الفصل 19

2000 Words
_ التهديد و الوعيد.. كلمتان لهما تأثير قوي و خطير عندما تضطرك الظروف ان تتعرض لهما، و هنا المحك الذي ستتعرف فيه على شخصيتك هل هي قادرة على المواجهة بشجاعة ام ستخذلك نفسك بالخنوع او الهرب مثل الجبناء، و لكي اعرف اكثر عن تأثير هاتان الكلمتان قرات عنهما عبارات عن ل**ن بعض الحكماء تفسر التهديد و الوعيد كالاتي.. _التهديد هو عبارة عن فعل يقوم به الشخص و الذي ينذر آخر بخطر يريد إيقاعه بشخصه أو ماله أو هو الإعلان عن شر يراد إلحاقه بشخص معين أو بماله و من شأن ذلك أن يسبب له ضرر أو قد يكون ذلك بمحرر موقع عليه أو بصور أو رموز أو شعارات والتهديد إما أن يكون مصحوبا بأمر أو شرط وقد يكون دون ذلك. احذر من رجل ض*بته ولم يرد لك الض*بة فهو لن يسامحك ولن يدعك تسامح نفسك، الدم يغسل بالدم. سوف انتقم منك في وقت لن تتوقعه ابداً. احذر انتقامي فهو خطير. الإحتقار هو الشكل الأذكى للانتقام. لا يزال الانتقام الشكل الأضمن للعدالة. والان مع فصلنا الذي سيشهد البعض من التهديد و البعض من كشف الحقيقة السوداء.. الفصل التاسع عشر _ أخذها بين احضانه و مسد على ظهرها و قال بصوت هادئ محاولا ان يبعد اي شبهة تحاوط به و بإخفائه لحقيقة الامر الصعب و المخيف اذا فقط عرفت عنه او قرات منه كلمتان سوف تنقهر و من الحائز ان تضيع منه للابد .. "حسنا حبيبتي كما تريدين ساصبر حتى نهاية هذا اليوم ما رايك" انتفضت من بين ذراعيه و نظرت له بغضب و ضيق فاستطرد قائلا بسرعة و هو يضحك ممازحا اياها بعفوية "اقصد حتى اخر العمر حبيبتي، حتى آخر العمر ما بك اصبحتى لا تقبلين او تفهمين المزاح، اللهم الصبر"_ابتسمت اسيل بنعومة فهي تريد ان تصدقه حتى و ان كان كاذب، فاخذت تعبث بازرار قميصه زر وراء زر صعودا و هبوطا وقالت بدلال ونبرة صوت ناعمة جعلت الدماء تسخن بأوردته "حسنا حبيبي، انا الان اطلب منك طلبا مهما جدا و ضروريا جدا لي، انا يا دمدومتي اريد الذهاب لخالتي اليوم حالا و فورا دوومي" بلع ريقه بصعوبه و شعر بسخونة و حرارة تنشب بجسده، وبشق الانفس حتى اخرج صوته قائلا و هو يغمض عينيه بقوة. "اسيييل، من فضلك و احسانك حبيبتي، اذا كنتي تريدين الحفاظ على اتفاقنا بالصبر عليكي، فلا تتحدثين معي ابدا ابدا مطلقا بتلك النبرة الناعمة والاهم من ذلك كله، و ضعي الف خط تحت كلمة الاهم من ذلك الا و هو، اياك ثم اياك ان تقتربي او ان تحاولي مجرد محاولة من ملامستي مرة ثانية بتلك الطريقة الاغوائية الم***فة التي اعرف انك تستمعين بشن تلك الحرب علي بها و الا والله انت من سوف تندمين اذ ستجدي نفسك فوق فراش سريري افعل بك الافاعيل ، فابتعدي عني يابنت الناس الطيبين.." ضحكت اسيل ضحكة عالية رنانة وصفقت بيدها و هي تبتعد عنه عدة خطوات قليلة، و اخذت ترفع له يدها باستسلام وبايماءة من راسها بالموافقة قال ادم بصوت اجش عصبي "هيا سنذهب لخالتك الان قبل ان افقد السيطرة على كل شيء وستخسرين حينها اعز ما تملكين.. هيا و احذرك مرة ثالثة بل مليون من الاقتراب او الحديث بتلك النبرة الاغوائية الناعمة الناعسة معي" صفقت بيديها عاليا وكادت ان تنقض عليه لتحضنه ولكنه اشار إليها بسبابته