bc

الشيطان

book_age12+
17
FOLLOW
1K
READ
serious
like
intro-logo
Blurb

فنظر إلیھا وقال: " آسف یا آنسة بس ممكن نكمل حدیثنا

المحاضرة الجایة علشان المحاضرة خلصت".

شعرت فاتن بسعادة غریبة أنھا أستطاعت أن تلفت إنتباھھ ولو

ً، كان كل یوم یمر یزداد إعجابھا بھ وتشعر فى داخلھا

قلیلا

ً وكأن ھناك شئ غامض یجذبھا إلیھ، ربما

بأنھا تعرفھ جیدا

إلتقیا في عالم آخر، وكأنھا عاشت معھ في زمن غیر ھذا

الزمان، لا یمكن أن یكون شعورھا ھذا كاذب وأن ما تشعر بھ

مجرد أوھام ولا أساس لھا من الصحة، حاولت أن تقنع نفسھا

بأن ما تشعر بھ أوھام وأن الأفضل لھا ھو التركیز على

مستقبلھا، وفي الغد ذھبت إلى مكتبة الكلیة وھنا ألتقتھ عن

قرب كانت تبحث عن كتاب حقبة توت عنخ أمون، ذلك الشاب

الغامض الذي أذھل العالم بتلك الكنوزالثمینة وبراعة صناعتھا

وأثناء إنشغالھا بالبحث عن الكتاب وجدتھ أمامھا ألتقت أعینھم

لأول مرة شعرت برعشة تسري في جسدھا، أحست بأن ً

الأرض قد توقفت عن الدوران فجأة، وكأن عینیھ تطلق سھاما

أصابت قلبھا ولكنھا قاومت ذلك الشعور ونظرت إلیھ.

-" أزیك یا آنسھ، ممكن أعرف حضرتك محضرتیش

المحاضرة لیھ؟ ".

تمالكت نفسھا وردت علیھ بثبات:

= "الحمدf یا دكتور ھو حضرتك عرفت منین أني

محضرتش المحاضرة! ".

- "علشان مفیش حد سألني في المحاضرة ".

- " وأنا أتعودت على أسئلتك ومناقشاتك معایا ".

= " أنا أسفة لو كانت أسألتي بتضایق حضرتك"

ً مش بتضایقني أنا مبسوط إني أشوف بنوتة جمیلة

- " لا طبعا

ومثقفة زیك ".

أحمر وجھھا من الخجل وتلعثمت ولم تدري ماذا تقول، ولكنھ

لم یترك لھا فرصة كي تتركھ وتذھب فقال لها ة فاتن أنتي متفوقة وعشان كدا البعثة الجایھ لھیئة الآثار

ًا لو أنتي

المصریة ھتكون مشتركة مع باحثین ألمان وطبع

وافقتي أنا ممكن أرشحك أنك تكوني معنا ".

= " حضرتك بتتكلم جد ولا بتھزر! ".

- " لا یا بنتي مش بھزر ".

= " معقولة أنا مش قادرة أصدق نفسي ".

- " لیھ یا فاتن! أنتي إنسانة مجتھدة وھیكون لیكي مستقبل

مشرق إن شاء الله ".

= " متشكرة جدا یا دكتور بصراحة أنا مش عارفة أقول

لحضرتك إیھ ".

- " ھقولك یاستي تقولیلي إیھ ".

- " تعزمیني على فنجان قھوة وبعدین تستعدي علشان في

الإجازة ھتسافري معنا على الصعید"

chap-preview
Free preview
النيوفيلا تحكي عن التاريخ الفرعوني وحقبه اخناتون ونزاعه مع الكهنه وتوت عنخ أمون ورعايته له
فنظر إلیھا وقال: " آسف یا آنسة بس ممكن نكمل حدیثنا المحاضرة الجایة علشان المحاضرة خلصت". شعرت فاتن بسعادة غریبة أنھا أستطاعت أن تلفت إنتباھھ ولو ً، كان كل یوم یمر یزداد إعجابھا بھ وتشعر فى داخلھا قلیلا ً وكأن ھناك شئ غامض یجذبھا إلیھ، ربما بأنھا تعرفھ جیدا إلتقیا في عالم آخر، وكأنھا عاشت معھ في زمن غیر ھذا الزمان، لا یمكن أن یكون شعورھا ھذا كاذب وأن ما تشعر بھ مجرد أوھام ولا أساس لھا من الصحة، حاولت أن تقنع نفسھا بأن ما تشعر بھ أوھام وأن الأفضل لھا ھو التركیز على مستقبلھا، وفي الغد ذھبت إلى مكتبة الكلیة وھنا ألتقتھ عن قرب كانت تبحث عن كتاب حقبة توت عنخ أمون، ذلك الشاب الغامض الذي أذھل العالم بتلك الكنوزالثمینة وبراعة صناعتھا وأثناء إنشغالھا بالبحث عن الكتاب وجدتھ أمامھا ألتقت أعینھم لأول مرة شعرت برعشة تسري في جسدھا، أحست بأن ً ا الأرض قد توقفت عن الدوران فجأة، وكأن عینیھ تطلق سھاما أصابت قلبھا ولكنھا قاومت ذلك الشعور ونظرت إلیھ. -" أزیك یا آنسھ، ممكن أعرف حضرتك محضرتیش المحاضرة لیھ؟ ". تمالكت نفسھا وردت علیھ بثبات: = "الحمدf یا دكتور ھو حضرتك عرفت منین أني محضرتش المحاضرة! ". - "علشان مفیش حد سألني في المحاضرة ". - " وأنا أتعودت على أسئلتك ومناقشاتك معایا ". = " أنا أسفة لو كانت أسألتي بتضایق حضرتك" ً مش بتضایقني أنا مبسوط إني أشوف بنوتة جمیلة - " لا طبعا ومثقفة زیك ". أ وجھھا من الخجل وتلعثمت ولم تدري ماذا تقول، ولكنھ لم یترك لھا فرصة كي تتركھ وتذھب فقال لها ة فاتن أنتي متفوقة وعشان كدا البعثة الجایھ لھیئة الآثار ًا لو أنتي المصریة ھتكون مشتركة مع باحثین ألمان وطبع أنا ممكن أرشحك أنك تكوني معنا ". = " حضرتك بتتكلم جد ولا بتھزر! ". - " لا یا بنتي مش بھزر ". = " معقولة أنا مش قادرة أصدق نفسي ". - " لیھ یا فاتن! أنتي إنسانة مجتھدة وھیكون لیكي مستقبل مشرق إن شاء الله ". = " متشكرة جدا یا دكتور بصراحة أنا مش عارفة أقول لحضرتك إیه ". - " ھقولك یاستي تقولیلي إیھ ". - " تعزمیني على فنجان قھوة وبعدین تستعدي علشان في الإجازة ھتسافري معنا على الصعید" یا خبر یا دكتور دي حاجة تسعدني إن حضرتك تشرب معایا القھوة .. بس ھو السفر ھیكون في الصعید ؟ " ً إنتي مش كان نفسك تعرفي مكان مقبرة إ - " آه طبعا أھي الرحلة دي ھیتم فیھا التنقیب عن مقبرة إخناتون ". ً أنا بجد مش عارفة أقول لحضرتك إیھ ". = " شكرا - " مع السلامة یا فاتن متنسیش اللي اتفقنا علیھ ". ذھب عمرو ً مودعا ٍ فاتن على أمل بلقاء آخر، ولكنھ أخذ معھ قلبھا وعقلھا، ظلت شاردة الذھن حتى وھي في طریقھا للعودة إلى منزلھا، ظلت سلمى وفاطمة یثرثران طوال الطریق، وھي صامته لا تتكلم، لا تصدق ھل من الممكن أن یتحقق حلمھا بھذه السرعة؟ یا الله كم أنت كریم إنني لا أستطیع أن أصدق ما یحدث لي، وأثناء إنشغال فاتن بالحدیث مع نفسھا، تكلمت معھا سلمى ً فأفاقت من شرودھا وأنتبھت أخیرا لحدیثھما معھا. - " فى إیھ أنا بتكلم معاكي مش بتردي لیھ في إیھ یا فاتن؟ ". معلش یا سلمى أصل أنا تعبانة شویة یمكن علشان سھرت ."ً طول اللیل عشان كدا حاسة إني مرھقة جدا - " صحیح ولا الدكتور عمرو ھو السبب؟ ". = " قصدك إیھ یا سلمى؟ ". - " لا أنا ما أقصدش حاجة بس أنا شفتكم و وانتوا بتتكلموا مع بعض في الكلیة ". حاولت فاطمة التدخل لتھدئة الموقف بین سلمى وفاتن، قالت فاتن: " على فكرة دكتور عمرو یا أستاذة سلمى كان واقف معایا في المكتبة علشان بیقولي على الكتاب اللي ممكن یفیدني في البحث اللي بكتبھ مش أكتر ". = ماتزعلیش یا فاتن سلمى ماتقصدش حاجة أنتي عرفاھا بتحب تتدخل في كل حاجة. = " خلاص یا فاطمة حصل خیر أنا ھنزل ھنا ". - " یا بنتي لسھ البیت ش مھم أنا ھتمشى مع السلامة ". - مع السلامة سلمى أن تلطف الموقف، بعد أن وبختھا فاطمة على ما فعلتھ، كل ما كان یجول في ذھن فاتن ما سمعتھ من عمرو وأنھا سوف تذھب معھ إلى تلك الرحلة إلى ھذا الإكتشاف العظیم، وأنھا سوف تكون محظوظة لو تم إكتشاف ذلك اللغز المحیر، وعند عودة فاتن إلى المنزل، وجدت أبیھا ینتظرھا كالعادة فتكلمت معھ على ما قالھ لھا دكتور عمرو المدھش أن ً والدھا رحب كثیرا بالفكرة ولم یمانع وشجعھا وقال لھا: أن ھذه الخطوة مھمة جدًا في حیاتك وأنھا محظوظة وھي فرصة لابد وأن تنتھزھا جیدًا وتستعد لھا أبیھا: " ھو السفر ھیكون إمتھ؟ " - " إن شاf ھیكون في الإجازة " = " تمام على بركة الله یا بنتي " أبتسمت فاتن وقالت لوالدھا: " ربنا یخلیك لیا یا بابا " أقترب منھا والدھا وقبل جبینھا، نظر إلیھا نظرة حنان ومسك یدھا: -" حبیبتي طول ما أنا جنبك مش عایزك تكوني خایفة أنا فخور بیكي یا فاتن ". وكیف تخاف وھي تستند على ذلك الجبل الذي یدعمھا ویساعدھا.. مرت الأیام وتكرر لقاء فاتن وعمرو تارة فى المكتبة، وتارة أخرى في المحاضرات وفي كل مرة تراه تشعر بأنه یمتلك روحھا ولیس قلبھا فقط، إنه یشبھها ً ھا كثیرا في تفكیره حتي فى طریقة كلامھ، قاربت الدراسة على الإنتھاء وأقترب معھا تحقیق الحلم. أن تقسم وقتھا بین المذاكرة وجمع المعلومات عن تلك الحقبة، ومحاولة معرفة معلومات عنھا تساعدھم في إتمام ھذه المھمة، ً وأخیرا بدأت الإجازة وبدأ معھا الإستعداد للرحیل، لمتكن سعادتھا توصف حین أتصل بھا عمرو وأخبرھا بأن تستعد وأن غدًا ستسافر البعثة إلى المنیا في صعید مصر ومنھا إلي تل العمارنة وھي مدینة توجد داخل محافظة المنیا. أستعدت فاتن للسفر، وحاولت أن لا تنسى أي شئ من أشیائھا وبمجرد وصولھم إلى الموقع الأثري كاد أن یتوقف قلبھا من الفرحة، مرت أیام على البعثة، حاولوا إكتشاف آثار تلك المفقودة، لقد بنیت ھنا في تل العمارنة، مدینة عظیمة أختارھا أتون إلھ الشمس لتكون مركز عبادتھ، بناھا إخناتون بعیدًا عن طیبة، التي كانت مركز عبادة آمون كبیر الآلھة بعیدًا عن جبروت كھنة آمون وبطشھم وتھدیدھم لإخناتون بغضب آمون وباقي الآلة علیھ وزوال حكمھ؛ لأنھ كفر بآلھتھم وبكبیر الآلھة آمون، لذلك رحل إخناتون عن طیبة، وبنى تلك المدینة المھندسین بل أمھرھم لكي یبنوا مدینة تلیق بالإلھ الجدید الذي یعبده ویبنوا لھ معبدًا ً كبیرا، یتوسط المدینة كما بنى لأتباعھ المنازل التي سیعشون فیھا، أما الأغنیاء منھم فبنى لهم ـ ً قصورا جمیلة، لھا حدائق وفناء رزعت بھا أشجار النخیل وأشجار الكروم، مساحة المدینة كانت كبیرة حتي أن لم یستطیعوا أن یبنوا حولھا صور كعادة المدن القدیمة، فى ذلك العصر أما الآن فلا أحد یعلم ما أحل بتلك المدینة فقد أصبحت أثرا بٌعد عین، لقد مضى وقت طویل على البعثة ھنا، ً وأخیرا بدأت بعض الإكتشافات التي تعطي الأمل ًا، لقد أكتشفت سیدة ریفیة بأنه ربما یتم حل ذلك اللغز قریب أقراص من الطین بالقرب من منزلھا، كتبت علیھا كتابات بلغة غریبة، ھذه الأقراص كانت في الحقیقة مراسلات بین إخناتون وملوك الدول الأخرى، إنھا توضح أحوال مصر مع الدول التي كانت تحكمھا، لقد كانت مصر مملكة مترامیة الأطراف وقد كتبت ھذه الأقراص بكتابة غیر الكتابة المصریة القدیمة الھیروغلیفیة، كما تم إكتشاف معبد لعبادة أتون إلھ الشمس إنھ معبد ضخم، یوجد على جدرانھ كتابات من الواضح أنھا أناشید كان یقرأھا إخناتون والمؤمنین بذلك الإلھ، یوجد صوره لملكة نفرتیتي، والتي یعتقد أنھا كانت زوجة إخناتون، وبني بجوار المعبد قصر لم یبقى منھ غیر أنقاض، لقد لوحظ أن المعبد بني بسقف مفتوح للسماء، وھو معبد محتلف عن تلك المعابد الموجودة في طیبة والتي كانت ذات طابع معماري مختلف إذ أنھا كانت لھا سقف. كان عمرو سعید جدًا بتلك الإكتشافات، ومتحمس جدًا بأن أجزاء أخرى من المدینة ومعرفة حدود تلك المدینة ویطمح في إكتشاف المقبرة التي دفن فیھا إخناتون، لم ترى فاتن عمرو بھذه الحماسة من قبل، لذلك كانت سعیدة من أجلھ فما أجمل من أن تنقسم روحك مع شخص آخر حینھا تشعر بأن سعادتھ ھي سعادتك! وفي الصباح ومع بزوغ الشمس شعر عمرو بأن ھناك شئ غریب یجذبھ ناحیة المعبد، وكأن أشعة الشمس لمست قلبھ وعقلھ، وكأنھا دلیلھ للوصول إلى تلك التي تشغل تفكیره، وكأنھا تمد یدھا كي تزیل الستار وتھمس لھ، أقترب فھنا الطریق ٌخیل إلیھ بأنھ یرى نفرتیتي تھمس لھ، أتبع شعاع الشمس وكأن ھناك ظل یرى طیفھا یمشي أمامھ وھو یتبعھ دون وعي، في ھذه اللحظة أستیقظت فاتن من نومھا، رأتھ وھو یمشي في المعبد نادت علیھ ولكنھ لم یرد علیھا، فأتبعتھ حتي رأتھ ینزل على الدرج، وإذ بھ یدخل غرفة بھا سرداب أقترتب منھ فاتن. - عمرو أستنى أرجوك كررت ندائھا حتي سمعھا = فاتن ھو فى إیھ؟ - " أنا اللي بسألك في إیھ وإیھ المكان دا ؟ " = " معرفش، بس صدقیني أن شفت الملكة وھي اللي دلتني على المكان دا ممكن یكون روحھم ھنا وھما اللي ھیدلونا على المقبرة ونعرف إیھ اللي حصل للملك. - " أه مصدقاك.. بس ممكن نستني لما باقي أفراد البعثة یصحوا ونقولھم على المكان ونبدأ البحث من ھنا ". أناا مش قادر أستنى یا فاتن أنا ھمشي في السرداب وھحاول أعرف في أیھ یمكن غرفة الدفن ھنا ویمكن فیھ أسرار كثیرة لسھ ھنكتشفھا. - " خلاص یا عمرو أنا ھاجي معاك " = ِ " لا یا فاتن أرجوك ِ خلیك ھنا وأنا ھكتشف السرداب وھرجع أوعدك بكدا " ولكنھا لم تستمع إلى كلامھ وأصرت على رأیھا بأن تذھب معھ، أمسك یدیھا جیدًا مشیا بجانب بعضھما حتي أشتد الظلام فقالت لھ فاتن: -" كفایة یا عمرو أنا خایفة الدنیا ضلمة قوي . = ثواني یا فاتن ھفتح كشاف الموبایل وأوعدك مفیش حاجة ِ وحشة ھتحصل وأنا معاك متخافیش. فتح عمرو كشاف الموبایل ووجد السرداب ینحدر في طریق آخر، مشى فیھ لفترة حتى شعر عمرو وفاتن ب بالتعب فقال لھا: نستریح ھنا یا فاتن شویة ". - " یا ریت یا عمرو أنا تعبت جدًا ومش قادرة أمشي وبعدین نرجع إحنا ممكن نتوه ومنعرفش نرجع یا عمرو ". = " متخافیش یا فاتن ھنستریح وبعدین ھنرجع دا سرداب یعني ممكن نمشي فیھ سنة " - " كفایة كدا، أنا تعبت جدا یاعمرو ومش ھقدر أمشي تاني أرجو كفایة كفایة.. نستریح شویة وبعدین نرجع أنا خایفة نتوه ومانعرفش نرجع ولایحصل لنا حاجة أرجوك یاعمرو. = حاضر یافاتن تعالي نقعد ھنا شویة وبعدین نرجع تكونى أستریحتي شویة أظن كدا كویس، وضعت فاتن رأسھا على كتفھ؛ فربت علیھا بحنان شدید، شعر بداخلھ بأنھا أبنتھ الصغیرة وأنھ ھو المسؤل عنھا ھمس لھا وقال: فاتن أنا قلتلك ماتخافیش أن ِ ا معاك.. أنا مش ھسمح لحاجة تأذی ِك ِ وأنا معاك نظرت إلیھ فاتن وابتسمت ربما نامت لبرھھ وربما لم تسمع ولأنھا أغمضت عینیھا شعرت معھ بالأمان، ھى تعلم جیدا بداخلھا أنھ یواجھ المجھول تعلم أیضا أنھ لن یتخلى عنھا أنھ لن یتركھا أبدا وسوف یحمیھا، ھذا ما جعلھا تغمض عینیھا لأنھا شعرت بالأمان وفى لحظة تغیر كل شيء وكأنھا تحلم، ظلت تف ً رك عینیھا كثیرا بیدیھا علھا تستیقظ ولكن عمرو وقال لھا : - فاتن أحنا مش بنحلم أنتى صاحیة. = أزاي ھو أحنا مش كنا في السرداب . ًا أحنا وقعنا في فجوة زمنیة. - أه بس تقریب = یعنى أیھ فجوة زمنیة؟ ھو أحنا في فیلم خیال علمي قولي في أیھ . - أھدي یافاتن علشان بس نعرف أحنا في أي زمن . = حاضر ھھدى بس قولي أحنا ھنعمل أیھ وھنمشي من ھنا أزاي ؟ بصي الفراعنة حیاتھم عبارة عن أسرار كل الأكتشافات والمعلومات إللى عرفتھا عن حیاتھم دى جزء صغیر عنھم الأجیال الجدیده ھتكتشف حاجات تانى وتعرف عنھم أكثر . = أنا مایھمنیش كل دا یاعمرو.. أنا كل اللي یھمنى أنى أعرف ھنرجع إزاي . وما أن مشى عمرو وفاتن قلیلا حتى وجدوا أنفسھم في حدائق غناء ویوجد بھا أشجار الكروم والنخیل وأشجار التین الجمیلة، واصلوا السیر حتى وجدوا أنفسھم بالقرب من سور عظیم علیھ رسومات لملك نحیف، وھو ینظر لقرص الشمس الذى یرسل شعاعة؛ لینیر كل الظلام الموجود في الكون وبجوارة رسومات لملكة جمیلة ذات عینین جمیلتین وقد نفسھا وھى ترتدى فستانا ذات ألوان زاھیة، أما القصر فبنائة ضخم، زینت جدرانھ بتلك الرسومات الموجوده على السور الخارجي ٌ غیر أنھ یتوسطھ لوحة كبیرة رسمت علیھا ملكة وھى تلاعب بنتھا، یجلس الملك على كرسیھ ویضع بنتھ بجوارة ومن فوقھم یظھر قرص الشمس فھو الإلھ الذى یحمي الأسرة الصغیرة، ویرسل نورة لینیر طریقھم ویحمیھم من أعدائھم، كاد عمرو أن یذھب عقلھ من فرط الفرحة عندما رأى تلك الرسومات، وقال لفاتن: أحنا محظوظین.. شایفھ یافاتن ربنا بیحبنا إ ِ زاي أنت عارفھ أحنا فین دلوقتي؟ . = تقریبا بس مش قادرة أصدق یا عمرو . - لا صدقي یا حبیبتي.. إحنا في عصر إخناتون أنا مش قولتلك إني كنت بشوف الملكة بتمشي وراھا لحد أما دخلت السرداب أكید ھما عایزین یوصلوا لنا رسالة علشان نبلغھا للعالم كلة، أكید اللي بیحصل دا مش طبیعي أنا مش مصدق نفسي . نظرت إلیھ فاتن بتعجب، فھي لم تراه بھذه السعادة من قبل من خوفھا الشدید من ذلك المجھول الذي تواجھھ وبالرغم من خوفھا أنھا من الممكن أن تظل عالقة في ھذا العالم، ولكنھا كانت تشعر بسعادة، فساعدتھ تزید سعادتھا ورؤیتھا لھ وھو متحمس لشئ تجعلھا مطمئنة وواثقة أنھما .ً سوف یتخطیا الصعاب معا = عمرو كل دا كویس بس لازم نعرف ھانعمل إیة یعني لازم نلبس زي الناس اللي في العصر دا، وشكلنا یبقي شبھھم علشان نعرف نعیش معاھم، وإلا إحنا مش عارفین ممكن یعملوا فینا إیة. - كلامك صحیح یا فاتن إحنا ھنحاول ندخل القصر الأول ممكن نعرف ناخد ملابس وأھو نبقى شفنا الناس ھنا عن قرب علشان نعرف ھانكون شبھھم إزاي. وحاول عمرو أن یتسلل إلى داخل القصر ومعھ وفاتن، وما إن دخلا حدیقة القصر ومشیا فیھا حتي وجد الحراس في كل مكان أنھم یرتدون زي لونھ أبیض، ویمسكون الحراب، وبعضھم یمسك سلاح یشبھ السیف وھم أقویاء البنیة، أجسادهم ضخمة وكأنھم أبطال لرفع الأثقال فإذا أمسكھ أحدھم فھو ھالك لا محالة. ھمس لفاتن وقال: أمشي وراء الشجر وأستخبي وراء كل شجرة ..في مبني ھناك ممكن نستخبى فیھ لحد ما نلاقي فرصة ندخل القصر. تسللت فاتن ونجحت في الوصول إلى المبني الملحق بالقصر وظلت تنظر لعمرو حتي یلحق بھا، ولكنھ لحظة العاثر سقط في حفرة؛ فانتبھ لھ الحرس وأمسكوا بھ وصرخ وقال: فاتن خلیكي عندك أنا مش ھسیبك ھادور علیكي لحد ما الاقیكي . خاف الحراس منھ ورجعوا إلى الخلف وظنوا أنھ یلقي علیھم تعاویذ، لقد ظنوا أنھ ساحر وانھ یلعنھم بكلماتھ تلك . ولكن تقدم أحدھم إلیة وأمسك بھ ونظر إلى باقي الحراس وقال أنها جاسوس من القبائل الأسیویة فھم یتكلمون لغة غیر لغتنا . كانت في ذلك الوقت تخضع معظم القبائل الأسیویة تحت حكم التاج المصري . تحرك الحراس وأمسكوا بعمرو لكنھ تكلم معھم ھیروغلیفي. وقال لھم أنھ أتى من بلاد بعیدة لكي یتعلم ھنا في مصر في جامعة تل العمارنة ، ولكي یتعلم الزراعة وأنھ لیس جاسوس . ولكن رد علیة رئیس الحرس وقال: ومن أتى الى المملكة لا بد وأن یعلم بأنھ جاء إلى مملكة لھا أصول، وأن یعلم بأن الأمان جزء راسخ فیھا، وأن یأتي كطالب للعلم لا أن یتسلل تحت جنح اللیل كاللصوص. سوف توضع في السجن حتي یبت في أمرك، ظل عمرو یتوسل للجنود حتي یتركوه ولكن دون فائدة. ظلت فاتن تراقب الوضع دون أن تتكلم حتي لا تلتف نظر الحراس إلیھا وبعد أن إنصرفوا ظلت تبكي وھي تحبس أنفاسھا؛ مخافة أن یراھا أو یسمع صوتھا أحد؛ فتسجن ھي الأخري .نامت في مكانھا إلى الصباح حتي أشرقت الشمس، ومع شروق الشمس إستیقظت؛ فإذا بھا داخل فناء تزینت جدرانة بالرسومات ذات الألوان الزاھیة، كل الرسومات تظھر فیھا الشمس وھي ترسل شعاعھا إلى الأرض وتوجد بعض الكتابات لابد وأنھا أناشید إخناتون التي كان یقرأھا وقت الصلاة. المعبد لھ أعمدة ضخمة تشبة تلك الأعمدة الموجودة في مدینة الأقصر في بعض المعابد ھناك، لابد وأنھ المعبد الخاص بالإلھ أتون إلھ الشمس. فاتن كل ذلك ولكنھا لم تعرف طریقھا للخروج من ھذا المعبد لأن مساحتھ كبیرة، ولكنھا انتظرت حتي یأتي الملك لكي یصلي، فھي تعرف أنھ یصلي كل یوم مع شروق الشمس وظلت تبحث عن الصالة الرئیسیة التي یمكن أن یصلي فیھا إخناتون ھو والملكة، ف فاتن تعلم أن ما یمیز عبادة أتون عن باقي الألھه أنھ إلھ وحید لا یوجد معھ ألھ أخرى، كما أنھ لا یوجد في معبده كھنھ یستغلون الناس ویمتصون دمائھم بدعوى الغفران وأن تكون الأله راضیة عنھم، فھذا ما آثار كھنھ آ على ھذا الألھ الجدید. ظلت فاتن تبحث في أروقة المعبد حتي وجدت موكب كبیر یمشي، یتجھ إلى قاعة یتوسطھا لوحة كبیرة لإلھ الشمس ونزل من الموكب إخناتون والملكة نفرتیتي لكي یصلوا . عندما رأت فاتن إخناتون والملكة نفرتیتي كاد أن یغشى علیھا ً إنھ یشبھ كثیرا تلك التماثیل التي توجد في الأقصر، وجھھ النحیف وجسدة العلیل، وكأن عصر إخناتون أنھى اسطورة الأجساد الممشوقة القوام التي تظھر القدماء المصریین وكأنھم یتبعون حمیة غذائیة لا تنتھي . أما الملكة نفرتیتي فكانت بیضاء، ذات وجة مستدیر، وشعر ناعم مسترسل علي كتفیھا، عنقھا طویل زینتة بعقد من ال*قیق ذات عینیین واسعتین لونھما عسلي، أعطاھما الكحل سحر ـــــــــــــــــــ عجیب، وترتدي فستان جمیل یزینة رسومات لزھرة اللوتس ً انھا جمیلة . حقا جلست فاتن خلف تلك اللوحة التي یصلي عندھا إخناتون والملكة وظلت تسمع صلاتھ التي یصلیھا وكلماتھ التي یقولھا ً التوراه، وكأنھ یناجي الله الواحد الأحد فھو یقول انھا تشة كثیرا ً ھذا " إلھي یا ملك كل شئ وواھب الحیاة والنور لكل فعلا الكائنات " وما إن فرغ إخناتون من صلاتھ وبدأ الموكب بالرحیل حتي شعرت فاتن بأن أحدھم أمسكھا من كتفھا؛ ً، ونظرت خلفھا؛ فوجدت سیدة سمراء اللون ذات ففزعت كثیرا ً علیھا ِ عینیین سوداء وقالت لفاتن: من أنت فسقطت فاتن مغشیا وعندما استیقظت وجدت نفسھا في مكان آخر داخل حجرة شعرت بأن قلبھا كاد وأن یتوقف من الخوف حتي إقتربت منھا تلك السیدة وقالت لھا: لا تخافي وإشربي ھذة الأعشاب سوف . ً ِ تفیدك أرجوك ِ لا تخافي فأنا لن أؤذیك أطمئنت لھا فاتن أو ربما استسلمت فھي لا یوجد لھا أي بدیل آخر . نظرت الیھا المرأة وسألتھا إحكیلي أنتي منین أنا عایزة أساعدك . لم تستوعب ما یحدث لھا، وإذا بسیدة تدخل علیھا الغرفة ترتدي ملابس بیضاء مصنوعة من الكتان، ترتدي شئ یشبھ الفستان رسمت علیھ نقوس فرعونیة بطریقة جمیلة وكأنھا ترتدي لوحة فنیة أقتربت منھا وقالت لھا: " أنتي كویسة؟! ". لم تبث فاتن بكلمة ظلت تنظر إلیھا، أعطتھا السیدة شئ لتشربھ - " أشربي دا وأنتي ھتكوني كویسة.. ِ أحكیلي أنت شكلك ِ غریب أنت منین أنا عایزة أساعدك " بكت فاتن " أنا حاسة إني بحلم ھو عمرو فین؟ ھدأت السیدة من روعھا: " أنا عایزة أساعدك أحكیلي ـ حكت فاتن للسیدة عن قصتھا، وطلبت أن تمكث معھا وتساعدھا في زراعة النباتات، وتعلمت منھا صناعة الأدویة من النباتات أخبرتھا السیدة أنھا طبیبة الملكة نفرتیتي وأن أسمھا ھو راع حور، حاولت فاتن أن تستوعب ما یحدث لھا ولكن ھل نحن فى زمن الملك إخناتون؟ - "نعم نحن نعیش فى المدینة التي شیدھا إخناتون ویحمیھا الإلھ أتون ونحن من أتباع الإلھ اتون ". = " یعني إحنا فى تل العمارنة صحیح ". - " أیوة صحیح ". = " ممكن أعرف أنتي أتعلمتي اللغة العربیة إزاي أنتي بتتكلمي عربي كویس ". - " أتعلمت العربي من أسرى إخناتون، في غزواتھ للقبائل اللي في أسیا جاب معاه أسرى بیتكلموا لغة شبھ لغتك وأنا أتعلمت منھم وفي منھم كتیر في ِ القصر بتاع الملك بس أنت لازم تتكلمي لغتنا وتلبسي لبسنا. = " ممكن تساعدیني إني أجد عمرو اللي حكتلك عنھ ؟ ھو أتقبض علیھ عند القصر ". **تت راع حور حتى تعرف ما تفعلھ بالظبط فھي تعلم أن دخول القصر لیس بالأمر الھین، وعندما ذھبت في الصباح إلى القصر ألقت التحیة على الملكة وتحدثت معھا، عرفت أنھا ترید وصیفة جدیدة فھي تشعر بالملل، وترید من تقدم لھا جدید في ملابسھا أو الأدوات التي تستخدمھا في التزیین فعرضت علیھا رع حور أنھا سوف تأتي لھا بفتاة تعرف الكثیر عن أدوات الزینة، وتسریحات الشعر التي تصلح لملكة البلاد وعظیمة القصر كما كان یطلق علیھا أخناتون، رحبت الملكة ً فقالت راع حور: " سوف أتي بھا یا بھذا الإقتراح كثیرا مولاتي في أسرع وقت " وأستأذنت من الملكة لكي تنصرف. وعند عودتھا إلى المنزل قالت لفاتن: سوف تذھبین معي غدا للقاء المل ِ كة نفرتیتي ولكن لابد وأن نجد لك أسم أخر. = " ممكن أختار أنا الأسم؟ " - " یا ریت أختاري الإسم وحضري الأدوات اللي ممكن ِ تاخدیھا معاك ِ للملكة دي فرصة عظیمة لیك". ً تسمحیلي أخد بعض ً أسمي ھیكون حور أتون .. ثانیا = " أولا من نباتاتك الطبیة؟ ". - " أى حاجة موجود ة عندك أو محتاجاھا خدیھا ومتستأذنیش مني أنا بحبك زي بنتي ". ً ِ لیك جدا یا رع حور ". = " شكرا وفي الصباح ذھبت رع حور ومعھا حور أتون إلى القصر وجدت الحرس في كل مكان ینتشرون داخل القصر، لم تكن تتخیل حور أتون أن یكون المصري القدیم وصل إلي ھذا الحد من الفن وھندسة المعمار، فما وجدتھ یفوق ما قرأتھ أو رأتھ من آثار أتى علیھا الزمن، ور ً أت قصرا ً كبیرا، زینت جدرانھ بلوحات ذات ألوان جمیلة وزاھیة، ُرسمت علیھا صور أخناتون وزوجتھ الملكة وإحدي بناتھ، ورسومات أخرى لزھرة اللوتس، وصورة كبیرة مرسوم فیھا إخناتون وھو یتعبد لقرص الشمس الذي یمنح نوره كل شئ حولھ، ویوجد حول ُ القصر سور كبیر زینت جدرانھ برسومات تشبھ تلك الموجودة على جدران القصر، داخل السور یوجد بحیرة كبیرة لقد أمر إ ً خناتون بحفرھا للملكة خصیصا، كما یوجد بھ حدیقة جمیلة، بھا أشجار النخیل، وأشجار الكروم، وأحواض زھور، وأشجار الجمیز، وأشجار التین، لقد حرص المھندسون الذین **موا تل العمارنة على أن تكون الحدائق لھا نصیب كبیر في ھذه المدینة، أما القصر من الداخل، فھو تحفة معماریة، إن مقدار التقدم الذي وصل إلیھ المصري القدیم ھو شئ عظیم ً ھمست رع حور إلى حور أتون بأنھم سوف یدخلون الآن جناح الملكة، وأن علیھا أن تقدم التحیة للملكة كما تفعل رع حور فھزت رأسھا فاتن بالموافقة. وما إن دخلوا إلى غرفة الملكة وقدمت فاتن أو حور أتون التحیة للملكة، ونظرت إلیھا لكي تراھا وتضع لھا الزینة، حتى أنھا لم تصدق ما رأت، إنھا تتمتع بقدر كبیر من الجمال لم ُ تستطع كتب التاریخ وصفھ فھي رشیقة، لون بشرتھا بیضاء، شعرھا أ**د ناعم، عیونھا عسلیة، لھا نظرة تسحر من یراھا، قالت فاتن لنفسھا: " لو أن جمیع شعرا ِ ء عصري وصفوك ما ِ أعطوك حقك " قالت حور للملكة بأدب: " مولاتي أ ِ نت جمیلة جدًا، علشان أنا باستخدم أدوات تجمیل مصنوعة من الطبیعة وفیھ ملابس .ً و ومودلات كتیر حضرتك تشوفیھم وھیعجبوك جدا وافقت الملكة وقالت: " ل ِ و عجبني اللبس والزینة ھنعم علیك بأن تكوني الوصیفة الأولي للملكة ". أبتسمت فاتن وقالت: " دا شرف لیا یا مولاتي ". استطاعت حور أن تستحوذ على حب الملكة، وأصبحت الوصیفة الأولى لھا، استطاعت من كثرة تواجدھا مع الملكة بداخل القصر أن تعرف أشیاء كثیرة، لم تكن تعلم بأن ھناك صراع كبیر بین إخناتون وبین الكھنة، وأنھ أبتعد عن طیبة من أجل ھذا الصراع، فالكھنة ألبوا علیھ عامة الناس وأتھموه بالھرطقة؛ لأنھ كفر بأمون كبیر الآلھة وكفر برع، حاول إخناتون في بدایة إیمانھ بآتون أن یتقرب من كھنة آمون وأن یبتعد عن التصادم معھم؛ فبنى معبد كبیر لعبادة آمون في طیبة وبنى معبد أصغر لآتون إلھھ الجدید، ولكن ثار الكھنة عندما وجدوا أن آتون إلھ واحد لا یعبد معھ إلھ أخر، كما أنھ یختلف عن ألھتھم فھو یمثل قرص الشمس، وھذا شئ لم یعتادوا علیھ فآلھتھم تكون فى الغالب بجسم إنسان، ورأس حیوان، كما أن معبد آتون لیس لھ سقف فھو مفتوح حتي لا یكون بین آتون ورعایاه شئ یمنعھ من رؤیتھم أما آمون فمعبده لھ سقف وتقدم لھ القرابین والأراضي، وكلما كان القربان كبیر كلما رضى آمون، ومنحھم السعادة والبركة والخیر، وبالطبع كل ھذا للكھنة، ولكن آتون لا یأخذ قرابین كما أنھ إلھ واحد، لا یشارك أحد فى الملك، ھذا جعل الكھنة یخافون على ما يملكونھ من أراضي وذھب، وخافوا أن یزداد المؤمنون بآتون فیسلب ما فى أیدیھم، فبدأ الصراع بین كھنة آمون ولأول مرة منذ عبادة آمون یتحالف كھنة رع مع كھنة آمون لقد شعروا بأن الخطر الذي یواجھونھ واحد، لذلك أشعلوا الف*نة بین إخناتون ورعایاه حتى أحاك رئیس الشرطة وبعض الخدم بتحریض من الكھنة مؤامرة لقتل إخناتون وزوجتھ التي كانت تسانده، وبذلك قام ھذا الصراع بل وحرب لا ھواده فیھا بین الكھنة وإخناتون، شعرت أم إخناتون الملكة الأولى أن الوطن ٌحاك ضد إبنھا من ممكن أن یتمزق، ً وخصوصا أن المؤمرات ت الداخل والخارج، فأشارت علیھ أن یبني عا**ة جدیدة ویأخذ فیھا من آمن معھ، وتكون قریبة من طیبة العا**ة، في ھذا الوقت لاحظت فاتن أو حور أتون أن الرسومات على الجدران مختلفة عن تلك الموجودة في طیبة، وعلمت السر وراء ذلك بأن إخناتون أمر الرسامیین أن یرسموه كما ھو بجسده الھزیل وملامحھ كما ھي، وبناتھ كذلك فإخناتون أنجب من نفرتیتي زوجتھ بنات، شعرت فاتن وھي في القصر بأن نفرتیتي ًا تبكي، بالرغم من حب إخناتون لھا، ً أنھا دائما حزینة وأحیان وعندما سألتھا فاتن عن السبب - قالت لھا: " نفسي أخلف ولد علشان یكون فرعون لمصر إ أخناتون لازم یكون عنده ولد یا حور أنا خایفة أنھ یتجوز واحدة تانیة علشان یخلف ولد ". = " إزاي بس یا مولاتي دا بیحبك جدًا مش ھیقدر یت ُجوز ِ علیك ِ وأنت كمان ھتخلفي المرة الجایة ولد أنا حاسة بكدا بس أنتي أدعي لآ ِ تون وھو ھیدیك الولد - " إحنا بكره أنا وأخناتون ھنروح المعبد نصلي وھدعي أتون أنھ یرزقني بفرعون لمصر ویحفظ أخناتون من الشرور وكھنة أمون ". ً نفرتیتي، لقد أرتدت زي صنعتھ لھا وفى الصباح تأخرت قلیلا من الحریر، وجعلتھا تقص شعرھا فظھرت وكأنھا فتاة تعیش في عصر الواحد والعشرین، ووضعت لھا مساحیق التجمیل المناسبة لذلك، ذھب إخناتون إلى المعبد وحده لیتعبد وبعد ذلك ذھبت نفرتیتي ومعھا وصیفتھما الأولي فاتن، التي كان أول ً مرة ترى فیھا المعبد وتسمع صلوات أخناتون، إنھا تشبھ كثیرا الأدعیة التي تدعي بھا الله بل وتشبھ بعض الأیات الموجودة فى التوراة، سمعتھ وھو یقول: " أتون إلھي الذي خلق جمیع المخلوقات والذي یرزق كل مخلوقاتھ، إلھي الذي یمنح كل الكائنات الحیاة والنور الذي یعیش بھ، إلھي رب كل شئ وملیكھ أرجو أن تنعم علي شعب مصر بالخیر الوفیر، وأن تمنحھا السلام لكي نعیش في وطننا وأن تحفظ لنا النیل الذي منحتنا إیاه. ً ً، وإنما موحد.. ھل ھو حقا شعرت فاتن بأن إخناتون لیس وثنیا ً كما قرأت أنھ ینتمي إلى رسول أتى من عندالله؟! أم أنھ حقا نسل سیدنا إبراھیم وأن ما یقرأه ھو بقایا من دین إبراھیم - علیھ السلام- لقد نادي وتمسك بكل ما ھو سامي ونبیل لم یكن یحب الحرب،ٍ لولا تلك الحرب التي شنھا الكھنة علیھ فأخذذ منھم أرضھم بل وأمر الجنود أن یفتحوا خزائن كبیر الكھنة ویأخذوا الذھب منھا ووزعھا على الفقراء، ألیس ھذا من دین التوحید؟ عاشت فاتن في القصر ولكنھا كانت بداخلھا حزینة ترید أن تعود لحیاتھا وأبیھا، وحبیبھا عمرو الذي تبحث عنھ، طلبت من رع حور أن تساعدھا في أن تذھب إلى المعبد مرة أخرى علھا تجد ذلك السرداب وتعود من حیث أتت، وأن تساعدھا أن تجد عمرو، فمن الممكن أن یكون لا یزال بداخل القصر وعندما عرضت الأمر على رع حور وافقت بشرط. ً

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

بريئات بين براثن الوحوش

read
1K
bc

Heart Beat Mind

read
1.6K
bc

احببتها صعيدية

read
1.0K
bc

حب رجل من المافيا

read
1K
bc

صراع على طاولة الشيطان

read
1K
bc

The half night

read
1.3K
bc

أسير هوسك

read
9.0K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook