الفصل الثامن

2000 Words
" القي بكلماته بتحدي وكأنه واثق تماما مما سوف يحدث بعد هذا واما شقيقته فارتجف قلبها رعبا لا تعلم لماذا ولكن هي خائفه من أن يخذلها حبيبها أمام اخيها ويخيب أملها ولكن استجمعت شجعاتها هذه المره لتضع حبهم في هذا الاختبار حتي تضع حداً لحياتها تلك فإن نصرها ووافق أن علي ما سيقوله أخيها فهو بالفعل يحبها ويريد أن يتقدم للامام في علاقتهم وإذا رفض فهي لن تعطي قلبها لاحدا مجدداً وسوف تعيش بمفردها مع تلك التي تظنها عيبا في وجهها ولكن هي مثل قطعه الفراوله تذيدها جمالا . أعطته الرقم وانتظرت ردا على حبها والذي سوف يحدد مصيرها مع هذا الشاب .. اجري سيف اتصالا به لياتيه الرد فورا من هذا الشاب " سيف بهدوء : السلام عليكم استاذ وليد !؟ وليد : ايوه انا مين !؟ سيف بثقه : انا سيف الهلالي اخو زهره وليد بتوتر : احم ازيك يا استاذ سيف خير حضرتك فيه حاجه !؟ سيف بغضب مكتوم : بص انت لو قربت من اختي تاني هتشوف مني وش مش هيعجبك انت فاهم اختي اغلي عندي من اي حد واللي حاببها يتقدملها !؟ وليد بتهرب : انا مش جاهز دلوقتي علشان فيه مشاكل مع اهلي وانا مش عايز اظلمها معاياا سيف برفعه حاجب : ومين قالك اني عايزك تتقدم لها انا وضحت وجهه نظري فيك من زمان وانت عمرك ما هتطول ضفر اختي انا بقولك كده علشان تبعد عنها احسن لك " اعطي سيف هذا الرد البديهي حتي لا يظن هذا الغ*ي أن عائلته تتشوق لزواجه من زهره بسبب ما تعانيه أو مما تظن أنها تعانيه وان يجعلها غاليه في نظر الجميع حتي لا تكون مطمع لأمثال هذا الشاب وأما هو عندما سمع هذا الرد قد اطمئن قلبه بأن سيف لن يؤذيه أو يؤذي عائلته أن فقط يريد أن يبتعد عن شقيقته لذا اغلق الهاتف فور نطقه لتلك الكلمه لتسقط دمعه خائنه من عين تلك الفتاه التي **ر قلبها هذه المره بصدق وظنت بنفسها الظنون وظل عقلها يصرخ بها قائلاً انتي لست جميله كي يعشقك أحدهم الجميع يمقتك بشده ليراها سيف ويشفق علي شقيقته فهي كانت دائما مدللته ليقترب منها وهو يتن*د بحزن ويضمها بشده الي احضانه لتتعلق به وتبكي بشده وهي تخبره أنها لا تستحق هذا الالم وأما هو فكاد يحرق العالم بسبب دمعتها تلك وقلبها الذي **ره شاب متهور مثل هذا ليحملها الي غرفتها ويضعها في فراشها وهو يربت عليها حتي غفت وهي لا تنتظر شيئاً في حياتها . " سيف بغل : والله العظيم ما هسيبك في حالك هكون زي عملك الاسود . في منزل رغده " كانت والدتها تبكي وتندب حظها علي ما وقعت به ابنتها الوحيدة التي ذنبها فقط أنها خسرت والدها لتضطر أن تعمل في هذا العمر الذي من المفترض فيه أن تعيش حياتها وأما رغده فهي تفكر مليا في كيف سوف تتدبر أمر تلك العائله هي ابدا لن تجعل والدتها تعمل لأن صحتها ليست بخير وايضا والدتها ضعيفه ويمكن لأي احدا ايذائها هي بسبب هذا الشاب فقدت عملها إذا فسوف تذهب إليه حتي يحصل لها علي عمل عزمت على الذهاب الي بيته وارتدت ثيابها وذهبت الي هناك ولم تستغرق الكثير حتي وصلت ومن ثم دقت جرس الباب وفتحت والده سيف وابتسمت إليها" عزيزه بابتسامه. : تعالي يا حبيبتي اتفضلي رغده وهي تتحدث وعيناها تغلفها الدموع : معلش يا طنط ممكن تناديلي سيف علشان عيزاه !؟ عزيزه باستغراب : حاضر يا بنتي خير فيه حاجه !؟ رغده بحزن : لا ابدا انا عايزه اعرف بس منه حاجه عزيزه بشك : حاضر اتفضلي اقعدي جوا لما اناديهولك " ذهبت عزيزه الي ولدها ليري ما بها تلك الفتاه ولما تبكي هل تسبب ولدها مجدداً بازعاجها ام ماذا أخبرت سيف أن تلك الفتاه جارته تنتظره بالاسفل ويبدو أنها واقعه في مشكله ما ليتوقف عقل سيف فجأة عن التفكير وغلت الدماء في عروقه عندما ظن أن أحدا ما قد أصابها باذي أو تعرضت للمضايقه علي يد أحدهم وجد قدمه تجره نحوها بسرعه وذهب الي اسفل فوجدها جالسه على الاريكه وتضع يدها على خدها وهي سارحه ليقترب منها ويبدو أنها لم تنتبه إلى وجوده ليطلق صوتا بسيطا يدل علي وجوده لتنظر إليها بلهفه وكادت أن تتحدث مسرعه ولكن وجدت والدته فسكتت فهم هو ما بها ليشير لوالدته أن تتركهم بمفردهم وبالفعل تركتهم ليتوجه نحوها ويجلس بجانبها ومن ثم نظرت إليه وانفجرت باكيه " رغده ببكاء : انا مش عارفه اعمل ايه انا تعبت والله عيلتي هتروح مني وانا انا سيف بلهفه : طب اهدي اهدي يا رغده وهنلاقي حل بس قولي ايه هي مشكلتك بس رغده وهي تحاول عدم البكاء : المشكله اللي حصلت في الكليه وصلت لرئيس الجامعة وفصلوني من شغلي ومحدش بيصرف علي عيلتي غير اعمل ايه سيف بضيق : المشكله دي بسببي انا يا رغده وانتي ملكيش ذنب فيها !؟ رغده بحرج : ايوه بس هما ما بيفهموش كده هما حملوني المسؤوليه كامله علي كل ده وانا جيالك تشوف لي شغلانه تانيه اقدر اعيش منها سيف بحزن : حقيقي بعتذرلك انا السبب في كل ده ومهما عملت مش هيرجع لك حقك رغده بهدوء : حصل خير انا جيالك علشان تلاقيلي شغل مش علشان احملك المسؤوليه سيف بتردد : تحبي تشتغلي مساعده ليا في الدروس!؟ رغده برفعه حاجب : نعم مساعده ليك انت !؟ ليه أن شاء الله شايفني الفلبينية اللي جابتهالك الست الوالده سيف بغضب : سبحان الله عمرك ما تتغيري انا قصدي زي الاسيستنت يعني تنظمي مواعيدي ومجموعاتي والمقابل مبلغ كويس واختك هتاخد درس من غير ما تدفع رغده بهدوء : موافقه بس اختي هتدفع تمن دروسها انت مش هتبقشش علينا يا استاذ اقدر استلم الشغل امتي !؟ سيف بانبهار من جرأتها تلك وأيضا عفتها : احم تقدر تستمليه من اليوم لو تحبي " نظرت إليه رغده بضيق وهي تعلم أنها ترتكب خطأ في هذا الأمر هي لا تحب أن تعمل في مثل هذه الوظيفة لأن طموحها كان اعلي من هذا ولكن ما بيدها حيله أسرتها تحتاجها بشده وهي يجب أن تأخذ خطوه وان كانت سوف تعمل في وظيفتين ولكن لن تذل ابدا الي أحدا ولن تجعل اي شخص يشفق علي عائلتها وسوف تفعل مثلما فعل أبيها لتوما مسرعه الي سيف الذي عرض عليها تلك الوظيفة وهو لا يحتاج إلى مساعدة بالأساس وبالأخص فتاه فهذا ما سوف يجعل أهل القريه يتحدثون عنهم وما أكثر الاعداء ليتن*د وهو يخبرها بمواعيده ومجموعاته واسماء الطلاب والكثير من المعلومات التي سوف تعمل عليها وانبهرت بهذا الكم الهائل من الطلاب الذين يرتادون الدرس عنده فهل هو بتلك المهاره " رغده بجديه : تمام فيه مجموعه كمان دقيقتين هتاخد هنا والباقي في سنتر الدروس سيف بابتسامه بسيطه : ما انتي بتفهمي بسرعه اهو رغده بحده : وانا قبل كده مكنتش بفهم ولا ايه !؟ سيف وهو يمسح بيده علي وجهه بغضب : بصي يا بنتي انتي ما ينفعش تكلميني كده وخصوصا قدام الطلبه وكمان لبسك ده هيعمل مشاكل لأن المجموعة اللي جايه ولاد في ثانوي ولو شافوكي كده احتمال رغده بمقاطعة : نسيت اقولك يا استاذ انا مش هغير لبسي ولا طريقتي علشان الوظيفه لو مش حابب بقي قول من دلوقتي !؟ سيف بضيق : براحتك بس انا مليش دعوه باللي هتسمعيه خالص انتي فاهمه !؟ رغده بثقه : انا اقدر اثبت عشره قدهم وحكايه أن حضرتك تسمع معاسكتهم ليا وتسكت يرجع لمدي دياثتك انت . " اغتاظ سيف من تلك الكلمه التي انبثقت من فمها الذي يتحدث بالكلام الفظ والغير مهذب بالمره ليتجرا ويمسك بزراعها ويضغط عليه بشده وهو يحذرها بعينيه أنها تخطت حدودها وأما هي كانت تنظر في عينيه بقوه وكأنه تخبره أنها لا تخشاه ابدا ولكن لشده الضغط علي يدها قد اهتزت ملامحها من الالم ليخفف هو من قبضتها قليلا وكاد أن يتحدث ولكن دق الجرس الذي ينبههم بأن الطلبه قد اتو الي الدرس ليعطيها نظره غاضبه وهو يقترب نحو الباب ويفتح لهم ويدخلهم الغرفه الخاصه بالدرس وأما هي ف*نفست الصعداء بعد أن رحل فوجوده بهذا القرب منها قد جعل الهواء ينفذ من حولها " رغده بخوف : ايه اللي حصل ده انا اؤل مره اتوتر كده ... ولا يهمك يا رغده المهم انك لقيتي وظيفه فعلا الطقم ده وشه حلو عليا ماهو براند بقي " دلفت الي الغرفه برسميه وبدأت بإتمام عملها ولكن نظرات الطلاب قد تحولت علي الفور الي تلك الفتاه التي ترتدي البنطلون الضيق وهي تظهر جزءا كبيرا من قدمها وترتدي بلوزه ضيقه وحجاب يظهر اكثر مما يخفي وتضع مساحيق التجميل وتاكل اللبان بطريقه مغريه رغم أنها لم تقصد ابدا شي هي تري فقط أنها تواكب العصر والموضه وأما سيف فلاحظ نظرات طلابه ليغمض عينيه محاولا السيطرة على حريق قلبه وجسده وحتي لا يفتضح أمره " هاني بتصفير : اوعي يا غزاله . عامر بضحك : غزاله ايه يا جدع دي فرسه سيف بجهوريه : احترم نفسك انت وهو لاحسن ا**ر دماغك وانتي اطلعي برا رغده بغضب : انت اتجننت ولا ايه انا بقوم بشغلي سيف بغضب مماثل: بقولك اطلعي برا فورا " ألقت بالورق في وجهه وذهبت الي الخارج وهي تنوي العمل بوظيفة اخري فهي لن تهان ابدا علي يد هذا الرجل الذي يتفنن في التحكم بها ولاتدري أنه قد أشتعل غضبا بسبب كلمات الاولاد ومغازلتها هكذا علي الملأ وأما هي فقررت أن تعمل اي شيء حتي وان كان سوف يجعلها تتعرض للخطر .. وتوقفت جميع خططها عندما وجدت يدا تضع علي كتفها وهو يجعلها تنظر إليه ورأت في عينيه الندم عن اهانتها لتنظر إليها بغضب " سيف بندم : انا عمري ما قولتها لحد بس أنا آسف عارف اني من اول يوم بغلط في حقك وعارف اني مليش دعوه باي حاجه تخصك بس صدقيني انا بتكلم لمصلحتك وغضبي بسبب اللي عملوه الولاد جوه رغده ببكاء : هو انا اي حد عايز يزعق لي وخلاص حرام عليكم بقي ولا علشان مليش ضهر وبابا متوفي سيف وهو يضع يده علي فمها : شششش ارجوكي متكمليش انا عمري ابدا ما فكرت كده انتي بميه راجل يا رغده فكره انك تسيبي بلدك وتيجي تعيشي مع عيتلك هنا وكمان تصرفي عليهم خلتك في نظري كبيره اؤي وعمري ما فكرت انك ضعيفه أو م**وره سامحيني رغده وهي تمسح دموعها : ارجوك أنا محتاجه وظيفه متخلنيش اتهان ابدا علشان انا نفسي عزيزه انا طول عمري عشت مدلعه وبتفسح وبعمل كل اللي نفسي فيه الظروف هي إللي حطتني هنا مش ذنبي سيف بلا وعي : تتجوزيني يا رغده !؟ رغده بصدمه : نعم !!!! ايه اللي انت بتقوله ده انت مجنون ؟ سيف بجديه : لا مش مجنون انا فعلا بفكر اتجوز وشايف انك مناسبه ليا جدا بس تغيري من لبسك ده وطريقتك رغده بسخرية : منين هتختارني شريكه حياتك ومنين بتقول اغير لبسي وطريقتي قبل يا استاذ ما تعرض علي حد الجواز تأكد انك قا**ه علي شخصيته ووضعه اصل احنا مش عبيد لامرك ... ويا تري ايه المقابل بقي اني اغير شخصيتي ووضعي اني اتجوزك صح !؟ " لم يستطع الرد عليها كيف وهي محقه فيما قالته بالفعل كيف لشخص أن يتقدم لخطبه فتاه ما وهو ينوي تغير طبعها التي نشأت عليه وملابسها وتفكيرها والمقابل الزواج والمسؤليه هذا غير عادل فيجب عن من يفكر في مثل تلك الخطوه أن يتقبل الشخصيه والملابس والفكر وكل ما كانت عليه الفتاه وان لم يعجبه هذا يمكنه البحث عن اخري تشبهه لم تخلق الفتيات حتي تصير عبده لمثل هذه الأمور خلقت ليتقبلها من يحبها وتكون عيوبها بالنسبة إليه مميزات والا يجعلها تتنازل عن اي شي لمجرد أنه لا يعجبه يمكنه نصيحتها وان لم تستمع فليذهب الي اخري " سيف باقتناع : عندك حق وانا مش طالب منك تتغيري يا رغده هتقبلك زي ما انتي ولو حبيتي نتناقش ونشوف مين يقنع التاني !؟ رغده برفض : انا اسفه يا أستاذ سيف انا عمري ما اقبل اتجوز كده ..ثانيا ليا عيله عايزه اصرف عليهم ومش بفكر في الجواز دلوقتي اتمني تفهم ده سيف ببرود : تمام براحتك انا بس كنت بعرض عليكي علشان انتي بنت ولوحدك وكده وحابب انه يكون في حياتك راجل رغده برفعه حاجب : لا والله !!! كتر خيرك يا استاذ انا اقدر كويس اتكفل بنفسي ومش محتاجه لاي شفقه من ناحيتك عن اذنك بقي علشان عندي شغل كمان نص ساعه ولا حضرتم مش هتروح السنتر النهارده سيف بهدوء : لا هروح اتفضلي روحي غيري هدومك وحصليني علي هناك " كادت أن تجادله في أمر الملابس ولكن وجدت أحدي الجارات تغمز الأخري وينظرون اليهم وكأنهم اجرمو في شي ما وهي تعلم جيدا معني تلك النظرات لترمقهم بغضب وهي تنظر إليه بمعني انظر ورائك ليري ما تقصده ويتن*د وهو يقسم أن غدا سوف تتحدث جميع من في تلك البلده عنهم بالسوء فما هما إلا نمامين يعيشون علي اخبار غيرهم ليبتعد قليلا عن رغده وهو يخبرها أن تذهب الي المنزل قبل أن يتحدث الجميع عنهم الان لتوما له وهي تتوعد لهؤلاء الجارات بحساب عسير لأنها تكره أن يتحدث الآخرين عنها "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD