الفصل 2

2075 Words
المناغشة والتحدي، كلمتان يعتبرا في لغة الحب والرومانسية هما ملح العلاقة الذي يجعل لها طعم لاذع ولكنه لذيذ وهنا مع ابطالنا الاعزاء سنجد كل ماهو لذيذ ولاذع ومثير فهيا نعود لأدم واسيل.. الفصل الثاني كان ادم مستمتعا بما يرى ولكنه أغمض عينيه عن ما يراه فبالكاد يستطيع السيطرة على نفسه ولكنه فتح عينيه على صوت رنين هاتفه الذى افزعهما هما الاثنان معا فاعادت اسيل بحركة لا إرادية الفستان لوضعه السابق وهو أخذ يبحث عن هاتفه الذي ازعجه رنينه وجعله يسب بلفظ نابي الى ان عثر عليه في ارضية المقعد الخلفي فيبدو أنه وقع من المعطف الذى رماه بحركة عصبية قبل ان ينزل ليذهب لحفل زفاف حبيبته نظر لهاتفه ليعرف من المتصل فوجده صديقه حسامالتفت بوجهه اليها وبيده الأخرى اشار بسبابته تجاهها وقال بنبرة تحذير واضحة "سأنزل من السيارة حتى تخلعين هذا الفستان اللعينلا تتصرفين اى تصرف اهوج تعلمين انك سوف تندمين عليه بعد ذلك" لوت شفتيها بسخرية وقالت "بذكائك المفرط الذي تتمتع به منذ صغرك اى تصرف هذا الذى سأقوم به في هذا الوقت المتاخر من الليل والظلام الدامس يحيط بنا وسط هذا الطريق الذى لا نسمع فيه صريخ رضيع عمره يومان" رد عليها بابتسامة تمتزج بالاعجاب والسخرية فقال وهو يغمز لها بإحدى عينيه "يعجبني ذكائك" نزل من السيارة بعد ان أخذ المفاتيح واحكم غلقها جيدا ابتعد عنها خطوتين وضغط على شاشة هاتفه ليجيب على صديقه الذي كاد أن يجن من تجاهل ادم له فهو الآن فى قسم الشرطة هو وصديقيه الاخريان عمار و هاشم الثلاثة الذين كانوا بكل استماتة يقومون باستبعاد اي شخص يلحق بآدم لإنقاذ العروس المخطوف لم يجل بخاطرهم ان ادم سيخ*ف اسيل فى يوم زفافهاولكنهم كانوا حريصين على وجودهم بجانبه نظرا لحالته المزرية التى كان يمر بها بسبب زواج اسيل وبالفعل وقفوا بجانب صديقهم المجنون وشاركوه لحظة جنونه بكل قوة رد آدم "نعم حسام" واثناء ذلك وبعد معاناة قامت اسيل بخلع فستانها الثقيل الضخم وقامت بضمه على قدر ما في استطاعتها ورمته خلفها فوق المقعد الخلفي للسيارة وأمسكت المعطف بسرعة لترتديه قبل رجوع هذا المجنون او حتى النظر اليها حمدت ربها على رنين الهاتف الذى انقذها من هذه اللحظة الحرجة وضمت بيدها مقدمة المعطف بقوة وشبكت يديها عليه ارجعت راسها للوراء واخذت تتنفس باريحية لانتهاء هذه المهمة الصعبة ولكنها مع سحب أنفاسها استنشقت رائحته التى تتخلل خيوط المعطف فهي تعرفها جيدا رائحته التى كانت دائما عطرها المفضل اخذت تتنفس بقوة لمنح قلبها الحياة واغمضت عينيها ولكنها استفاقت على صوت المفاتيح في باب السيارة جلس ادم على مقعده بالسيارة دون النظر اليها وكان علي وجهه ملامح الغضب والضيق من نفسه على مافعله و كان السبب فى القبض علي أصدقاءه الأوفياء و مع ذلك كان حسام يتصل به للاطمئنان عليه هو واسيل وأبلغ ادم انهم بخير ولا داعى للقلق عليهم فصديقهم عمار محامى مخضرم وسيعرف كيف يخرجهم جميعا من هذه الورطة كاد ادم يتراجع عن موقفه ويرجع بااسيل ويقوم بتسليم نفسه للشرطة لإنقاذ اصدقاءه ولكن حسام رفض وبشدة واصر على ادم ان يكمل مابداه لانقاذ حب حياته ويستعيد سعادته الذى فقدها وللأسف بيده التفتت إليه وقالت بثقة "يبدو أنك عرفت من خلال هذا الإتصال حجم الكارثة التي أوقعت نفسك بها وحجم عواقبها ايضافمن الأفضل لك ان تقوم الآن باعادتي لبيتي وزوجي" التفت اليها بحدة وصرخ بوجهها "ليس زوجك هل تفهمين واياك اسمعك تقولين هذه الكلمة ثانيا انتي لست زوجته ولن تكوني زوجة لأحد غيري اسمعتي" نظرت له برعب وتذكرت أثناء الحفل ان احد منظمى الحفل همس في أذن عريسها طارق بأن المأذون سيتاخر قليلا ولذلك طلب منها أن ترقص معه لحين مجئ المأذون، ضاقت عين أسيل وهي تسال أدم بحذر "هل انت السبب في تاخير مجيئ المأذون لتمنع اتمام عقد القرآن ؟" حدقها بنظرة سخرية وقال وعلى ملامحه شبح ابتسامة "للأسف ليس لي علاقة بتأخيره ولكن يبدو أن الحظ ابتسم لي اخيرا وكان من حظي السعيد عدم مجيئ هذا المزعوم" اعتدلت فى جلستها وهى تحكم قبضتها على المعطف وقالت "بل هو حظي التعس الذى اوقعني بك خاطف العرائس" ضحك بقوة وهو يعاود قيادة السيارة مرة اخرى ورد عليها مستغربا "أي عرائس انا لم اخ*ف غير عروس واحدة فقط انت اسيل" لم تعره اهتمام لما يقوله وتجاهلت تلك الرجفة التي اصابت قلبها عند سماع ضحكته وردت قائلة "بلى لقد خ*فت كل عرائسي من وانا صغيرةعندما كنت تجدني العب بعروستي تأتي وتخ*فها مني بكل صفاقةوتصرخ بوجهي وتقوللا اريدك أن تلعبي بهذه العرائس وفي كل مرة سأجد بيدك هذه اللعبة ساخذها منكي حتى انك منعت خالتي بشراء اى عروس لي بعد ذلك" وبملامح وجه هادئة وبصوت يشوبه الحنين للماضي قال "كنت أغار" التفتت إليه ببطء مستغربةفقرأ سؤالها الذي كان واضحا من نظرة عينيها وقال مؤكدا ماكان يشعر به "نعم اسيل كنت اغار من عرائسك كنتي تلعبين بها وتلتهين بها عنيكنت اريدك دائما ان تلعبي معي فقط كنت اريد ان يكون كل اهتمامك بي وحدي دون شريك حتى ولو كانت لعبة من القماش" توقف عن الكلام فجاة عندما نظر فى مرآة السيارة فوجد فستان زفافها على المقعد الخلفي، توقف جانبا للمرة الثانية وخرج من السيارة وفتح الباب الخلفي وأمسك الفستان المسكين واطاح به فى منتصف الطريق وعاد لمقعده يجلس بكل اريحية مبتسم الوجه دون مراعاة او مبالاة لصراخ من تجلس بجانبه تشتم وتصرخ وتض*ب بقدميها ارضية السيارة التف اليها بجذعه فاخذت تض*به بقبضتها علي ذراعه وص*ره قائلة "أيها الو*د المجنون ماذا فعلت أيها الأ**ق ساقتلك أعد لى فستاني ايها الحقير" وفي لحظة وجدت نفسها محاصرة بين ذراعيه ووجهه يبعد عن وجهها انشا واحداهامسا بشفاه أمام شفتيها قائلا "هل نسيت قسمي لك عند سماع صراخك مرة ثانية" ردت ببلاهة وهي ترتجف من أثر قربه الشديد منها "اى قسم ؟!" لم تسمع منه غير كلمة واحدة هي "هذا" وتجسم العقاب بأنه انقض بشفاه الغليظة علي شفاهها الرقيقتين دون رحمة، أخذ يقبلها بقوة، قبلة اودعها كل شوقه وغضبه وعذابه حاولت التملص من بين ذراعيه دون فائدة و بقوة واهية اخذت تض*به على كتفيه وهي تأن بصوت مكتوم، و اخذت تميل بوجهها يمينا ويسارا ولكن دون جدوى، حتى تركها مرغما لتسحب أنفاسها التى انقطعت من قبلته المجنونة تنفس ببطء قائلا "ها هو عقابك الذي اقسمت أن اعاقبك به إن لم تصوني ل**نك الطويل هذا ها لا اريد ان اسمع لكي صوت حتي نصل" اخفض عينيه لمعطفه فوجده مفتوح يظهر القليل من مفاتنها الساحرة المدمرة يبدو أنها افلتت قبضتها من عليه أثناء قبلته العاصفة، بلع ريقه بصعوبة و جاهد ليعلو صوته وبحشرجة واضحة أشار بعينيه لها ناحية المعطف قائلا بتوتر "المعطف" نظرت لما أشار اليه فشهقت بصوت عال وضمت ياقة المعطف بيديها بقوة واعتدلت علي مقعدها حتي تستعيد ثباتها التي بعثره عقابه الوقح، وهمست قائلة بتوتر "و*د" إقترب منها مستغلا رعبها الواضح قائلا "ماذا قلت لم اسمعك ؟!" أجابته بنزق وهى تنظر للناحية الآخرى "لم أقل شيئا" اعتدل هو ايضا ونظر إلى الطريق أمامه وعاود القيادة اخذ يهمس في نفسه منتشيا من اثر قبلتها "كم اشتقت اليك كم أعشقك جميلتي" استندت فوق زجاج نافذتها بجبهتها تراقب الطريق بهدوء، اغمضت عينيها و رفعت يدها ببطء تلامس باناملها الرقيقة شفتيها فكانت هذه قبلتها الاولي كان ادم قبل ان يفترقا خلال لقائاته معها سرا فى الحديقة الخلفية لمنزلها يداعبها بلمسة ناعمة على يديها او قبلة خاطفة على وجنتها و لكن هذه القبلة اثارت بها مشاعر ظنت انها قد ماتت ماتت فى نفس اليوم الذى افترق فيه عنها بكل قسوةولكنه اشعل بهذه القبلة نيران حبه بقلبها من جديد، اطبقت عينيها بقوة وهي تتن*د بصوت عال لم يكن يجول بخاطرها ابدا ان ينتهي يوم زفافها هكذا كان من المفترض ان تكون الان فى بيت زوجها و ليست اسيرة لا**ق مجنون كانت تعشقه منذ نعومة اظافرها كان يراقبها بطرف عينيه خلسة يحاول على قدر المستطاع ان يحافظ على رباطة جأشه فقبلتها بعثرت مشاعره واضاعت ثباته ولكنه كان منتشيا سعيدا وكأنه فى عالم اخر واصبح لديه يقين بانه انقذ نفسه وحياته با****فه لحب عمره ولكن امامه مهمة صعبة لاستعادة قلبها العنيد فهو يعرفها حق المعرفة ويعلم انها عنيدة و راسها كالحجر الصوان ولن تستسلم له بسهولةولكن هو ايضا ادم الشهاوي وليس بالخ** السهل التفت اليها فوجدها فى عالم اخر راحت فى ثبات تام مد يده يزيح خصلة من شعرها تخبئ عنه عيناها كان يريد ان ياخذها بين ذراعيه يتوسل لها بان تسامحه وتغفر له و لكنه يعلم انها لن تغفر و لذلك سيكون له معها اسلوب اخر سيغدقها بمشاعره الجياشة المليئة بالحب و الحنان سيحطم اسوارها سور تلو الاخر بكلامه العذب ونظراته الساحرة، سيجعلها تشعر انها المراة الوحيدة في عالمه الموحش بدونها التى امتلكت روحه قبل قلبه، همس فى نفسه وهو يتاملها "ستكوني لى اسيل بالنهاية، و لن يكون فراقي عنكي الا بموتي حبيبتي" واصل القيادة لساعتين متواصلتين في **ت تام حتى وصل الى المكان الوحيد الذى يسكنه منذ ان رجع من سفره ولا يعرف عن هذ المكان اى شىء غير صديقه المقرب حسام، فقبل ان يرجع الى وطنه اتصل بحسام ليبحث له عن بيت فى مكان بعيد بالقرب من البحر ولكن بدون اى اثاث فهو من قام بتاسيسه بنفسه فى كل شىء كان حسام متعجبا من طلب صديقه ولكنه لم يجادله فهو منذ انفصاله عن اسيل وقد اصبح شخص اخر ركن السيارة أمام بوابة البيت وزفر بأريحية لوصوله اخيرا ترجل من السيارة التي دار حولها اعطى للسيارة ظهره و رفع ذراعيه عاليا يستنشق ويستقبل بص*ره هواء البحر المنعش ذو اللفحة الباردة مبتسما سعيدا لما ال اليه الحال الان استدار وفتح باب السيارة وهو ينظر لأميرته النائمة، نادي عليها لتصحو ولكنها لم تستجب فاضطر ان يوكزها وكزة خفيفة على كتفها لم يص*ر عنها الا انها استدارت بوجهها الى الناحية الاخرى بصوت مكتوم يشوبه الانزعاج من الاستيقاظ، ابتسم ومال بجذعه ناحيتها ووضع احدى ذراعيه تحت رقبتها والذراع الاخر تحت ركبتيها وقام بحملها و عندما احست بلفحة هواء البحر البارد انكمشت على نفسها ودفنت وجهها برقبته أص*ر ادم ضحكة خافتة وشعر وانه يحمل ويحتضن ابنته التي تشعر بالبرد وتهفو لدفئ ص*ر ابيها، اشتد قوة احتضانه لها ليبث لها حرارته التى اخذت فى الارتفاع من قربها الشديد واحساسه بض*بات قلبها تض*ب ص*رها وص*ره معا، اسرع للدخول بها الى البيت حتى لاتبرد و تمرض اتجه الى باب صغير متصل بسور خشبى قصير له بروز مدببة باللون الاخضر و بصعوبة حتى قام بفتحه فقد مال بها الى اسفل ليميل ويمد اصابعه لفتح المزلاج الصغير وبالفعل تخطاه ومشى بها خلال ممر صغير يتوسط حديقة ناعمة مليئة بالازهار ذات الالوان المختلفة المبهجة، ووصل الى باب البيت ولكنه قام بانزالها واسناد راسها على ص*ره وامسك خصرها بقوة بذراع واحد حتى لاتقع ومد يده الاخرى بالمفتاح قام بفتح الباب وقام بحملها مرة اخرى ودخل بها الى صالة بيته التى تتكون من اريكة واسعة عليها الكثير من الوسائد الصغيرة وكرسيين كبيرين ومنضدة ومكتبة صغيرة ومنضدة صغيرة على جانبيها كرسيين صغيرين قام بوضعها على الاريكة دون ان ينظر الى معطفه الذى اظهر ما يخفي تحته وبسرعة دخل الى حجرة النوم واخذ الغطاء الثقيل وذهب اليها ليدثرها به جيدا وما ان احست بالدفء اص*رت صوتا ناعما ينم عن رضائها الكامل بوضعها الحالى حتى وان كانت لاتدرى مايحدث اخذ لدقائق يتامل كل تفصيله بوجهها الجميل تن*د و قام يتجه الى المطبخ وفتح البراد اخذ زجاجة مياه صغيرة تجرعها كاملة وسرح بتفكيره وتكلم مع نفسه وقال "وماذا بعد ياادم" جلس على منضدة المطبخ الخشبية واخذ هاتفه وقام بفتحه وجد العديد من الاتصالات الفائتة والرسائل وكان معظمها من صديقه حسام اتصل به ليطمئن عليه هو واصدقائه الاخريين رد عليه حسام "نعم ادم هل انت واسيل بخير" رد ادم "نحن بخير حسام نحن الان ببيتىاريد ان اطمئن عليكم ماذا حدث هل لازلتم حتى الان بقسم الشرطة" ضحك حسام وقال له "لا تقلق علينا عمار اخرجنا من هذه الورطة بسهولة مثل خروج الشعرة من العجين الان كل واحد منا بمنزله المهم قل لي ما شعور اسيل الان ماذا فعلت معك" تن*د ادم بصوت عال قائلا "ان الحرب بدات ياصديقي واول ساعات الهجوم ستبدا غدا صباحا عندما تفيق من نومها، ادعو لي" ضحك حسام بقوة وقال له "الله معك كن قويا" **ت قليلا وفكر بفعلة صديقه والتي لا يعلم احد ماذا ستكون نهايتها ولكنه اسرع بقوله حتى لا يبث القلق لصديقه "تصبح على خير ادم اذا احتجت لشىء اتصل بي" اغلق حسام الهاتف تاركا أدم وهو يحاول الهروب بتفكيره عما فعله منذ ساعات قليلة خرج الى الصالة فوجدها على وضعها لم تتحرك اتجه الى حجرة نومه ودخل الحمام الملحق بالغرفة اخذ حماما ساخنا وارتدى منامته وتمدد على سريره وعندما اغمض عينيه وقبل ان يفكر في أي شيء راح في سبات عميق فهو يعلم ان غدا يوم حافل ويريد ان يستريح حتي يكون مستعدا لاول جولة بالمعركة وبالفعل حدث ما توقعه فقد قام من نومه مفزوعا على صرخة قوية من صرخاتها التى يعرف لحنها جيدا فهى صرخة ت** الاذن والانف والحنجرة كما كان يهتف قديما بذلك أمامها قام بسرعة واتجه بخطوات سريعة الى الصالة واستقبل اول طلقات سلاحها وكانت عبارة عن مجموعة شيقة من الشتائم المتنوعة راى امامه فتاة متشبثة بمعطف كبير فبدت انها طفلة ترتدي معطف ابيها لكي تلعب به وشعرها المشعث بخصلات فوضوية على جبهتها وكتفها وبيد واحدة تلوح بها شمالا ويمينا ويد اخرى تمسك ياقتي المعطف معاكم كان مظهرها جميلا شهيا تستحق ان يسحقها بين ذراعيه ليبدا بتقبيلها دون توقف ولكنه نفض هذه الافكار عن راسه وهو يضع سبابتيه الاثنان فى كلتا اذنيه ليحافظ على طبلتي اذنه من صراخها وقال بصوت عال جهوري قوي "كفى"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD