الفصل الثالث

1347 Words
الفصل الثاني إغتصاب حياة بقلم / قرنفلة النيل حنان محمود ^^^^^^^^^^^^^^^^^^ بهذا الثوب الأبيض حلم كل فتاة كانت تقف بساقين متهاويتين بجانب آياز شقيقتها وهي تخفض رأسها وتن**ه بشدة لا تدري هو ثوب أحلامها أم كفن حلم حياتها ، كانت تطأطأ رأسها وكأنها أفتعلت ...جرماً فما أن علمت بقرار والدها فى تزويجه لهن من أبناء أعمامها حتى وافقت بإستسلام دون... إعتراض ولكنها تكتم قهرا داخليا ، ومئات الأسئلة التى تنتظر أجوبة تدور بخدلها وتنخور بعقلها .. رمقت من أصبح زوجها بطرف عينها دون أن ترفع رأسها لتقع عيناها على ساقه الطويلة لترفع رأسها أكثر لتجده يرفع رأسه لأعلى فى صورة حانقة متأففاً ولكنه لم يحاول إخفاء ضيقه أو مداراته فأشاحت بنظرها بعيداً وقد أصبحت تلك التساؤلات أكثر إلحاحاً .. ماذا فعلت شقيقتها لتنال ذلك الجرم من أبن عمها آدم وعشقها الأ**د .. يراها حقا مكتسباً له .. تسائلت بقهر وهي تزفر في حنق : = مـــــا الذى حدث لهما بين ليلة وضحاها .. ؟ = قال ضياء بسخرية وهو يرى شقيقه على وشك المغادرة بإبنتيه : على أين العزم يا سليم ؟ = ألتفت سليم إليه بقلب أثقلته الهموم : = سيكون إلى أين !!! سأعود لبيتى بابنتاي = ضحك ضياء بسماجة وهو يعبث بالسبحة الممسك بها بكلا كفيه ثم أردف : = حسنا يا شقيقى يمكنك المغادرة ... لكن زوجتى ولدي إلى أين تعتزم الذهاب بهن ؟ = عقد سليم حاجبيه وضيق عينيه و توقف ص*ره عن الحركة والمطالبة بأنفاس قد جاهد الحصول عليها.. ثم هتف بخفوت وكأنه يخشى أن يسمعه أحد من المارة : = ماذا تقصد يا ضياء ؟ = عاد ضياء للضحك مرة أخرى حتى جلجلت ضحكته بصوت عالي = مجتذبا نظر العدد القليل من كبار العائلة الذين حضروا عقد القران ، وكانوا شاهدين على قطيعة الماضي بين الشقيقين ،وعلى حاضر ربطهم بطريقة وصُمَت بجرح تغلغل في شق القطيعة التي أستمرت لسنوات بينهم، .. عاد ضياء ليقول ببرود : = أقصد أن مكان ابنتيك الآن بجانب ولدي فلقد عقد القران أم نسيت بهذه السرعة ؟ = رفعت كلا من حياة وآياز أعين متسعة مندهشة نحو عمهما ضياء بينما سليم أبتلع ريقه بصعوبة وكأنه أصبح أرض صحراوية أمتلئت صبارا وشوكاً ... عاد ضياء للتحدث : = أتريد أن تأخذهما هكذا دون حفل زفاف لهما .. أتريد فضحي يا أخي الكبير ؟ = نظر ضياء لسبحته ولتلك الحبات للحظة ثم رفع نظره نحو شقيقه وهتف : = أتريد أنت فضح نفسك وفضحي معك ؟ .. حفل زفاف ماذا الذى تسعى إليه ووالدتنا لم يكد يمر على وفاتها بضعة أشهر يا ابن أبي وأمي . = تلعثم سليم وفكر للحظة وهو يواجه حدة نظرات شقيقه المماثلة لنظرات ذئب على وشك الإنقضاض على فريسته ثم هتف : =حسنا فلننتظر إكتمال العام ونسوي لهن حفل زفاف مناسب لهن ضغط آدم قبضتى يديه و تصلب جسده رافضا للحظة إنتظار قد تبعده عنها أو يتكرر خلالها ما حدث سابقا ولكنه رغم خوفه ورعبه الداخلي آثر الصمت فهو يعلم والده خير علم ويعلم بمقدرته على فعل ما يريد ..صاح ضياء بسخرية : = يناسب من .. هل عادت الهلاوس تصيب عقلك .. ؟ = أرتفع رأس" آياز" بصورة حادة تنظر نحوه ترفض إهانته لوالدها بينما نطق وجه "حياة " المستنفر بكل قوة تلجم نفسها بها حتى لا تتهور بعرض الطريق وأستمعت كلتاهما لباقي سخريته كالعلقم المر: = هل صدقت نفسك يا شقيقى .. هل نسيت ستري عليهن ؟ = نظر سليمان حوله يمنه ويسرى برعب وأعين زائغة للطريق من حوله ورعبه يتزايد من فضح شقيقه له .. أمر ضياء ولديه بصوت متجهم دون هدر مزيد من الوقت : = هيا .. فليأخذ كلا منكما عروسه فلقد أنتهت تلك المسرحية الهزلية .. = وكأنهما تساقان لغرفة الإعدام بأعين أتسعت خوفا وغضبا و أجساد تصلبت كتمت أنفاسا كانت لاهثة سابقا تحدق كل منهما إلى ذلك المدعو عمهما للحظات بدت طويلة يرد نظراتهم المستنكرة بأخرى متحدية رفض أوامره فنقلتا أعينهما نحو والدهما تحاولان النطق بكل نداء إستغاثة ولكن ... = والدهم لم يلتفت بل وكأنه هرم فجأة فأنحنى ظهره وظهرت التجاعيد أسفل عينيه المرتسم بها الخزي .. الوجع .. الغضب وآخرهم العجز .. هدر ضياء بولديه وقد أرتفع أحد حاجبيه بتحدي : = هيا .. ما بالكما .. ألم تسمعاني .. = نظر" آدم "نحو " حياة " وهاله نظرة عيناها المتحديتين وقبضها لكفيها على كلا جانبى جسدها ثم رفعت وجهها بيــابـــاء .. وكرامة لم تستطع الساعات الماضية سلبها إياها وأتجهت نحو اتجهت نحو والدها لوداعه فلقد هزمها إن**اره وهدي ليست على إستعداد لرؤية نظرة الخزي بعينيه مرة أخرى .. أرتمت آيـــاز بحضن والدها وأجهشت بكاءا حاولت السيطرة عليه سابقاً فمسد والدها ظهرها بكفا حانيـــــة ودموعا ترقرقت بمقلتيه تأبى الرحيل لوجنتيه .. أخذ جسدها يهتز في نشيج مكتوم وكان والدها عاجزا تماما ليس بإستطاعته الإستعانة بأحد وليس فى مقدوره الإعتراض .. أبتعدت عن محيط ص*ر والدهــا ومسحت بظهر يـدهــا بعض الدموع الهاربة على وجنتيها ، ونظرت إلى شقيقتها ..التي لطالما حسدت شقيقتها على قوتها وتحكمها بأعصابها ولم تكن تلك المرة بإستثناء فشقيقتها لم تلتفت جانبا ولم تنظر خلفها بل شحذت قواها لمجابهة ما ينتظرهما .. غطت آياز وجهها بكفيها وأجهشت بكاءا ونحيبا .. ألتفتت حياة نحوها وتن*دت حنقا وكم آلمها حزن شقيقتها الكبرى وأرتعاشها فضمتها لحضنها بكلتا ذراعيها وهتفت بجانب أذنها بصوت حاد صارم قوى رغم خفوته : = تمسكي يا شقيقتى فالقادم أصعب ؟؟ = ردت آياز بضعف دون أن ترفع وجهها عن ص*ر شقيقتها الذى أصبح مبتلا بدموعها الغزيرة : =أنا خائفة يا حيــاة.. خائفة حد الموت شقيقتي ... = أغمضت حياة عينياها للحظة تستجمع قواها ثم ردت عليها بنفس نبرتها السابقة : =لا تدعي أحد يستشعر ضعفك .. لا تدعي أحد يرى خوفك وحزنك .. كونــي قوية حتى لا تصبحي لقمة سائغة بأفواههم .. القادم أصعب ولا أريد أن تدهسي بين الأقدام ..كونــي قوية يا شقيقتي فهذا هو سلاحنا الوحيد .. = شعرت بإقترابهم وصوت أحذيتهم يدهس عدد من الحصى فرفعت شقيقتها بعيداً عن جسدها وأمرتها : = هيا إمسحي دموعك .. لا تدعي أحد يراك هكذا .. = أطاعتها آيـــــاز .. لطالما الصورة كانت معكوسة فدائماً آيــاز تستمد من شقيقتها حياة الصغرى الأمان والقوة وكأنها هى الكبرى وليس الع** .. أما عن أدهم ذو الوجه الحانق الغير راضي أتجه نحو آياز التى ألتصقت بشقيقتها متجنبة تلامس جسديهما تماماً .. لم يهتم أدهـــم لها بل تأفف حانقاً لكل ما حدث منذ صباح يومه وجبره على الزواج بمن لا ترضي عيناه الشغوفتان بالجمال والمقدرتان له .. انتبه لصوت رسالة بهاتفه فأخرجه من جيبه وما زال الضيق ملازما له كظله ولكن تلك الملامح المكفهرة سرعان ما تبدلت بأخرى ظافرة فلقد وقعت الفريسة بالمصيدة وبدأت المغامرة .. بعينيه المتوهجتين إنتصارا قرأ كلماتها البسيطة : = حسنا موافقة يا ابن القاضي... = ًيكاد يسمع صوت ضحكتها العالية مع نهاية تلك الأحرف أياما وليالي يحاول التودد إليها والتقرب منها تلك الجميلة قريبة الشبه بالنجمات السينمائية طويلة ملتفة القوام الممتلئ بإغراء شاهقة البياض كثيرا ما ترتدي الأ**د المشابه للون شعرها الفاحم الطويل .. ترتديه فيظهر تبايناً رهيباً ... وملحوظاً بفتنة وإغراء لبياض بشرتها الحريرية .. نهاية إمرأة تقول للقمر قم لتجلس هى مكانه بكل أريحية كما تقول والدته .. من بلدة ساحلية رآها مرة عندما حضرت لزفاف قريبة لها وبعد أياما طويلة من المعاناة والبحث خلفها حصل على رقمها ولم يكف من حينها عن التودد إليها بكل وسيلة مرة بالغزل الذي هو محترف به وأخر بهدايا باهظة الثمن يطلبها بالهاتف و تقوم الشركة بإيصالها .. امرأة جميلة للغاية تحتل صورتها شاشة هاتفه دون خجل أو حياء .. امرأة تحمل لقب أرملة ودون أطفال .. كان منذ فترة عرض عليها اللقاء و كانت ترفض تدللاً .. واليوم .. اليوم فقط وافقت على اللقاء .. نظر نحو تلك المنكمشة بجانب شقيقتها وهو يردد بداخله : = يبدو أن وجهها ذو فأل حسن على .. لقد وافقت مهجة قلبى على اللقاء .. = و بصورة سريعة وجه إهتمامه نحو أزرار هاتفه يبعث برسالة أخرى تكاد تشتعل حروفها لهيبا يماثل نيران شوقه الداخلية .. عاصفة ضربت بجسده فأصبح منتشيا بسعادة ومتحمسا بإثارة ..كتب : = فليكن الخميس القادم فى تمام الخامسة سأقابلك بالمدينة وأريد تبليغك من باب العلم بالشئ فقط لا غير .. كل خلية بداخلي تصرخ سعادة بقرب اللقاء يا نجوتي المنتظرة .. = وبعد لحظة جائه الرد سريعا .. يكاد يسمع الدلال فى صوتها الناعم وهى تقول : ^^^^^^^^^^ يتبع ياترى أيه توقعاتكم يا قمرات ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ إغتصاب حياة بقلم قرنفلة النيل حنان محمود في الحقيقة تعليقاتكم هيا مقياس النجاح اللي بيشجعني ويدعمني للاستمرار في الكتابة فلا تبخلوا علي بتعليقاتكم ورايكم الرجاء التصويت بنجمة ورأيكم يهمني... عمل متابعة فلوووووووووو بليززززززز
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD