الفصل الاول
ملاك ادم
بسم الله الرحمان الرحيم
حياتنا مثل الحلم لنعش كل شئ لوقت وباحلامه
"يمشي وحيدا وسط غابة مظلمة يده مملوءة بدماء وجهه جسده مليئ بطعنات ولكنه يمشي بتعب يرفع نظره بهدوء ليجدها تقف هناك بثوبها الابيض بجمالها الملائكي تنظر له بحزن تحمل ثلاث وردات جميلة واحدة سوداء اخرى بيضاء وثالثة صفراء وباليد الاخرى وردة حمراء تنظر له بحزن ينظر لها بتعب ليتقدم نحوها ويقف امام قدميها ويركع ذليلا مستحقرا وهو يهمس"اسف"
تنظر له ببرود ليرفع رأسه وتنزل دموعه بقوة تتسابق وهو يقول بتأكيد ونبرة صادقة من**رة "انا اسف "
تبتسم باحتقار وتستدير لترحل لكنه يتمسك بثوبها الابيض ليتلطخ مخلفا فوضى عليه لتنظر له بغضب لكنه يتمسك بها بقوة اكبر ويضم قدميها برعب وهو يقول "ارجوك ابقي معي ارجوك انا اسف"
تنتر جسدها من ذراعيه وتتحرك لترحل لكنه يكابح المه ويقف ليركض لها ويمسك يدها ويعود لركوع وهو يبكي ويقول بألم "اسف انا اسف ارجوك عودي "
تبعد يده لتتوسع عينيه وهو يرى جسد رجولي يضم جسدها من خلف ظهرها يواجه ص*ره ويضم تلك الزهرات بقوة حتى تتحول الى فراشات ناعمة ترفرف حولهما بدفء ويشع المكان حولها هي وذلك الجسد ليتحول الى مرج جميل جدا ويظل هو بتلك الغابة المظلمة ينظف ثوبها ليصير اكثر جمالا وبياضا تتوسع عينيه برعب وغضب وهو يرى ذاك الرجل يضع يده على بطنها المنتفخة بطريقة لطيفة و رأسه على بطنها ويبتسم بحب ويقبل جبهتها بحنان وهي مستسلمة سعيدة ينهض متحاملا جروحه ليركض لها بكل سرعة يملكها الا انه كلما ركض كلما ابتعدت اكثر واكثر يصرخ بكل قوته "لا هي لي لي انا "
لكنها تنظر حولها لتنظر له باستغراب كأنها لا تعرفه لتبتسم بحنو له مدت يدها له ولكن ذلك الجسد حل بينهما يمنع الرؤية عليه لييزيد من سرعة ركضه لكنه وصل متأخرا فذلك الرجل اخذها بين ذراعيه يبتسم لها بحنان جارف ويقبل بطنها بحب لتضع يدها على خده بعشق يطالعه هو من نظراتها له ويهز رأسه وهو يتمتم بجنون"لي لي هي لي لي ملاكي انا صغيرتي انا هي لي لييييييييي"صرخ بكل قوته بنهاية لكنهما لم يسمعاه ابدا بل كان قد نبت لرجل جناحان ليحملها بعيدا ويطيرا معا بسماء ويطل هو عاجزا حاول اللحاق بهما وهو يركض على الارض ولازال يصرخ باسمها ودموعه تأبى التوقف وهو يرها سعيدة بأحضان اخر ركض وركض ورأسه معلق بسماء نحوهما ولكن بدون فائدة فجأة وجد نفسه يتهوى في هاوية وهي تبتعد عنه بسماء مبتسمة بحنان كعادتها ورجل يطالعه بحزن وهو يرفرف بحضن سماء وهي بين يديه اما هو يهوي نحو القاع بحزن والم ودموعه تأبى التوقف ليكون اسمها اخر ما ينطق به "ملاك"
انتفض من فراشه وهو يدور بجزئه العلوي حول المكان نظر الى جانبه ليجد جسدها الانثوي يستلقي بجانبه ابتسامة ارتسمت على شفتيه اقترب ليضم جسمها الحبيب بكل قوة لكنه توقف قبل ان يفعل ليس له نفس الرائحة ليس نفس الشعر الطويل ليس هذا موطنه تدفقت الذكريات لرأسه ليمسك رأسه بطريقة مرعبة ليزمجر بقوة ويدفع تلك النائمة بجانبه اوبس قصدي الميتة تحرك ببطء نحو شرفة ليقف امام مساحات تمتد للألاف الاميال ثم صرخ بكل قوته "ملااااااااااااااك"
سقط ارضا وهو يلهث ليهمس"خائنة اخرجي اخرجي من ذهني خائنننننة"صرخ بها بكل قوته لتنزل دمعة ثم اثنتان ويتحول الى شلال دموع وهو يهمس"اكرهك اكرهك "
ابتسمت بحزن وهي تجلس امامه لتقول "انت لا تكرهني"
رفع نظره بسرعة لينظر لها ويقول بخفوة"انت لست هنا "
ابتسمت وهزت رأسها ليغمض عينيه ويقول"ارحلي "
ابتسمت لتجلس امامه تنظر الى الشروق الذي بدأ يتسلل بخجل لتبتسم بحنان لتقول "كيف افعل هذا انت من يستدعيني ادم"
نظر لها يشبع عينيه من طيفها الحبيب ليقول بحقد"اكرهك"
ابتسمت لتقول"اوقف بحثك عني اذن"
ابتسم بقسوة ليقول"لا"
هزت كتفيها بلا مبالاة لتقول"اذن كف عن تفكير بي"
رد بنفس قسوته"لا"
ابتسمت لتقف وتقول "اتكرهني ادم"
نظر لها بحقد وحب مزيج غريب اليس كذلك ليقول "اجل"
ابتسمت لتقول "اذن لما انت بقصرنا"
نظر لها بكره ليقول "لكي اثبت انك مجرد ماضي لعين تجاوزته"
ليشير الى جثة الفتاة الملقات هناك ابتسمت بحزن لتقول"انت تؤذي نفسك"
ابتسم بالم ممزوج بحقد"لن افعل اسوء مما فعلتي "
نزلت دموعها لتنظر له وتتغير معالمه من القسوة الى رعب وتهتز حدقيته السوداء بخوف ويهمس"ملاك"
تلقي بجسدها من الشرفة ليسرع ويمسك يدها بقوة وهو يقول بهلع وخوف شديد "ملاك اعطني يدك"
ترفع رأسها لتتوسع عينيه بخوف ورعب لقد تغير وجهها صارت نظرتها باردة عينيها تبكي دما نظر الى الاسفل ليجده هو كابوسه الدائم ذاك الرجل بنفس الجسد فقط ملامح مبهمة ليقول بحنان"ملاكي تعالي "
يقبط ادم بيده اقوى عليها وهو يهز رأسه برعب و يقول"لا لا ملاك انت لي لي "
يظلم كل شئ بالعالم ويمتزج بلون احمر دامي بظنها بارزة زهراتها بيدها كالعادة تنظر له هذه المرة بكره وتفلت يده لكنه يتمسك بها بطريقة اقوى وهو يبكي بخوف"لا لا ارجوك ارجوك "
تنظر له ببرود لتقول"انت تكرهني ادم "
هز رأسه سريعا ودموعه تبلل وجهه و وجهها وهو يقول "اكذب اكذب انا احبك لا ملاك انا هائم بك ارجوك اسامحك اسامحك فقط ابقي ابقي"
تنظر له لتنزل دمعة على شكل قطرة دم لتبتسم بحزن وتبعد يده بقسوة لتنفلت الى الاسفل ويصرخ هو لكن من بالاسفل يمسكها وبسرعة يدمج شفتيهما وهو يتحسس بظنها بعشق لينظر لها ويمسح دموعها بشفتيه ثم يضمها اليه ويرفع رأسه الى ادم لترتسم ابتسامة على وجه ذلك الرجل المبهم ويحملها مبتعدا يركض ادم على درجات القصر برعب ليخرج ويجدهما يجل**ن تحت شجرة الكرز هو يضم جسدها وهي تلقي رأسها على ص*ره الصلب وهو يقرأ كتابا ما كما كان يفعل ادم معها ولكن مع اختلاف وهو بظنها البارز يركض ادم اليهما لكنه يكتشف ان عالمهما محمي بحاجز يض*ب ويض*ب بدون فائدة ينظر كلاهما بحب لبعضهما ثم ابتسمت بسعادة له وهو يصرخ ويصرخ بدون فائدة
يفتح عينيه ببطء وترتسم ابتسامة ميتة على وجهه يدير رأسه الى النافذة بجانبه ليراقب الشمس الذهبية ينظر لسقف ويقول بشرود "حلم اخر"
يتن*د بهدوء لينهض ويبتسم بسخرية ويتحرك الى الحمام ليقوم بروتينه اليومي
ينزل بعد ارتدائه ملابس كلاسيكية رسمية كعادته جلس على رأس الطاولة روز بجانب وبشرى وهدى وخالد بجانب اخر محسن سارة البالغة الان ثمانية عشر سنة بجانب والدها بدأو الاكل بهدوء نظر الى الجريدة ليلفت نظره العنوان الذي صار منذ اربع سنوات حديث الصحافة العالمية شركة اسر اسم عربي نبت وسط محيط اوربي ليكون شركة لا تقهر فتح الجريدة ليواجهه العنوان الذي اعتاده مؤخرا"فوز اخر لشركة M.T من كان يصدق نجاحا مهولا كهذا "
ابتسم بسخرية ليقلب صفحات ببرود حتى قاطعته روز"سوف اذهب الى باريس اليوم من اجل ..."
قاطعها ببرود "لا يهم"
نظرت له بغضب لكن هل تجرؤ على الكلام الا اذا كانت تكره حياتها فل تتفضل ابتسمت سارة بسخرية ويداهم عقلها تلك الذكريات حيث كانت تقف ملاك بوجهه ابتسمت بحزن لتنزل دمعة من عينيها لم يلاحظها احد غيره امسكت حقيبتها لتنهض وتنحني باحترام له"عن اذنك سيدي لدي حصة مهمة"
هز رأسه وقبل ان يتحدث محسن كانت قد اسرعت للخارج تن*د محسن بينما ظل ادم على جموده
خرجت لتحمل هاتفها ثواني ليأتيها الرد لتقول بلهفة"هل من جديد؟"
اجاب الطرف التاني لتعض شفتيها بحزن وتنزل دموعها وتبعد الهاتف عن اذنها وتهز رأسها لسماء"اشتقت اليك ايتها الساحرة "
ثم تحركت الى سيارة تحارب دموعها غير منتبهة لذلك الذي امسك يده بقوة حتى ابيضت مفاصله ليهمس بحقد"اكرهك"