العالم يتغير كثيرًا وبالتالي يجب أن نتغير لنواكب التغيير.
جُملة رسخها والدي بعقل الجميع، إذا كُنت تشتري ساعتك، نظارتك، ملابسك من ماركة مُعينة تدفع بها مئات الدولارات لأنها «مُختلفة عن غيرها» هُناك احتمال ٩٩٪ أن والدي قد كان المُحامي الخاص بهذه الشركة.
«القُوة هِي كُل ما نحتاج اليه لِكي نستمر بالعيش بكرامة، إن كُنت بلا قُوة فأنت بلا كرامة» جُملة رسخها والدي بِعقلي لِأبني عالمي كاملًا حولها، ومِن هُنا بدأت شخصيتي تظهر أكثر فأكثَر بالمدرسة وبدأت آفاقي تتفتح بسبب جُملة تلاها عليّ والدي كُل صباح بالوقت الذي أستطيع بالكاد رؤيته قبل أن يتجه لعمله.
يملك والدي شركة كبيرة للمُحاماة بطبيعة الحال يتخصص المُحامون بشيء لا يمكنهم الخروج عن سياق تخصصهم ولكِن أليست القاعِدة صُنعَت لتُ**ر؟ لقد استطاع والدي ضم جميع التخصصات داخل رأسه وعلى شهاداته حتى أنه كانت له مُرافعة تاريخية تخُص هذا الأمر، يقول والدي دائمًا «إن لم يكُن هُناك أشخاص سيئون لن يوجد المُحامي البارِع» ومن رحِم هذه الكلمات اقتبست شيء جديد لأعيش عليه داخل حياتي الثانوية «تكمُن القُوة داخل المُجتمع المليء بالأشخاص السيئيين وإن أردت الكرامة فاحرِص على أن تُراقِب دائمًا مَن هُو السيئ المُفيد!»
وبسبب هذا الاستنتاج الآن يُمكنني مُساومة جيلبرت على شيء ما لأجعله يُساعدني.
طوال حياتي كُنت أظُن أنه إن أضفنا واحد لواحد فسيكون النتاج اثنان فظننت إن كُنت حبيبة مثالية لتيموثي لن ينظُر لأي أحد غيري حتّى أني استغللت نفوذي لِجعله جزء من نادي الإعلام رغم أنه لا يفقه شيء فقط يقِف هُناك ويبتسِم أمام الكاميرا، أ**ق كعادته ولكِن لديه حضور قوي أمام الكاميرا، وجهه كان دائمًا سلاحُه ولكنه سلاحه الوحيد.
لقد كان شخصًا بِمُستوى ذكاء الطحالِب، لا يعرف الفرق بين العِطر الذي يُرش على الجسد و مُعطر الجو، لديه نظريات حمقاء كالسوشي هُو مُنحدِر من سُلالة التاكو لأن كلاهُما يوجد حشو داخلهما، يستخدم علكة بنكهة النعناع لِكي يخفي حقيقة أنه مدخن على والده، حِيلة رخيصة تم الإفصاح عنها بالعديد من البرامج التلفزيونية ذات الطابع الابيض والأ**د؟ أعلم، فهو بهذا المُستوى من الذكاء لِكي يظن نفسه يستطيع خداع والده بعلكة!
اتضح بكُل سداجة أنّي كُنت أحوم حول أحد السيئين الغير مُفيدين!
تنظر لي بينلوبي قطتي بِشيء من الاشمئزاز وكأنها تريد قَول: هل أنتِ حمقاء؟ هل هناك سيئين مُفيدين وسيئين غير مُفيدين؟
عزيزتي بينلوبي، أنتِ حمقاء!
أما بعد، نعم يُوجد فرق بين السيئين المُفيدين والسيئين الغير مُفيدين.
دعيني أعطيكِ درسًا قصيرًا عن الفرق بين كلاهما:
-رقم واحِد السيئ المُفيد.
هُو شخص لديه الكثير مِن العثرات والأخطاء ولكِن يُمكنك استخدام شيء منها ضده بالفِعل ليعطيك ما تريد مِنه بشكل سلس وسريع، وبالطبع يكون هذا الشخص لديه شيء يُمكنك الاستفادة منها بحالة جيلبرت فهو يستطيع **ر قلوب الفتيات كأنه يقرأ جريدة الصباح.
-رقم اثنان السيئ الغير مفيد:
الشخص الذي لديه الكثير من العثرات ولكِنه لن يفيدك بشيء إن امسكت عثراته ضده لأنه بالفعل شخص غير مفيد بالمرة ولا يوجد شيء لديه ذو قيمة، كمثل تيموثي فهو حرفيًا الشيء الجيد الوحيد الذي يخُصه هو أنه لديه وجه كتمثال إغريقي، لا يمكننا المُساومة على ذكائه أو مهاراته فهو شخصية ضحلة لأقصى الحدود.
-رقم ثلاثة السيئ المُحايد:
هُو الشخص الذي لديه الكثير من العثرات ولكنك لا يمكنك استخدام أي شيء ضده.
ماذا أفعل أنا؟
أستغل عثرات السيئ المُفيد كالمُحامي الذي يستغل عثرات موظف ما لِيجلب النصر لموكله بقاعة المحكمة وحاليًا أنا موكلي وقد كان جيلبرت هُو بوابتي لكي انتصر ضِد تيموثي.
أقِف امام المرآة لأضع عِطري المُفضل لهذا النوع من اللحظات، لحظات النصر.
يجب أن يكون لكُل فتاة عطر مُعين لكُل نوع من المُناسبات، أثبتت الدراسات أن هذا الأمر فعال بشكل لا يصدق.
وضعت لمساتي الاخيرة ثُم نزلت الدرج لأدلُف لغرفة الطعام.
«صباح الخير ماريلا، تذكري»
تحدث والدي المُرتدي ملابسه الرسمية زرقاء اللون بقميص داخلي أبيض اللون ورابطة عنق زرقاء بخطوط زهرية، لأقف أمام صانعة القهوة وأضع بها حبة منظرة منها اعطائي كوب قهوتي المُنتظر وعيني الأخرى ناظرة له لأقول
«القوة هِي كُل ما نحتاج له لنعيش بكرامة»
تحدثت أنا وهو بنفس الوقت ليبتسم لي وأعطيه عناق سريع بينما أسحب كوب قهوتي وأجلس أمامه.
«حليب؟»
سألني بينما أضع بعض المُربى على التوست لأهز رأسي نافية.
«اليوم تضعين عِطر النَصر، هل هُناك انتخابات مدرسية؟»
سألني بينما أرتشف قليلًا من قهوتي لأهز رأسي نفيًا
«شيء أفضل مِن الانتخابات المدرسية»
أجبته بابتسامة يعرفها جيدًا على ثغري
«بالتوفيق بتخريب حياة أيًا كان يكون، سأذهب اولًا»
ألقى الجزء الاول من جملته بسخرية بينما الجزء التالي برسمية واتجه لخارج القصر.
أنهيت قهوتي وتبعته بعدها بعدة دقائق لأجِد دايون ينتظر أمام باب القصر.
«صباح الخير آنسة ماريلا، إلى المدرسة؟»
سألني دايون لأهز رأسي نافية
«أريد الذهاب لشانيل أولًا، يجب عليّ شراء عطر»
كان علي فعلًا شراء شيء ليعطيني نقاطً أكثر إن لم ينجح كارتي الأول.
كان الطريق مُكتظًا بسيارات المُوظفين الذين يتسارعون للوصول لأعمالهم ولكِن هذا شيء جيد لأن شانيل بهذا الوقت لا يكون مكتظًا جدًا.
وقف دايون أمام المتجر لأترجَّل من السيارة
«دقيقة وسأعود»
أخبرته بينما أتجه للمتجر الذي حين فتحت أبوابه شعرت بالحُب، الحياة وباريس!
بشكل أو بآخر تستطيع شانيل إلقاءك داخل باريس بمُجرد الدخول لمتجرها.
بشكل أو بآخر تستطيع شانيل إلقائك داخل باريس بمُجرد الدخول لمتجرها ناهيك عن أنك تستطيع اشتمام الترف عن بُعد، يُشعرني شانيل كأنّي بحفل مخملي مليء بأعضاء الطبقة المخملية.
وقفت أمام الفتاة وأخبرتها مُرادي، عِطر ذكوري يُمكنكِ اشتمامه عن بُعد وقد رشحت لي عدة عطور استقريت على عِطر قد حلم به تيموثي كثيرًا حتى أنه قال إن بدأ العمل سيجلبه كأول هدية لنفسه ويضعه ليتباهى بين أقرانه وأصدقائه به، قليلًا ما يعرف تيموثي ما الذي أخطط لفعله!
أعطيت الفتى بمكان الحسابات كارتي البنكي ليخ** المبلغ ثُم يعيد لي الكارت بابتسامة ودود يعطيني الحقيبة ويسألنِي إن كانت لحبيبي لأخبره أني ليس لديّ حبيب لتتسع ابتسامته، أ**ق آخر يظن أن لديه فُرصة معي!
خرجت من المتجر لأعود للسيارة بسُرعة وأنظر لعينيّ دايون بالمرآة وأومئ أن وجهتي التالية هِي المدرسة بالفعل.
طوال الطريق أفكر بسيناريوهات عديدة تنتهي بكيفية حديثي مع جيلبيرت وكيفية اقناعه إن تلفت طُرقي وأيضًا هل سيحترق تيموثي قليلًا أم كثيرًا إن علِم ما الذي بجعبتي له؟
وصلت للمدرسة لأجِد بريتني تقف لي أمام البوابة وتُلوح لي لأبتسم لها ابتسامة مُصطنعة.
بريتني هي إحدى تابعاتي ولكنها تُحب أن تُصدق أنها صديقتي لذلك أتركها بوهمها لأنها حمقاء ولكنها مُفيدة.
نظرت بمرآة السيارة نظرة أخيرة لأبتسم لانعكاسي بثقة ثُم أترجل خارج السيارة للمدرسة بثقة.
جميع الأعين تتفحصني وهذا شيء طبيعي جدًا وروتيني بالنسبة لي.
«كيف كان يومك بريتني؟»
سألت بريتني بينما نمشي بالرواق، عادة لا أفعل ولكنّي اليوم بمزاج جيد.
«ألستِ أولى بهذا السؤال، أعني بعد كُل فوضى تيموثي»
تحدثت بريتني لأضحك ضحكة ساخرة.
«بأفضل حال بريتني، لا نبكي على الفاشلين!»
تحدثت بينما أقلب عينيّ وأتجه لخزانتي.
وضعت العِطر بالخزانة بينما جلبت كُتب المادة الأولى.
«أراكِ باستراحة الغداء!»
تحدثت مع بريتني ثُم دلفت لحصة التاريخ
كانت الحصة بالفعل بدأت وكان المُدرس يتحدث ويشرح ثُم نظر لي وتحمحم: «من الجيد أن تنضمي لنا ماريلا!»
تحدث بينما قلبت عيني ذهنيًا ولكن ظاهريًا ابتسمت له
«أعتذر عن التأخير»
تحدثت بهدوء رغم أني لست متأخرة هو الذي بدأ بشكل مبكر
«كُنا نتحدث عن الثورة البلشفية، هل برأيك نجحت هذه الثورة رغم سقوط الاتحاد السوڤيتتي أم فشلت لأن الاتحاد السوڤيتي سقط؟»
سألني وأنا أعرف جيدًا السيد داوسون، يحب أن يظهر لي بكُل الطُرق المُمكنة أني لا أفقه شيء ويسألني الكثير من الأسئلة المُلتوية لأني الوحيدة التي تحصل على الدرجة الكاملة باختباراته على الرغم من صعوبتها وعدم مباشرتها.
«دعني أبدأ كلامي سيد داوسون أن الثورة البلشفية كانَت حركة جريئة ويجب أن نحتفي بها لأنها أدت لعدّة نتائج، أول نتيجة كانت بسقوط الامبراطورية ثُم سقوط الحكومة المؤقتة وانتصار البلاشفة، الأمر الذي وإن لم يدُم فقد حقق نجاحًا، لقد حققت الثورة بالفعل مبتغاها لتخلق الاتحاد السوفييتي وقد كان أول اتحاد بفكر شيوعي، إن كُنا سنحكم عليها بالفشل فقط لأنها انتهت حاليًا فسنحكم على الكثير من الأحداث التاريخية العظيمة بالفشل لأنها لم تدُم طويلًا على سبيل المثال مُعاهدات الصُلح. ولِذلك أظُن أن الثورة البلشفية قد نجحت وخلفت قوة عُظمى تهابها البلاد على مستوى العالم بينما دامت.»
تحدثت وصفق لي كالوم بنهاية الفصل بصياح «ماريلا موسوعة چينيس» ليضحك بعض الطلاب ويشاركه البعض الآخر بينما هُناك بعض لم يهتم لأي شيء سوى انتهاء هذه الحصة.
«جيد جدًا منكِ ماريلا الاطلاع على موضوع لم نتناوله قبلًا بالفصل»
تحدث السيد داوسون مُمثلًا الانبهار بينما داخليًا بركانًا يغلي.
«ماريلا»
همس شارلي لأنظر له، شارلي هُو صانع المشاكل الألطف، لا يهتم بالمدرسة ويستضيف الكثير من الحفلات ويصنع مشاكل ليذهب للحجز إن لم يُرِد حضور إحدى الحصص، وصديق غير مقرب لي.
«ماذا تريد شارلز؟»
أجبته بينما أميل برأسي تجاهه
«ماريلا، شارلي إلى الحجز الآن»
إ
لهي سيد داوسون يجب أن يكون بُرج الجوزاء!
سحبت حقيبتي بينما أخرج من الغرفة وسحب شارلي حقيبته بينما يضع يده على كتفي
«لقد تسببت بحجزي!»
صرخت عليه بينما نخرج من الفصل ليأتي صفير من الرواق ويأتي هذا الطالب المُتزلج ليضع كارتًا أصفر اللون على ظهري
«لا داعٍ كارلوس، فانا ذاهبة للحجز بكلتا الحالات»
صحت على كارلوس المُتزلج، كارلوس هُو طالِب بنفس صفوفنا ولكنه يعمل كمراقب الدور بيوم الأحد والثلاثاء لأنه ليس لديه حصص بهذه الايام، يضع لهم مدير المدرسة جداولًا تناسب أعمالهم الشاقة جدًا برشق الطُلاب بالكروت الملونة بينما يتزلجون بالرواق.
«فقط أردت أن أخبرك أنّي أستضيف حفلًا خلال يومين وأردت حضورك»
تحدث شارلي بصوت نَعِس لأ**ت عن تأنيبه، لم أُرِد حضور حصص السيد داوسون على أي حال.
«هل سافر والدك مرة أخرى؟»
سألته بينما آخذ زجاجة المشروب الغازي من يده لألغي اغلاقها وأضع بها قشة الشراب وأستمتع قليلًا بالمشروب المُنعش بينما أدخل فصل الاحتجاز.
«كُنت أعرف انكِ ستفعلين هذا لذلك أتيت جاهزًا»
تحدث شارلي بينما يلقي بحقيبته على الأرض ويخرج زجاجة أخرى من المشروب ويضع بها القشة
«بعض العادات لا تموت»
تحدثت بابتسامة بينما اخرج ورقة وقلم
(خطة تجنيد جيلبرت)
خططت ثُم بدأت بالتفكير، هل بالفعل سيخضع لي؟
«شارلي، هل يحب الرجال العطر كهدية؟»
سألته بينما يقلب عينيه
«هذا تحرش اجتماعي»
تحدث شارلي بتقزز لأض*به بخفة على كتفه
«أحمق»
قبل أن تسنح له فرصة رد الإهانة لي دخل المُعلم المسؤول عن الحجز لهذا اليوم.
«مرحبًا، لا أهتم بما ا****ة التي ستفعلونها خلال هذه الساعة، فقط ابقوا هادئين»
ألقى بكلماته بينما يدخُل شخص اعرفه جيدًا، تيموثي!
دخل تيموثي وبيده فتاة شقراء أعرفها جيدًا فقد اعتادت أن تكون تابعتي أما الآن فهي حقيرة لا مكان لها بين مجموعتي.
لينظر لهم المُعلم الذي لم أره من قبل وأظنه شخص احتياطي بق*ف قبل أن يتحدث: «مع كامل احترامي لوله العُشاق ولكِن هذا ليس نادٍ ليلي!»
تحدث بشاعرية بجزء الجملة الاول ثُم تحدث بصياح بالجزء الاخير
«كيف حالك؟»
همس شارلي لي لأنظُر في الفراغ
صراحةً لا أعرف ولكِن كل ما يمكنني معرفته هُو أني شخص لا يجب أن يظهر ضعيفًا.
«فقط تمنيت ألا تنتشر الأخبار ولكن بأفاعيل هذا الأ**ق، لا أظن أن الأخبار ستتستَّر لوقت كبير»
أجبته ليقلب عينيه
«كيف تشعرين ماريلا؟»
سألني وأعرف أنه يعني هذا ولكن لا أريد الإجابة
«أشعر بالخواء»
أخبرته ليربت على كتفي
«سيمُر»
_
أجلس على الطاولة مُتوسطة بريتني وسيسيليا بينما يتجه نحونا تيموثي والحمقاء هانا ليسحب لها كُرسي بكُل وقاحة ويجل**ن على الطاولة وكأن شيئًا لم يحدُث.
جلست هانا بجانبي وكأنها صديقتي الحميمة، كانت سيسيليا تنظر لهُم بغضب: «ما الشي تفعلانه هُنا؟» تحدثت بينما تعطيهم أقذر نظرة يمكن أن يعطيها أحدهم.
«مهلًا سيسيل اتركيهم، مُرحب بكُم يا رفاق هُنا استمتعوا»
تحدثت بابتسامة ونظرت لي سيسيليا نظرة هل أنتِ حمقاء؟ لأعطيها ابتسامتي التي جعلتها تعرف أني أخطط لشيء ما.
أضع طعامي بِالشوكة وآكل بكُل هدوء بينما سقطت بعض المعكرونة ذات الصلصة الحمراء على ملابسها البيضاء
«ما الذي تفعلين!»
صاحت هانا بينما تقِف بصدمة وتنظُر لي
«آسفة أني تسببت باتساخ ملابسك التي تنتمي لي من الأصل، يُمكنكِ دائمًا أخذ ملابسي القديمة، مثلما فعلتِ بحبيبي القديم فأنتِ مُعتادة على أخذ أشيائي المُستعملة!»
تحدثت بنظرة مليئة بالتحدي لِتهرُب باكية ويلحقها تيموثي.
«وهذه كيفية إسقاط الساقطة بكليشيه»
تحدثت بابتسامة ثقة بينما تصفق لي سيسيل
«فتيات سأذهب للمرحاض لتعديل زينتي»
تحدثت بينما أتجه بسرعة للمرحاض واتجه لِأقرب غُرفة مُغلقة به وأعطي لنفسي العنان للبُكاء.
لأي مدى يُمكِن للمرء أن يكون قويًا؟ ولأي حد يُمكِن للمرء أن يكون وقحًا، تيموثي لم يُحبك أحدٌ مثلي ولِذلك أعدك بتدميرك.
أغلقت عينيّ لآخذ نفسًا عميقًا ثُم خرجت أمام المرآة لأضبُط تبرجي
أدوات التجميل دائمًا ما ترتبط بمزاج المرأة فإن رأيت امرأة تضع الكثير من التبرج الذي يجعلها أجمل بشكل ملحوظ فهي على الغالِب حزينة، يُقال الحُزن يُخرج من المرأة أفضل ما بها من مهارات وخاصة بالتبرج.
أفرغت محتوى حقيبتي أمام المرآة وأقسمت أن أجعل جيلبرت يُساعدني مهما كان الثمن، إن ابتسم تيموثي بسببي مئات المرات فسينهار بسببي آلاف المرات.
تيموثي كُنت تجعلني أفعل أشياءً لا أحبها مِثل اكل الطعام الحار، التخييم بالصحراء، حضور تجمعاتك مع أصدقائك الحمقى، تجديل شعري جديلة فرنسية وحتى حين تركتني تجعلني الآن أفعل شيء لا أحبه كالتواصل مع جيلبرت وطلب المُساعدة منه.
المُضحك المُبكي أنك لم تُصدق أنني أتواصل معك والآن أنت تلقي بي بجانب الطريق كالمنديل المُستعمل، لقد **رت الكثير من الأشياء ولكِن ألم تسمع عن الزُجاج الذي يجرح كاسره؟
_
وجهة نظر ثالِثة:
أحيانا تُلقي بك الحياة على شاطئ لا تهواه ولكِن هل باليد حيلة؟
ماريلا حتى البارحة كانت تُعد أفضل فتيات المدرسة وأكثرهن حظًا فهي جميلة، ناجحة، تعرف ماذا تريد في الحياة ولديها أفضل فتى في المدرسة كحبيب.
إلى أن انقلب القدر عليها وواجهها حبيبها بخيانته ثُم قلب المنضدة على رأسها لِيتهمها بأنها سبب تلك الخيانة وأنه حتى لم يشعُر بالذنب حين خانها...
لم يستطع كبرياء ماريلا تقبُل الهزيمة بص*ر رحب ولم تكُن تلك هزيمة عادية بل هزيمة وجرح كبير وقد اعتادت ماريلا أن تحصل على ما تريد حتى بالأساليب المُلتوية، قد كانت هذه الصفة وراثة عن والدها المُحامي المرموق.
لهذا السبب بالتحديد تقف ماريلا بتنورتها القصيرة أمام باب ملعب المدرسة الذي يجلس بداخله جلبيرت لاعب المدرسة المشهور، جلبيرت لا يلعب الكُرة بل يلعب بقلوب الفتيات وطبقًا لتقيم السنة الأخيرة فقد تتوج كاسر القلوب الأشهر في تلك المدرسة.
ماريلا لديها خطة وخطتها لن تكتمل حتى تضُم جلبيرت لفريقها باستراتيچية كما تُسميها هي ”استراتيچية اللاعب الرابح“ قاعدتها بسيطة -إن أردت أن تربح ضُم أمهر اللاعبين.-
راقبت المُدرب وهو يذهب بعيدًا ليتواري ويخرج من الملعب لِتبدأ هي بدخولها الأسطوري لأهم يوم في عُمرها «يوم تدمير تيموثي حبيبها السابق»
بخطوات واثقة اتجهت لمنتصف الملعب حيث يجلس جيلبرت على كُرسي خشبي وسمحت لنفسها بالجلوس بجانبه، لم يلحظها جيلبرت لغرقه في أفكاره
«المُدرب كينوود سخيف أليس كذلك؟»
حاولت فتح حديثًا معه لينظر لها بطرف عينه ويعيد تركيزه لطابة التنس التي بيده
«هو لا يُقدر الظروف»
أكملت حديثها لينظر لها جيلبرت وهذه المرة بنظرات مُتعجبة
«ماذا تريدين ماريلا؟ أخر مرة تفقدت كانت علاقتنا سيئة!»
تحدث جيلبرت لها باقتضاب، فهو وماريلا يكرهان بعضهما كثيرًا لأسباب معينة.
«هُنا لأعرض السلام، وعرضًا قد يبعدك عن المشاكل لوهلة»
أجابت ماريلا بثقة بينما تضع قدمها اليُسرى فوق اليُمنى وتضُم على تنورتها بيدها، لا تريد لجيلبرت أن يتفحصها فسمعته كالعطر تفوح في أرجاء المدرسة.
«هاتي ما عندك ماريلا!»
تحدث جلبيرت بتملل، هو لا يريد فعلًا سماع ماريلا ولكن هل باليد حيلة؟ إن لم يخنع لها ويسمعها حاليًا ستؤلم رأسه بالإلحاح وهو ليس في مزاج يتحمل إلحاح أنثوي حاليًا.
«اسمعني جيدًا، اقبلني متدربة عندك لثلاثة أشهُر وفي المُقابل سأخفي أشياء ثمينة معي لك، صدقني لن تريدها أن تصل للإدارة»
تحدثت ماريلا بنبرة مُحذرة بنفس الوقت ودودة إن اعتبرنا أن خطابات ترامب لكوريا ودودة.
«متدربة لديّ في؟»
سألها جيلبرت رافعًا حاجبه الأيسر وتاركًا طابته الصغيرة تهوى على أرض الملعب
«أريدك أن تعلمني كيفية **ر القلوب فقد تركني تيموثي وأريد أن أنتقم»
هو لا يصدق أن ماريلا صحفية المدرسة اللعوب شفافة معه لهذه الدرجة.
«مع احترامي لغرورك الأنثوي المجروح، ولكني سأضطر للرفض، ليس لدي وقت لترهات العلاقات أنا أحاول أن أتخرج بلا مشاكل هُنا»
تحدث بهدوء واستهزاء بِمشاعر ماريلا لتقف ماريلا بحزم وتنظر له
«على راحتك جلبيرت ولكن اعلم أن الملفات التي معي تخص واقعة كافتيريا المدرسة، أمامك يومان لتجيب عليّ.»
وبكل بساطة ألقت ماريلا القُنبلة وتركت جيلبرت والملعب مُتجهة لسيارتها وفي رأسها ألف خطة لإقناع جلبيرت بالمُساعدة لو لم يقع لهذا الطُعم، رغم أنها تشكك أن هذا الطعم قد يفشل فهي تعرف جيدًا ما تعنيه حادثة الكافتيريا لجيلبرت.