لقد مضى أسبوع ولم يتحدث لي فروي.
ينظر لي يبتسم لمدة ثانية ثم يمشي بعيدًا.
مارينا دائمًا حوله، بعد أول خمس مرات بدأ في تجاهلي، لاحظت أنّني لست مُرحَبٌ بها في مجموعتهم جلست في طاولة منعزلة في الكافتريا شاعرة بالوحدة.
اليوم التالي شاركتني إيلينا وما**. أخبرتهم أنّي على ما يرام وأنهما يجب أن يكونا مع المجموعة الأخرى ولكنّهما لم يستمعا لي. وقد كُنت أشعر بالإمتنان الداخلي لهما..
مارينا لم تكن فتاة سيئة، فقط لأننا معجبات بنفس الفتى وهو معجب بها ليس بي لا يجعلها فتاة سيئة. أنا فقط أحسدها، ولم أرد أن أتعامل كَشريرة فقط لأن الفتى الذي أحب كان مع أحد آخر.
ثم بعد ذلك أخبرني ما** أن مارينا أخبرت فروي ألا يتحدث معي وهذا جعل الشريرة النائمة داخلي تعود للحياة. ثُم قذفت الشعور بعيدًا. إن كان الفتى الذي أحب صديقًا لفتاة تحبه أظُن أنّي سأفعل مثلما فعلت، سأطلب منه تجنبها. لا يمكنّي الحكم عليها.
أسبوع آخر مر وقبل أن ألحظ لقد كان نوفمبر. الأسبوع الفائت كان فقط مُبهم. دفنت رأسي في الكُتب. أخرجت كل الروايات الرومانسية وأرستلهم لِقريبي البعيد، لا روايات رومانسية لي.
حفل الشتاء كان يقترب. فروي تقدم لمارينا لتذهب معه كان هذا حديث المدرسة. مما سمعت فروي فعل شيء رومانسي جدًا أي فتاة تتمنى أن يحدث لها. لا أحد من مجموعتهم تحدث معي. أصدقائها وأصدقائه تجاهلوني. الفتاتان اللتان أخبرتاني بالنميمة ألقا لي نظرات متعاطفة ثم لم تتحدثا.
أسبوع آخر مر وكنت قد اعتدت على تصرفهم بَل وَتقبلته. ألم أكن هكذا في العام الماضي؟ لقد كنتُ الفتاة الخفية. قبل أن يتحدث لي فروي كان كل شيء هكذا. ودائمًا ما أردته أن يكون هكذا.
فروي لم يكُن أبدًا لِي، يجب علي التقبل، أنا أحبه هو يحبها!
لم يسألني أحد لأن أكون موعده في السنوات الفائتة. لكن في هذه السنة الموقف كان صعب. كنت أضع كتبي داخل خزانتي حين ربت أحدهم على كتفي. نظرت خلفي لأجد فتى لطيف يبتسم لي. هذا الفتى اللطيف لم يكُن أي أحد سوى ريتش مارك.
«مرحبًا» ابتسم «أنا ريتش مارك»
«أنا- »
«ماتيلدا» قاطعني، كُنت متفاجئة. يعلم عني، وأنا ظننت أن لا أحد لاحظني أبدًا. خاصة ريتش مارك الذي كان مركز إهتمام كل فتى وفتاة.
«أردتُ أن أسألكِ شيء»
قال ريتش
«تفضل»
«هل تكونين موعدي في حفل الشتاء؟»
كان متوترًا جدًا بينما كنتُ مصدومة
لم أكن أعلم ما الذي يجب عليّ قوله. كيف يجب عليّ إجابة هذا؟ هل يجب أن أقول نعم أم لا؟ 'قولي نعم' صوت في رأسي أخبرني. وهذا ما قُلته
«بالطبع» قُلت
-
لا أستطيع أن أصدق أنني ذاهبة لحفل الشتاء. أنا حتى لا أمتلك فستانًا رائعًا
ندمتُ على قولي نعم حين جلست على مقعدي في الصف التالي. ما الذي كنت أفكر فيه؟ لم أكن أفكر بالمرة!
لم أرقص ولو مرة في حياتي وفوق هذا كله أنا ذاهبة مع ريتش مارك.
-
كُنت وحيدة في منطقة ركن السيارات حين رأيت فروي، مارينا وبريانا يتناقشون. مارينا كانت تبكي وفروي كان يصرخ على بريانا. صرخت هي الأخرى والنقاش احتد. أظن أن طرق فروي اللعوبة عادت له.
مارينا هربت منه ودخلت سيارة أحد صديقاتها جرى خلفها ولكِنَّ صديقتها قادت مُسرعة.
بريانا مشت تجاه وقالت شئ. جسده كان مشدود وكنت واثقة أنه سيصب غضبه عليها. إن كنت مكانها لم أكُن لأفعل هذا كنت سأ**ت ولكنّي لست بريانا بالطبع. حين غضب فروي عليها ذهبت مسرعة كقطة خائفة وقادت بعيدًا بِسيارتها.
لقد كانت فقط سيارتي وسيارة فروي في مكان الركن. كان يجب علي المشي تجاه فروي لأحصل على سيارتي. لم أعلم ما الذي علي فعله. هل كان شيء سيئ أنّي استمتعت بالشجار بين فروي ومارينا؟ أتمنى ألا يكون ولكِنّي أعلم الحقيقة فأنا فتاة سيئة جدًا.
طأطأت رأسي وسرت تجاه فروي. أبقيت رأسي منخفضة وأجبرت قدمي على التحرك، كان يقف بجانب سيارته. كُنت أستطيع رؤية عيناه تحرق جانب رأسي بنظراته. أردت أن أنظر له ولكنّي أجبرت نفسي على ألا أفعل. قلبي كان يُعصَر داخل قفصي الص*ري. تشبثت بحمالات حقيبتي وقررت المشي خلاله بدون النظر. حين مررت بجانب سيارته نطق اسمي فأوقفت عجلاتي.
نظرت له وجهه كان خالي من الشعور ويعتريه نظرة داكنة.
«مرحبًا فروي»
حاولت الابتسام
«ما الذي تفعلينه هنا في هذا الوقت المُتأخر؟»
سأل في صوت هادئ مُتجمع بِدقة ولكِنَّ نبرته لا تزال مخيفة..
«كنت في المكتبة أعمل على مشروع التاريخ»
أخبرته ناظرة لعيناه الزرقاء المُحيطية.
«أريد أن أسألك عن شيء، هل يمكنني؟»
سألني، نظرتُ له بتشكك وأومأت.
«هل أنتِ معجبة بي؟»
«ماذا!»
«هل أنتِ مُعجبة بي؟»
«فروي..؟»
أعلم أنه كان يسأل بجدية هو يعلم أنني أعلم أنه يسأل بجدية..
«هل أنتِ؟» سألني للمرة الثالثة
كان من الممكن أن أنفي ولكِن غبائي جعلني أحرك رأسي بنعم..
شعوري لا يُمكنني وصفه حين صفق الجميع لِي واحتضنني ريتش وكانَت ض*بة قاضية لِفروي ومارينا، كأنِّي.. كأنّي رابحة ... بل أنا رابِحة!
كأنِّي مرئية أم هل كُنت مرئية مُنذ زمن؟ الكثيرون يهنئونِّي ويثرثرون بِ«لقد علمنا بِهذا»..
عَلِمتُم بهذا؟ ألم أكُن «دودة الكتُب التي كان فروي يدفن نفسه بالوقوف معها؟» ألم أكُن غير مرئية وكان فقط ريتش يراني؟ ألم أكُن لا شيء؟
«ماتيلدا توقفي عن التفكير، استمتعي باللحظة»
كانت أنامل ريتش تتسلل لتُوضَع على كتفي، ابتسامة دافئة أعادتني لعالم الواقِع، لِم أنت لطيف ريتشي؟
«يا رفاق أنا فخور بِكُما هَل سنذهب لِمطعمنا المُفضل للإحتفال ريتش؟»
كان هذا مايكل صديق ريتش وكايت تلك الفتاة التي أنقذتني ملابسها يوم فضيحة الكافتيريا
«هيا بنا ماتيلدا، نُريد أن نحتفل بكما كما ينبغي»
فلنتحدَث عن الشيطان ليظهر ولكنّي أحب كايت لِذلك لا يمكنّي تلقيبها بالشيطان فلنقول نتحدث عن الملاك؟ أم وحيد القرن؟ تُذكرنّي بوحيد القرن بالوان شعرها وملابسها الجريئة
ابتسمت لها لا أعلم هل أذهب معهم أم أعود لعائلتي؟ سأرى رد فعل ريتش
«للأسف لدي موعِد مُهم أنا وماتيلدا، والداها ينتظرانا على العشاء»
تحجج ريتش بابتسامة دافئة
«أرى أن العلاقة تتخذ مُنحنيات سريعة»
همس مايكل لِكايت بصوت مسموع لِكي يغيظ كلانا
«أصدقاء فقط!»
قُلت أنا و ريتش في نفس النمط لينفجرا ضحكًا
«لاحقًا يا أطفال»
تحدث ريتش بينما يمسك بيدي لِنخرُج مِن الصالة ونظرات فروي النارية تتابعنا بِ**ت
لِم وا****ة ينظُر؟ هلا يمانع أن يصب تركيزه هذا مُنذ أن صاحت مولي باسمي كملكة الحَفل وأظُن أن مارينا قد ذهبت بالفعل، لِم لَم يتتبعها غريب الاطوار هذا؟ أين فروي الذي كان يخبرني منذ بضعة أيام «أنا احب مارينا كثيرًا لا تفسدي هذه الفرصة علي»؟
اتَّبعنا فروي بهدوء وكان يتحدث في الهاتف لَم يعبأ ريتش الذي لاحظ أنّي اعبأ به وكثيرًا ولكنّي أمثل ال**ود
«مِن الأرض لماتيلدا»
كان هذا صوت ريتش المرح الذي أخرجني من قوقعة أفكاري
«هاه؟»
«أقول لكِ أننا أمام الليموزين»
ابتسم وفتح الباب لي بهدوء
لِمَ أشعُر أنه حزين؟
«إلى منزل ماتيلدا»
أخبر السائق وأومأ
«تُحبين عصير التُفاح؟»
سألني بهدوء بينما يفتح مُبرد صغير
«فقط إن كُنت ستشرب معي»
ما ا****ة المعونة التي تتفوهين بها ماتيلدا هل تريدين الفتى ان يهرب ويذهب لفروي يلتحالف معه ويخبره نعم كنت محق هذه الماتيلدا غريبة الاطوار
«بالطبع تيلي»
قال بابتسامته الدافئة بينما يمرر لي عبوة عصير تفاح خالي من الكحول، أعلم أن ريتش فتى جيد وأننا سنقابل والداي ولكنّي تمنيت أن أجرب الكحوليات مرة في عمري، نعم لم أجربها قط!
«تيلي»
قُلت بنبرة حالمة وهادئة بينما سرحت في الكنية التي اخترعها لِي الآن
«هل يُعجبك؟ لديّ عادة بأن أختار كنيات لِأصدقائي لأنّي أُحب أن أناديهم دائمًا باسم منفرد يُخصَّص لي، لذلك اخترعت لمايكل ماك و لكايت كاروت ولَكِ تيلي»
كان يُبرر بتوتر كأنّه استشعر من نبرتي الإستهزاء رغم أن الكنية سحبتني لعالم خيالي أقسم أنّي لم أشعُر بِهذه الأهمية قط في حياتي!
«أعجبني، أحببته»
أخبرته بابتسامة بينما أفتح عبوة العصير وأنظُر لِلطريق
-
ذهبنا لِمتجر زهور أولًا فقد أصّر ريتش أن يبتاع زهورًا لوالدتي وعبوة شوكولاه للمنزل في العام كتعبيرًا على امتنانه أنهم سيستضيفونه على العشاء أتمنى فقط ألا تُتكاسل كارلا كالعادة وتطلب طعامًا سريعًا لأنّي سأشعر بالحرج بعد كُل ما تكلفه الفتى لِيعبر عن امتنانه.
نَقِف الآن أمام منزلنا أنا بفستاني وبسترة ريتش حيث شعرت بالبرودة وخلعها لي فأخبرته أننا لسنا في أحد الأفلام الأمريكية الرومانسية فابتسم وأخبرني أنّه تمنى أن يفعلها على كل حال وأخبرني أنّه بالفعل يُشعِره بالحر
طرقة
طرقتان
ثلاث طرقات
«أميرتي الصغيرة وبرينس شارمينج»
صوت كارلا ضوى وشعرت بأنّي أريد أن تبتلعني الأرض، لِم تلقبه ببرينس شارمينج أليس برينس شارمينج دائمًا ما يُقَبل الفتاة! يا الهي ما الذي تفكرين به ماتيلدا!
«تيلي»
صوت ريتش الدافئ أخرجني من شرودي
«هاه، معكم»
أخبرته حين وجدتنا على عتبة المنزل وينظر ريتش وكارلا لي كأنّي زومبي
«كُنّا نقول أن تتفضلوا بالدخول»
قالت كارلا
«تفضلي يا سيدتي، لقد جلبت لكِ بعض الزهور»
تعابير وجه كارلا كانت كأنه طلبها في موعد يا إلهي!
«تَعَلّم د*كستر»
الآن تُؤنب والدي، الليلة ستكون حماسية
«لقد جلبت لكِ بالفعل العطر الجوتشي الذي بكيتي لأجله ثلاث ليالٍ متواصلة خلال حديثنا الهاتفي»
قال والدي بهدوء بينما يقلب التلفاز
«أهلك ظريفون»
همس ريتش في أذني واحترقت خجلًا لِم يفعلون هذا الآن
«لقد وجدت فيلمًا جيدًا، سأحضر المائدة مع كارلا واجلسا يا أطفال هُنّا»
تحدث والدي بينما يقوم من على الأريكة ويذهب للمطبخ تابعًا خطواو كارلا
«هُم دائمًا هكذا؟»
سألني ريتش بينما ينظر لي
«في الواقع والدي نادر التواجد في المنزل ولكنّه يُحب كارلا لِذلك تجد شجارات الأحباء في المدرسة هذه بينهما دائمًا»
هذا بالفعل ما يحدُث فقد كانت كارلا حبيبة والدي فِي الثانوية ثم فرقتهما المُدن وبعد مُدة وجدها وتزوجها
«كارلا ليست والدتك أليس كذلك؟»
سألني ريتش
«أفضل من والدتي»
أجبته بكل صراحة
-
«إذًا كيف انتهى الأمر بِكما ملك وملكة الحفل؟»
سألت كارلا بينما تغمز لي لأضع الطعام لِريتش بينما تضع هي لوالدي
«في الواقع كُل هذا بسبب جسارة ريتش»
أخبرتها بينما أضع له الطعام في الصحن الذي أمامه
«لقد وقف في صفي وتَصَدى لِفروي»
أخبرتها وشهقت كارلا شهقة خفيفة
«لَقد كانوا يتحدثون عنها ولم أطق هذا فذهبت وأخبرتهم أنه لا يصح بطريقتي»
تحدث ريتش
«لم أفعل شيء عظيم»
أكمل
«لم تفعل شيء عظيم؟ لقد جعلت مارينا مارتن وفروي يقفان كالجرذان المبتلة أمامك»
أجبته بانفعال بينما أضع القليل من الباستا في فمي
«لا يجب لأحد أن يعاملك هكذا تيلي»
أخبرني ونظرت له مطولًا فنظر لنا والدي وتحمحم.
«أتريدان الاحتفال على طريقة الكُبار؟»
سألنا والدي وأومأ ريتشي يا إلهي أتمنى ألا يفعل شيء مُحرج
ذهب لغرفته ثم المطبخ وعاد معه جهاز تصوير تلقائي وقنينة نبيذ أعلم جيدًا أنها فخمة جدًا وغالية جدًا على قلب والدي لقد كان يحتفظ بِها لمناسبة مهمة.
«أنها ستكون أول مرة تتذوق ماتيلدا النبيذ ولكنّي فخور بكِ يا صغيرة وفخور بِاختيارك لفتى جيد مثل ريتش ليكون صديقك»
تحدث والدي بينما يسكب لنا جميعًا النبيذ
«نخب ملك وملكة الحفل»
قالت كارلا ورددنا بينما يلتقط لنا والدي الصورة
-
«رعد وأمطار والطريق غير منتظم نَنصحكُم بأن تبقوا حيثما أنتم ولا تحاولوا استخدام سيارتكم أو الخروج خلال السبع ساعات القادمة»
كانت تلك الأخبار
«ستبيت لدينا ريتش»
قال والدي بابتسامة بسيطة بينما كانت كارلا تضع لنا الكيك الذي صنعته بيدها ولحسن الحظ كان جميلًا وليس كعادتها فكارلا ملكة الكيك الفاسد.
«أظُنني لا أستطيع الرفض»
قال ريتش بنبرة هادئة مهذبة لقد مرت أربع ساعات منذ أن جاء ريتش وأظُن أن والدي أعجبه ريتش كثيرًا وكارلا تظُن أننا سنكون ثنائي جيد
«ما رأيك في ان نتحدث في غرفتي؟»
أخبرت ريتش بعد أن غمزت لي كارلا بأن أنقذه من والدي بالفعل لأنّه كان على وشك أن يجعله يقع في فخ الكثير من النشاطات الرجالية المُملة وأيضًا كان لدى كارلا نبأ سار تريد أن تُخبره لوالدي
«إن أذن لي السيد د*كستر»
قال ريتش بينما نظر لوالدي بتهذب
«بالطبع يا فتى أنا أثق بماتيلدا وأثق انك فتى جيد بالطبع»
قال والدي وذهبنا لِغرفتي لِنجد أن ضوء غرفة فروي مَفتوح وفروي يمشي بتوتر أمام نافذته ناظرًا لنافذتي إلى أن تلاقت عينانا.