الفصل 1
المقدمة
_هي لحظة فارقة في حياة الانسان. لحظة تجعل حياته يعاد تشكيل ملامحها وكأنها انقلبت رأسا على عقب بنسبة ثلاثمائة وثمانون درجة.
ما قيمة أن نسكت في الوقت الذي ينبغي فيه أن نفصح، وما قيمة السيف إذا صدء في غ*ده ولم يسحب في اللحظة المناسبة دفاعا عن حقك عن ما هو ملكك.
_هو كان شابا غارقا في الحب يهفو للقاء متلهف لسماع صوت يحترق شوقا للمسة يموت فداء قبلة.
_هي كانت فتاة ذو ملامح بريئة ناعمة ما من احدا يرى هذ الوجه الجميل الا ويبتسم. غارقة في الحب تحلم بيوم زفافها. يتراقص قلبها لمجرد رؤيته. تتخضب وجنتيها من كلمة غزل منه فتطمع دائما لسماعها
_وياتي هنا دور اللحظة الفارقة والتي ستكون سببا لفراق العاشقان. لحظة اكتشاف سر دفين. سر كان من المفترض ان يدفن مع صاحبيه. ولكن دائما للقدر رأي اخر. فالقدر هو صاحب القرار الأخير ودائما مايكون قطبين متضادتين وبالنهاية يكون قرار الفراق او قرار اللقاء
_ابطال قصتنا هما أدم واسيل
ادم الشاب الوسيم الهادئ الطباع ولكنه عند غضبه يصبح كالبركان الهائج عند فورانه متطرفا اشد التطرف عندما يحب ومابالك اذا كان قد وقع بالحب منذ نعومة اظافره عندما وقعت عيناه وهو طفل صغير على المولودة الصغيرة والتي كان عمرها يوما واحدا والتي نطق بإسمها قبل ان يسميها ابويها والذي كان اسيل. اسيل بطلة قصتنا فتاة ذو الملامح البريئة الناعمة والتي تجذب الاعين اينما كانت ولكنها لا تعبئ بتلك الاعين لانها اسيرة عيني فارسها الوحيد ادم.
تربت على يديه وبحمايته كانت تشعر بالامان الدائم لم يتراقص قلبها داخل جدرانه الا عندما تقع عيناها عليه او عندما تسمع ضحكاته العالية او عندما يهمس بإسمها، عاشت بحلم ان تكون زوجته وملاذه الاخير ولكن لم يكن بحسبانها ان فارسها قد هرب بعيدا عنها دون كلمة او وداع و من هنا تبدأ حكايتهما بيوم زفاف اسيل، واتسائل هنا هل انتهت قصة الحب الجميلة عند هذا اليوم أم ابتدأت من جديد،
دعوتكم معي لمشاركة ابطال قصتهما المختلطة الاطراف لا نعرف اذ كانت رومانسية ام هي قصة فيلم اكشن وحركات، والان اترككم مع الفصل الاول..
الفصل 1
_على انغام ناعمة وكلمات حالمة كانت ترقص بين ذراعي من سيعقد قرانه عليها بعد قليل، كانت تشعر بغصة بحلقها وألم يعتصر بقلبها، قلبها الذي ذاب حبا بتؤام روحها والذي تركها منذ عام وبدون سبب واضح ولكن وبعد وقت ليس بقليل بعد ان عانت ومرضت وتمنت الموت لعنت ضعفها سبت نفسها على تراخيها وخنوعها لقصة حب فشلت بهروب الحبيب قررت ان تبدأ حياتها من جديد مع رجل يحبها ويتمناها هي وحدها وها هي بحفل زفافها ترقص وتنظر لعيني عريسها الذي يلتهم كل انش بوجهها ولعا وهياما يردد بجانب اذنها كلمات الاغنية الحالمة التي تصدح بارجاء قاعة الزفاف والتي تقول
أنا لو بإيدي أصرخ هقول للكون بحبك والحب شيء يتحس مش بس بكلام أقرا بشفايفك كل كلمة قايلها قلبك الحب روح بتبان أوي في الإهتمام وأنا حاسة بيك والله جداً حاسة بيك ومهما أشوف في الدنيا هفضل ماسكة فيك ظهري وحمايتي وسندي إنت و قوتي وفي عز ضعفي أنا بجري ليك بتحامى فيك شاور بإيدك قول بحبك كل ثانية روحي إنت روحها وفي الوجع بتكون علاجي جنبك بحس بنفسي ببقى واحدة تانية واحدة مالكة الدنيا دي رغم احتياجي.
_كانت تحاول الابتسام تتصنع السعادة على ملامح وجهها وعندما فشلت نظرت للناحية الاخرى هربا من اعلان هزيمتها من نزع حب فتك بقلبها فتكا و لكنها لم تكن تدري ان نظرتها لتلك للناحية والتي وبنفس القاعة وعلى منضدة بعيدة في زاوية خافتة الضوء كان يقف قابضا كلتا كفيه حتى ابيضت سلامياته رفع احدى قبضتيه يض*ب ص*ره فوق قلبه تحديدا ولاول مرة يشعر بغلالة تغلف عينيه اطبق جفنيه بقوة كاتما بص*ره صرخة وجع لو اطلق لنفسه العنان ليخرجها لانتفض الجميع من حوله تشتعل النار بص*ره يصرخ بصوت مكتوم
"توقف بالله عليك لا استطيع تحمل الألم أكثر من ذلك توقف ايها القلب اللعين"
رفع رأسه لأعلى يستنجد ببارقة أمل هامسا بألم
"ياالله هاهى امامى ترقص بنعومة بين احضان زوجها المستقبلى وها انا اتعذب أتألم، ياليتنى مااحببتها ولكن هل كنت استطيع غير ان احبها بل اهيم بها عشقا لم أكن أعلم أن عذاب الحب يجعل قلبى يبكى ألما هكذا"
رمى بكأس العصير ارضا بعد ان انتوى ان يفعل شيئا مجنونا يعاقب عليه القانون، و لكنه لم يكن يعبئ بشيء سوى اخذ حقه فقط، و حقه هو حبيبته توأم روحه
فليذهب العالم إلى الجحيم، سآخذها وان حاربت العالم بأسره"
و كما تحطم الكأس رمى بسيجارته ارضا داهسا اياها بحذائه وعيناه لا تحيد عن وجه حبيبته و أسرع بخطواته الواسعة و التى هزت الارض من تحته ناحيتهما و بلحطة خاطفة أمسك العريس من كتفه ليديره ناحيته لكي يجعله يقف بقبالته
و بخلال فيتو ثانية نزلت ض*بة راس قوية استهدفت انف العريس المذهول المتعجب مماحدث خلال اقل من تلك الفيتو ثانية
خر العريس مغشيا عليه وسط زهول من انتبه للذي حصل ممن حولهم اتسعت عيني العروس و فاهها وقبل ان تصرخ وجدت نفسها محمولة على كتف هذا المجنون
وبخطوات سريعة واسعة باتجاه باب قاعة الحفل كان المختطف يتراقص قلبه من الاثارة والسعادة بسبب تلك التي تصرخ وتض*ب ظهره بقبضتيها
و لكن من يبالي وريبدو أن اصدقاء العاشق المجنون ادركوا سريعا مايجب عليهم فعله و اخذوا يمنعوا اي مخلوق ممن موجودا داخل قاعة الحفل من الاقتراب من الخاطف المجنون حتى يخرج من تلك القاعة المزدحمة، و يصل لسيارته
و بسرعة البرق فتح العاشق الخاطف باب سيارته و رمى بالعروس المخطوف داخلها ثم قفز فوق سطح مقدمة سيارته ليركب من الناحية الاخرى
كان صوت صراخ العروس يعلو و يعلو محاولة منها للنجاة أو حتى لرؤية مايحدث ولكن فستانها اللعين المنفوش بأطرافه وثقل قماشه المزركش، كان يمنع ذلك
_وفجأة تحركت السيارة بسرعة جنونية بصوت يعلو على اصوات هؤلاء من يحاول اللحاق بالخاطف و انقاذ العروس المخطوف
_اخذت تصرخ وتشتم بينما تحاول بصعوبة ان تصل بيديها اليه لتض*به ولكن فستانها الضخم والثقيل كان يعيق لها حركتها باستمرار
اما العاشق المجنون كان يقود السيارة بكل هدوء وعلى ما يبدو أنه مستمتع بالنظر الى العروس المختطفة ولحركاتها البهلوانية المضحكة كما انتشى من سماع صوتها الذي اشتاق الى سماعه حد الجنون
اخذ يضحك لما يشاهده ثم مد يده لمذياع السيارة متأملا ان يسمع اغنية تناسب هذا الحدث المجنون و يبدو انه كان حسن الحظ في تلك اللحظة و سمع ما كان يشدو به المطرب والتي كانت عبارة عن تلك الكلمات
و بينا معاد لو إحنا بعاد، أكيد راجع و لو بيني و بينه بلاد و بينا معاد لو إحنا بعاد أكيد راجع و لو بيني و بينه بلاد قصاد عيني في كل مكان قصاد عيني في كل مكان و من تاني أكيد راجعين أنا ذايب و كلي حنين و لا عمري أبيع لو مين قصاااد عيني ومش قادر على الأيام و لا يوصف هواي كلام و طول ليلي و لما بنام
_وعندما تمكنت العروس المختطفة اخيرا من الرؤية بعد ما ض*بت حواف فستانها بكلا قبضتيها وزاخفضته لإسفل و ما ان ابصرت ذاك المتباهي بنفسه امام مقود سيارته
يبدو وان اصابها البكم فلم تستطع التفوه بكلمة عندما رأته يغني منتشيا مع الاغنية و يلوح بيده يمينا و يسارا و ينظر لها نظرات عابثة جانبية وبشفتيه الملتوية بابتسامة ماكرة
و لكنها لم تستطع الصبر اكثر من ذلك فاقتربت منه و هي تكز باسنانها و لم تدري بنفسها الا و هي تهوى بقبضتيها فوق ذراعه و تصرخ بعلو صوتها بجانب وجهه
"توقف، قلت لك توقف ايها المجنون يا لك من متبجح و و*د، توقف بالسيارة ايها المجرم الخاطف، النجدة النجدة، انقذوني من هذا الخاطف"
انتقل ادم بعينيه بينها وبين الطريق ثم اغلق المذياع و أمسك قبضتها بيد واحدة بينما يده الاخرى بقيت على مقود السيارة ثم صرخ بوجهها
"اخرسي اسيل"
تراجعت للوراء براسها قليلا بعد ما شعرت بأنها ارتعبت للحظة و سكتت و لكن حالها تبدل في نفس اللحظة فاخذت تض*به و تشتمه بصياح وصل صداه للخارج
"يا لوقاحتك ايها الحقير تخ*فني يوم زفافي و الان تصرخ بوجهي دون أدنى خجل منك ومن تصرفك المجنون معي بهذا اليوم بالذات، مالذي جاء بك، من الغ*ي الذي دعى مجنون مثلك"
رمقها بنظرة قاتلة جعلت قلبها يختض رعبا و بصوته القوي القاسي قال
"أقسم بالله يااسيل ان لم ت**تي الان وتصوني ل**نك هذا الذي ارغب بقصه و قطعه اربا اربا سأض*بك و اعاقبك عقاب لن تنسيه طيلة حياتك"
دمعت عيناها التي اخذت تنتقل بنظراتها بين عينيه كما بدأت حدة لهاثها تهدأ قليلا
فسكتت ثم سحبت كفها من بين قبضته بعد ان سمح لها بذلك و تراجعت بجزعها لتستقر بمكانها تحاول دون ان تعي ما يحدث حولها بهندمة فستانها بحركات عفوية ثم بتعجب من استسلامها نظرت بيأس الى الطريق عبر زجاج نافذة السيارة
و بعد عدة دقائق كان ادم يركن السيارة على جانب الطريق الذي كان يتميز في مثل هذا الوقت بالهدوء التام و ال**ت المطبق متلازما معه بعض الاضواء العالية الخافتة بأعمدتها، التفت ناحيتها بهدوء ثم قال بصوت جامد اجش
"انزعي عنك هذا الفستان اللعين"
تقطب جبينها عند سماعها ما أمر به و نظرت له بعينين واسعتين خائفتين ثم قالت ببلاهة واضحة
" ماذا ؟!! ماذا قلت انزع ماذا؟!!! "
هز راسه بقوة وبصوت حاد اجاب
"لقد سمعتِ جيدًا ما قلته، هيا اسيل انزعيه انا لا استطيع تحمل رؤية هذا الفستان و الذي كنتِ ستزفين به لرجل غيري"
لوحت له بيديها بحركات بهلوانية و هي تهتف بغضب و غيظ
"من انت حتى اهتم بما قد تحتمل او لا تحتمله من الاساس، انا لا يهمني رأيك، انا لن انزعه اعجبك اعجبك و ان لم يعجبك، إض*ب رأسك الكبيرة تلك والتي تشبه حبة البطيخ الماسخ طعمه بزجاج سيارتك اللعينة، انا لا اهتم، هل سمعت ام اصرخ بما قلته مرة ثانية داخل اذنك والتي متاكدة ان بداخلها عش لعكنبوت اسود غ*ي"
_مط ادم شفتيه للأمام وهو يهز رأسه وملامح السخرية واضحة على وجهه ورد عليها مبتسما
"حسنًا حسنا جميلتي ذو ا****ن الطويل، حبيبتي التي قل ادبها بوضوح، معشوقتي التي تعلمت الوقاحة وتحلت بالتبجح، اصبري علي اسيل والان اسمعيها مني انا الان، اقسم لك ان لم تنزعي عن جسدك هذا الفستان الب*ع سوف اكون انا من سينزعه تماما عن جسدك، و الان اختاري بنفسك اي الاختيارين افضل لك خلال اقل من ثانية واحدة"
وبالفعل لم يمهلها التفكير خلال تلك الثانية المسكينة التي منحها اياها و اقترب منها و مد يده ليمسك طرف فستانها فسمع صوت شهقتها العالية وهي تتراجع برعب إلى أن اصطدم ظهرها بنافذة السيارة بعينين واسعتين يملؤهما الرعب، و قبل ان يشد طرف فستانها، صرخت بوجهه بصوت عال مرتعب وتلكؤ بكلماته.
"اياك ان تلمسني ايها المتوحش، سا ، سا، سأنزعه أنا ابتعد من فضلك، ابتعد ادم"
.ابتسم ادم كما ابتسم قلبه داخل ص*ره لسماع اسمه اخيرا من شفتيها المغويتين بقوة و رآها و هي
تضع يدها فوق مقدمة فستانها، تنظر له بيأس و خوف فهى بداخلها تعلم جيدا من هو و ما هي طباعه عندما يتخذ قرار ما و على يقين بانه لن يتراجع ابدا عن ما يريد
و بإستسلام قالت
"سأنزعه ولكن لا يوجد ما ارتديه"
و بوجه ملامحه تتسم بالبرود مد ادم يده للمقعد الخلفي و التقط معطفه و اعطاها اياه ثم قال
"ارتدي معطفي هذا"
_تطلعت اسيل للمعطف بعينين دامعتين ثم تناولته منه بينما تكاد أن تبكي حقًا وبضيق شديد تمتمت
"ها انا قد اخذت معطفك و سافعل ما تريده هل لك و من فضلك ان تخرج من السيارة"
هز ادم رأسه بالرفض و بكل هدوء و برود قال
"لا اسيل، لن اخرج"
اشتدت قوة قبضتها لمقدمة فستانها حتى كادت ان تقطعه بالفعل، و بشفتين مرتعشتين و بصوتٍ باك قالت
"و لكن ادم انت تعلم اني لن استطيع ان انزعه امامك هكذا فا إما ان تخرج او تنظر الى الجهة الاخرى ارجوووك"
_رق قلبه لحالها فبصوتها الباكي وحركاتها الناعمة و استسلامها البريئ لمست شغاف روحه و بكل مرة لا يعرف لماذا تجعله يبتسم عندما يراها بتلك الحالة المسالمة الضعيفة، اه لو تعرف ان بضعفها هذا تجعله امامها كالطفل الصغير الذي يتمنى ان يرتمي باحضان والدته
لم يفعل شيء غير انه اجابها بايماءة بسيطة من رأسه ثم فعل ما طلبت منه بالضبط فبشق الانفس التفت برأسه للناحية المعا**ة لها
زفرت بأريحية صامتة ثم بدأت بأصابعها ان تفك أربطة الفستان الخلفية وولكنها لم تستطع كلما حاولت و عندما شعرت بأنه كاد ان يدير رأسه ناحيتها، صرخت بقوة ولكن بصوت يشوبه الكثير من الخوف
"لا تنظر"
_فرك اذنيه باصبعه بسبب صراخها العالي و هتف هو بدوره و حالة من الانزعاج تفترش ملامح وجهه
"كفي انت عن الصراخ من فضلك، و اطمئني لن انظر اليك"
و بعد عدة محاولات فاشلة بفك أربطة فستانها استغرقت دقائق قليلة جدا تأففت بصوت عال ونزق واضح، ليتسائل هو بتأفف مماثل
"ماذا الان؟!!"
و بصوت باكٍ يملؤه الكثير من اليأس قالت
"لا استطيع فك اربطة الفستان من الخلف"
ابتسم بسعادة غير واضحة ثم التفت اليها مسرعا و نظر لعينيها نظرات ثاقبة ثم قال
"ما رايك بان سأساعدك"
تطلعت اسيل إليه بخوف وترقب لانفعالاته المعا**ة لسؤاله البريئ فلم تستطع ان تجيبه ف*نحنح هو متصنعا دور الجدية و قال
"لا تخافي اسيل هكذا، انا كل ما سأفعله هو فك الأربطة فقط الا تثقي في؟!!"
اهتزت حدقتيها و هي تنظر لعينيه بعتاب وترقب و قالت بصوت خافت
"اذا اعدني وعد صدق"
_التوت شفتيه بابتسامة جانبية و بصوت هادئ قال و هو يهز راسه بالايجاب
"عيب عليك اسيل بدون وعد انا عند كلمتي ولكني و مع ذلك اعدك اسيل هل انت راضية الان"
نظرت له شزرا و بداخلها اخذت تشتمه لانه يتصرف معها وكأنه كان برفقتها الامس و لا يظهر لها اي نوع من الندم على ترك لها لاكثر من عام، و لكنها ليس لها أمامه حول و لا قوة، فهي تعرفه عن ظهر قلب، فبلعت ريقها بصعوبة ثم أعطته ظهرها بتردد واضح، نظر ادم إلى شعرها البني التي تتميز خصلاته باللون الذهبي اللامع، منسابا على ظهرها بتموجات ساحرة
مد اصابعه يلامسه متشوقا لكي يشعر بنعومته على راحة يده
و ببطئ شديد قام بازاحة كل شعرها على كتف واحد، و بعدها بدأ فى فك الاربطة بهدوء شديد رابطة تلو الآخرى و مع كل رباط يفكه بأصابعه يظهر جزء من ظهرها الابيض الناعم، كانت عينيه تلتهم ظهرها التهاما فأصبح بالكاد يستطيع السيطرة على نفسه و فى داخله يشعر بالندم الشديد على ابرامه لوعد معها و اخذ يتمتم بكلمات شبه مسموعة تقول
"أ**ق غ*ي، تبا لهذا الوعد، بل تبا لغبائي"
زفرت اسيل بضيق من طول الوقت، و هتفت بغيظ شديد و بصوت عال يشوبه الكثير من الضجر
"هل انتهيت؟"
_سعل حتى ينجلي صوته و قال بثبات واهي زائف
"اسيل بالله عليك، هل لك ان تخفضي من صوتك او ت**تي تماما، ثم انتظري قليلا لم يبقى غير رباط واحد فقط، ما كم تلك الاربطة، ا****ة عن حق، هل لي ان اسأل واستسفر عن من هو صاحب العقلية الالمعية والتي اختارت مثل هذا الفستان اللعين ؟!!"
زمت شفتيها وشعرت بالغيظ الشديد و تمتمت بضيق
"ليس من شأنك ابدا ان تعرف وليس من حقك من الاساس ان تتساءل عن مثل هذه الامور التي لا تخصك في شيء"
و بغيظ شديد منها ومن كلماتها التي تشبه طلقات الرصاص النارية و بدون ان يعي فك بأصابعه اخر رباط حتي كاد أن يقطعه، و لكن تراءى له كامل ظهرها الابيض الناعم الملمس امامه و لمحت عيناه تلك الشامة المرسومة على جانبه و التي تبدو و كأنها طبيعية تماما كانت تلك الشامة، عبارة عن شمل مجسم من حبتين لفاكهة الفراولة ملتحمتين ببعضهما على هيئة قلب ذو لون احمر باهت و لكنه مشع بفضل بياض ظهرها و عند تلك اللحظة، اعلن ادم استسلامه الكامل أمام هذه اللوحة الرائعة الجمال، مال بوجهه للأمام قليلا، و كاد أن يلمس بشفتيه قلب تلك الحبات من الفراولة، و عندما اقترب بالفعل، كاد ان يقسم بينه وبين نفسه انه وكأن رائحه الفراولة تملا ص*ره بالفعل و عند نفس تلك اللحظة شعرت اسيل بانفاس ادم الساخنة تلفح سطح ظهرها، بدأ التوتر يتلاعب بأعصابها، فاخذت تتنفس ببطئ شديد و تلهث فى نفس الوقت، ص*رها يعلو و ينخفض بشكل واضح
و اخذت ض*بات قلبها تدق في ازدياد واضح كانت تريد أن تسيطر على نفسها اكثر من ذلك حتى لا تظهر امامه انها مازالت تعشقه، ظهرت بالفعل بحالة يرثي لها و بالكاد جاهدت لكي تص*ر صوتا، فقالت بصوت جاهدت ليعلو و يسمعه بوضوح
"ارجوك ادم لقد، لقد وعدتني، و وعد الحر دين عليه، ام نسيت"
_كز على اسنانه و حبس ادم انفاسه و عندما رفع راسه فرأي انعكاس وجهها على نافذة السيارة مغمضة العينين بشدة أيقن أنه لا يزال بقلبها وان تاثيره عليها لا زال موجودا و لذلك سيظل بل سيحرص جيدا علي مهاجمته لها و فك حصونها حصنا وراء حصن حتى يتحقق مراده بالنهاية و ترجع لحضنه من جديد و عن كامل ارادتها.
زفر ادم انفاسه المكتومة بص*ره المضطرب
و أحاط بكلتا يديه خصرها النحيف و شد من قربها منه حتى التصق ظهرها تماما بص*ره و مال نحو جانب وجهها و شعر بارتعاشها بين يديه
لمس اذنها بشفاهه الغليظة الساخنة و بمحاولة مستميتة منه همس قائلا
"قولى اسيل، قوليها، قولي لقد حللتك من هذا الوعد اللعين ادم، انطقي حبيبتي بأنك قد اشتقت لي كما اشتقت انا موتا اليك"
شعرت بخدر يسري بأوردتها فقاومت ارتجافة جسدها الخائن و قبل ان تستسلم له تراءى بمخيلتها ما فعله بها قديما، ففتحت عينيها و بغضب اجابت بكل قوة
"كلا ادم، لن احلك من وعدك لي، و كن رجلا و احترم كلمتك و وعودك و لو لمرة فى حياتك"
ورمن خلال نافذة السيارة رات انعكاس وجهه فرات عينيه تطق شررا و هو ينظر لها نظرة غاضبة حارقة أما عن قبضته المحاوطة بخصرها فكانت تنغرز اصابعه بقوة بخصرها لدرجة المتها و لكنها لم تظهر ذلك له ابدا و لو تم قتلها لن تفعل
تركها و عاد لمقعده وأدار راسه الناحية الاخرى و قال بصوت غاضب
"اعلم جيدا بما يجيش في ص*رك من غضب ناحيتي، حسنا لكي كل الحق في ذلك"
استطرد قوله عندما ادار لها راسه وهتف بغيظ و هو يض*ب مقود سيارته
"و انا ايضا ساعاقبك لما فعلتيه بي عندما تجرأت و انتويتي و قررتي الزواج من رجل اخر غيري و سنري بالنهاية عزيزتي من سيقهر عقاب الاخر"
التفتت ناحيته مسرعة بوجه يسود ملامحه الغضب والغيظ، فرفعت اصبعها تصرخ اعتراضا على ماتفوه به و تهدر امام وجهه المكفهر الملامح صارخة بقولها
"انك حقا لمتبجح عديم الشعور و الدم تلقي باللوم علي هكذا بكل صفاقة وانت من تركتني و سافرت دون النبس ببنت شفة او حتى تترك رسالة بها كلمة واحدة، وبالنهاية تختطفني بيوم عرسي كأي مجرم عتيد بجرائم الخ*ف، الك عين ان تتحدث و تعترض ايضا"
و بدون اي ردة فعل على ما تفوهت به أمامه قال بصوت رحيم هادئ يحمل الكثير من الثقة المفرطة بالنفس
"هل ارتحت الان عندما افرغت ما في جوفك ناحيتي. و الان امامك دقيقتين لخلع هذا الفستان لقد سئمت الانتظار، سأنظر للناحية الاخرى
و الا اقسم بان انزعه من فوق جسدك وامام عينيك و تعلمين جيدا اني استطيع ان افعلها، هياااااا"
قال كلمته الاخيرة بصوت جهوري قوي عال افزعها فانتفضت فى مكانها و ما ان رأته ينظر للجهة المعا**ة، اخذت بسرعة تخلع فستانها دون أن تدري او تدرك انه يشاهد هذا المنظر الرائع بوجه مبتسم ابتسامة عابثة من خلال نافذة شباك سيارته
فقد كان ينظر لها من خلال زجاج نافذة السيارة و هى تزيح الفستان عن كتفيها بارتباك واضح من حركة يديها المرتجفة كان مستمتعا بما يرى ولكنه أطبق جفنيه بقوة حتى تنسدل الستار عما يراه والذي يفعل به الافاعيل، فمنذ ان خ*فها واصبحت ملكه اصبح بالكاد يستطيع السيطرة على نفسه و على اعصابه....