" في وقت غروب الشمس في منزل سيف الهلالي استيقظت شقيقه سيف ببرود غير معتاد ولكنها كانت تشعر باللاشي وتشعر أن الأيام القادمة ليس لها معني تريد فقط أن ترتاح من هذه الحياة ارتدت ملابسها ولم تهتم بأناقتها مثل السابق وقررت الذهاب الي الأرض الزراعية التي يمتلكونها فهي تذهب هناك كثيرا حتي تجلس مع نفسها في وقت الشروق وتشرد في هذا المنظر الذي ينتشلها من العالم المحزن التي تعيش فيه وبالفعل وصلت الي هناك وظلت تنظر إلي المشهد الرائع الذي امامها وقت غروب الشمس وتبتسم ابتسامه حزينه فها هي الشمس تنطفئ وتعود وتشرق مره اخري ولكن هي لا فقط تنطفئ وتحزن وبلحظه جلس شاب علي مقربه منها ولم تراه هي "
زهره بحزن : نفسي يكون آخر يوم ليا هو ده ومش اعيش لحظه ذياده
عمر بابتسامه : ليه كده حرام عليكي بتدعي علي نفسك ليه !!؟
زهره بخضه : يالهوي انت مين وقاعد هنا ليه !؟
عمر وقد اقترب منها وهمس : انا عمر منصور الهلالي ابن عمك يا زهره
زهره باستغراب : بس أنا فاكره انك كنت مسافر من واحنا صغار ايه اللي جابك يعني !؟
عمر بضيق : طبعا وانتي هتجيبي الذوق منين طالعه لاخوكي ماشي يا ستي مقبوله منك انا رجعت علشان اشتغل هنا في بلدي واتجوز
زهره بلا مبالاة : اممممم ماشي وانت عرف*ني ازاي !؟
عمر بابتسامه: عرفتك من الفراولة اللي علي وشك فاكره لما كنا صغار كنت بحبها اوي وبطلب منك اني اكلها بس انتي كنتي شريره ومبترضيش
زهره بغضب : انت بتتريق عليا صح اتفضل امشي من هنا حالا بدل ما اصوت والم عليك الناس كلها
" ألقت بكلماتها تلك في وجهه بصوت عالي لدرجه ان قد استغرب كثيرا من طريقتها فمنذ طفولتها كانت تعشق هذه العلامه وتعتبرها شي مميز ولكن لما تغير كل هذا الان ... كان يفكر في تقوله بينما كانت رغده تقود الدراجه وتستمع الي الاغاني ولفت انتباهها الشاب الذي يقف مع زهره لتغضب وتترجل من دراجتها وتذهب نحوه بغضب حتي تلقنه درسا أن يبتعد عن تلك الفتاه المسكينة التي سوف يقتلها أخيها بالتأكيد أن علم أنها تقا**ه مجددا اقتربت منه وفجأة ادارته ليصبح باتجاهها وصفعته بقوه علي وجهه لدرجة أن كل جزء في جسده أخبره أن يدفنها هنا في هذا المكان ولكن امسك اعصابه فا بالنهاية أنها فتاه نظر إليها بغضب وأما هي فنظرت إليه بتحدي مثل عادتها "
رغده بغضب : انت مين وعايز منها ايه انت كمان !!؟
عمر باستغراب : انت كمان !!؟ ده واضح انه فيه حد تاني
رغده بصوت عالي : احترم نفسك اياك تقول عليها كلمه واحده غلط وامشي من هنا بدل ما أقطعك بسناني
عمر برفعه حاجب : وانتي تطلعي مين انتي كمان !؟
رغده وهي تدفعه بعيدا : انت مالك يلا يا بابا طرقنا ده انت انسان بجح بصحيح
" اختار عمر أن ي**ت بدلا من أن يحكي أنه قد ض*ب فتاه او تعدي عليها لفظيا فرمق زهره بنظره خيبه ورحل من امامها بينما زهره ظلت تنظر إليه هي بالفعل تتذكر طفولتهم وأنهم كانو اعز الاصدقاء ولكن بات الان كل شي مختلف لا تستطيع هي أن تجعل أحدا يقتحم حياتها حتي بمسمي الصداقه تجاهلت زهره تلك الفتاه التي تحفظها جيدا فهي قد رأتها قبلا وجلست وكان شيئا لم يحدث بينما رفعت رغده حاجبها باستنكار علي ما تفعله شقيقه سيف هذه فجلست بجانبها علها تجد سببا لتصرفاتها تلك "
رغده بهدوء : ممكن اعرف مين ده يا زهره !؟
زهره ببرود : وانتي مالك ولا حتي تعرفيني منين وبتدخلي في حياتي علي أساس ايه !؟
رغده بضيق : انا مش عايزه حد ياذيكي لاني بنت وبخاف علي البنات اللي زيي وخصوصاً انك حلوه وكلهم بيستغلوكي علشان جمالك
زهره وهي تنظر إليها بعدم تصديق : حلوه !؟ بتتريقي انتي كمان عليا يلا هي جت عليكي
رغده بعدم فهم : اتريق عليكي ليه انا بتكلم بجد وعلفكره انا من النوع اللي عمره ما بيجامل ابدا يعني لو وحشه هقول في وشك واعتبريها نوع من البجاحه عندي
زهره بابتسامه باهته : كويس أنه حد شايفني حلوه متشكره يا ست اسمك ايه !؟
رغده بمرح : اسمي رغده وبعدين انتي صاروخ مش مزه بس يلا نبقي صحاب انا من وقت ما جيت البلد دي وانا معرفش غير اخوكي
زهره بضحك : اخويا مين ميعرفش اخويا ده كويس أنه لسه سايبك قاعده هنا اصلا
" تذكرت رغده ذالك الرجل الذي يتفنن في اهانتها وفي نفس الوقت يعتذر وكأنه يجاهد نفسه إلا يستخدم سيطرته عليها هي تعلم أن ملابسها بالتأكيد لا تناسب الاسلام ولكن هناك شيئاً يمنعها من أن تغيرها هي نفسها لا تدري ما هو هل هو شيطان النفس الذي لا يتركها أم غرورها أن تستمع لكلام الناس بينما هي جالسه تفكر بجانب شقيقته الشاردة وإذ بتحديي الجارات تنظر إليهم جالسين سويا وترتب شيئا في مخيلتها حتي تقصه علي الآخرين بأن تلك الفتاه تتملق شقيقه سيف حتي تحصل علي رضاها . تذكرت رغده أن امامها عمل فنهضت مسرعه وهي تدعو الله الا تكون قد تأخرت "
رغده بصوت عالي : هنتقابل تاني في نفس المكان يا زوزو بس أنا عندي شغل دلوقتي باي
زهره بضحك : ماشي مجنونه البنت دي بس حبيتها
سنيه وهي تقترب من زهره : ازيك يا زهره يا حبيبتي عامله ايه
زهره بضجر : ازيك يا طنط سنيه خير بتعملي ايه هنا
سنيه وهي تجلس بجانبها بمكر : ابدا انا شوفتك قاعده مع بتاعه القاهره دي فا قولت اجي احذرك منها البنت دي مش كويسه سمعتها وحشه ما تتعامليش معاها علشان انتي علي وش جواز
زهره برفعه حاجب : وحضرتك مهتمه اؤي كده ليه بالموضوع هي حره وبعدين هي ماذتنيش في حاجه اؤل ما اشوف منها حاجه وحشه هبعد عنها عن اذنك بقي علشان أتأخر
" تركت زهره تلك الجاره المتطفله وذهبت الي منزلها حتي لا تتأخر وأما تلك الجاره فهي مغتاظه من ردها فقد ظنت أن زهره سوف تستجيب لها وتعطيها معلومات اكثر عن تلك الفتاه وتتحدث معها أيضا بالسوء عنها ولكن خيبت ظنها لتتوعد لها ولتلك الفتاه هي لن تترك هذه الفتاه أن تستحوذ علي من تراه زوجا مناسبا لابنتها وما الجديد فجميع الجارات القريبه من منزل سيف يتمنونه زوجا لابنتهم بسبب أخلاقه التي ليس لها مثيل وايضا حالته المادية جيده . ذهبت الجاره وفي فمها كلام كثير لتقصه علي غيرها من الناس حتي تثير الف*نه في البلده وتجعلهم يطردون هؤلاء الناس من قريتهم الي الابد "
في الأكاديمية التابعة لسيف الهلالي .
" كانت رغده قد وصلت بسرعه حتي تنظم معلومات اخر مجموعة لهذا اليوم وانهمكت في العمل ورأت الطلبه قد خرجو بالفعل من الدرس فخافت كثيرا لأنها لم تنتهي وظلت تكتب بسرعه جميع المعلومات وتدونها علي الجهاز الموضوع أمامها وفجأة سمعت صوت سيف يردد بعض آيات القرآن لتطمئن أنه ما زال هنا ويمكنها أن تنهي عملها بسرعه ولكن جذب انتباهها صوته العذب في تلاوه القران لتبتسم وهي تتذكر أنها لم تستمع إلى أحدا في منزلها يقرء القران ابدا كانو والداها يعودون من العمل منهكين وينامون من التعب ولم يتسن لها الوقت أن تستمع مثل هذه التلاوه الرائعة ليبدأ جسدها بالتأثير وهي تدون المعلومات حتي انتهت وذهبت كي تسلمه المجلد الخاص بالطلبه "
رغده بهدوء : استاذ سيف انا خلصت المعلومات النهارده واللي دفعو واللي حضرو بس فيه بنت ما دفعتش فلوس الحصه
سيف ببرود : اسمها الاء محسن صح !؟
رغده : ايوه هي دي وكمان قالت إنه استاذ سيف عارف
سيف بضيق.: اه صحيح انا مقولتش ليكي يا ريت متطلبيش منها فلوس تاني لأن والدها متوفي واي بنت والدها متوفي او ولد هعملك بيهم مجلد ومتاخديش منهم فلوس
رغده بابتسامه : حاضر بخصوص موضوع امبارح
سيف بجديه : ياريت متتكلميش في موضوع امبارح ده واعتبريه مجرد دردشه وانتهت وتعالي علشان اروحك الوقت أتأخر
رغده برسميه : لا شكرا هعرف اروح لوحدي عن اذنك .
" ذهبت باتجاه الباب لتجده مغلق وظلت تحاول حتي خارت قواها وظنت أن سيف لديه المفتاح لتجده يتقدم منها لتفسح له الطريق حتي يفتح الباب ولكن فوجئت بأن ملامح الاستغراب علي وجهه تدل علي أنه لا يعلم من اغلق الباب وليس لديه المفتاح أيضا ظل سيف يض*ب الباب بعنف حتي يسمعه أحدا ولكن لا حياه لمن تنادي لتجحظ عينيها برعب وهي تحاول منع نفسها من التخيل أنها سوف تجلس مع هذا الشاب هنا بمفردها والأهم من هذا والدتها لتنظر إليها بمعني هل انت جاد هل اغلق علينا الباب ليرد عليها بنظره متضايقه بمعني الا ترين "
رغده وهي تكاد تبكي : ارجوك قولي أنه الباب معلق وأنه هيفتح دلوقتي حالا
سيف بهدوء : لا الباب اتقفل من بره الظاهر عمي سعيد فكرني روحت وقفل الأكاديمية
رغده بصدمه : ايه الراحه اللي انت فيها دي !!! انت مجنون مش عارف ايه اللي ممكن يحصل
سيف بغضب : احترمي نفسك شويه انا اعمل ايه يعني اصبري علشان اشوف الحل ولو ملقتش حل اعمل ايه يعني
رغده بدموع : بس أنا ماينفعش ابات هنا انا بنت والناس هتتكلم عليا وكمان ماما هتقلق عليا اوي
سيف بتأثر لدموعها : طيب اهدي يا بنتي انا مش هسمح لحد يتكلم عليكي بس المشكله أنه مفيش شبكه خالص كنت هحل الموضوع باتصال
رغده وهي تجلس علي الكرسي الموضوع بجانبها : يعني انا هبات هنا .. طيب وماما دلوقتي هيحصل لها ايه دي ممكن تموت فيها
سيف وهو يجلس بجانبها : حتي الباب مستحيل يت**ر ايه ممكن لما تتاخري والدتك تبعت حد هنا ووقتها نقدر نفتح الباب لما نبعته لعمي سعيد
رغده باطمئنان : اه صح وبعدين ايه اللي ممكن يحصل اسوء من كده يعني !؟
" ألقت بكلماتها تلك وانقطع التيار الكهربائي لتشهق برعب شديد وتلقي بنفسها بين احضان ذالك الجالس بجانبها لينتفض قلبه فهو بحياته لم يسمح لفتاه بالاقتراب منه ولكن الآن بين احضانه فتاه ترتجف رعباً وهي تتمسك به بشده هي تخشي الظلام وبشده لذا لم تري أمامها اي شيئا سواه تتعلق به من الخوف وأما هو فجعل يده تلتف حول خصرها حتي يبث لها بعض الامان فما تلك الشخصية التي امامه سوي طفله متنكره بأسلوب شابه وظل محتضنا إياها وهي تستمع بهذا الدفئ المنبعث منه وهو يشعر أنه يحمي شيئاً ثمينا بين يديه رغم معرفته أن ما يحدث هو عين الخطأ ولكن غلب عليه شيطانه وبعض المشاعر التي تنتابه تجاه تلك الفتاه وبلحظه وجدها تنتشل نفسها من داخل احضانه وهي تشهق بعنف "
رغده بحرج : انا اسفه اؤي لما النور قطع خفت و
سيف بهدوء : عادي محصلش حاجه الساعه دلوقتي عشره ومحدش جه
رغده بيأس : شكلنا مش هنطلع من هنا وكمان النفس بدأ يضيق عليا
سيف : علشان السنتر ده تحت الأرض اصلا يعني لا شبكه ولا نور الصبح بقي هروح اشحن الكارت
رغده بضيق : اه طبعا ما انت هتمشي الصبح ولا هامك اي حاجه انما انا رايحه للهم كله
سيف بأريحية : لا عادي انتي كنتي معايا محدش يقدر يغلط فيكي متقلقيش
رغده بتأفف : طيب ما تسمعني حاجه بصوتك بدل الكلام الفارغ اللي بتقوله ده
سيف بغضب : انا بقول كلام فارغ انتي عارفه أنه مفيش بنت لحد دلوقتي قدرت تتكلم معايا اصلا إنما انتي عملالي فيها راجل وماشيه تدوسي بكلامك
رغده بتأكيد : بغض النظر عن وشك اللي مش باين منه إلا مناخيرك الست زيها زي الراجل في كل حاجه
سيف بضحك : في كل حاجه متاكده !!!؟
رغده بصدمه : انت قليل الادب ازاي تقول كده قدامي
سيف باستغراب : وانا قولت ايه انا اقصد أنه الراجل مختلف عن الست في حاجات كتير انتي اللي دماغك معرفش ازاي دماغ بنت اعوذ بالله صدق اللي قال بنات المدينه دول بجحين
رغده بحزن : محدش بجح غيرك ونقطني بسكاتك بقي لو سمحت .
" راي سيف أنه قد تمادي برد فعله كثيرا فهو ليس بالفظ علي الاطلاق ولكن هذه الفتاه تجبره أن يكون ع** شخصيته وكأنه بهذا يخبرها أنه لا تروق له بشراستها وحديثها عن حقوقها بكل جرأة وأنها شخصية مسؤله وتعمل من أجل عائلتها لا يعلم لما هذه المره حزن أنه قد جعلها تحزن هل يعتذر ام يكتفي بذلك القدر من الكلام حتي لا يقع معها في مشادات مجدداً .. سمع بكاء مكتوم يبدو أنها تحاول السيطرة علي دموعها حتي لا يراها لذا فضل السكوت حتي لا يحرجها بينما في نفسه كان يجلدها بلا رحمه أنها كانت السبب في بكائها هذه الفتاه غريبه جدا هي تمثل الشراسه بينما هي أضعف من هذا كله يبدو أنها تحاول تمثيل هذه الشخصية حتي لا تتعرض للمشاكل أو الاذيه لأنها فتاه وحيده ليس لها إلا والدتها وشقيقتها حسنا من الآن سوف يشعرها أنها ليست وحدها وأنه بجانبها دوما اقترب منها وربت علي رأسها لتنظر إليه وهي تراه بسبب اقترابه المهلك منها "
سيف بحنيه : انا اسف عارف اني بذودها معاكي بس انتي اللي بتعصبيني
رغده ببكاء : انا لازم أدافع عن نفسي علشان محدش يستقل بيا وانا وحيده فا علشان كده ببان في نظركم بجحه .
سيف بنفي : انتي مش وحيده يا رغده انا معاكي .