امام وجهها باشارة تحذير واضحة، سكنت تماما بمكانها و اشارت لفمها بعلامة الغلق ثم كتلميذة مطيعة اتجهت ناحية الباب مثل النسمة الهادئة امام استاذها الذي يريد ان ينقض عليها الان ولكنه بشق الانفس يأسر بداخله وحوشه جمعاء.. _خرجا سويا و ركبا السيارة في طريقهما لبيت خالتها و طوال الطريق لم يتحدثا كثيرا، و لكنه شعر بسعادتها لعودتها لبيت خالتها التي افتقدتها لاسبوع كامل، ركن ادم سيارته بعد قيادة دامت لاكثر من ساعتان أمام منزل الخالة امينة، ترجلت اسيل من السيارة بسرعة متجهة لباب بيت خالتها.. فاستوقفها ادم بصوته العال "انتظري اسيل حتى ندخل سويا" _و بصعوبة امتثلت اسيل لكلمته و هي في اشد الشوق للقاء بخالتها نظر ادم ناحية بيته المجاور لبيت الخالة امينة و شعر برجفة تهز قلبه، تحرك به الحنين لذكريات الماضي و لكنه نظر لاسيل فنظرة منها اثلجت ص*ره و استعاد البسمة على وجهه اتجه اليها و مد يده فتشابكت ايديهما معا و مشيا ناحية الباب قامت اسيل بض*ب سطح الباب بنقرات قوية و الضغط علي زر الجرس في أن واحد حتى سمعت صوت خالتها بالداخل وهي تصيح بعصبية قائلة "انتظر انتظر ايها الا**ق انا قادمة او انصرف حتى لا اض*ب رأسك بعصا الممسحة" ضحك ادم بصوت عال لما سمعه و ما هو اعتاد عليه من ل**ن خالته امينة، فتحت امينة الباب فوجدت من ارتمت باحضانها بقوة صاحت و هي تبكي من المفاجئة "اسيل حبيبة قلب خالتك، اه يا قطعة من قلبي لقد افتقدتك كثيرا" ردت اسيل ايضا بصوت باكي "و انا ايضا خالتي، و انا ايضا يا اغلى من امي، حبيبتي و خالتي و كل ما لدي بهذه الدنيا.. افتقدتك اكثر و اكثر و اكثر" نظرت الخالة امينة ناحية ادم الذي كان يبتسم لها و كان ينتظر دوره هو الاخر ليرتمي باحضان امه الثانية بشوق جارف وشعور حقيقي وكأنها بالفعل مثل امه تماما، نزعت اسيل نفسها من احضان خالتها، و تركت المجال لادم الذي مشى بخطوات بطيئة ناحية خالته خائفا مترددا من ردة فعلها الغاضبة، و لكنه فوجئ انها تفتح ذراعيها على مصراعيها ليرتمى هو الاخر باحضانها، وعندما انغمس بقوة داخل حضنها الدافئ اخذت تض*به على ظهره بخفة قائلة "ادم حبيبي، كم اشتقت لك و لرؤية وجهك و الجلوس معك يا صغيري، و يوم ان تفعلها و تاتي ايها الا**ق تختطف ابنتي، و متى يوم عرسها ايها المجنون، و لكن والله خير ما فعلت، و لكن ايضا ساعاقبك ايها الا**ق المجنون على خ*ف ابنتي وحدها، من المفروض انك كنت اختطف*ني معها يا غ*ي" ..تعالت اصوات ضحكاتهم عاليا وهم محتضنين بعضهم الثلاثة معا غير مدركيين لمن يراقبهم من بعيد عبر زجاج سيارته المتلون باللون الاسود.. ابتسم ادم لما تقوله و هددته به و اجابها "على الرحب والسعة خالتي امينة افعلي بي ماتريدين حبيبتي" و بعد مرور اكثر من ساعتين قضوا فيها امتع الاوقات من تحضير طعام الخالة امينه الشهي و التهامه بنهم لذيذ و الاحاديث المتنوعة حول ما حدث و الجدل عن ا****ف العروس يوم زفافها و الضحك المتواصل على ردود افعال من حولهم من الجيران على هذه الحادثة الفريدة.. وجد كل من ادم و اسيل بالنهاية بعضهما داخل غرفة اسيل بعد ان تركتهم الخالة امينة و اتجهت لغرفتها لتنام بعد احساسها بالراحة و الاطمئنان على ابنتها التي لم تلدها _ فركت اسيل يديها و شعرت بارتباك وتوتر واضح و اخذت تلف حول نفسها فى الغرفة بحركات عشوائية بلهاء، أما ادم كان جالس باريحية واضحة على سريرها لا يحيد بنظره عنها مستمتعا بارتباكها وتوترها الواضح امامه، استوقفها قائلا حتى تهدا تماما "اطمئني اسيل و اهدئي، انا على اتفاقي معكي، لن اقترب منك الا بارادتك كاملة و برضا تام من ناحيتك حبيبة قلبي" هدات قليلا و هي تبتسم باريحية لوجهه، فجلست بجانبه، حتى استطرد قائلا و هو يقترب منها بهدوء بمحاولة تمنى في داخله ان تنجح و لو بنسبة قليلة.. "مع اني حبيبتي قد قرات ان مجموعة من العلماء قد اجروا ابحاثا مطولة عن اهمية القبلات و الاحضان" ارتسمت البلاهة على وجه اسيل و قالت فى مواجهته بصوت جاد كملامحها تماما "علماء، و ابحاث عن ماذا ؟!!! عن الاحضان والقبلات، هل هذا معقول، كيف ذلك ؟!!!!" _ اجابها بكل ثقة وصوت قوي جامد كملامح وجهه وكانه عالم كبير من ضمن العلماء الاجلاء و هو يقترب منها اكثر و اكثر واضعا ذراعه على كتفها "الا تصدقيني سيلا، عن حق حبيبتي صدقيني، انه بحث عظيم جدا جدا تداولته جميع الجامعات فى العالم كله. نظرا لاهميته القصوى و البالغة في هذا المجال، فقد قالوا في هذا البحث العظيم "ان القبلة وخاصة اذا كانت قبلة عميقة من الحبيب لحبيبته، فهذه القبلة بالذات تطيل العمر للانسان لاكثر من ثلاثة اشهر، و ان الحضن العميق الدافئ يزيد من الطاقة داخل الانسان اضعافا مضاعفة فلا يمرض ابدا" _كانت اسيل تستمع له و هي تهز رأسها وكانها طالبة مجتهدة لا تريد ان تضيع منها كلمة واحدة، و لكنها انتفضت من جانبه و هبت لتقف و هي تلوح بيدها قائلة "ماهذا الهراء ؟!!!! بالتأكيد انت تهذي ادم، او احدا ما ضحك عليك و اقنعك بمثل هذه الخزعبلات" _حرك ادم راسه يمينا و يسارا ثم اسرع بمد يده ليمسك بذراعها و اجلسها عنوة بجانبه ليلتصق بها تماما قائلا بكل ثقة و هدوء و ثبات "صدقيني حبيبتي، انه بحث كبير نال شهرة واسعة جدا بين البلاد و كل الجامعات المشهورة و العالمية، انظري لي جيدا ستشاهدين الان تنفيذ هذا البحث عمليا بكل دقة ممكنة" _تفاجئت اسيل عندما قام ادم بتقبيلها من شفتيها بحركة مفاجئة، قبلة عميقة، وهو يحتضنها بشدة اخذت تتملص من بين ذراعيه دون فائدة، لم تجد أمامها نجاة من هجومه الضاري، و عندما فشلت من التملص من بين ذراعيه، قامت بعض شفتيه بأسنانها، تركها وهو يتاوه بصوت عال واضعا يده على شفتيه التي تورمت في حينه، اخذ يمسح الدم من على شفتيه، و هو ينظر لها بغيظ و غضب فانتفضت من امامه و قامت واقفة و ابتعدت عنه و هي تقول "يالبجاحتك الكبرى، تنظر لي شزرا مع انك مخادع و كاذب، قال بحث قال و علماء و تجارب يا غشاش" اسرعت بخطواتها ناحية الدولاب الخاص بها، و قامت بفتحه و اخذت منه منامتها و اتجهت للحمام لتغيير ملابسها و هي تتمتم بكلمات لم يفهم منها سوى انها تسب البحث و من قام بكتابته، و من قام بترويج اشاعة مضمونه الوقح و القليل الادب، صفقت باب الحمام بقوة صدح على اثره اهتزاز جدران الغرفة، فنظر ادم للباب، و هو يتكلم بصوت عال متهكما ساخرا منها.. "والله ان حمقاء كبيرة جاهلة، لا تدركين اهمية العلم و العلماء وابحاثهم العظيمة ذو الفائدة الوفيرة و التي على اثرها سوف يزيد النسل بالمدينة، و لكن ماذا اقول انتي الخاسرة على العموم، و انا الخائب المنحوس الذي كنت اريد بهذا البحث سعادتك و هنائك" هتفت و هي بداخل الحمام بغضب زائف.. "ا**ت ايها الكاذب ، العلم و العلماء متبرئين منك و من اقوالك المشبوهة عليهم يا غشاش، المفروض ان يقيموا عليك الحد او على الاقل يبلغوا عنك الشرطة" .. صدحت ضحكات ادم عاليا من جراء ما سمعه منها و لكن قطع عنه تلك الضحكات معها رنين هاتفه نظر ادم لشاشة الهاتف فوجده رقم غريب، فمط شفتيه للأمام ثم قام بالرد وهو يقول "مرحبا من معي" سمع ضحكة خافتة من صوت غريب لم يسمعه من قبل اجاب الطرف الاخر بصوت يملؤه الحقد و الكراهية "مرحبا ايها الو*د، دفتر اسرار والدتك الغالية رحمها الله بحوزتي ايها النذل" انتفض ادم من مكانه وهب واقفا يصيح بصوت عال "من انت" اجابه الطرف الاخر "اسمعني جيدا ايها الحقير و لا تقاطعني ليس انا من يترك ثأره لقد قلت لك باني لن اتركك و سانتقم منك لقد خ*فت عروسي يوم زفافنا، و لذلك رغما عنك و عقابا لك، انت من ستاتي بها عندي مذلولا نادما على ما فعلته، امامك ثلاثة ايام، و تكون ورقة الطلاق على مكتبي، و الا ستعرف زوجتك المصون السر الذي من اجله تركتها والدتها و اختفت مع ابيك الشريف و ستعرف ايضا ان والدتها الع***ة هي السبب وراء مرض والدتك و معاناتها طوال هذه السنين و ايضا سبب تركك لها طوال العام الماضي وزليس اسيل وحدها من سيعرف بل سأنشر هذه المذاكرات الثمينة على جميع وسائل التواصل الاجتماعي و ستكون فضيحة مدوية لكل منكما و لا تحاول ان تلعب معي فكل محاولاتك ستبوء بالفشل انتظر مني مكالمة بعد ثلاثة ايام لنلتقي بعدها، وفيها سوف تعيد لي حبيبتي، و ساعتها ستحصل على دفترك الثمين الغال"اغلق طارق الهاتف و هو منتشي من سكرة الخطوة الاولى التي انجزها بنجاح فى اولى خطوات انتقامه المنشود لم يكن يدرك انه سوف يلتقي بعروسه المختطفة مع خاطفها بالمطعم و ما كان يظن انه سوف يلقى مصيرا بعثر بالباقي من كرامته ارضا شعر انه كحيوان جريح مخضب بالدماء فما كان منه انه لعق جراحه واتصل بإحدى موظفي شركة ابيه يصرخ به ان كان قد استطاع الحصول على كافة المعلومات التي طلبها منه و الخاصة بعدوه اللدود أدم الشهاوي ليجيبه الموظف مرتعبا بأنه كان سيتصل به على الفور ليبلغه بتلك المعلومات و لذلك و على اثرها قام بإلقاء اوامره بحضور بعض من الرجال ذو العضلات المفتولة لمساعدته على الانتقام و الفتك باأدم و ا****ف اسيل التي هي من حقه كما يراها و لكنه عندما دلف للبيت و لم يجدهما أخذ يحطم كل شيء في المكان بغضب واضح امام رجاله و ابلغهم بتحطيم كل ماتلمسه ايديهم و رمى هو بنفسه فوق الاريكة يقاوم شدة احتياجه للبكاء بصوت عال ليجد ان أحدا من رجاله يقف أمامه و بيده حقيبة سوداء مغلقة قائلا "بانه لم يستطع فتحها لانها مغلقة بأرقام سرية" فساله طارق "اين وجدتها" فاجابه "انه وجدها مخباة بين ملابس ادم فى دولابه الخاص".. _ _ _ يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD