أكاذيب الماضي
الفصل الثامن
دخل كل من شاغلا و ليفانت الى غرفهم ليستعدوا الى ذلك الاجتماع فهم لا يعلموا بعد ان القدر سوف يجمعهم مرة اخرى فان صاحب الشركة أعطى كلاهما نفس الموعد فى مطعم الفندق على العشاء ايضاً ! ! ! ! ! ! !
تجهز كل منهم لذلك إلقاء و كلاهما لا يفكر فى أمر سوى كيف سوف يتفوق على الأخر ! ! ! ولكن كان ذلك الطبيعي مع شاغلا ولكن الغريب فى الأمر ان كل ما شغل عقل ليفانت طوال النهار هو كيف يثبت نفسه أمامها و ان يتفوق عليها بشكل كاسح ! ! ! ! ولَم يكن ما يحركه هو دافع الانتقام الذى من المفترض ان يكون هو محركه الوحيد وقد ثار ذلك الأمر أعصابه كثيرا و اخذ حاول إقناع نفسه انه يفعل ذلك من اجل الانتقام فقط ولا شئ اخر سواه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كانت شاغلا تقف امام المرآه و هى ترتب شعرها على هيئة ذ*ل حصان وجعلت بعض الخصل هاربة مع قميصها الأبيض طويل الأكمام و تنورتها السوداء القصيرة لتضع احمر شفاة داكن اللون على ثغرها مما جعلها تبدو اكثر جرائة و إثارة فهى تريد ان تبدو واثقة بشكل كامل فيجب ان تترك طابع قوى لدى صاحب الشركة كونها امرأة قوية و مسيطرة
تن*دت و افكارها تعود الى حيث والدها لتتوجه نحو الفراش لتلتقط هاتفها وقامت بخط ارقام عمها أحمد لتردف بعد لحظات من الانتظار للإجابة على المكالمة
( عمى أحمد كيف حالك و كيف حال أبى هل هو أفضل ؟ )
أتاها صوت احمد مطمئناً و هو يقول
( أبنتى لا تقلقي سوف يتحسن كل شئ هو بخير . . . . . . طمئنينى عنك هل انتِ بخير كيف تسير الأمور معك ؟ ؟ ؟ )
تن*دت شاغلا بعدم استيعاب لما يحدث من حولها بينما أردفت
( لا اعلم عمى و لكن سوف احاول ان احصل على الأسهم و لكن ذلك لم يبدو لى سهلا ف . . . . . . . . . . )
بترت شاغلا حروفها و نبرات احمد تأتيها و هو يردد
( شاغلا أبنتى على ان أغلق فيجب ان احضر ذلك الاجتماع نيابة عنك ! ! ! ! ! ! ! )
زفرت انفاسها التى تضيق داخل رئتيها و هى تردد
( تمام تمام حسنا الى اللقاء )
( الى اللقاء يا ابنتي )
كان فى ذلك الوقت يدخل ليفانت الى المطعم ببدلته الرسمية باللونها الأزرق الداكن مع قميص و رابطة عنق بنفس اللون وهو يتحدث مع بوراك على الهاتف
( أين انت الان بوراك )
أتاه صوت بوراك من بعيد قليلاً و هو يقول
( أنى سوف أكون أمامك فى غضون خمس دقائق لا أكثر )
ليردّد بعدها ليفانت
( تمام حسناً )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جلس ليفانت على الطاولة فإذا به يفاجىء بدخول شاغلا المطعم و التى تفاجأت هى أيضا بوجوده لكنها حاولت ان تسيطر على نفسها و تتصنع الامبالاة بينما توقف هو قليلاً عند طلتها الغريبة التى اثارت به تشتت غريب لكنه تدارك نفسه متمتماً
( ما هذا الان سوف تخرب كل شئ ؟ ؟ ! ! ! ! )
كانت شاغلا تحاول الاستيعاب فقد اصبح الوضع كالمزحه بالنسبه لها حاولت الهدوء و و همت بالجلوس على طاولة بعيدة عنه نسبياً و فقط لحظات معدودة و اذا بها تصرخ فجاة حينما رات تلك الفتاة تظهر لها من العدم من
( روزى ! ! لا يمكن هل هذا انت حقاً ؟ ! ! ! ! )
كانت شاغلا توجة نظرها لتلك الفتاة الجميلة ذات الجسد الممشوق و الشعر الاشقر و الوجه المشع الذى يتميز بعيوم بنية خلابة و لكن قد اختفى الكثير من أنوثتها بتلك الملابس غريبة فكانت ترتدى بنطال من جينز الواسع الممزق و تيشرت ملونة تضع من فوقه سترة جلدية
اخذت تهتف هى الاخرى قائلة بمشا**ة
( شاغلا صراف اوغلوا اشتقت لك يا فتاة )
آخذا يتعانقان فى محبة واضحة و السعادة كادت ان تطير من مقلتى شاغلا و ابتسامة واسعة اخذت تعلو صفح وجهها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بينما كان ذلك المشهد قد جذب أنظار ليفانت و فضوله فكان يراقب كل ما يحدث من بعيد بينما توقف قليلاً عند جمال تلك الابتسامة العذبة التى ارتسمت على شفتى شاغلا ! ! ! . . . . . . . . . انها المرة الاولى التى يراها سعيدة هكذا حاول نفض تلك الأفكار من رأسه و أشاح بنظره عنها فهو لا يحتاج الى اى شئ يشتت عقله عن ذلك الهدف الذى جاء الى هنا من اجله
سحبت روزى شاغلا من يدها و توجهت بها نحو طاولة ليفانت مما اثار اندهاش كل من ليفانت و شاغلا لتردد روزى بتساءل فور ان توقفت عند طاولته
( ليفانت اوزدمير أليس كذلك ؟ ! ! ! )
أردفت شاغلا فى اندهاش شديد و هى تنقل نظراتها بين روزى و ليفانت بتعجب
( أتعرفى ذلك . . . . . . . . . . . . . . . . . . اقصد أتعرفينه )
مدت روزى كفها نحو ليفانت لتصافحه و الذى نهض بدوره من على المقعد بلباقة
( تشرفت بمعرفتك انا روزى اولا** م**مة الجرافيك و صاحبة شركة R&S ! ! ! ! ! )
لحظات مرت من ال**ت و الانشداه . . . . . . . لحظات حاول كل من شاغلا و ليفانت استيعاب ما يحدث أمامهم فقد كانت شاغلا تفتح ثغرها من اثر الاندهاش دون ان تردف بحرف واحد ليهم ليفانت بالحديث مستفهماً بصوت لا يكاد ان يظهر و عقله يرفض تصديق ما استوعبه من حروف تلك الفتاة
( لم افهم ؟ ! ! )
لتعود روزى للحديث قائلة مرة اخرى باستفاضة
( هو فى الحقيقة لم تعد شركة بعد الان فأنا قد انتهيت اليوم من تصفيتها فقد يحدث ذلك فى تركيا . . . . . . . . . . . . . . . فى الواقع انا و شاغلا ولاد خال فان لم تأتيا الى هنا اليوم كنت انا سوف اذهب الى إسطنبول بعد غد فقد قررت الاستقرار هناك )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يتبع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .