الفصل 20

2140 Words
_ موضوع فصلنا اليوم عن الخوف، ما يشعر الانسان انه انسان هو الخوف ، و احيانا يشعره انه ضعيف متخاذل، بكل الاحوال الخوف هو موقف و على اثره ستعرف نفسك، ان كنت انسانا، او ان كنت انسانا جبانا.. و معي هنا بعض اقوال الحكماء عن الخوف و انواعه فما رايك ان نقرأ البعض منه و بعدها ندخل مباشرة الى فصلنا المسكين بابطاله الخائفين.. _من الطبيعي أن يشعر الإنسان بشيئٍ من الخوف عندما يتعرّض لبعض المواقف التي تسببّ له القلق و التوتر، و لكن يجب ألّا يستسلم لمشاعر الخوف أو أن يسمح لها بأن تسيطر عليه و توجهه بشكلٍ دائم، العقاب يشكل تحفيزا سلبيا، فإن ما يتعلمه المتعلم بالخوف والألم أو الضجر ينساه بسرعة كبيرة. لا شيء يطلق العظمة الكامنة بداخلنا مثل الرغبة في مساعدة الآخرين وخدمتهم.. كن شجاعاً ولا تجعل الخوف من الوقوع في الأخطاء يمنعك من تسديد الكرة. إن السجن ليس فقط الجدران الأربع وليس الجلاد أو الت***ب، إنه بالدرجة الأولى خوف الإنسان ورعبه، حتى قبل أن يدخل السجن، وهذا بالضبط ما يريده الجلادون وما يجعل الإنسان سجينا دائما. الفصل العشرون _قامت اسيل واقفة و ابتعدت عنه و هي تقول "يالبجاحتك الكبرى، تنظر لي شزرا مع انك مخادع و كاذب، قال بحث قال و علماء و تجارب يا غشاش" اسرعت بخطواتها ناحية الدولاب الخاص بها، و قامت بفتحه و اخذت منه منامتها و اتجهت للحمام لتغيير ملابسها و هي تتمتم بكلمات لم يفهم منها سوى انها تسب البحث و من قام بكتابته، و من قام بترويج اشاعة مضمونه الوقح و القليل الادب، صفقت باب الحمام بقوة صدح على اثره اهتزاز جدران الغرفة، فنظر ادم للباب، و هو يتكلم بصوت عال متهكما ساخرا منها.. "والله ان حمقاء كبيرة جاهلة، لا تدركين اهمية العلم و العلماء وابحاثهم العظيمة ذو الفائدة الوفيرة و التي على اثرها سوف يزيد النسل بالمدينة، و لكن ماذا اقول انتي الخاسرة على العموم، و انا الخائب المنحوس الذي كنت اريد بهذا البحث سعادتك و هنائك" هتفت و هي بداخل الحمام بغضب زائف.. "ا**ت ايها الكاذب ، العلم و العلماء متبرئين منك و من اقوالك المشبوهة عليهم يا غشاش، المفروض ان يقيموا عليك الحد او على الاقل يبلغوا عنك الشرطة" .. صدحت ضحكات ادم عاليا من جراء ما سمعه منها و لكن قطع عنه تلك الضحكات معها رنين هاتفه نظر ادم لشاشة الهاتف فوجده رقم غريب، فمط شفتيه للأمام ثم قام بالرد وهو يقول "مرحبا من معي" سمع ضحكة خافتة من صوت غريب لم يسمعه من قبل اجاب الطرف الاخر بصوت يملؤه الحقد و الكراهية "مرحبا ايها الو*د، دفتر اسرار والدتك الغالية رحمها الله بحوزتي ايها النذل" انتفض ادم من مكانه وهب واقفا يصيح بصوت عال "من انت" اجابه الطرف الاخر "اسمعني جيدا ايها الحقير و لا تقاطعني ليس انا من يترك ثأره لقد قلت لك باني لن اتركك و سانتقم منك لقد خ*فت عروسي يوم زفافنا، و لذلك رغما عنك و عقابا لك، انت من ستاتي بها عندي مذلولا نادما على ما فعلته، امامك ثلاثة ايام، و تكون ورقة الطلاق على مكتبي، و الا ستعرف زوجتك المصون السر الذي من اجله تركتها والدتها و اختفت مع ابيك الشريف و ستعرف ايضا ان والدتها الع***ة هي السبب وراء مرض والدتك و معاناتها طوال هذه السنين و ايضا سبب تركك لها طوال العام الماضي وزليس اسيل وحدها من سيعرف بل سأنشر هذه المذاكرات الثمينة على جميع وسائل التواصل الاجتماعي و ستكون فضيحة مدوية لكل منكما و لا تحاول ان تلعب معي فكل محاولاتك ستبوء بالفشل انتظر مني مكالمة بعد ثلاثة ايام لنلتقي بعدها، وفيها سوف تعيد لي حبيبتي، و ساعتها ستحصل على دفترك الثمين الغال"اغلق طارق الهاتف و هو منتشي من سكرة الخطوة الاولى التي انجزها بنجاح فى اولى خطوات انتقامه المنشود لم يكن يدرك انه سوف يلتقي بعروسه المختطفة مع خاطفها بالمطعم و ما كان يظن انه سوف يلقى مصيرا بعثر بالباقي من كرامته ارضا شعر انه كحيوان جريح مخضب بالدماء فما كان منه انه لعق جراحه واتصل بإحدى موظفي شركة ابيه يصرخ به ان كان قد استطاع الحصول على كافة المعلومات التي طلبها منه و الخاصة بعدوه اللدود أدم الشهاوي ليجيبه الموظف مرتعبا بأنه كان سيتصل به على الفور ليبلغه بتلك المعلومات و لذلك و على اثرها قام بإلقاء اوامره بحضور بعض من الرجال ذو العضلات المفتولة لمساعدته على الانتقام و الفتك باأدم و ا****ف اسيل التي هي من حقه كما يراها و لكنه عندما دلف للبيت و لم يجدهما أخذ يحطم كل شيء في المكان بغضب واضح امام رجاله و ابلغهم بتحطيم كل ماتلمسه ايديهم و رمى هو بنفسه فوق الاريكة يقاوم شدة احتياجه للبكاء بصوت عال ليجد ان أحدا من رجاله يقف أمامه و بيده حقيبة سوداء مغلقة قائلا "بانه لم يستطع فتحها لانها مغلقة بأرقام سرية" فساله طارق "اين وجدتها" فاجابه "انه وجدها مخباة بين ملابس ادم فى دولابه الخاص".. _حاول طارق فتحها و لكنه فشل اخذ يفكر قليلا ليجد نفسه يض*ب الازراز بأرقام تاريخ ميلاد اسيل كرمز لفتح الحقيبة و بالفعل تم فتحها كز على اسنانه بغضب و قهر و لكن تقطب جبينه تعجبا عندما لم يجد بالحقيبة الا دفتر قديم مهترئ الغلاف، أمر رجاله بالخروج من البيت بعد ان تم تحطيم كل شىء و بسيارته اخذ يتصفح صفحات الدفتر و كلما زادت عدد الاوراق المقروءة زادت ابتسامة التشفي على شفتيه و حينها عرف تماما كيف سينتقم من غريمه دون سقوط نقطة دماء واحدة بمنزل الخالة امينة بعد ان اغلق طارق الهاتف فى وجه ادم كز ادم على اسنانه حتى كاد ان يحطمها خرج من الغرفة مسرعا و عندما وصل الى الباب سمع صوت عقله بهتف بانه لا يستطيع ان يترك اسيل وحدها فمن الجائز ان يقوم هذا الو*د بالقيام باي شىء للوصول اليها تراجع خطوتين الى الوراء و اخذ يشعر بارتفاع الدم الى راسه أمسك راسه بيده و اخذ يلتف حول نفسه و كاد ان يصرخ و لكنه كتم بداخله كل الصراخ و الالم شعر انه كاد ان يختنق اتجه ناحية نافذة الصالة و فتحها على مصراعيها ليحاول التقاط انفاسه احساسه بالعجز امام هذا التهديد كاد ان يوقف عقله عن التفكير اخذ يسحب لص*ره الهواء البارد الذى لم يشعر به من سخونة جسده و راسه همس لنفسه بقهر "يجب ان اهدئ حتى استطيع ان افكر جيدا اقسم لك ايها الحقير المسمى بطارق انك لن تمس شعرة واحدة من زوجتي ما دام بص*رى قلب ينبض ونفس يدخل و يخرج حتى لو اضطررت ان اقتلك سافعلها" _اغمض ادم عينيه و اخذ يستعيد انفاسه بهدوء شيئا فشئيا.. كانت اسيل ساعتها وهي تستحم تشدو بسعادة كلمات اغنيتها المفضلة عن الحب والتي كانت تقول.. _حبيب قلبي يا غالي، يا مسهرني الليالي، إسمك ديما ع بالي، و بقلبي ليل نهار، أرجوك قربني منك، ما في إبعد عنك، و العالم قالوا إنك، أجمل ما قلبي إختار إنت عيوني، و فرحة جنوني، بحلم حبيبي نكمل المشوار، مهما لاموني، يا نور عيوني، بحلم حبيبي، نكمل المشوار، بحلم حبيبي، نكمل المشوار يا حبيب قلبي يا غالي آه، يا مسهرني الليالي، إسمك ديما ع بالي، و بقلبي ليل نهار، أرجوك قربني منك ما في إبعد عنك، و العالم قالوا إنك، أجمل ما قلبي إختار، بغيابك عني بشتقلك يا حبي الوحيد، قلبي على طول بيندهلك لو كنت بعيد، بغيابك عني بشتقلك يا حبي الوحيد، قلبي على طول بيندهلك لو كنت بعيد إنت بروحي و كياني ورود الربيع، من خوفي لحظة تنساني عمري بيضيع، إنت عيوني، و فرحة جنوني بحلم حبيبي، نكمل المشوار، مهما لاموني، يا نور عيوني، بحلم حبيبي، نكمل المشوار، بحلم حبيبي نكمل المشوار، يا حبيب قلبي يا غالي، يا مسهرني الليالي، إسمك ديما ع بالي، و بقلبي ليل نهار أرجوك قربني منك، ما في إبعد عنك، و العالم قالوا إنك، أجمل ما قلبي إختار، ياللي غرامك جنني يا أجمل غرام، لو تبعد يا حبيبي عني أبدا ما بنام ياللي غرامك جنني يا أجمل غرام، لو تبعد يا حبيبي عني أبدا ما بنام، سحرني بعيونك بعيونك خليني دوب، عمري من دونك من دونك، لا مش محسوب، إنت عيوني، و فرحة جنوني، بحلم حبيبي نكمل المشوار، مهما لاموني، يا نور عيوني، بحلم حبيبي، نكمل المشوار، بحلم حبيبي، نكمل المشوار، يا حبيب قلبي يا غالي، يا مسهرني الليالي، إسمك ديما ع بالي، و بقلبي ليل نهار، أرجوك قربني منك، ما في إبعد عنك، و العالم قالوا إنك، أجمل ما قلبي إختار.. ..خرجت من الحمام و هي تبحث بعينيها عن هذا الا**ق الذي تعشقه بكل ما فيه، و لكنها لم تجده، هندمت من نفسها والقت نظرة اخيرة على نفسها بالمرآة ثم خرجت من الغرفة تبحث عن زوجها الذي وجدته يقف امام النافذة المفتوحة يستقبل عبر ص*ره العاري الهواء البارد .. انتفض ادم على صوت اسيل وهي تناديه بصوت عال "ادم" اتجهت ناحيته بسرعة و وقفت حائل بينه وبين النافذة و اعطته ظهرها و اغلقت النافذة قائلة بغضب "ادم هل جننت ان الجو بارد جدا و انت بدون المعطف هل تريد ان تمرض، ماذا افعل معك، لا اعرف عن حق لا اعرف." _ غضبها منه و خوفها عليه جعله يبتسم رغم ارادته التفتت اليه و واجهته ثم شبكت ذراعيها امام ص*رها و قطبت جبينها و قالت و هى تذم شفتاها "خرجت من الحمام و لم اجدك لماذا خرجت ؟" كاد ان يجب عليها و لكنها استطردت قائلة دون ان تعطيه اي فرصة للاجابة و هي تغلق زر قميصه العلوي "ماذا يدور بعقلك الفارغ هذا كيف تقف امام النافذة و قميصك مفتوح فى مثل هذا الطقس القارس" ظل ينظر اليها متمعنا فى كل انش من ملامحها رات كيف ينظر اليها اقتربت منه و وضعت يدها على وجنته قائلة بهدوء "مابك ادم لما وجهك شاحب هكذا ؟!! ماذا حدث حبيبي" وجدته يرتجف امامها فعانقته بقوة، و همست بالقرب من اذنه "حبيبي هل انت مريض، انك ترتجف بشدة ساستدعي الطبيب حالا" وجدته يعانقها يضمها بذراعيه و يغرزها بين احضانه حتى كادت ان تسمع طرقعة عظام ظهرها دفن وجهه فى تجويف عنقها البارد ذو الرائحة العطرة و الملمس الناعم يشم رائحتها ليملا بها ص*ره عن اخره ظلا هكذا لبضعة دقائق حتى شهقت عندما وجدته يحملها بين ذراعيه متجها لغرفتها وضعها على الفراش و تمدد بجانبها و تدثرا بالغطاء الثقيل جيدا و هي مستسلمة تماما لما يفعله جعلها تنام على ص*ره و هو يحيط خصرها بذراعه و بيده الاخرى يربت على شعرها بهدوء، شعرت اسيل بالقلق من تلك الحالة التي انتابته فهو ليس بالعادة ان يكون صامتا هكذا الى ان قطع حبل ال**ت هذا طلبه المفاجئ لها عندما قال بثبات وهدوء .. "اريد ان اعرف كل شئ عن خطيبك السابق، هذا الذي اسمه زفت طارق، كيف تعرفتما على بعضكما و ما هي طبيعة عمله، كل شئ اسيل، كل شيء حدث بينكما" رفعت راسها تنظر له بملامح تعجب من كلامه الغريب فسالته "لماذا ادم ؟!!! لماذا كل هذه الاسئلة العجيبة ، هل هناك امرا ما لا اعرفه ؟!!!!" اجابها بنفس الثبات وبابتسامة هادئة ع** الذى يعتمل بص*ره من الاحساس بالغضب الشديد "اسيل بدون اى سؤال من فضلك فقط اجيبى على اسئلتي" وجدت انه لا فائدة من المجادلة معه فحالته غريبة و يبدو انه م**م على ان يعرف، تن*دت و استسلمت ثم بصوت عال قالت "حسنا سيد ادم، سأحكي لك كل شيء ، اول مرة رايت فيها طارق كانت بالجامعة عندما اتى لزيارة صديق له هناك، منذ اكثر من عام" انتفض ادم فرفعت راسها له فوجدته ينظر لها بغضب قائلا بحدة "ماذا تقولين يا هانم، هل كنتي تعرفينه منذ اكثر من عام اي قبل ان اسافر كيف ذلك انطقي والا سأكطر راسك الصلد تلك" زمت شفتيها واعتدلت فى جلوسها بجانبه وشبكت ذراعيها قائلة بنفس نبرة حدته "هل يمكن ان ت**ت و تسمعني للنهاية والا فاوالله لن اتكلم و ادعك هكذا تغلي بمكانك و اتركك و انام" رمقها بغضب و تكلم بغيظ من بين اسنانه "اكملى فالحساب يجمع بالنهاية كما يقولون" نظرت له بلا مبالاة و كانها لا يهمها تهديده و لكنها كانت بداخلها ترتعب فهي تعلم جيدا كيف يكون العقاب استطردت قائلة "عندما رانى اول مرة حاول ان يتقرب مني وانا بالطبع قمت بصده ناهرة اياه و محذرته بان لا يقترب مني مرة اخرى كان من الممكن ان اقول لك عنه و لكني اعرفك جيدا و اعرف جنونك ففضلت ان اتعامل انا معه و بالفعل ابتعد عني و عندما تركتني و سافرت جلست بالبيت مدة طويلة لم اذهب فيها الى الجامعة و لكني عندما ذهبت تفاجئت به يسال عني زميلاتي بالجامعة حتى في يوم ما فوجئت به امام المنزل" توقفت عن الاستطراد بحديثها عندما وجدت ادم ت**و عيناه الاحمرار الشديد من شدة الغضب ابتلعت ريقها بصعوبة و اشاحت بنظرها عنه و نظرت للفراغ امامها حتى تستطيع ان تكمل حديثها لتنتهي و تستريح "استضافته خالتي، وبدون اي مقدمات طلب من خالتي يدي للزواج رفضت فى البداية و لكنه كان عنيد جدا و ظل يطاردني في اى مكان اذهب اليه و بالجامعة جلس امامى متحفزا و قال بكل وضوح اسيل انا احبك و اريدك زوجة لي و اطمئني لن تندمين ابدا فقط فكري بالامر و اخذ يتحدث عن نفسه بانه صاحب شركة كبيرة للتصدير والاستيراد قد ورثها عن ابيه بل هو من له الفضل الاكبر فى نجاح شركته اكثر و اكثر حتى اصبح من رجال الاعمال الناجحين رغم صغر سنه ثم تفاجئت به عندما عرفت انه يعرف كل شىء عني و عنك وعن علاقتنا و ايضا عن سبب تدهور حالتي النفسية و الصحية بعد ان تركتني" التفتت الى ادم فوجدته صامتا يستمع اليها دون اي تعابير على وجهه لم تحيد بنظرها عنه و استطردت قائلة "ادم لم يحدث بيني وبينه اي شئ فترة تعارفنا وخطبتنا كانت قصيرة ... انا رويت لك كل شيء مع العلم انه ليس من حقك ان تعرف" قال بهدوء "اذا هذا اللعين الذي يسمى طارق يعرف كل شىء عنا و عن حياتنا"....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD