تقف وحيدة .. تحتصن ذاتها من البرد!
فنظر لها بحنان وفرحة طاغية لرؤيتها..!
وكم تمنى أن يغمسها بين ضلوعه ليحميها من البرد!
خلع عنه معطفه .. ووضعه على كتفيها!
كان يريد أظهار لهفته عليها.. ولكنه وجد ل**نه يقول بخشونة:
_ستظلين حمقاء.. ولا ترتدي أبدا ثياب تناسب جو الشتاء! .. يحق لجسدكِ المرض!!
رمقته بغيظ.. أهكذا يصالحها؟!!..
ألا يعرف هدا الأبله كيف يُظهر شوقه! .. تبا له من مغرور..!
قالت بجمود وهي تنزع معطفه: خذ معطفك... ربما لو قلت كلمةٍ طيبة تُظهر حبك.. لأدفأت قلبي، أكثر من معطفك البارد مثلك!
وهمت بالرحيل غاضبة، فتمسك بكفها متمتمًا
بخفوت: أشتقتُك حد اللا معقول يا**قاء…!
التفتت له تداري بسمة ثغرها: أما أنا فلم أشتاق!
فاقترب هاتفا: كاذبة!!
فقالت: وأنت فقير الكلمات!
أجاب: ولكن ثري بحبك..!
فتسألت بمشا**ة: وهل تحبني..؟!
قال: ألا تدرين؟!
فراوغت بمكر: قلبي يدري .. ولكن أذني لم تسمع!
فاقترب أكثر مرددا : إذا إسمعيها..!
وجثى على ركبتيه مرددًا بصوت غرقت نبراته بعشقٍ
ووله.. وعينه ترتشف ملامحها ارتشافًا..!
كل عام وأنتِ بقلبي النبضات.. وبجسدي الروح ..
وبص*ري الأنفاس ..كل عام وانتِ رفيقة دربي وشبابي وشيبتي!
أحبك ... وسأظل أحبك .. ولن أكف عن حبك حتى أخر العمر..!!
لا تبكِ عندما تغيب الشمس، لأن الدموع سوف تمنعك من رؤيةِ النجوم.
أحتقر الناس الذين لا دموع لهم فهم إمّا جبابرة، أو منافقون، . . . .وفي الحالتين هم لا يستحقون الاحترام. . . . .كان لا بد من الدموعِ حتى تُغسَّل أعماقُ نفسي. . . . . كل دموع الناس لا تَبُل ظمأ النسيان . . . .، ولو انحدرت كالسَيل يَدفَعُ بعضها بعضاً . . . .
.========
فاح رذاذ عطرها الليموني المنعش متغلغلا بمحيطها، والتفتت لرفيقتها تهتف:
_ هل سأروقه "جيداء"؟
_ متى ستثقين بجمالك؟..أقسم ستخ*فين لُبه!
_ لا تبالغي وتجعلي شقف توقعاتي يعلو، ألا تعلمين كم شحيح بالغزل؟سأحمد ربي إن قال لي لا بأس.
جيداء: حسنًا سنرى!
______
ها قد وصلنا لقاعة الحفل..ابحثي أنتي عن خطيبك.. بينما أطمئن أنا على باقي الرفيقات!
ثم غمزت بمشا**ة: وحتى لا أغدو عزولًا..!
ضحكت لهع، وراحت عيناها تمشط الحضور باحثة عنه..وجدها هو وتفحصها بضع ثواني، ثم دنى ليصبح في مجال بصرها..فتمتمت سريعًا: أخيرًا وجدتك عمار.. ظننتك لم تأتي بعد!
صاح بجمود: بل أتيت منذ الساعة! وواصل راصدًا هيئتها بضيق: ألم أخبرك ألا ترتدي هذا وتأتي بأخر أكثر اتساعًا..!
أطرقت رأسها وشملت ردائها بنظرة سريعة وقالت: آراه مناسب لنحافة لجسدي مع حجابي اللامع، وليس ضيق عمار.. كما لم اضع غير رتوش قليلة من المساحيق، كي تكون هيئتي مناسبة لحفل الخطبة!
ثن قالت بقلق: ألا ابدو جميلة؟
هتف بفظاظة: بل ق**حة وازداد قبحك برتوش وجهك هذه.!
تكثفت سحابة دموع بمقلتيها.. أسائها صراحته..حتى لو كانت ب*عة لا يحق له جرحها بهذا الشكل! هتفت بكبرياء: حسنًا..اتركني مادمت دميمة وارحل.
أدرك أن اسلوبه الفج صدمها، فقال بنبرة أكثر لينا، بينما كلماته مازالت فظة: حسنًا لا تغضبي.. سأكذب واقول جميلة.. رضيتي الآن؟
رمقته بغضب ثم لملمت أطراف ردائها الطويل متوجهة للمغادرة.. فإن ظلت أمامه دقيقة أخرى.. سيصبحان مُزحة الحضور.
………… ..
لحقها وهو ينادي عليها غاضبًا..وهي متجاهلة ندائه ماضية گ الإعصار بطريقها، وأشارت لإحدى سيارات الأجرة.. فلحقها وصعد جوارها خلفًا..قبل أن تتحرك بهما السيارة.. وتمتم لها بصوت خافت وهو يجز على أسنانه: أجننتي يا فتاة.. تتركيني وتتجاهلي ندائي وتغادري قبل أن تباركي لمن ذهبتي إليهم.. ماذا ستقول أمي وعماتي وكنت أنوي تقديمك للجميع!
فقدت عقلها وهدوئها وصدح صوتها الغاضب:
أبعد ما نعتني بما قلت واهنت كرامتي.. تريدني ببساطة التغاضي عن ذلك، وأذهب معك لتعريفي بأهلك..؟؟؟
ثم نظرت للسائق بعاصفة غضب: قف لو سمحت.. قف الآن!
وقف السائق مرغمًا، فواصلت "جيداء":
هيا عمار.. غادر السيارة.. لا أريد مرافقتك!
اتسعت عيناه بذهول: جيداء.. كفى هذيان حتى لا تفقديني صوابي.. أي سيارة اغادر يا**قاء؟!
هتفت بغضب أعلى: قلت غادر لا أريد رؤيتك. ألا تفهم؟
نظر للسائق بعد أن منحها نظرة قاسية: واصل انطلاقك ولا تهتم بثرثرة أحد.. هيا تحرك!
همت بالأعتراض، فحدجها بنظرة أكثر جنونًا ورعبًا أخرستها.. فأشاحت وجهها بعيدًا عنه حتى وصلت أمام بنايتها.. وغادرت دون وداعه..!
أما هو.. فأمر السائق أن يقله لمنزله هو الأخر.. وملامحه عابسة غاضبة.. ليس منها.. بل من نفسه التي لامته لفظاطته.. ولكنه جادلها بعناد وكأنه يحدث أحدًا بضميره:
_ لن أغفر لها تمردها وعصيانها لي بفعلتها!
ذاته: وماذا فعلت أنتَ لتروض تمردها.. ؟
هو : يكفي أن أخبرها ألا ترتديه!
ذاته: ربما قلت ما أغضبها منك!
هو: نعم!.. قلت أنها تبدو ب*عة وق**حة!
ذاته: وهل كانت حقًا ق**حة؟
هو بتنهيدة: بلا!! …. كانت فاتنة!
ذاته: ولما لم تقول لها ذلك؟
هو: لا أدري .. حقا لا أدري!
ذاته: ربما لو أخبرتها أنها جميلة .. لأطاعتك!
هو: أنا رجل لا أجيد الكلمات ..هكذا أنا ولن أتغير!
ذاته: الأنثى أحيانا تعشق بأذنيها.. فحلو الكلماتِ ترويها وتُرضيها..!
هو: وما الحل إذًا..؟!
ذاته: تغير لأجلها!
هو بكبرياء: بل سأظل كما أنا.. وعليها الاختيار!
ذاته: حسنًا .. هنيئًا لك بغرورك وكبريائك اللعين!
******************
عبر الهاتف!
هنا: أهدئي جيداء.. مر أكثر من ساعتين وانت تبكين يا بائسة!
جيداء: حتى بعد ما قلته لك؟! لفد أهانني ونعتني بالقبح.. قال اني لست جميلة!
هنا: أولًا كفى بكاء حتى لا تتورم عيناك الجميلة.. وحدثيني بالعقل!
جيداء : نعم سأكف عن البكاء .. على من لا يستحق!
هنا: وهل عمار لا يستحق يا جيداء؟
هي: نعم لا يستحق.. لقد أهانني وقال أني ق**حة وب*عة بردائي!
هنا: ربما كنتي جميلة وغار عليكي.. وعبر بع** ما يشعر، حتى لا تظهري جميلة لغيره!
جيداء: ما تقوليه هراء.. فأن افترضت حديثك..كيف لي أن أعرف شعوره الحقيقي إن لن يبوح لي ويعبر! ولما لا أنعم بغزل خطيبي..وسعادتي اني جميلة بعيناه
_ هناك رجال لا تُجيد الكلمات!
جيداء بغضب: وهو أكثرهم فشلا!
هنا: ولكن يجيد الأفعال! .. ألم يحقق لك أمنية بلهاء، حين طلبتي منه أن يحضر لك باقة زهور
ويتسلق بنايتك ويهديها لك تشبهًا بمجنون ليلى!!
تسربت لشفتيها ابتسامة عندما لاحت تلك الذكرى: نعم.. وحينها وقع وجُزعت قدمه اليمنى وتآذت إحدى ذراعيه! وتغيب عن عمله عشرة أيام كاملة!
هنا: أرأيتي.. وواصلت: كما أخبرتيني بإحدى المرات أنه ضحى لأجلك بشقة يمتلكها ببناية عائلته .. ليحصل لك على شقة إيجار بقرب والدتك حين أخبرتيه أنها مريضة وسيكون يسيرًا عليكِ رعايتها إن كان سكنكِ قريب؟!
جيداء وبدأ غضبها يتراجع: نعم .. وكم أسعدني تصرفه وحمدت له صنيعه!
وواصلت صديقتها: وحين تمرضين جيداء.. ألم يهاتفك طوال اليوم ليُذكرك بمواعيد دوائك، لأنك كثيرة النسيان؟
هي بلمحه حب: نعم.. يغمرني باهتمامه وعطفه ويسعدني بحنانه وخوفه على حين أمرض!
هنا بخبث: أيعنى هذا أنه حنون القلب وليس قاسي؟!
هي مدافعة : حشاه من القسوة..بل أشد الرجال رقة بأفعاله!
_ إذا هل مازال أكثر الرجال فشلا بنظرك.. لأنه لا يجيد معسول الكلمات!
جيداء برضا تام: بل أكثرهم تميزا.. وأنا أكثر النساء حظًا..!
_ إذا يستحق الآن أن تهاتفيه وتراضيه؟
جيداء: كلا ..الحب كرامة.. ولن اتنازل واهاتفه، ولكن سأنتظر أن يهاتفني لأتدلل عليه.. فيليق بي الدلال!
**تت رفيقتها.. فتمتمت جيداء بحنين:
تبا لقلبي.. ي**نني ويشتاقه يا هنا.. أريد سماع صوته الآن.. ليته يهاتفني ويحفظ ماء وجهي
هنا: لما لا تهاتفيه وكئنك أخطئتي بالرقم
هي: سأهاتفه وأدعي أني أخطأت الأتصال!.. فما عدت أستطيع خصامه أكثر!
بينما عمار يحدث نفسه بنفس الدقيقة:
أي صلح هذا… لن ابادر أبدًا وأهاتفها.. مادمت لم أخطيء بشيء! كان عليها أن تفطن أني أغار..!
هو: ليتني ما قابلتُها صدفة.. كانت شديدة النحافة والشحوب! .. هل تعاني مثلي؟!
هي: سأهاتفه وأدعي أني أخطأت الأتصال!.. فما عدت أستطيع خصامه أكثر!
هو: من قال أن في الحب كرامة؟ سأهاتفها .. فالشوق يقتلني لسماع صوتها الشجي!
هي : " الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح "
هو: " لدي هذا الرقم مكالمة أخرى، الرجاء الأتصال بوقت لاحق"
هي: تبًا ..! كنت أود محادثته قبل نهاية العام
ويكون أخر صوت يطرب أذني بختام عام جديد!!
هو: ببدو لا أمل بأن أسمع صوتها قبل نهاية العام
الذي سيأتي ونحن متخا**ان؟!
هي: سأذهب الآن لمكاننا المفضل.. ربما حالفني حظي ووجدته هناك!
هو: لن أطيق صبرا.. أعرف أين أجدها تلك اللحظة
حتمًا سيقودني قلبي إليها!
*******************