الجزء الاول
فى ذالك المنزل الواسع و الكبير
مجلس جميع الأسر حول طاولة الطعام يتناولون الطعام بكل هدوء قاطع ذالك الهدوء ذالك الرجل الثلاثينى
أردف غيث ببرود :
فين تيا ؟
توترت السيدة نعيمه والدة تيا لتنظر إلى غيث بخوف
أردفت السيدة نعيمه بتوتر :
صحت الصبح بدرى وقالت إنها هتروح الجامعه مع صاحبها النهاردة
نظر لها غيث بغضب شديد لأن خطيبته خرجت من دون أن تعلمه كأنه يهتم لكن لا يحب أن يقوم أحد بتجاهل أوامره هذا يثير أعصابه بشدة وقف غيث من على مقعده بغضب
أردف غيث بحدة :
لما تيجى البيت م***ع تخرج منه تانى يا نعيمه فاهمه بنتك دى أنا اللى هربيها
نظرت لهم السيدة صابرين بهدوء
أردفت السيدة صابرين بهدوء :
متقلقش يا غيث روح انت الشغل و انا هتصرف معاها متشغلش بالك يا بنى
أومأ لها غيث قم غادر من أمامهم بغضب شديد من متوجه الى عمله
بعد مغادرة غيث نظرت السيدة صابرين إلى السيدة نعيمه بحدة
أردفت السيدة صابرين بحدة :
اخر مره بنتك تعمل حاجه من ورا ابنى فاهمه يا نعيمه مش كفايه مستحملين وجودكم هنا كمان و ت**روا أوامر صاحب البيت إلى بيحميكم
اخفضت السيدة نعيمه رأسها تشعر بالضيق و الذل لتتوعد الى ابنتها بالجحيم عند عودتها ستريها نتيجة أفعالها
كانت نورين ش*يقة تيا تنظر إلى ما يحدث بحزن لا تستطيع قول اى كلمه
وقف عزام ش*يق ليث الأصغر من على طاولة الطعام لم يعجبه ما حدث فهذه مهزله بحق
أردف عزام بحدة :
ماما كفاية لحد هنا دى مش طريقه تكلمى بيها مرات عمى
نظرت له السيدة صابرين بحدة و غضب بنفس الوقت لأن ابنها الان يتمرد عليها الآن بسبب زوجة عمه
أردفت السيدة صابرين بابتسامه مصطنعه :
هو أنا علكة يا عزام أنا بفهم مرات عمك كل حاجه و هى مش زعلانه صح يا نعيمه
اومات السيدة نعيمه بضيق شديد لا تستطيع قول اى كلمه
أردف عزام بعدم اقتناع :
تمام انا همسة دلوقتى قومى يا نورين عشان هوصلك المدرسة
وقفت نورين بخجل شديد حملت حقيبتها ثم ذهبت خلف عزام الذى ذهب إلى خارج المنزل يشعر بالضجر
صعد عزام إلى السيارة و نورين صعدت هى الأخرى بجواره انطلق عزام من دون التفوه بأى كلمه ينظر إلى الطريق بتركيز بينما نورين تقضم شفتيها بتوتر
أردفت نورين بصوت خافت :
شكرا
جعد عزام ملامحه لم يسمع ما تقول ثم نظر لها
أردف عزام ببرود :
كنتى بتقولى حاجه
أومأت له نورين ز هى تشعر بالخجل منه فهى عاشقه لما تفاصيله و هو لا يعلم ذالك
أردفت نورين بخجل :
بقولك شكرا لأنك دافعت عن ماما قدام عمتو
نظر عزام إلى الطريق بينما نورين شعرت بالحزن لانه حتى لم يجيب عليها بأى كلمه
أردف عزام ببرود :
إلى عملته حاجه عاديه مش محتاج شكر
لم تجد نورين اى كلمه تبادر بها للحديث و هو يقوم ببتر كل كلمه تقولها لم يسمح لها حتى بالتحدث اكتر وصل عزام بعد ربع ساعة من ال**ت بينهم وصل عزام إلى الثانويه اوقف السيارة ثم تحدث من دون النظر لها على الأقل
أردف عزام بحدة و أمر :
خليكى فى حالك و ابعدى عن الشباب و ركزى فى تعليمك فاهمه
أردفت نورين بهدوء :
فاهمه بعد اذنك يا ابيه
أومأ لها عزام بلا مبالاة لتخرج نورين من السيارة و تتجه إلى مدرستها بكل هدوء و طاعه نظر لها عزام من بعيد ثم انطلق عندما تأكد من أنها ستدخل إلى المدرسة
فى إحدى الجامعات و التى تكون جامعة التجارة
تحديدا بقسم إدارة الأعمال
كانت تيا تجلس بتوتر و خوف تفكر فى رد فعل غيث ماذا سيفعل بها بعد عودتها من الجامعه قاطع شرودها صوت صديقتها المقربة التى جلست بجوارها
أردف صبا بسخرية :
الاميره تيا بتفكر فى اى
نظرت لها تيا بحدة فهى السبب فى خروجها من دون إعلام ولى أمرها أجل ف غيث يكون ولى أمرها لأن والدها فارق الحياة
أردفت تيا بحدة :
بغنى فى قباض الأرواح اللى لنا ارجع البيت هيقالنى بسببك يا انسه صبا عجبك كدا يعنى
أردفت صبا بملل :
انتى بتخافى منه كدا ليه انتى كبيره جدا عشان تاخدى قراراتك بنفسك مش هو
أردفت تيا بضيق :
خليكى فى حالك يا صبا و غيث مش بيأذينى
قاطعتها صبا رادفه :
و ترى بتحبيه و هو بيحبك
أردفت تيا بحزن :
علاقتنا مش مبنيه علي الحب يا صبا هعمل اى يعنى هو إلى بيصرف عليا انا و اختى و امى عايشين فى بيتهم مقدرش اعترض على حاجه
أردفت صبا بحدة :
غ*يه ليه سلوى ايدك ممكن تشتغلى أو تسيبى البيت
نظرت لها تيا بسخرية لقد فمرت فى ذالك الأمر كثيرا لكن نفس النتيجه و هى ردع والدتها لها و غضبها من تلك الفكرة فوالدتها تحب العيش بالقصور و المال الاول ثم نفسها أم أطفالها فلا تهتم لهم ابدا
أردفت تيا بهدوء :
صبا ممكن تبطلى كلام فى الموضوع دا لانى مش بحب اتكلم فيه لو بتحبينى ريحينى
أومأت لها صبا بعدم اقتناع ثم أمسكت يد تيا و ابتسمت لها بهدوء لتنظر لها تيا باستغراب
أردفت صبا بصدق :
أنا دايما معاكى هكون معاكى يا تيا فى أى قرار
ابتسمت لها تيا بامتنان فهى صديقتها الوحيدة و التى بقت معها من الابتدائيه و دخلت معها نفس الجامعه رغم أنها لم تكن تريد هذا التخصص لكنها فضلت البقاء مع صديقتها حتى تحميها فهى بريئه جدا
مر الوقت و بدأت اول محاضرة و الملل يسيطر على معظم الطلاب بينما تيا تركز بشدة لأنها من المتفوقين
أردفت صبا بملل شديد :
افف هى المحاضرة دى هتخلص امتى اى الملل دا
نظرت لها تيا بحدة فهى تقوم بتقطيع أفكارها كل ثانيه
أردفت تيا بحدة و همس :
اشش اخرسى الدكتور هيخرجنا احنا الاتنين دلوقتى
نظرت لها صبا بسخرية ثم نظرت إلى المعلم الذى يشرح بتركيز عالي
أردفت صبا بقهقه :
هو اساسا مش سامع حاجه يا بنتى خليه يطردانا احسن
أردفت تيا بغضب :
اخرسى
أومأت لها صبا ثم تثأبت بنعاس و أغلقت عينها بنعاس شديد
مر بعض الوقت و المعلم اقترب من مكان جلوس صبا التى اصوات شخيرها ملئ القسم بأكمله و الطلاب يضحكون بشدة بينما تيا وضعت يدها على وجهها من الاحراج التى تعرضت له
أردف المعلم بسخرية :
انسه صبا عجبك النوم فى المحاضرة
لم تسمع صبا و مازالت نائمه وضع المعلم على شعرها و ض*بها بحدة على شعرها استيقظت صبا بفزع و خوف
أردفت صبا بصراخ :
صاروخ وقع فوق راسى ماما
نظرت صبا حولها ابحث عن والدتها بين تلك الضحكات الساخرة نظرت إلى تيا التى تخبأ وجهها بين يدها ثم حولت نظرها الى المعلم الذى ينظر لها بحدة توترت صبا ثم وقفت و هى تنظر إلى الأرض
أردف المعلم بحدة :
اى الاستهتار دا يا انسه صبا فى حد ينام فى المحاضره للدرجه دى مش عجبك المحاضرة
نفت له صبا برأسها ثم نظرت إلى المعلم بتوتر
أردفت صبا بخجل :
آسف يا دكتور اصل كنت سهرانه طول الليل
أردف المعلم بحدة :
اخر و اول مرة يحصل الموضوع دا فى محاضرتى هعدى ليكى النهاردة لكن بكرا لو حصل دا العميد موجود هو يتصرف معاكى اقعدى و ركزى معايا
أومأت لها صبا براحه شديدة أمرها المعلم بالجلوس مرة اخر بينما تيا نظرت لها بتوتر
أردفت صبا بهمس حاد :
ماشى يا تيا أنا هوريكى
أردفت تيا بهدوء :
اعملك اى انتى كنتى نايمه و حاولت اصحيكى مرضتيش اعمل اى انا دلوقتى
أردفت صبا بضيق :
ماشى نخرج من هنا بس و لينا كلام تانى
كادت تيا أن تتحدث لكن المعلم صرخ بهم بحدة حتى يسمعوا ولا يتحدثون فقد ذاق منهم ذراعاً
فى شركة غيث
كان غيث يعمل بهدوء و تركيز على الملفات التى أمامه قاطع تركيزه طرق الباب دخل الطارق بعد اذن غيث و كان عزام ش*يقه وهو يحمل ملف بين يده
أردف عزام ببرود :
غيث الملف دا محتاج توقيعك
مد عزام الملف إلى غيث أخذه غيث بهدوء ثم راجعه و قام بالتوقيع نظر له عزام بعدما جلس
أردف غيث ببرود :
عاوز ملفات صفقة دبى يا عزام تكون موجوده قدامى هنا كمان ساعه
أردف عزام بهدوء :
تمام بقولك يا غيث
نظر له غيث بإستفاهم تن*د عزام بضيق
أردف عزام بهدوء :
مش حاسس ان ماما مزوداها مع مرات عمك
ابتسم غيث بسخرية شديده فهو يعلم ما تحيكه زوجة عمه من ورأهم رغم قساوة السيدة صابرين لكنها تظل الشخص الوحيد الذى يحمى اولادها و تحبهم
أردف غيث ببرود :
لا مرات عمك لازم تعرف مكانتها اى لأن النوع دا لو فرص السيطرة هيتمرد علينا
أردف عزام بعدم تصديق :
بجد ! طب بالنسبه لتيا انت بتلعب بحياتها و بتتحكم فيها لدرجه انك بتختار هدومها كمان ممكن نظينى مسمى ادا
نظر له غيث بغضب شديد
أردف غيث بحدة :
تبا خطيبتى اكيد هتحكم فيها و فى كل حاجه حتى هدومها يا عزام لأن دى شرفى و بعد مدة هتكون مراتى لازم تلبس على مزاجى و على راحتى فاهم
وقف عزام الذى لم يحبذ كلام ش*يقه الغير معقول
أردف عزام ببرود :
تمام يا غيث الملف هيكون جاهز عندك كمان ساعه بعد اذنك
أومأ له غيث بضيق و تركه يخرج من المكتب ثم حول نظره الى حاسوبه المحمول راقب هاتف تيا ليعلم إلى من تتحدث و من تراسل فهو يتحكم بكل شئ فهو متلسط الى درجه كبيره يعشق السيطرة و تملكه أشبه ببقعة سوداء على ملابس بيضاء