كنت أبكي وانا أتكلم
ظل أبي يسمعني و هو ينظر إلي نظرات مليئة
بالعطف ، انتظرني حتى انتهيت ثم عانقني بيديه
الدافئتين .
رائد : لقد خلصك الله منها على أهون سبب
و ذلك الحب الذي ذكرته لي قبل قليل ، و الذي
تعتقدينه حب عمرك ، ما هو الا وهم قام قلبك
بتكبيره حتى صدقته ، فليس من المعقول أن يكبر
حب بهذه الطريقة بدون أن يكون متبادل هذا ليس
نصيبك من الحياة ، أنا أعتقد ما ذكرتيه قبل قليل
مشاعر المراهقة التي ترافق كل انسان في مرحلة
ما من حياته ، و ستتخطين هذه المشاعر عاجلا او
آجلا ، لذلك اريد منك الآن أن ترحمي نفسك
و تخرجيها من هذه القوقعة التي أوقعتها بها .
غادر أبي الغرفة بعد أن وضع كلماته كالبلسم
على جروحي ، قررت بعد كلماته هذه أن لا أذرف
حتى دمعة واحدة عليها بعد الآن .
خرجت من غرفتي تحت نظرات أمي المتفاجئة
السعيدة
بيان : لا أصدق أنك خرجت من غرفتك أخيرا .
عرين : لن أبقى وحدي بعد الآن ، سأبقى بينكم
جمال : قلت لكم لا داعي لتقلقوا عليها إنها مثل
القردة انظري اليها .
عرين : انا قردة يا جمال ؟ انت تعرف خطورة هذا
الكلام ؟ !
جمال : لا لا أسحب كلامي انزلي حذاءك لمكانه
انت أميرة كل الأميرات
عرين : احسنت هكذا عليك أن تبقى دائما
نظر أخي جمال الى أبي بوجه يحمل ملامح مسكينة
و قال
جمال : أمن المعقول ان أكون انا الكبير هنا
و فتاة تصغرني في السن تقوم بقمعي و انت تشاهد
ب**ت ؟ أين العدل في هذا المنزل ؟ !
رائد : يحق لعرين في هذا المنزل ما لا يحق لغيرها .
جمال : أرأيتي يا أسماء ؟ انا و أنت لا نحصل على العدل
في هذا المنزل علينا أن نقوم بثورة لإسقاط هذا
الحكم .
رائد : تريدون التظاهر ضد حكمي يا أش*ياء ؟
عرين : دعهم يا أبي إن الغيرة تنهش جسدهم من
التوافق الذي بيننا ، دعهم ليموتوا بغيظهم !
بيان : اوه يبدو أن الحرب ستشتعل بعد قليل في هذا
المنزل ، تعالوا الى تناول الطعام و اتركوا لي هذه
الأحاديث جانبا .
ذهبنا جميعا الى المائدة و تناولنا الطعام بألفة و حب
أخي جمال و الذي يكبرني بثلاث سنوات
كان بكر أبي و أمي حظي باهتمام خاص و اعتناء
مبالغ به ، فلقد كان فرحتهم الأولى و الى الآن
أشعر ان أمي تحمل له مشاعر خاصة .
لطالما كان صديقي في الطفولة ، و لطالما قضينا
معا أوقات ممتعة للغاية ، بقينا اصدقاء مقربين
حتى دخل الى الثانوية ، حينها تغيرت شخصيته
كثيرا ، لم يعد يهتم بي كثيرا ، و أصبح لديه عالمه
الخاص بعيدا عني ، كنت أعتب عليه كثيرا
و لكن بعد دخولي الى الثانوية عذرت تغيره
كثيرا ، فعالم الثانوية مختلف كليا و يؤثر في
حياة و طباع الانسان .
أما عن اسماء صغيرة البيت و ش*يته
فهي الآن في بداية المدرسة الاعدادية
أشعر أنها لا تشبهني ابدا في طباعي
فهي اجتماعية و كوميدية للغاية ، كل من يراها
يحبها ، و يألفها .
مشاغبة ، تحب الحركة كثيرا ، و مخالطة الناس
و الأصدقاء ، لا تخاف من شيء
تكثر شجاراتها مع أمي بسبب عدم اهتمامها
في دراستها و بسبب مشاغباتها الدائمة .
و هي تتفق مؤخرا مع جمال كثيرا ، كلاهما يحبون
الخروج و النزه و المغامرات ، على ع**ي أنا
أحب قضاء وقتي في المنزل أكثر .
انها سنتي الأخيرة في الثانوية أو لأقل بدقة أكثر
هذه آخر أيامي في الثانوية ، فقد تبقى لقدوم
الامتحان النهائي أيام معدودات .
هذا الامتحان الذي سيحدد مصيري في المستقبل
لطالما أحببت أن أكون طبيبة .
ليس من باب المفاخرة أو التباهي ، و إنما حبا بهذا
المجال ، أشعر أن الرداء الأبيض يناسبني كثيرا
أشعر أنني سأجد نفسي هناك ، أحب كثيرا
أن أكون ممن يخفف آلام الناس ، أحب أن أكون
شفاءا و سندا لهم .
لطالما تخيلت نفسي في ذلك المكان و أنا أحمل
حقيبة الطيبب وأذهب من غرفة الى غرفة أتفقد
المرضى بكل حب .
ستذكرني الناس و هي تبتسم ، ربما سترفع
أيادي الى السماء في منتصف الليل و تدعي لي
لأنني كنت سببا في الشفاء .
سأظل حاضرة في ذاكرة الجميع ، و حاضرة بشكل
جميل و لطيف.
ابتسمت لمجرد تخيل حدوث هذه اللحظة .
اتجهت نحو مكتبتي و جلست على كرسي الدراسة
و قلت
عرين : هذه الأحلام لكي تصبح واقعا و حقيقة
علي أن أبذل جهدا الآن لها و من أجلها .
" عند رزان "
كانت تمشي في غرفتها بقلق ذهابا إيابا
هذه المرة المئة التي تتصل فيها بعرين و لا تجيب
لقد ذهبت الى منزلها أكثر من مرة و رفضت أن تراها
ما الذي جعلها تتغير معها هكذا فجأة ؟
لم تكن عرين تستطيع الابتعاد عني ليوم واحد
كيف تمكنت أن تبقى بعيدة كل هذه الفترة ؟
ما الذي يحدث معها ؟ لماذا تقرر الآن و فجأة
أن تبتعد عني في أكثر وقت انا بحاجة لها به
لقد كانت تعدني بإعطائي أهم الملخصات التي
ستساعدني على إنهاء و فهم المنهج
كيف بإمكانها أن تفعل هذا بي الآن ؟
يا الهي أجيبي يا عرين هيا أجيبي
لم تجب عرين على أي اتصال منها أو حتى رسالة
جلست على سريرها و هي تأكل أظافرها بفمها
و تحاول البحث عن السبب الذي جعلها تبتعد عنها
فجأة دون أي سبب أو مبرر .
وردتها مكالمة من جهاد أجابت سريعا
رزان : اهلا حبيبي
جهاد : كيف حالك ؟
رزان : انا بخير ، أين كنت غائب لم تتصل بي منذ
يومين ! ؟
جهاد : ضغوطات في العمل ، تعرفين أنني بدأت
في إعطاء الدروس الخصوصية من أجل إدخار المزيد
من المال .
رزان : وفقك الله .
جهاد : كيف هو تحضيرك للامتحان ، كيف هي همتك ؟
رزان : اه لست أدري من أين سأبدء ، لا أدري انا متوترة
للغاية .
جهاد : لم أعرفك بهذه الهمة الضعيفة من قبل
اياك أن تتكاسلي في هذه الفترة ، انها فترة
انتقالية حياتك ، و هذا الامتحان مهم جدا
لتحديد مستقبلك .
رزان : أنا أواجه صعوبة في فهم الدروس
هل بإمكانك مساعدتي ؟
جهاد : رزان الذكية التي تساعد كل اصدقاءها في
فهم دروسهم و تقضي أوقاتا طويلة و هي تساعد
صديقتها عرين في حل واجباتها تعجز الآن عن
الفهم ؟
رزان بتلبك : لا أدري انا مشوشة للغاية لا أستطيع
التركيز ، هل تستطيع مساعدتي ؟
جهاد : سأحاول أن أجد وقتا فارغا في جدولي
لمساعدتك علي أن أغلق الآن ، لدي درس خصوصي
بعد قليل
أغلق جهاد الهاتف و رمت رزان جسدها على
السرير بتأفف
" في منزل عائلة عرين "
كانت أختي أسماء تلعب أل**ب الحاسوب مع جمال
و والدي كان لا يزال في المستشفى سيبات اليوم
خارج المنزل لأن اليوم يكون الثلاثاء و في كل ثلاثاء
يكون عنده مناوبة في المستشفى
و أمي كانت جالسة اقوم بتطريز وشاحا جديدا
في كل شهر تقوم أمي بخياطة وشاح أجمل من الذي قبله ، وتقوم بإهداء كل واحد منا وشاحا يليق به
كنت أنظر إليهم بحب ، و امتنان ، فأنا أمتلك عائلة
مثالية للغاية .
دخلت الى غرفتي مجددا و عاودت الدراسة
كنت أدرس بجد و اجتهاد و كل ما أصابني الملل
تذكرت حلمي و تخيلت نفسي مع أبي بالرداء
الأبيض نعمل في نفس المستشفى .
تذكرته و اشتقت له اتصلت به لأطمئن عليه
عرين : كيف حالك يا حبيبي
رائد : اه الآن أصبحت بخير بعد سماع صوت طفلتي
الجميلة
عرين : هل تناولت عشاءك ؟
رائد : نعم تناولت غداءي و عشاءي و الآن أشرب
كوبا من الشاي .
عرين : هل تشعر بالدفء ؟
رائد : أجل انا بجانب المدفأة إطمئني .
عرين : أتمنى لك ليلة طيبة يا أبي
رائد : اخبريني كيف حال دراستك ؟ هل هناك
ما يصعب عليك ؟
عرين : اخبارك مع الدراسة رائعة لا تقلق ابدا
فأنا كنت أتابع دروسي درسا وراء الدرس لم
أترك أي تراكم لهذه الأيام .
رائد : هذه هي ابنتي الذكية التي أعرفها ، اعتني
بنفسك و بدروسك .
عرين : حاضر يا أبي ، انتظرك على الفطار غدا .
رائد :حسنا يا حبيتي ، تصبحين على خير .
أغلقت عرين الهاتف و عاودت الدراسة بانسجام
كبير ، سرقها الوقت و هي تدرس دون توقف
و فجأة بدأت تأتي اليها الخواطر الكتابية
لم تستطع منع مخيلتها من الكتابة
عمتِ مساءً يا عزيزتي. ليلة باردة، أليس كذلك؟
. نعم باردة، ومقفرة، رغم ظهور القمر وصفاء الطقس. أود ألا تسيئي الظن بي، لستُ ثرثاراً .. أكون كذلك
فقط عندما أتحدث إلى نفسي، وعندما أكتب. الحال سيئة يا عزيزتي، في غاية السوء.. أكاد أشعر برئتاي
تقطران سواداً، وأشم رائحة الأ**د في كل نفس
أستنشقه، الحق أقول لكِ، لم أكن أعلم أن للألوان
رائحة، كما أنني لم أعرف سوى رائحة الأ**د. أعتذر
عن كآبتي المُفرطة الليلة، في الحقيقة هذه حقيقيتي وكينونتي التي أُخفيها عن الجميع وأظهرها لكِ .
. أنا صادق، حتى عندما أحاول الكذب، ولا أقول الصدق إلا إذا كنت ثملاً بالكتابة. هذا لا يعني أنني لا أشفق
عليكِ من تلك الكآبة، وأشفق على نفسي كثيراً أيضاً .
. وأعلم أنك لن تقرأي هذه الرسالة أبداً، ربما لأنك لم تحظي بوجود فيزيائي يوماً ما ..
ابتسمت لما كتبته . انها كلمات لا علاقة لها
ب*عوري في الوقت الحالي .
و مع ذلك كنت راضية عما كتبته كثيرا ، فهي مشاعر
كتبت بمعاني لغوية جميلة .
عاودت قراءتها مرة أخرى بحثا عن أخطاء لغوية
لأقوم بتلقيحها .
و فجأة بدأت يدي تتحرك بطريقة غير
أرادية بدأت ترسم بطريقة غريبة
كنت متعجبة من حركتها في الرسم ، أردت
أيقافها لكنني لم أستطع و كأنه شيء
خارج عن إرادتي تماما .
استمرت يدي في الرسم بطريقة احترافية
و بحركة خفيفة .
حتى توقفت عن الحركة بعد ان رسمت رجلا
بملامح جميلة للغاية .
كيف حدث هذا ؟ و بهذه الطريقة الاحترافية ؟
و كأنها صورة فوتوغرافية ؟
ثم من هذا الرجل كيف أرسم ملامح بهذه الدقة
لشخص لا أعرفه و الاهم من ذلك كيف استطعت
ان أرسم بهذا الجمال و انا لا اجيد الرسم ابدا
نهضت من كرسي و انا مندهشة من الذي رسمته
يدي ، ذهبت الى حقيبتي و أخرجت ورقا أبيضا
كبيرا و ألوانًا ، و بدأت أرسم ، كنت أريد ان اكتشف
كيف تطورت فجأة مهارتي في الرسم بهذا الشكل
الملفت .
حاولت ان ارسم ازهارا و سماء لكنها كانت رسمة
فاشلة للغاية ، حاولت أن أرسم بعض القطط لكنني
فشلت أيضا .
عرين : اوف ! أيعقل ؟ اذا كيف استطعت رسم تلك
الرسمة ؟ ها ربما أجيد رسم الشخصيات الحقيقية
فقط، اذا سأرسم ابي
بدأت أحاول رسمه ، لكنني فشلت فشلت و بجدارة
نظرت مجددا الى ذلك الرجل الغريب الذي رسمته
و بدأت يدي ترسمه مرة أخرى و بكل خفة و مهارة
أنهيت هذه الرسمة بطريقة أجمل من التي قبلها
فالألوان جعلت ملامحه واضحة للغاية
بدأت أتأمله بدقة
كان بعيون واسعة باللون الأخضر الزيتوني شعره
اسود قاتم كثيف ، أنفه حاد ، شفاهه ممتلئة
و ذقته كثيفة الشعر باللون الاسود و مرتبة للغاية
ملامحه كانت فاتنة للغاية ، بقيت مركزة في ملامحه
لساعات و أنا أحاول معرفة من يكون ؟
و ما الذي جعلني أرسمه ؟
و هل هو حقيقي أم مجرد رسمة وهمية !
بقيت أتأمله و انا أفكر حتى غفوت فوق الرسمة
استيقظت على صوت والدتي و هي تحاول إيقاظي
بيان : عرين حبيبتي استيقظي لماذا انت نائمة هنا
على الكرسي
رفعت رأسي ببطء و ب**ل ، شهقت أمي و قالت
بيان : اوه ما هذه الرسمة المبهرة ؟! من أين
أحضرتها ؟
عرين : نظرت اليها مجددا لأتذكر ما حصل ليلة
أمس
قلت و أنا أحك شعري
عرين : لقد رسمتها
قالت بعد أن توسعت عيونها و هي تشير بإصبعها
باتجاهي
بيان : انت ؟ مستحيل ، انت لا تجيدين الرسم
ثم إن هذه الرسمة تبدو احترافية للغاية
عرين : ماذا ان قمت برسمها مجددا أمامك ؟
بيان : ههه هذه الرسمة تحتاج أياما لتنجز
يبدو أن السهر أمام الكتب قد أثر على دماغك
هيا إنهضي لتحضري الفطار معي والدك قادم
في الطريق
عرين : امي انتظري
بيان : ماذا ؟
عرين : هل حقا هذه الرسمة تحتاج أياما لتنجز ؟ !
بيان : طبعا و تحتاج لمحترف ايضا ، انظري الى
الملامح كم هي دقيقة و مفصلة ، أنظري الى خطوط
وجهه الواضحة و شاماته ، اذا دققتي في التفاصيل
جيدا ، ستكتشفي انها رسمة لرسام محترف للغاية
تبدو كأنها صورة مصورة بكاميرا متطورة للغاية .
عرين : أمي انا بالفعل من قام برسمها و لا أعرف
كيف استطعت فعلها ؟ ظننته حلم او منام
لكنه حقيقة !
نظرت الي أمي بنظرات متسائلة و قالت
بيان : هل فعلا انت من رسمها ؟
أمسكت القلم مجددا ، و بدأت أرسمه
بدأت يدي ترسم بشكل احترافي و بحركات مدروسة
و متقنة ، كانت أمي تنظر الي حركة يدي و هي
مشدوهة مصدومة مما تراه ، خلال خمس دقائق
كنت قد انجزت الرسمة بإتقان لا يختلف عن الرسمات
الأولى
أمي و عيونها متوسعة قالت :
بيان : مستحيل مستحيل كيف فعلتها ؟
منذ متى و انت تجيدين الرسم بهذه الطريقة !
ثم من يكون هذا الرجل الذي ترسمينه بهذه
الدقة و تحفظين كل تعابير و ملامح وجهه بأدق
و أصغر التفاصيل ؟ !
عرين : أمي اذا قلت لك أنني لا أعرفه و لم يسبق
لي في حياتي كلها رؤيته هل ستصدقين ذلك ؟
نظرت الي أمي نظرات شك و عدم تصديق و غادرت
الغرفة .
لديها كل الحق في ان لا تصدق أنا نفسي مصدومة
من الذي يحدث ، كيف استطعت رسمه و لثلاث
مرات بنفس الدقة و نفس الاحتراف مع أنه شخص
لا أعرفه !
ظللت أنظر اليه بتركيز محاولة تذكر ملامحه
محاولة أن أجد له أي وجود في ذاكرتي
لكنني لم أستطع أن أجد أي شيء
خرجت من غرفتي بعد أن شعرت رأسي
سيخرج من مكانه .
ذهبت الى المطبخ كانت أمي تحضر الفطار و هي
شاردة الذهن .
عرين : أمي
سقط الطبق من يدي أمي بعد أن جفلت من قدومي
المفاجئ
عرين : هل انت بخير .
بدأت تلم قطع الزجاج من الارض و هي تصرخ
بيان : كم مرة أخبرتك ان لا تدخلي هكذا فجأة
عرين : انا اسفة ، لكنني لم أدخل فجأة انت من
كنت شاردة الذهن .
بيان : شارة الذهن بسببك ، أفكر ما الذي يجري
معك في الفترة الاخيرة، انت تبدين غريبة
الاطوار للغاية ، انا احترم خصوصيتك الى الآن
و لكن ألا تظنين أنه ذوقا عليك أن لا تكذبين
على والدتك التي لا تضغط عليك ابدا و لا تحاول
التدخل في خصوصياتك
عرين : انا كذبت عليك ؟ متى ؟ !
بيان : عرين ! ! قبل قليل قمت بالكذب علي هل نسيتي
بهذه السرعة
عرين : تقصدين بخصوص الرسمة ؟
بيان : اجل !
عرين : أقسم لك يا أمي أنني لا أعرفه أقسم لك
بمحبتك في قلبي انا و ابي ، أقسم أنني لم
أراه في حياتي ابدا ، و انا نفسي لا أجد تفسيرا
لهذا الذي يحدث الان ، لقد رسمت رجلا بدقة
دون أن يسبق لي رؤيته ،و الاهم من ذلك أنني
لا أجيد الرسم ابدا ، و حاولت رسم أي شيء
غيره لكنني فشلت ، رأسي سيخرج من مكانه
لا أجد تفسيرا للذي يحدث معي الآن ، سأصاب
بالجنون
تركت أمي الزجاج و اتجهت نحوي و قالت باهتمام
بيان : أحقا حاولتي رسم أي شيء آخر و لم تستطيعي
الرسم ؟
عرين : أجل حاولت رسم أبي ، و حاولت رسم بعض
الزهور و بعض القطط ، لكن كلها مجرد محاولات
باءت بالفشل ، لم أستطع .
بيان : و متأكدة انك لا تعرفين هذا الرجل و
لم تشاهديه ابدا في حياتك !
عرين : لقد أقسمت لك .
بيان : ربما شاهدته على التلفاز و نسيتي !