
فنظر إلیھا وقال: " آسف یا آنسة بس ممكن نكمل حدیثنا
المحاضرة الجایة علشان المحاضرة خلصت".
شعرت فاتن بسعادة غریبة أنھا أستطاعت أن تلفت إنتباھھ ولو
ً، كان كل یوم یمر یزداد إعجابھا بھ وتشعر فى داخلھا
قلیلا
ً وكأن ھناك شئ غامض یجذبھا إلیھ، ربما
بأنھا تعرفھ جیدا
إلتقیا في عالم آخر، وكأنھا عاشت معھ في زمن غیر ھذا
الزمان، لا یمكن أن یكون شعورھا ھذا كاذب وأن ما تشعر بھ
مجرد أوھام ولا أساس لھا من الصحة، حاولت أن تقنع نفسھا
بأن ما تشعر بھ أوھام وأن الأفضل لھا ھو التركیز على
مستقبلھا، وفي الغد ذھبت إلى مكتبة الكلیة وھنا ألتقتھ عن
قرب كانت تبحث عن كتاب حقبة توت عنخ أمون، ذلك الشاب
الغامض الذي أذھل العالم بتلك الكنوزالثمینة وبراعة صناعتھا
وأثناء إنشغالھا بالبحث عن الكتاب وجدتھ أمامھا ألتقت أعینھم
لأول مرة شعرت برعشة تسري في جسدھا، أحست بأن ً
الأرض قد توقفت عن الدوران فجأة، وكأن عینیھ تطلق سھاما
أصابت قلبھا ولكنھا قاومت ذلك الشعور ونظرت إلیھ.
-" أزیك یا آنسھ، ممكن أعرف حضرتك محضرتیش
المحاضرة لیھ؟ ".
تمالكت نفسھا وردت علیھ بثبات:
= "الحمدf یا دكتور ھو حضرتك عرفت منین أني
محضرتش المحاضرة! ".
- "علشان مفیش حد سألني في المحاضرة ".
- " وأنا أتعودت على أسئلتك ومناقشاتك معایا ".
= " أنا أسفة لو كانت أسألتي بتضایق حضرتك"
ً مش بتضایقني أنا مبسوط إني أشوف بنوتة جمیلة
- " لا طبعا
ومثقفة زیك ".
أحمر وجھھا من الخجل وتلعثمت ولم تدري ماذا تقول، ولكنھ
لم یترك لھا فرصة كي تتركھ وتذھب فقال لها ة فاتن أنتي متفوقة وعشان كدا البعثة الجایھ لھیئة الآثار
ًا لو أنتي
المصریة ھتكون مشتركة مع باحثین ألمان وطبع
وافقتي أنا ممكن أرشحك أنك تكوني معنا ".
= " حضرتك بتتكلم جد ولا بتھزر! ".
- " لا یا بنتي مش بھزر ".
= " معقولة أنا مش قادرة أصدق نفسي ".
- " لیھ یا فاتن! أنتي إنسانة مجتھدة وھیكون لیكي مستقبل
مشرق إن شاء الله ".
= " متشكرة جدا یا دكتور بصراحة أنا مش عارفة أقول
لحضرتك إیھ ".
- " ھقولك یاستي تقولیلي إیھ ".
- " تعزمیني على فنجان قھوة وبعدین تستعدي علشان في
الإجازة ھتسافري معنا على الصعید"

